كيف نفرق بين الورم الحميد والخبيث

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٦ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
كيف نفرق بين الورم الحميد والخبيث

الورم

يحتوي الجسم على أعداد هائلة من الخلايا التي تنمو وتنقسم وتَتلف ضمن نمط ودورات مُحدَّدة، يُسيطَر عليها من قِبَل الحمض النووي (DNA) في الخلية، فيُساعد هذا الانقسام على نموّ الجسم وتعويض الخلايا الميتة وإصلاح التالِف منها، إلّا أنّه في بعض الأحيان يخرج هذا الانقسام عن السّيطرة، إذْ تنقسم الخلايا بسرعة أكبر ولا تموت، ومع استمرار تكاثُر الخلايا بطريقة غير طبيعيَّة يتكوَّن ورم لا يقوم بأيْ وظيفة أو هدف في الجسم، وقد يكون هذا الورم حميدًا وقد يكون خبيثًا، وبناءً على ذلك يُعرّف الورم بأنَّه كُتلة غير طبيعيَّة من النَّسيج ناتجة عن الانقسام المُتسارع للخلايا في الجسم، وناتجة عن إصابة الجينات المكونة للحمض النووي بالطفرات.[١]


الفرق بين الورم الحميد والورم الخبيث

يُعرف الورم الحميد غير السّرطاني بأنّه الورم الذي ينمو في جزء مُحدّد من الجسم، ولا يُهاجم الأنسجة المُجاورة أو ينتشر إلى أجزاء أخرى، وبالرغم من أن مُعظم الأورام الحميدة غير ضارَّة فقد يضغط الورم غير السّرطاني على الأوعية الدمويَّة أو الأعصاب المُجاورة، مُسبِّبًا مشكلاتٍ صحيَّةً مُختلفةً، كما أنَّه قد يحفِّز أحيانًا إنتاج المزيد من الهرمونات من الغدد الصماء، أمَّا الورم الخبيث فهو الذي ينمو بسرعة كبيرة من تضاعُف الخلايا غير الطبيعية المكوِّنة له، كما أنّه ينتشر إلى أجزاء أخرى في الجسم.[٢] ولمعرفة الفروق الأساسيَّة بين الورم الحميد والورم الخبيث يجب الإشارة إلى الخصائص المُميّزة لكلٍّ منهما الموضحة في الجدول الآتي:[٣]

الأورام الحميدة الأورام الخبيثة (السرطانية)
عدم انتشار الورم إلى أجزاء أخرى في الجسم. إمكانيَّة انتشار الورم الخبيث في الجهاز اللمفاوي أو مجرى الدم، أو إلى الأنسجة المُجاورة.
ظهور الكروموسومات والحمض النووي الصبغي وشكل الخليَّة بصورتها الطبيعيّة تحت المجهر. احتواء الخلايا السرطانيَّة على نواة كبيرة داكنة، بالإضافة إلى وجود كروموسومات وحمض نووي صبغيّ غير طبيعي، كما قد يكون شكل الخلية غير طبيعي.
عدم نموّ الورم مرّةً أخرى بعد إزالته في مُعظم الحالات، كما لا توجد حاجة غالبًا إلى استخدام العلاج الإشعاعي أو الكيميائي بعد استئصال الورم, احتماليَّة نموّ الورم الخبيث مرَّةً أخرى بعد إزالته، ومن المُمكن أنْ ينمو أيضًا في جزء آخر بعيدًا عن موقعه الأصلي.
وجود حدود واضحة للورم، ولا يغزو الأنسجة المحيطة. غزو الورم السرطاني الغشاء القاعدي الذي يُحيط بالأنسجة الصحيحة المُجاورة.
نموّ مُعظم الأورام الحميدة ببطء. نموّ الورم بصورة سريعة إلى حدٍّ ما.
عدم إفراز الورم الحميد لهرمونات أو مواد أخرى، باستثناء الورم الذي يُصيب الغدَّة الكظريَّة. إفراز الورم الخبيث أحيانًا لبعض المواد المسؤولة عن نزول الوزن والإصابة بالإعياء.
قد لا يحتاج إلى العلاج في حال لم تتعرَّض صحَّة المُصاب للخطر بوجود الورم غالبًا. الحاجة إلى استخدام علاجات شديدة المفعول، كالعلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الجراحي، وأدوية العلاج المناعي.


