ما الهرمونات المسؤولة عن حرق الدهون؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ٢٧ أغسطس ٢٠٢٠
ما الهرمونات المسؤولة عن حرق الدهون؟

حرق الدهون

لقد لوحظ في الآونة الأخيرة انتشارًا هائلًا للسمنة في العالم وبشكلٍ ملحوظ، ويعلم الكثير من الأشخاص بأنّ السمنة العامل الأساسي للإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، لذلك يرغب الأشخاص الذين يعانون من السمنة بخسارة وزنهم وخاصة الدهون منها، إذ يُعدّ حرق الدهون من التحديات الكبيرة لهم، ولكن هل يعلمون بأنّه يوجد بعض الهرمونات تسهم في خسارة الوزن وحرق الدهون في الجسم، ويتم ذلك من خلال التحكم بسكر الدم والشعور بالشبع والجوع عن طريق الدماغ، بالإضافة إلى تعزيز عملية الأيض، وفي هذا المقال سوف يتم شرح ما هي هذه الهرمونات وكيف تعمل وكيف يمكن التحكم بها.[١]


ما الهرمونات المسؤولة عن حرق الدهون؟ وطرق التحكّم بها؟

يؤدي الجسم وظائفه بشكلٍ متناغم بين أعضائه وخلاياه للحفاظ على استقرار واستمرار الحياة، إذ تعمل بعض الهرمونات في الحفاظ على الشهية وحرق الدهون وكل ما يتعلق في الوزن، وفي ما يأتي الهرمونات المسؤولة عن حرق الدهون وطرق التحكم بها:[٢]

الأنسولين

يعد الأنسولين أحد هرمونات والتي تلعب دورًا مهمًا في السماح للخلايا إمّا باستخدام سكر الدم أو تخزينه، بالإضافة إلى ذلك فهو الهرمون المسؤول عن تخزين الدهون في الجسم من خلال أمر الخلية الدهنية بتخزين الدهون وعدم تحطيم الدهون المخزنة، وفي حال وجود مقاومة للأنسولين يحدث ارتفاع في سكر الدم والأنسولين ليؤدي ذلك إلى السمنة ومتلازمة الأيض، فيما يأتي طرق للتحكم بمستوى الأنسولين وتعزيز حساسية الأنسولين:

  • التقليل من الكربوهيدرات: من خلال إتباع نظام قليل بالكربوهيدرات بشكلٍ مؤقت ليؤدي ذلك إلى انخفاض في مستوى الأنسولين.
  • تجنب أو تقليل من السكر: إنّ استهلاك كمية كبيرة من الفركتوز أو السكروز تزيد من مقاومة الأنسولين وترفع من مستواه.
  • رفع من البروتين: يساهم البروتين في رفع مستوى الأنسولين بشكلٍ مؤقت، ليساعد ذلك في حدوث خفض مقاومة الأنسولين لفترة أطول مما يساهم في خسارة دهون البطن.
  • تناول ما يكفي من المغنيسيوم: وجود نقص المغنيسيوم في الجسم يؤدي إلى حدوث مقاومة أنسولين، لذلك تناول مكملات المغنيسيوم تحسن من حساسية الأنسولين.
  • الإكثار من تناول الدهون الصحية: حيث وجدوا بأنّ تناول الأوميغا 3 المتواجد في السمك الدهني يساهم في خفض مستوى الأنسولين في حالة الصيام.
  • شرب الشاي الأخضر: إذ يساهم في خفض سكر الدم ومستوى الأنسولين.
  • ممارسة الرياضة بشكلٍ منتظمٍ: تساهم الرياضة في تعزيز حساسية الأنسولين.

الليبتن

يعرف هرمون اللبتين (Leptin) بهرمون الشبع وهو المسؤول عن الشهية والشعور بالامتلاء، إذ يتم إنتاجه من قبل الخلايا الدهنية لإخبار الدماغ وبالأخص غدة تحت المهاد بأنّه يوجد ما يكفي من الدهون المخزنة، وبأن الجسم ليس بحاجة إلى المزيد ليتوقف عن تناول الطعام، لذلك حدوث أي خلل في مستوى أو عمل هذا الهرمون يؤدي لحدوث السمنة والإفراط في تناول الطعام وعدم التوقف على اعتقاد الجسم بأنّه في حالة مجاعة، ويجب التنويه إلى أنّه عند نزول الوزن ينخفض مستوى الهرمون ليجعله أحد الأسباب التي تمنع من استمرار النزول لفترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ إذ يعتقد الدماغ بأنّه في مجاعة، وأضف إلى ذلك حدوث ارتفاع في مستوى الأنسولين أو التهاب في غدة تحت المهاد يؤدي إلى مقاومة اللبتين فيما يأتي طرق للتحكم بهرمون اللبتين:

  • المكملات: يساهم أخذ زيت السمك وحمض ألفا ليبويك في خسارة الوزن وحدوث انخفاض بسيط في مستوى اللبتين.
  • تجنب الأطعمة التي تسبب التهابات: ومن هذه الأطعمة المشروبات السكرية والدهون المتحولة.
  • النوم بشكلٍ كافي: وقد وجدوا بأن قلة النوم تؤدي إلى انخفاض في مستوى اللبتين وزيادة الشهية.
  • ممارسة الرياضة بشكلٍ منتظمٍ: ممارسة الرياضة ذات شدة متوسطة بشكلٍ دائمٍ يعزز من حساسية اللبتين.
  • تناول أطعمة محددة: تناول الأطعمة المضادة للالتهابات مثل الأسماك الدهنية.

