كيف يتم غسيل الكلى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ٣٠ يونيو ٢٠١٩

غسيل الكلى

غسيل الكلى هو إجراء طبّي لإزالة الفضلات والسّوائل الزائدة في الدّم، يُجرى عندما لا تعمل الكليتان بطريقة صحيحة، وغالبًا ما ينطوي ذلك على تحويل الدّم إلى جهاز لتنظيفه وترشيحه، ففي الوضع الطّبيعي تقوم الكليتان بتصفية الدّم وإزالة الفضلات الضارّة والسّوائل الزّائدة وتحويلها إلى بول لإخراجها من الجسم.

إذا كانت الكليتان لا تعملان بطريقة صحيحة بسبب الإصابة بأمراض الكلى المزمنة أو ما يُسمى بالفشل الكلوي فقد لا تتمكّن الكليتان من تنظيف الدّم، ويمكن أن تتفاقم منتجات الفضلات والسّوائل إلى مستويات خطيرة في الجسم، وإذا تُركت دون علاج فقد يسبّب ذلك ظهور عدد من الأعراض غير السارّة، والتي قد تؤدّي في النهاية إلى الوفاة، وغسيل الكلى يُصفّي المواد والسوائل غير المرغوب بها من الدّم قبل حدوث ذلك.[١]


كيفيّة إجراء غسيل الكلى

توجد أنواع مختلفة من غسيل الكلى، ويعتمد الاختيار في ما بينها على حالة المريض وتوفّر الطّريقة وكلفتها، وتشمل الأنواع الرّئيسة لغسيل الكلى ما يأتي:[٢]

  • غسيل الكلى المتقطّع (IHD): يدور الدّم في هذا النّوع خارج الجسم، ثمّ يمرّ بآلة تحتوي على فلاتر خاصّة، إذ يخرج الدّم من المريض من خلال أنبوب مرن يعرف باسم القسطرة، ويُدخل هذا الأنبوب في الوريد، ومثل الكلى فإنّ الفلاتر تزيل الفضلات من الدّم، ثمّ يعود الدّم المصفّى إلى المريض من خلال قسطرة أخرى، ويعمل هذا النظام مثل الكلى الاصطناعية، والأشخاص الذين سيخضعون لغسيل الكلى يحتاجون إلى جراحة لتوسيع الأوعية الدّموية، وعادةً ما يكون ذلك في الذراع، إذ إنّ توسيع الوريد يُمكّن من إدخال القسطرة، وعادةً ما يُجرى غسيل الكلى ثلاث مرّات في الأسبوع لمدّة 3-4 ساعات في اليوم، وهذا يتوقّف على مدى عمل الكلى، ومقدار وزن السوائل التي يكتسبها الجسم بين العلاجات، ويمكن إجراء غسيل الكلى في مركز غسيل الكلى الخاصّ في المستشفى، أو في المنزل في حال توفّرت المعدّات، ويجب على الأشخاص الذين يُجرون غسيل الكلى في المنزل معرفة ما يجب القيام به، وفي حال لم يكن الشّخص قادرًا على القيام بذلك فعليه إجراء غسيل الكلى في المستشفى، ويكون غسيل الكلى مناسبًا للأشخاص من الفئات الآتية:
    • الذين يكونون في حالة مستقرّة أثناء غسيل الكلى.
    • ليس لديهم أمراض أخرى من شأنها أن تجعل غسيل الكلى في المنزل غير آمن.
    • الذين يملكون الأوعية الدّموية المناسبة لإدخال القسطرة.
    • الذين يوجد لديهم مقدّم الرّعاية، ويكون على استعداد للمساعدة على غسيل الكلى.
    • البيئة المنزليّة يجب أن تكون مناسبةً أيضًا لأخذ معدّات غسيل الكلى.
  • غسيل الكلى البريتوني (PD): يُزيل غسيل الكلى من النوع الأول الشوائب عن طريق تصفية الدّم، وغسيل الكلى البريتوني يعمل من خلال طريقة الانتشار، ففي غسيل الكلى البريتوني يُمرَّر محلول معقم غني بالمعادن والجلوكوز عبر أنبوب في التجويف البريتوني، وهو تجويف الجسم البطني المحيط بالأمعاء، ويملك هذا التجويف غشاءً شبه نفّاذ يُسمى الغشاء البريتوني، ويستخدم غسيل الكلى البريتوني قدرة الترشيح الطبيعي للبريتوني لترشيح الفضلات من الدّم، ويُترك المحلول المعقم في التجويف البريتوني لبعض الوقت حتّى يتمكن من امتصاص الفضلات، ثمّ يُصرف من خلال أنبوب، وتتكرّر هذه الدّورة مرّات عدة خلال اليوم الواحد، ويمكن أن يُجرى خلال الليل بنظام آلي، ويحدث التخلّص من الماء غير المرغوب به من خلال الخاصية الأسموزيّة، إذ يحتوي محلول غسيل الكلى على نسبة عالية من الجلوكوز، ممّا يسبّب الضّغط الأسموزي، ويؤدّي الضّغط إلى انتقال السّائل من الدم إلى المحلول المعقم، ونتيجةً لذلك تُسحب كميّة من السّوائل أكثر من المُدخلة، ويُعدّ غسيل الكلى البريتوني أقلّ كفاءةً من غسيل الكلى المتقطّع، ويستغرق الأمر فترات أطول، ويزيل حوالي نفس الكمية من إجمالي الفضلات الناتجة والأملاح والماء مثل غسيل الكلى المتقطع، مع ذلك هذا النوع يمنح المريض الحرية والاستقلالية، إذ يمكن إجراؤه في المنزل بدلًا من الذهاب إلى المستشفى عدّة مرّات في الأسبوع، ويمكن أيضًا إجراؤه خلال السفر بأقلّ معدّات ممكنة، وقبل البدء بغسيل الكلى البريتوني يحتاج المريض إلى إجراء جراحيّ صغير لإدخال قسطرة في البطن، ثمّ تُغلق القسطرة إلى حين استخدامه لغسيل الكلى.
  • علاجات غسيل الكلى المستمر (CRRT): يمكن أن يكون غسيل الكلى متقطّعًا أو مستمرًّا، وتستمرّ جلسة غسيل الكلى المتقطّع مدّةً تصل إلى 6 ساعات، ويمكن تصميم علاجات غسيل كلى مستمرة (CRRT) للاستخدام على مدار 24 ساعةً في وحدة العناية المركّزة، وتوجد أنواع مختلفة من CRRT يمكن أن تنطوي إمّا على الترشيح وإمّا على الانتشار، ويكون تحمّل هذا النوع أفضل من غسيل الكلى المتقطّع؛ لأنّ إزالة المذاب أو السّائل تكون أبطأ، ممّا يؤدّي إلى مضاعفات أقلّ، فقد تقلّ فرصة انخفاض ضغط الدم.


