كيف يحدث فقدان السمع؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٥ ، ١٠ مايو ٢٠٢٠
كيف يحدث فقدان السمع؟

فقدان السمع

السمع بصفتها إحدى أهم الحواس التي يمتلكها البشر، فلها القدرة على تمكين البشر من التواصل مع العالم، وربط بعضهم ببعض بطريق لا تستطيع الحواس الأخرى تحقيقها، كما توفر القدرة على الاستماع إلى الموسيقى والتلفزيون والراديو، والذهاب إلى السينما أو المسرح، فكما تقول هيلين كيلر: "العمى يعزلنا عن الأشياء، لكنّ الصمم يعزلنا عن الناس"، وبالتالي فإنّه كلما زاد فقد السمع تأثرت قدرة البشر على التواصل بشدّة، وبالتالي فإنّ تأثيره في الحياة اليوميّة يجب عدم التقليل من شأنه أو تجاهله[١].

يشير ضعف السمع إلى العجز الجزئي أو الكلي على سماع الأصوات، وتبدو الأعراض خفيفة أو متوسطة أو شديدة أو عميقة، فقد يعاني المصاب بفقد السمع الخفيف من صعوبة في فهم الكلام، خاصة في وجود الضوضاء من حوله، وبعض الناس الذين يعانون من الصمم العميق يعتمدون على قراءة الشفاه للتواصل مع الآخرين أو الاعتماد على لغة الإشارة، ويوجد في الولايات المتحدة الأمريكيّة 15% من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا يعانون من درجات مختلفة من فقد السمع.[٢]


علاج فقد السمع

من المهم التمييز بين مستويات فقد السمع المختلفة قبل الحديث عن علاج فقدان السمع؛ ففقد السمع يعني عدم القدرة على سماع الأصوات بالطريقة التي يسمعها الآخرون، بينما الصمم يشير إلى عدم قدرة الشخص على فهم الكلام من خلال السمع وحتى وإن ضُخمت الأصوات، بينما الصمم العميق يشير إلى فقدان السمع التام؛ حيث الشخص يبدو عاجزًا عن سماع الأصوات بالكامل[٢].

وفي ما يتعلق بعلاجات فقد السمع، فهذا الاضطراب يتراجع أحيانًا من تلقاء نفسه، أو يتعافى بالأدوية وبالإجراءات الطبيّة البسيطة؛ مثل: التخلص من شمع الأذن، أو تليينه باستخدام قطرات الأذن، أمّا في ما يتعلق بفقد السمع التدريجي الناتج غالبًا من تقدم العمر فربما تبدو دائمة، وفي هذه الحالة يساعد اتباع بعض العلاجات في الاستفادة من نسبة السمع المتبقيّة لدى الشخص، ذلك باستخدام بالطرق الآتية:[٣]

  • السمّاعات.
  • الغرسات، هي أجهزة توصل بـالجمجمة، أو تُزرع عميقًا داخل الأذن في حال كانت السمّاعات غير مناسبة.
  • استخدام طرق التواصل المختلفة؛ مثل: لغة الإشارة أو قراءة الشفاه.


تشخيص فقد السمع

سيذهب المرضى الذين يشتبهون في وجود مشكلة ما في سمعهم إلى الطبيب في البداية، وسيتحدث الطبيب إليهم، ويطرح عليهم عدّة أسئلة؛ بما في ذلك متى بدأت الحالة، وهل أصبحت أكثر شدة أو لا، وهل يشعر المُصاب بالألم في أذنه، وغيرها من الأسئلة. وسيُجري الطبيب فحوصًا عدّة لتقييم الحالة، ويُذكَر منها الآتي:[٢]