الجريلين

يعرف هرمون الجريلين (Ghrelin) باسم هرمون الجوع، لذلك في حال كانت المعدة فارغة يتم إفراز الجريلين كرسالة للغدة تحت المهاد لإخباره بالبدء بتناول الطعام، وأضف إلى ذلك يكون مستوى الجريلين قبل الوجبة عالي جدًا بينما بعد ساعة من تناول الوجبة يكون في أخفض مستوياته، ويجب التنويه بأن هرمون الجريلين عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة ينخفض بشكل بسيط عند تناول الوجبة ليؤدي ذلك إلى عدم وصول إشارة قوية إلى الغدة تحت المهاد للتوقف عن تناول الطعام ليحدث إفراط في تناول الطعام، وفيما يأتي طرق التحكم بهرمون الجريلين:

  • السكر: تجنب شرب المشروبات العالية بالسكر والأطعمة التي تحتوي على شراب الذرة ذو المحتوى المرتفع من الفركتوز، إذ تساهم هذه الأطعمة في إضعاف استجابة الجريلين بعد الوجبة.
  • البروتين: تناول البروتين في كل الوجبات وخاصة في الإفطار يساهم في تقليل من مستوى الجريلين والتعزيز من الشعور بالشبع.

الكورتيزول

يعرف الكورتيزول بأنّه هرمون القلق يتم إفرازه من قبل الغدة الكظرية، ويؤدي حدوث ارتفاع في مستواه إلى الإفراط في تناول الطعام وزيادة الوزن، بالإضافة إلى ذلك يسبب زيادة الوزن في المنطقة المتوسطة من الجسم، وفيما يأتي طرق لتقليل من مستوى الكورتيزول:

  • النوم لفترة كافية: إذ وجدوا بأن قلت النوم تسهم في رفع من مستوى هرمون الكورتيزول.
  • التأمل: يساهم التأمل في تخفيف من الشعور بالقليل ليؤدي ذلك إلى خفض من إنتاج الكورتيزول.
  • اتباع نظام غذائي متوازن: اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على جميع الأطعمة وعدم خفض من السعرات الحرارية بشكلٍ كبيرٍ.
  • الاستماع للموسيقى: إذ وجدوا بأنّ الاستماع للموسيقى الهادئة تسهم في تهدئة الأعصاب كنوع من العلاجات لخفض الكورتيزول.

الأستروجين

يعرف الأستروجين بأنّه الهرمون الأنثوي المسؤول عن تنظيم الجهاز التناسلي للأنثى، وينتج من قِبل المبايض، لذلك عند حدوث انقطاع في الطمث ينخفض مستوى الأستروجين في الجسم ليسبب انتقال الدهون المخزنة من الخصر والأفخاذ إلى الدهون الحشوية في المعدة ليؤدي إلى حدوث مقاومة أنسولين، وفيما يأتي طرق للتحكم بالأستروجين:

  • الألياف الغذائية: تناول الكثير من الألياف الغذائية يسهم في خفض مستوى الأستروجين.
  • الخضروات الصليبية: قد تمتلك الخضروات الصليبية تأثير نافع على الأستروجين كالبروكلي.
  • بذور الكتان: تحتوي بذور الكتان على أستروجين نباتي الذي قد يمتلك تأثير على الأستروجين في الجسم.
  • الرياضة: تساهم الرياضة في تنظيم مستوى الأستروجين ما قبل وبعد انقطاع الطمث.

كوليسيستوكينين

كوليسيستوكينين (Cholecystokinin) وهو الهرمون الذي ينتج من قبل الأمعاء في حال تم تناول البروتين أو الدهون، وهو يعمل مع الجهاز العصبي والمعدة بشكلٍ متناغم وعفوي من خلال إعطاء إشارة بالشبع من الأعصاب إلى المعدة لتبدأ بخفض من سرعة الهضم، لينتهي المطاف بالشعور بالشبع لفترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ، يتم التحكم بالكوليسيستوكينين من خلال تناول البروتين والدهون في كل وجبة خلال اليوم.[٣]

أديبونيكتين

أديبونيكتين (Adiponectin) وهو ما يعرف بالسيتوكين الدهني، فهو ليس مشابه لهرمون اللبيتين إذ كلما كان الجسم نحيل يتم إفراز هرمون الأديبونيكتين بكمية أعلى من قبل الخلايا الدهنية، حيث يسهم هذا الهرمون في تعزيز قدرة العضلات في استخدام الكربوهيدرات كمصدر للطاقة، وتحسين عملية الأيض، وكبح الشهية، وزيادة معدل تحطيم الدهون في الجسم، ويتم التحكم بهذا الهرمون ورفع مستواه من خلال زيادة النشاط الرياضي كل يوم واستبدال الكربوهيدرات بالدهون غير المشبعة الأحادية مثل الأفوكادو والزيتون.[٣]


المراجع

  1. "Another Fat Hormone May Aid in Weight Loss", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  2. Franziska Spritzler, RD, CDE (2016-03-07), "9 Proven Ways to Fix The Hormones That Control Your Weight", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  3. ^ أ ب Dr. Mike Roussell, "8 Essential Fat-Loss Hormones", www.shape.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.