ما دواعي عمل فحص الزغابات المشيمية؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠٥ ، ٢٣ يوليو ٢٠٢٠
ما دواعي عمل فحص الزغابات المشيمية؟

ما هو فحص الزغبات المشيمية؟

توفر المشيمة الغذاء والأكسجين للجنين الَذي ينمو داخل الرحم، كما تزيل الفضلات من دمهِ، أما الزغبات المشيمية فهي امتدادات لأنسجة المشيمة وتشارك في التركيب الجيني للجنين، وقد يُجرى فحص الزغبات المشيمية (Chorionic villus sampling) في وقت مبكر من الحمل؛ أي في الأسبوع العاشر منه.[١]

هل يمكن الكشف عن وجود أمراض عند الجنين من خلال هذا الفحص؟ وما الاحتياطات اللازمة عند إجرائه؟ وما هي الدواعي لاستخدام هذا الفحص وعن ماذا يكشف؟ وكيف يتم الاستعداد له؟ وما هي المخاطر الَتي يمكن أن يؤدي اليها؟ وكيف يتم تفسير نتائجه؟ بعد قرائتك لهذا المقال قد تكون قادرًا على تكوين مفهوم واضح لهذا الفحص، كما قد تستطيع الإجابة عن ما سبق من الأسئلة.


ما الدواعي لإجراء فحص الزغبات المشيمية؟

يستخدم فحص الزغبات المشيمية لتزويد الطبيب بمعلومات عن التركيب الجيني للجنين، وفي ما يأتي بعض الدواعي لإجرائه:[١]

  • تأكيد تشخيص معين أو استبعاده: يستخدم الطبيب فحص الزغبات المشيمية إذا شك بوجود شيء غير طبيعي خلال فحص الجنين عن طريق الشاشة في الأشهر الثلاث الأُولى، أو إذا كان فحص الحمض النووي الخالي من الخلايا (Prenatal cell-free DNA screening) قبل الولادة مقلقًا.
  • تشخيص إمكانية وجود تشوه كروموسومي: يشخص هذا الفحص إذا كان الجنين يعاني من خلل جيني معين، ويزداد خطر الإصابة بالتشوهات الكروموسومية مثل متلازمة داون (Down syndrome) إذا سبق الحمل بجنين مصاب باختلالات كروموسومية، كما يزداد خطر إصابة الجنين المولود للأمهات في عمر 35 سنةً وما فوق بالاختلالات الكروموسومية.
  • تشخيص الإصابة باضطرابات جينية مفردة أو التليف الكيسي: خاصةً عند وجود تخوف من إصابة الجنين بسبب وجود تاريخ مرضي عائلي من الإصابة بالاختلالات الكروموسومية والأمراض الوراثية لدى أحد الزوجين أو كليهما.


آلية فحص الزغبات المشيمية

تمر آلية هذا الفحص بمراحل عديدة، وفي ما يأتي تلخيص لهذه المراحل:[٢][٣]

  • الاستشارة الجينية قبل الخضوع لفحص الزغبات المشيمية، ومناقشة آلية سير الفحص وفوائده ومخاطره.
  • إجراء فحص الموجات فوق الصوتية في مرحلة الاستشارة الجينية؛ وذلك لتحديد موقع المشيمة.
  • تحديد الموعد المناسب لإجراء فحص الزغبات المشيمية، الذي عادةً ما يكون بعد 10-12 أُسبوعًا من انقطاع الدورة الشهرية عن المرأة الحامل.
  • تعطى المرأة ورقةً تُفيد بموافقتها على إجراء هذا الفحص، ويجب عليها قراءة النموذج بعناية والاستفسار عن أي شيء غير مفهوم.
  • لا يُفرض على المرأة الالتزام بنظام غذائي أو نشاطات معينة قبل إجراء الفحص.
  • يجب على المرأة إخبار الطبيب إذا كانت تعاني من حساسية تجاه أي نوع من أنواع الأدوية، مثل: اليود، أو أدوية التخدير المختلفة.
  • يجب على المرأة إخبار الطبيب بأنواع الأدوية التي تأخذها، خاصةً مميعات الدم مثل الأسبرين، إذ يتم وقف تناولها لوقت معين قبل الإجراء؛ لتجنب حدوث النزيف.
  • يطلب الطبيب من المرأة أن تكون المثانة ممتلئةً أو فارغةً خلال الإجراء ويحدد ذلك موضع الرحم والمشيمة؛ إذ إن وضع المثانة قد يساعد على تحريك الرحم بوضع أفضل لإجراء العملية.
  • بعد ذلك يبدأ إجراء فحص الزغبات المشيمية التي يتم جمعها إما عن طريق الرحم أو البطن، كما يأتي:
    • جمع الخلايا عن طريق المهبل، بإدخال منظار ثم أُنبوب زجاجي رقيق في المهبل وفي عنق الرحم، بعد ذلك تستخدم الموجات فوق الصوتية لتوجيه الأنبوب إلى المشيمة لأخذ عينة صغيرة من الأنسجة.
    • جمع الخلايا من خلال البطن، عن طريق إبرة يتم إدخالها من بطن المرأة الحامل إلى المشيمة، وتشبه هذه الطريقة فحص بزل السائل الأمنيوسي (Amniocentesis).
  • بعد الانتهاء من جمع العينة ترسل إلى المختبر، إذ تتم تنميتها في سائل خاص ثم اختبارها وزراعتها، وتكون نتائج الاختبار متاحةً في غضون أُسبوعين.
  • يبلغ الطبيب المرأة بالنتائج ويناقشها معها.


