كيف تعالج الدوالي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٠٦ ، ١٢ يونيو ٢٠١٩

دوالي الساقين

دوالي السّاقين مرض يصيب 23% تقريبًا من البالغين، يسبّب تضخّم أوردة السّاقين وتورّمها والتفافها وظهورها باللون الأزرق أو الأرجواني الدّاكن، وينتج عن تلف الصّمامات الموجودة داخل الأوردة أو ضعفها، ممّا يسبّب عدم تدفّق الدّم جيّدًا وتراكمه في الأوردة، ومعظم حالات دوالي السّاقين لا تسبّب الشّعور بأيّ ألم، لكن تظهر بتغيّر شكل الأوردة ولونها، لكن بعض الحالات الأخرى تسبّب ألم الساقين، والشّعور بالثّقل في الساقين ليلًا أو بعد أداء مجهود، والإصابة بنزيف كثيف عند التعرّض لإصابة طفيفة مكان الدّوالي، وتورم الكاحلين، وظهور أشكال تشبه شبكة العنكبوت على السّاق، وتغيُّر لون الجلد القريب من الدّوالي إلى اللون البني أو الأزرق اللامع، واحمرار الجلد وجفافه عند الإصابة بالأكزيما، وتشنّج السّاق عند الوقوف فجأةً.[١]


علاج دوالي الساقين

الحالات البسيطة من دوالي السّاقين التي تصاحبها أعراض طفيفة تُعالَج بواسطة تغيير نمط حياة المريض، بينما الحالات الحادّة تتطلّب التدخّل الطّبي لعلاجها، ويهدف العلاج إلى تخفيف الأعراض، ومنع وقوع المضاعفات، وتحسين مظهر السّاقين، لكن علاج الدّوالي لا يمنع تكوُّن الدّوالي مرّةً أخرى في السّاقين،[٢]ويمكن توضيح العلاج كالآتي:

