ما هو افضل علاج لتفتيت حصى الكلى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٧ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
ما هو افضل علاج لتفتيت حصى الكلى

حصى الكلى

يُصاب بعض الأشخاص بما يُعرَف باسم حصَى الكلى، وهي مشكلة مرضيّة تحدث نتيجة تراكم المعادن الذائبة في البطانة الداخليّة للكلى، وغالبًا ما تتكوّن هذه الحصَى من أكسالات الكالسيوم وبعض المركبّات الأُخرى، ويكبر حجم هذه الحصى ليصل إلى حجم كرة الغولف بشكل كريستالي، وعلى الرغم من أنّ هذه الحصى قد تصبح صغيرة الحجم بشكل غير مُلاحَظ، إلّا أنّها تتسبّب في الشعور بألَم كبير عند خروجها عبر المسالك البوليّة إلى خارج الجسم.[١]


أفضل علاج لحصى الكلى

يعتمد علاج حصوات الكلى على حجمها؛ فإذا كانت الحصوات صغيرة يبدو لها علاج مُعيّن، بالمقابل إذا كانت كبيرة فإنّ لها علاجًا آخر مُختلفًا تمامًا، فعادةً لا تحتاج الحصى الصغيرة إلى علاجات المبالغة، ويجرى التخلص منها بالطرق الآتية:[٢]

  • شرب الماء: إذ إنّ شرب كميات كبيرة من الماء -ما يعادل 1.9 إلى 2.8 لتر- قد يساعد في طرد الحصى من الجهاز البولي، فيجب على الشخص الذي يعاني من حصى الكلى أن يشرب كميات كبيرة من السوائل حتى ينتج بولًا نقيّا ما لم يخبره الطبيب بخلاف ذلك.
  • المُسكنات : تساعد الأدوية الأدوية المسكنة للألم في السيطرة على الألم الذي قد تسببه حصى الكلى، لذلك قد يُوصي الطبيب باستخدام الأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية؛ مثل: الإيبوبروفين، والأسيتامينوفين، والصوديوم نابروكسين.
  • العلاج الدوائي: في بعض الحالات قد يصف الطبيب دواء يساعد في التخلص من حصى الكلى، ومن هذه الأدوية: حاصرات مستقبلات ألفا، التي تُرخي العضلات في منطقة الحالب، ممّا يساعد في طرد حصى الكلى السريع والأقل ألمًا.

أمّا إذا كانت حصى الكلى كبيرة وتسببت في ظهور أعراض فلا يمكن علاجها بالطرق المذكورة أعلاه؛ لأنّ حجمها كبير جدًا؛ فقد تسبب حدوث نزيف أو تلف في الكلى، كما قد تؤدي إلى حدوث عدوى مستمرة في المسالك البولية؛ إذ إنّها تحتاج إلى إجراءات أكثر. ومن هذه الإجراءات ما يأتي:[٣]

  • تفتيت الحصى بالأشعة أو الموجات: تُعدّ هذه الجراحة من أكثر العلاجات شيوعًا لتفتيت الحصى، سواءً كانت ذات حجم متوسّط أم صغير، وفيها يُجرى استخدام الأشعّة السينية أو الموجات فوق الصّوتية للعثور على المكان الصحيح للحصى في الكلية، ثمّ توجيه موجات صدمة عالية الطاقة للكلية، وهذه الصّدمات قادرة على تفتيت الحصى إلى قطع صغيرة يسهل تمريرها خارج الجسم، بعد ذلك يجب شرب الكثير من الماء للتخلّص من القطع التي جرى تفتيتها، ومن الآثار الجانبية التي تسبّبها هذه التقنية حدوث النّزيف حول الكلى، والعدوى، والأضرار التي قد تلحق بالكلى، أو وجود حصى صغيرة قد تسبّب منع تدفّق البول.
  • تنظير الحالب: يجرى في هذه الجراحة التخلّص من الحصى الموجود في الكلى والحالب باستخدام أنبوب رفيع ومرن للعثور على الحصى وإزالتها، ويمرّ هذا الأنبوب خلال المثانة والحالب إلى الكلية، ويبدو مزوّدًا بجيب صغيرة لإزالة الحصى الصّغيرة، والحصى الكبيرة يُستخدَم الليزر لتفتيتها. ومن الآثار الجانبية لهذه العمليّة الإصابة بالعدوى، وتضيّق الحالب، والنّزيف.
  • استخراج حصى الكلية عن طريق الجلد: يُستخدم هذا الخيار في حال كانت الحصى كبيرة، أو أنّه لم تُفتّت بما فيه الكفاية، ذلك باستخدام أنبوب صغير للوصول إلى الحصى وتفتيتها عن طريق موجات صوتية عاليّة التردّد، ويُوصَل إلى الكلية عن طريق قطع صغير في الجلد في الظّهر أو في الجانب، ويُنفّذ هذا الإجراء بطريقتين؛ إمّا بسحب الحصوات من خلال الأنبوب، وإمّا بتفتيت الحصوات وتكسيرها باستخدام الموجات الصّوتية أو الليزر ثمّ سحبها بآلة للشفط، ومن الآثار الجانبيّة لها العدوى، والنّزيف، وتلف المثانة، أو الأمعاء، أو الحالب، أو الكلى، أو الكبد.
  • الجراحة المفتوحة: حيث اللجوء إلى الجراحة المفتوحة في حالاتٍ نادرة عندما تكون الحصى كبيرةً جدًا أو لا تُزال بالطرق السابقة، ذلك بإجراء قطع في الجانب وفي الكلية، وإزالة الحصى من خلال القطع، وتُوضع دعامة للحالب لمساعدة البول على التدفّق.

