لماذا يتم عمل فحص DNA في الحمل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ١ يوليو ٢٠٢٠
لماذا يتم عمل فحص DNA في الحمل؟

فحص DNA في الحمل

فحص DNA في الحمل الذي يُعرف باسم فحص الحمض النووي الخالي من الخلايا قبل الولادة (cfDNA) أو الفحص غير الجراحي قبل الولادة (NIPT) هو فحص مخبري لتشخيص بعض الاختلالات الجينية والأمراض الوراثية لدى الجنين قبل أن يُولد، وذلك من خلال أخذ عينة من دم الأم بدلًا من إدخال إبرة في الرحم كما يحدث في فحص بزل السائل الأمنيوسي المُستخدَم للكشف عن إصابة الجنين بالاضطرابات الوراثية أيضًا، إذ يحتوي دم الأم على أجزاءٍ صغيرة من الحمض النووي للجنين تخرج من المشيمة إلى مجرى دمها من بدايات الحمل حتى الولادة.[١]


لماذا يتم إجراء فحص DNA في الحمل؟

يمكن إجراء فحص الحمض النووي (DNA) في الأسبوع العاشر من الحمل؛ للكشف عن وجود أي اضطرابات كروموسومية لدى الجنين قبل أن يولد، ومن ضمن هذه الاضطرابات ما يأتي:[٢]

  • متلازمة داون (التثلث الصبغي 21)، التي تتمثل بوجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 21.
  • متلازمة إدوارد (التثلث الصبغي 18)، وتعني وجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 18.
  • متلازمة باتو (التثلث الصبغي 13)، التي تعني وجود نسخة إضافية من الكروموسوم رقم 13.

يُوصي الأطباء بخضوع الأم الحامل لهذا النوع من الفحوصات في بعض الحالات للتأكُّد من عدم إصابة الجنين بأي من التشوهات السابقة، ويمكن بيان هذه الحالات على النحو الآتي:[٢]

  • تجاوز عمر الأم 35 عامًا؛ إذ تزداد فرصة إصابة الجنين بالاضطرابات والأمراض في هذه الحالة.
  • ظهور نتائج غير طبيعة لبعض الفحوصات، بما في ذلك فحص الموجات فوق الصوتية، أو غيره.
  • وجود تشوهات في الكروموسومات في الحمل السابق.

كما يمكن إجراء هذا الفحص لأهدافٍ مختلفة، من ضمنها:[٢]

  • تحديد جنس الجنين: لا سيّما في الحالات التي لا تظهر فيها الأعضاء التناسلية واضحةً في فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية، ولا يمكن تمييزها بأنها ذكرية أو أنثوية، وقد يكون ذلك أحيانًا بسبب خلل في الكروموسومات الجنسية.
  • التحقق من فصيلة الدم بالنسبة للعامل الريزيسي Rh: هو بروتين موجود على خلايا الدم الحمراء، وفي حال وجوده لدى الفرد يُعدّ هذا الشخص Rh إيجابيًا، وإن لم يكن موجودًا يُعدّ سلبيًا، ففي حال كانت الأم تحمل دمًل من نوع العامل الريزيسي السالب وكان دم الجنين موجب العامل الريزيسي فقد يهاجم جهاز المناعة في جسم الأم خلايا دم الجنين، وفي هذه الحالة تأخذ الأم أدويةً خاصةً لحمايته من المضاعفات الخطيرة.


كيف يتم الاستعداد لإجراء فحص DNA في الحمل؟

لا يحتاج فحص الحمض النووي للجنين أثناء الحمل إلى أي تحضيرات خاصة، باستثناء ترتيب موعد مع الطبيب أو استشاري الوراثة، وهو طبيب متخصص في علم الوراثة والاختبارات الجينية؛ لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بإجراء الفحص والفحوصات الأخرى، ومن ضمن الإجراءات التحضيرية للفحص ما يأتي:[١][٢]

  • مراجعة التاريخ المرضي للعائلة؛ لتحديد وجود حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية أو فحوصات تشخيصية قبل الولادة.
  • مناقشة إجراءات الفحص، والنتائج المتوقعة وما تعنيه بالنسبة لصحة الجنين، وما يمكن فعله بعد ذلك.
  • إجراء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية؛ للتأكد من عدد الأجنة وموعد الولادة، وغيرها من العوامل التي قد تُفيد في التشخيص.
  • إجراء فحوصات إضافية للكشف عن العيوب الخلقية، بما في ذلك قياس السائل الموجود خلف عنق الجنين (الشفافية القفوية)، وإجراء فحص موضع القلب في صدر الجنين (المحور القلبي).