  • تغيير نمط الحياة: هو الخيار الأول للعلاج، إذ يمنع تدهور الحالة، ويقلّل الشّعور بالألم، ويؤجّل ظهور الدّوالي، ويكون ذلك بما يأتي:
    • تجنّب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة متّصلة دون أخذ قسط من الرّاحة، وتجنّب الجلوس بساقين متقاطعتين.
    • رفع السّاقين عند الجلوس أو الاستلقاء أو النّوم إلى مستوى أعلى من مستوى القلب.
    • ممارسة الأنشطة الجسديّة لتحريك الساق باستمرار، ممّا يقوّي عضلات السّاق، ويساعد على تحرّك الدّم داخل الأوردة.
    • خسارة الوزن الزائد عند الإصابة بالسّمنة، ممّا يحسّن تدفّق الدّم في الجسم، ويقلّل الضّغط على الأوردة.
    • تجنّب ارتداء الملابس الضّيقة، خاصّةً علي الفخذين والخصر؛ لأنّها تزيد حالة الدّوالي سوءًا.
    • تجنّب ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي لفترات طويلة.
    • ارتداء الجوارب الضّاغطة التي تضع ضغطًا بسيطًا على السّاق، ممّا يدفع الدّم إلى التحرّك، ويقلّل تورّم السّاقين.
  • الإجراءات الطبّية: هي إجراءات يُجريها الطّبيب لإزالة الأوردة المصابة أو غلقها، ولا يمثّل غلق الأوردة أو إزالتها أيّ تأثير سلبي على وصول الدّم إلى أنسجة السّاق؛ لأنّ الدّم يجد أوردةً أخرى يمرّ خلالها، وقد يحتاج المريض إلى الخضوع لواحدة أو أكثر من الإجراءات لعلاج الحالة، ويعاني المريض من أعراض جانبيّة مشتركة تظهر فور الخضوع لهذه الإجراءات، مثل: ظهور كدمات، والتورّم، وتغيّر لون الجلد، والشّعور بألم بسيط، ومن هذه الإجراءات:
    • المعالجة بالتّصليب، عن طريق حقن مادّة كيميائيّة داخل الأوردة المصابة بالدّوالي، تسبّب تهيّجها وانغلاقها وتلاشيها مع الوقت، وتُستخدم هذه التقنية لعلاج الأوردة الصغيرة المصابة بالدّوالي، أو لعلاج الأوردة العنكبوتية، وتُجرى داخل عيادة الطّبيب والمريض واقف على رجليه، وتُجرى الجلسات كلّ 4-6 أسابيع، وتُلفّ السّاق بعد الجلسة برباط مطّاطي لتقليل التورّم وتحسين الالتئام.
    • المعالجة المجهرية بالتصلّيب، تُستخدم لعلاج الأوردة الصغيرة جدًا والأوردة العنكبوتية، وفيها تُحقن كميّات أقل من المادة الكيميائية باستخدام إبر أصغر حجمًا.
    • العلاج بالليزر، عن طريق توجيه أشعّة الليزر على الأوردة فتتلاشى، ويستخدم الليزر لعلاج الأوردة الصغيرة دون حقن أو جروح.
    • الاجتثاث الحراري داخل الوريد، باستخدام أشعّة الليزر أو موجات الرّاديو لخلق حرارة توجّه على الوريد لتغلقه، ويفتح الطّبيب شقًّا صغيرًا بجانب الوريد المصاب، ويُدخل عبره قسطرةً صغيرةً يوصل بها الجهاز فتتوجّه الحرارة إلى داخل الوريد وتغلقه، ويظلّ المريض مستيقظًا خلال هذا الإجراء، لكن يخضع لتخدير موضعي في السّاق.
    • الجراحة بالمنظار، يفتح الطّبيب جرحًا صغيرًا في الجلد قرب الوريد، ويُدخل المنظار المثبت به الكاميرا والأدوات الجراحيّة خلاله ويغلق الوريد، وتُستخدم الجراحة بالمنظار في الحالات الحادّة من الدوالي التي تسبّب تقرّح الجلد.
    • قطع الوريد، عن طريق إزالة الأوردة الصغيرة المصابة بالدوالي القريبة من سطح الجلد عبر جرح صغير في السّاق.
    • ربط الأوردة.


أسباب الإصابة بدوالي الساقين

تحمل الشّرايين الدّم من القلب إلى كلّ أنسجة الجسم لتمدّها بالأكسجين والغذا،ء بينما تحمل الأوردة الدّم من أنسجة الجسم إلي القلب مرّةً أخرى، وتحتوي أوردة الساقين على صمامات تجبر الدّم على التدفّق باتّجاه واحد فقط؛ باتجاه القلب عكس اتجاه الجاذبية الأرضيّة، بالإضافة إلى انقباض عضلات السّاقين المجاورة للأوردة تعمل كمضخّة لدفع الدّم باتجاه القلب، فإذا أصيبت هذه الصمّامات بأي ضعف أو تلف سيتجمّع الدّم أسفل الساقين ويتراكم في الأوردة، ممّا يسبّب تضخّمها والتفافها بما يعرف بدوالي السّاقين، وتوجد عدّة عوامل تزيد من خطر الإصابة بدوالي السّاقين، منها:[٣]

  • التقدّم بالعمر، فهو يسبّب ضعف الصمّامات.
  • الجنس الأنثوي، فالنّساء أكثر عرضةً للإصابة بالدّوالي؛ بسبب اضطراب الهرمونات الذي تمرّ به المرأة خلال حياتها.
  • الحمل الذي يسبّب زيادة حجم الدّم وزيادة الضغط على أوردة السّاق من الرّحم المتزايد في الحجم.
  • التاريخ العائلي للإصابة بدوالي الساقين.
  • السمنة.
  • الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة متّصلة.


المراجع

  1. Christian Nordqvist (2017-12-14), "What can I do about varicose veins?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-5-22.
  2. "Varicose Veins", nhlbi, Retrieved 2019-5-22.
  3. Mayo Clinic Staff (2019-1-16), "Varicose veins"، mayoclinic, Retrieved 2019-5-22.