الحالات التي تستلزم إجراء جراحةٍ سريعة ولا تتطلّب الكثير من الوقت ما يأتي:[٣]

  • في حال كانت الحصوات كبيرةً جدًّا ولا يمكن تمريرها خارج الجسم.
  • في حال كانت الحصوات تسبّب الكثير من الألم.
  • في حال تسبُّب الحصوات بمنع تدفّق البول من الكليتين.
  • في حال وجود التهابات في المسالك البولية.


أعراض الإصابة بحصى الكلى

غالبًا لا تظهر أعراض تُذكَر لوجود الحصى في الكلى طالما بقيت فيها، لكن قد تتسبّب في ظهور ألم شديد عند تحرُّكها عبر الحالب باتجاه المثانة، وهو ما يُسمّى المغص الكُلوي، الذي قد يترافق مع ألم في البطن والظهر لدى الرجال، وقد ينتقل الألم إلى المنطقة الأُربيّة، وهي أعلى الفخذ، ممّا يتسبّب في الشعور بآلام شديدة. وتشمل أعراض حصَى الكلى أيضًا ما يأتي:[٤]

  • الشعور المستمر بالألم في منطقة أسفل الظهر تحت الأضلاع والخاصرة، الذي قد يصل إلى الفخذين أحيانًا، بالإضافة إلى احتمال انتقاله إلى المنطقة الأربية.
  • ألم شديد في جانب واحد من البطن، وقد يستمر هذا الألم لعدة دقائق ويختفي من تلقاء نفسهِ.
  • ألم يأتي في هيئة نوبات وتختلف شدته من وقت لآخر.
  • الإصابة المُستمرة بـالغثيان والتقيؤ.
  • الحاجة المُلحة إلى التبوّل، بالإضافة إلى وجود آلام عند التبول.
  • ظهور بعض البقع من الدم في البول، التي قد تكون ناجمةً عن حدوث خدش في الكلية أو الحالب، نتيجة احتكاك الحصوة بهما.
  • التبول أكثر من الوضع الطبيعي.
  • إنتاج كمية أقل من البول.
  • تعكر البول أو وجود رائحة كريهة له.


أسباب حصى الكلى

يكن أن تتكون حصى الكلى عند أي شخص، إلّا أنّ بعض الأشخاص هم أكثر عرضة من غيرهم لتكوينها، ومن الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى حدوث حصى الكلى ما يأتي:[٥]