أنواع الأورام

ذُكر في ما سبق أنّه توجد أورام حميدة وأورام خبيثة، بالإضافة إلى نوع يُعرف بالورم ما قبل السرطاني، وهو الورم الذي لا يُعدّ خبيثًا بعد، لكنْ تظهر عليه بعض الخصائص التي تُشير إلى احتماليَّة تطوُّره إلى ورم سرطاني خبيث، وفي ما يأتي تفصيل لكلٍّ منها:

  • أنواع الورم الحميد: يُمكن حصر بعض أنواع الأورام الحميدة على النّحو الآتي:[٢]
    • الورم الليفي، الذي ينمو في النسيج الضامّ أو النسيج الليفي في الجسم.
    • الورم الشحمي، غالبًا ما تُصيب الأورام الشحمية الأشخاص بين 40-60 عامًا، وينمو من الخلايا الدّهنية التي غالبًا ما تكون في الذراعين، أو الظهر، أو الكتفين، أو الأفخاذ.
    • الورم الغدّي، إذْ ينمو الورم الغدّي في النسيج الطلائي الذي يُغطّي الغُدد والأعضاء والتراكيب الأخرى في الجسم.
    • الورم الوعائي الناتج عن نمو الأوعية الدموية بإفراط.
  • أنواع الورم ما قبل السرطان: تتضمّن أشهر أنواع الأورام مُحتملة الخباثة ما يأتي:[١]
    • التحوّل النسيجي، الذي بالرّغم من أنّ خلاياه طبيعيَّة تحت المجهر إلّا أنّها تظهر في أنسجة وأجزاء من الجسم لا توجد فيها في الأحوال الطبيعيَّة.
    • فرط التنسّج، الذي يُشير إلى زيادة غير طبيعيَّة في أعداد الخلايا.
    • خلل التنسُّج، وهو الذي تظهر خلاياه غير مُنظَّمة وغير طبيعيَّة المظهر تحت المجهر، وغالبًا ما تُشير هذه إلى الحالة التي تسبق تحول الورم إلى ورم سرطاني في غالبية الأحيان.
    • اللانمطية، تظهر الخلايا تحت المجهر بتغييرات طفيفة مقارنةً بالخلايا الطبيعية، وقد ينتج ذلك أثناء عمليات الالتهاب وتشافي الجسم منها.
  • أنوع الورم الخبيث: توجد أنواع مُختلفة من الأورام الخبيثة، منها:[٢]
    • الساركوما، الذي يظهر في النسيج الضامّ، كالعظام، والغضاريف، والدّهون، أو الأعصاب.
    • الورم الأرومي، الذي يتطوَّر من الأنسجة الجنينيَّة، وهو من الأنواع الشائعة بنسبة أكبر بين الأطفال، وغالبًا ما يُسبِّب ظهور الأورام في الجهاز العصبي، والدماغ، والعينين.
    • السرطانة، التي تعدّ الأكثر شيوعًا بين الأفراد، وتظهر في الخلايا الطلائيَّة في الجسم، وهي الخلايا الموجودة في الجلد، أو المبطِّنة للأعضاء الداخلية.
    • أورام الخلية الجنسية، وهي الأورام التي تصيب الخلايا المكونة للحيوانات المنوية والبويضات.


أعراض الإصابة بالأورام الخبيثة

تتمثّل أعراض الإصابة بالأورام الخبيثة (السّرطان) بما يأتي:[٤][٥]

  • الحُمّى: إذ تعدّ من العلامات الشائعة للإصابة بالسّرطان، فهي علامة مبكّرة من علامات بعض أنواع السرطان، كسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الدّم، كما تظهر عند الإصابة بمعظم الأورام بعد انتشارها من موقعها الأصلي، وتؤثر في الجهاز المناعي.
  • فقدان الوزن بنسبة كبيرة: أي حوالي 5 كيلوغرام دون وجود سبب واضح، إذ يعدّ فقدان الوزن من العلامات الأولى للإصابة بالسّرطان، مثل: سرطان المريء، والمعدة، والبنكرياس، والرّئة.
  • حدوث تغيّرات في الجلد ليست مرتبطةً بسرطان الجلد: إنّما مرتبطة بأنواع أخرى من السّرطان، ومن هذه التغيّرات اصفرار الجلد والعينين، واحمرار الجلد، والحكّة، والنّمو الزّائد للشّعر، وتحوّل الجلد إلى اللون الدّاكن.
  • الشعور بالألم: يظهر مبكِّرًا في بعض أنواع السرطانات، مثل: أورام العظام، وأورام الخصية، ولكن ذلك غالبًا ما يُشير إلى انتقال السرطان إلى أماكن أخرى في الجسم.
  • التّعب الشّديد.


المراجع

  1. ^ أ ب Sally Robertson (Aug 23, 2018), "What is a Neoplasm?"، news-medical, Retrieved 19/6/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Christian Nordqvist (Tue 5 December 2017), "What are the different types of tumors?"، medicalnewstoday, Retrieved 27/6/2019. Edited.
  3. Lisa Fayed (May 19, 2019), "Differences Between a Malignant and Benign Tumor"، verywellhealth, Retrieved 27/6/2019. Edited.
  4. Additional Resources (11-8-2014), "Signs and Symptoms of Cancer"، www.cancer.org, Retrieved 27-5-2019. Edited.
  5. Charles Patrick , "Cancer"، www.medicinenet.com, Retrieved 27-5-2019. Edited.