  • الفحص الجسدي، ذلك باستخدام منظار الأذن؛ وهو أداة تسمح للطبيب بفحص الجزء الداخلي من الأذن، والطبيب يكشف عما يأتي أثناء الفحص:
    • انسداد ناتج من جسم غريب.
    • وجود ثقب في طبلة الأذن أو تمزقه كاملًا.
    • وجود تراكم في شمع الأذن.
    • التهاب في قناة الأذن، أو التهاب في الأذن الوسطى.
    • وجود سائل في قناة الأذن.
  • طرح الأسئلة عن تاريخ المُصاب، سيطرح الطبيب أسئلة عن تجارب الشخص في السمع؛ فقد يسأله فيما إذا كان:
    • غالبًا يطلب من الناس تكرار ما قالوه.
    • إن كان يجد صعوبة في فهم الناس على الهاتف.
    • إن كان عليه التركيز بعناية عند التحدث إلى الأشخاص وجهًا لوجه.
    • إن ذكر أحدهم سابقًا أنّه قد يعاني من مشكلة في السمع.
    • إذا كان يقضي معظم يومه في بيئة صاخبة، وغيرها من الأسئلة التي تساعد في تحديد المشكلة.
  • إجراء الفحوصات العامّة، إضافةً إلى إجراء الطبيب بعض الفحوصات العامة؛ مثل: أن يغطّي المُصاب أذنًا واحدة ووصف مدى سماعه للكلمات المنطوقة بدرجات صوت مختلفة، بالإضافة إلى إجراء فحص الحساسية تجاه الأصوات الأخرى، وسيجري الطبيب بعض الفحوصات، ومنها ما يأتي:
    • اختبار الشوكة الرنانة.
    • اختبار مقياس السمع.
    • اختبار مذبذب العظام.
  • إجراء الفحص الروتيني للأطفال، توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإجراء اختبارات السمع للأطفال في المراحل العمريّة الأتية:
    • عند دخولهم مرحلة الدراسة.
    • بعمر 6 و 8 و 10 سنوات.
    • مرة واحدة على الأقل عندما يصبحون في المرحلة الإعداديّة والمرحلة الثانويّة.
    • مرة واحدة خلال المدرسة الثانوية
  • اختبار حديثي الولادة، يُجرى فحص السمع للرضّع بواسطة اختبار الانبعاثات الأذنية السمعية (Otoacoustic emissions)، والذي يحدث بإدخال مسبار صغير في الأذن الخارجية أثناء نوم الطفل. وهذا المسبار يصدر أصواتًا، ويتحقق من تكوّن صدى مرتد لها داخل الأذن، وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم وجود صدى لا يعني أنّ الطفل يعاني من مشكلة بالسمع، لكن هنا يحتاج الطبيب إلى إجراء المزيد من الفحوصات للتأكد.


فقدان السمع والوراثة

هل يُعدّ فقدان السمع وراثيًا؟ يحدث فقد السمع نتيجة أسباب خلقيّة أو مكتسبة، فقد تؤدي الأسباب الخلقية إلى فقد السمع عند الولادة أو اكتسابها بعد مدة وجيزة، ويحدث فقد السمع نتيجة العوامل الوراثيّة وغير الوراثية، أو بسبب مضاعفات معينة أثناء الحمل والولادة[٤]. ويعزى سبب فقد السمع عند ما نسبته 50٪ إلى 60٪ من الأطفال إلى أسباب وراثية، حيث الجينات في بعض الأحيان تعمل إلى جانب العوامل البيئيّة للتسبب في فقد السمع، و 70% من الطفرات الوراثيّة في الجين GJB2 المتسببة في فقد السمع تكون غير متلازميّة؛ أي لا ترافقها أعراض أخرى؛ مثل: العمى، بينما الـ 30% المتبقيّة تكون كذلك[٥].


كيفية التأقلم مع فقدان السمع

تساعد هذه النصائح الشخص فاقد السمع في التواصل بسهولة أكبر مع الآخرين، ويُذكَر منها ما يأتي:[٦]

  • إخبار الأصدقاء والعائلة عن المشكلة.
  • إطفاء مصادر الضوضاء الخلفيّة؛ فمثلًا: تتعارض الضوضاء الصادرة من التلفزيون مع الحديث؛ مما يمنع الشخص من فهم الكلام جيّدًا.
  • الطلب من الآخرين التحدث بوضوح، لكن ليس بصوتٍ أعلى، وسيساعد أيضًا الشخص الذي يعاني من ضعف السمع أن يبدو الآخرون على معرفةٍ بوضعه.
  • محاولة تنبيه الآخرين لأنّ الشخص يعاني من فقد السمع قبل البدء بالحديث، وتجنب محادثة شخص موجود في غرفة مختلفة.
  • اختيار الأجواء المناسبة للتحدث بعيدًا عن المناطق الصاخبة.
  • استخدام أجهزة السمع المساعدة، فتساعد أنظمة تضخيم الصوت في التلفونات أو تطبيقات الهواتف الذكيّة والأجهزة اللوحيّة الرقميّة على السمع بشكل أفضل مع تقليل الضوضاء الأخرى في المكان.


المراجع

  1. "?Why do we need to hear", hearinglink, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  2. ^ أ ب ت Adam Felman (2018-7-27), "?What's to know about deafness and hearing loss"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  3. "Hearing loss", nhs,2018-8-1، Retrieved 2020-5-5. Edited.
  4. "Deafness and hearing loss", who,2020-3-1، Retrieved 2020-5-5. Edited.
  5. "Genetics of Hearing Loss", cdc,2019-3-21، Retrieved 2020-5-5. Edited.
  6. "Hearing loss", mayoclinic, Retrieved 2020-5-5. Edited.