ما هي مخاطر فحص زغبات المشيمة؟

كأي إجراء جراحي تتضمن عملية فحص زغبات المشيمة بعض المخاطر، وفي ما يأتي بعض المخاطر التي من الممكن أن تحدث:[٢]

  • حدوث نزيف أثناء الإجراء، أو تسرب السائل الأمنيوسي.
  • إصابة المرأة الحامل بعدوى أثناء الإجراء.
  • عملية الإجهاض (Miscarriage).
  • حدوث خلل أو عيوب في الأطراف لدى الجنين، خاصةً إذا أجري الفحص في مراحل مبكرة من الحمل، على سبيل المثال قبل مرور 9 أسابيع من انقطاع الدورة الشهرية عن المرأة.
  • التحسس من بعض الأدوية، خاصةً أدوية التخدير.
  • الحاجة إلى أخذ عينة من كل مشيمة عند الحمل بالتوائم.
  • مخاطر أُخرى تختلف من احرأة إلى أخرى حسب الحالة الصحية، مثل: وضع المشيمة، وكمية السائل الأمنيوسي، وعدوى المهبل، وعدوى عنق الرحم.


ما هي نتائج فحص الزغبات المشيمية؟

في ما يأتي بعض الأسئلة الشائعة في ما يتعلق بنتائج فحص الزغبات المشيمية:[٤]


كيف يتم تفسير نتائج الاختبار؟

يختلف تفسير النتائج التي يوضحها فحص الزغبات المشيمية من قبل الطبيب، وفي غالبية الفحوصات ستظهر النتائج طبيعيةً لدى العديد من النساء الحوامل، ولا يمكن للفحص استبعاد جميع الاختلالات الَتي من الممكن أن تصيب الجنين، وإنما يعد قادرًا على تشخيص بعض الاختلالات الجينية فقط.


ماذا يحدث إذا كانت النتيجة إيجابية؟

إذا كانت نتيجة الفحص إيجابيةً -أي أن الجنين يعاني من أحد الاختلالات الكروموسوية- يبلغ الطبيب الأم لمحاولة اتباع آلية لمتابعة الموضوع، ويتابع المستشار الجيني أو طبيب الأطفال المتخصص الفحص الإيجابي، ويشرح معلومات تفصيلية للأُم، ويخبرها بالأعراض الَتي قد يولد بها الطفل، والعلاج والدعم الممكن تقديمه له.


ما الوقت الذي تحتاجه نتائج الفحص للظهور؟

إذا كان الهدف من إجراء الفحص الكشف عن بعض الاختلالات الكروموسوية مثل: متلازمة داون أو مرض إدوارد (Edwards' syndrome) أو متلازمة باتو (Patau's syndrome) تظهر النتيجة الأولية للفحص في هذه الحالات في غضون 3 أيام، وإذا كان الهدف من الفحص يتضمن الكشف عن أمراض نادرة فقد تستغرق النتائج من أسبوعين إلى 3 أسابيع للظهور.


ما هي طرق الحصول على نتيجة الفحص؟

يمكن للمرأة اختيار طريقة إخبارها بالفحص؛ إما عن طريق الهاتف أو من خلال زيارة المستشفى مرةً أخرى ثم مراجعة الطبيب.


ما مدى مصداقية نتائج فحص الزغبات المشيمية؟

تعد مصداقية هذا الفحص عاليةً، إلا أنه قد يتأثر ببعض العوامل، أهمها العينة المأخوذة؛ إذ يجب التأكد أن العينة المأخوذة للاختبار كافية، فإذا لم تكن كافيةً سيؤثر ذلك في دقة الاختبار وقد يضطر الطبيب إلى طلب فحص آخر.


المراجع

  1. ^ أ ب By Mayo Clinic Staff (8-3-2019), "Chorionic villus sampling"، mayoclinic, Retrieved 10-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب hopkinsmedicine, "Chorionic Villus Sampling (CVS)"، hopkinsmedicine, Retrieved 10-7-2020. Edited.
  3. webmd, "Pregnancy and Chorionic Villus Sampling"، webmd, Retrieved 10-7-2020. Edited.
  4. nhs (20-7-2018), "Chorionic villus sampling"، nhs, Retrieved 10-7-2020. Edited.