الآثار الجانبية لغسيل الكلى

على الرّغم من أن غسيل الكلى قد ينقذ حياة الشّخص إلّا أنه قد يسبب بعض الآثار الجانبية، وتختلف هذه الآثار اعتمادًا على نوع غسيل الكلى على النّحو الآتي:[٣]


الآثار الجانبية لغسيل الكلى المتقطع HD

  • انخفاض ضغط الدّم.
  • فقر الدّم، أو عدم وجود ما يكفي من خلايا الدّم الحمراء.
  • تشنّج العضلات.
  • صعوبة النّوم.
  • الحكّة في الجسم.
  • ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدّم.
  • التهاب التامور، أو التهاب الغشاء المحيط بالقلب.
  • تعفّن الدّم.
  • تجرثم الدّم، أو عدوى في مجرى الدّم.
  • عدم انتظام ضربات القلب.
  • الموت القلبي المفاجئ، وهو السّبب الرّئيس للوفاة للأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى.

الآثار الجانبية لغسيل الكلى البريتوني

  • الإصابة بالتهابات داخل موقع القسطرة في تجويف البطن أو بالقرب منه.
  • ضعف عضلات البطن.
  • ارتفاع نسبة السكّر في الدّم؛ بسبب سكّر العنب في المحلول المعقّم.
  • زيادة الوزن.
  • الفتق.
  • الحمّى.
  • آلام المعدة.

الآثار الجانبية لغسيل الكلى المستمرّ

  • العدوى.
  • انخفاض حرارة الجسم.
  • انخفاض ضغط الدّم.
  • اضطرابات كهرليّة الدّم.
  • النزيف.
  • تأخّر الشّفاء الكلوي.
  • ضعف العظام.
  • الحساسيّة المفرطة.


المراجع

  1. "Dialysis", nhs,14-6-2018، Retrieved 5-6-2019. Edited.
  2. Christian Nordqvist(17-7-2018), "Dialysis: All you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 5-6-2019. Edited.
  3. Brian Krans and Ana Gotter (30-5-2018), "Dialysis"، healthline, Retrieved 5-6-2019. Edited.