كيف يتم إجراء فحص DNA في الحمل؟

يتضمّن هذا الفحص سحب عينة من دم الأم بالطريقة التقليدية وتعبئة الدم في أنابيب الحفظ الخاصة، وإرسال العينة إلى المختبرات الخاصة لفحصها وتحليل الحمض النووي للأم والجنين، ودراسة الارتفاع في نسبة أي من كروموسومات الجنين، فمثلًا ارتفاع نسبة تسلسل كروموسوم 18 عن النسبة المتوقعة قد يدل على وجود نسخة إضافية من هذا الكروموسوم، واحتمالية إصابة الجنين بمتلازمة إدوارد.[٣]


نتائج فحص DNA في الحمل وما بعد النتائج؟

عادةً ما تظهر نتائج هذا الفحص في غضون أسبوعين من إجرائه،[٣] وتختلف تقارير النتائج حسب المختبر الذي أُجري فيه التحليل، فقد توضح النتائج أنها إيجابية أو سلبية، أو عالية الخطورة أو منخفضة، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الفحص ليس تشخيصيًا؛ أي لا تُؤخذ نتائجه على أنها نهائية ومؤكدة، فقد تكون النتيجة إيجابيةً لكنها خاطئة، كما يحدث في حالات الفسيفساء المشيمية (Fetal mosaicism)، أو التوأم المتلاشي، وحالات أخرى غيرها.[٤]

وبناءً على نتائج الفحص يمكن اتباع إجراءات المتابعة الآتية:[٣]

  • الاختلالات الكروموسومية: في حال كانت نتائج الاختبارات طبيعيةً عادةً لا توجد حاجة إلى إجراء المزيد من الاختبارات، بينما في حال أشارت النتائج إلى زيادة خطر إصابة الجنين باختلالات في الكروموسومات عادةً ما يُجرى فحص بزل السائل الأمنيوسي (Amniocentesis) أو فحص الزغابات المشيمية (CVS)؛ لتأكيد التشخيص والتأكد من وجود اختلالات في الكروموسومات.
  • العامل الرايزيسي Rh: في حال أظهرت النتائج أنّ العامل الرايزيسي لدى كل من الأم والجنين سلبي فلن تحتاج الأم إلى تناول أي أدوية خاصة، بينما في حال ظهور النتائج أن الأم لا تحمل العامل الريزيسي في دمها -أي سلبي- ونتيجة الجنين إيجابية تأخذ الأم أدويةً خاصّةً لمنع الجسم من إنتاج الأجسام المضادة أثناء الحمل، إضافةً إلى المتابعة المستمرّة لوضع الجنين إلى حين موعد الولادة.

في الحقيقة لا يوجد علاج لاختلالات الكروموسومات إلى الآن، فلا يوجد علاج لتصحيحها أو القضاء عليها، وفي حال تأكيد إصابة الجنين بواحدٍ من الاختلالات الكروموسومية ستحتاج المرأة الحامل إلى متابعة الإجراءات اللازمة لرعايته أثناء الحمل وبعد ولادته، ويمكن استشارة مقدم الرعاية الصحية أو مستشار الأمراض الوراثية والاستفسار عن وضع الجنين وحالته الصحية، وكيفية رعايته والاهتمام به.[٣]


ما هي العوامل التي تؤثر في دقّة نتائج فحص DNA في الحمل؟

لا يُعدّ هذا الفحص اختبارًا تشخيصيًّا، مما يعني أن النتائج قد تكون غير دقيقة في بعض الأحيان، وتوجد بعض العوامل التي قد تُؤثر في دقة هذه النتائج، من ضمنها:[١][٣]

  • الحمل بعدّة أجنة.
  • معاناة الأم من السمنة، خصوصًا في حال تجاوز وزنها 113 كيلوغرامًا.
  • إجراء الفحص قبل الأسبوع العاشر من الحمل.
  • تناول الأم للأدوية المميعة للدم.


ما هي مخاطر إجراء فحص DNA في الحمل؟

يُعدّ هذا الفحص من الفحوصات الآمنة، إذ لا يُشكّل خطرًا على الأم أو الجنين أبدًا، باستثناء أنّ الأم قد تشعر بألم طفيف أو ظهور كدمات في مكان أخذ عينة الدم كأي فحص آخر من فحوصات الدم التي تحتاج إلى سحب عينة دم من الوريد.[٢]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Cell-free DNA testing for Down syndrome explained", sanfordhealth, Retrieved 2020-6-29. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Prenatal Cell-Free DNA Screening", medlineplus, Retrieved 2020-6-29. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Prenatal cell-free DNA screening", mayoclinic, Retrieved 2020-6-29. Edited.
  4. "Abnormal Prenatal Cell-free DNA Screening Results", nsgc, Retrieved 2020-6-29. Edited.