  • وجود استعداد وراثي: فالتاريخ العائلي بالإصابة بحصوات الكلى يزيد من احتماليّة التّعرض لها.
  • جفاف الجسم: فعدم شرب كميات كافية من الماء أو السوائل الأخرى يوميًا، قد يزيد من احتمالية الإصابة بحصى الكلى، يذكر أن الأشخاص الذين يعيشون في مناخات دافئة أو حارة، هم الأكثر عرضة للإصابة بالحصى أكثر من غيرهم.
  • اتباع نظام غذائي غير صحي: يُؤدي اتباع نظام غذائي يحتوي على نسب عالية من الصوديوم أو البروتين أو السكريات إلى زيادة احتماليّة الإصابة بحصى الكلى.
  • السُّمنة: السُمنة المُفرطة، وزيادة الوزن وارتفاع معامل كتلة الجسم واتساع محيط الخصر، كلها عوامل تزيد من احتمالية تكوّن الحصى في الجسم.
  • الإصابة بمشكلات صحيّة معيّنة : تزيد احتماليّة الإصابة بحصوات الكلى عند من يُعانون من حالات صحيّة، ترتبط بارتفاع مستويات حمض اليوريك، والكالسيوم، والأوكسيليت، والسيستين، في البول، أو الإصابة بأيّ من أمراض الكلى، أو الحالات الصحيّة التي تزيد من تهيُّج الأمعاء أو المفاصل.
  • الخضوع لجراحة معيّنة: تغير المسار في المعدة أو الجراحات الأخرى في الأمعاء.
  • تناول أنواع معينة من الأدوية: مثل؛ الأدوية المدرة للبول، والأدوية المضادة للحموضة التي تحتوي على الكالسيوم.


أنواع حصى الكلى

تختلف حصى الكلى عن بعضها البعض في مكوناتها، ومن أنواع حصى الكلى ما يأتي:[٤]

  • حصى الكالسيوم: وهي النوع الأكثر شيوعًا من حصى الكلى، وغالبًا ما تكون مصنوعة من أكساليت الكالسيوم، وإن تناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالأكساليت، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بهذا النوع من حصى الكلى، وتضّم الأطعمة عالية الأكساليت؛ الفول السوداني، والشوكلاتة، والشمندر، والسبانخ، وعلى الرغم من أنّها مصنوعة من الكالسيوم، إلّا أنّ الحصول على كمية كافية من الكالسيوم، يُساعد في الوقاية من هذا النوع.
  • حصى حمض اليوريك: وهو النوع الأكثر شيوعًا عند الرجال مقارنةً بالنساء، ويمكن أن يحدث في الأشخاص الذين يعانون من النقرس أو الاشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي، وتتشكل هذه الحصى عندما يكون البول حامضيًا.
  • حصى الستروفايت: وهو نوع الحصى الذين ينتشر بين النساء المصابات بالتهاب المسالك البولية، وتكون كبيرة في حجمها وقد تسبب انسداد في المسالك البولية، وعادةً ما تكون ناتجة عن عدوى، وإن علاج السبب الكامن يمنع تكونها مرة أخرى.
  • حصى السيستين: وهي نوع نادر من حصى الكلى، تحدث الرجال والنساء الذين يعانون من اضطرابات وراثية في المثانة.


مخاطر تفتيت حصى الكلى

على الرغم من انخفاض معدل المخاطر التي قد تترافق مع عملية تفتيت حصى الكلى، إلّا أنّها قد تحدث، ومن أهمّها:[٦][٧]

  • حدوث النزيف، في حالات نادرة جدًا قد يُنقَل الدم إلى المريض لتعويض الدم المفقود، إذ لا تتعدّى النسبة %2 إلى 12%.
  • الإصابة بالتهابات، إذ تنمو البكتيريا داخل الحصى؛ مما يُسبّب التهابات في الجهاز البَولي، وقد يتفاقم ويُسبّب في بعض الحالات النادرة تعفُّن الدم.
  • إصابة الأعضاء والأنسجة الباطنيّة المجاورة للكلى بجرح؛ مثل: الأمعاء، والكبد، والطحال، والأوعية الدمويّة، والقولون.
  • عدم القدرة على استخراج الحصى جميعها الموجودة في الكلى؛ نظرًا لموقعها أو عددها أو حجمها.
  • إصابة الكلى بثقب، لكن غالبًا ما تُشفى هذه الثقوب من تلقاء نفسها دون حاجة إلى تدخل علاجي خارجي إضافي.


المراجع

  1. Peter Crosta M.A. (2017-11-29), "How do you get kidney stones?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-29. Edited.
  2. Mayo Clinic Staff (8-2-2019), "Kidney stones"، mayoclinic.org, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Minesh Khatri, MD (21-12-2018), "When Do I Need Surgery for a Kidney Stone?"، www.webmd.com, Retrieved 30-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب The Healthline Editorial Team (2018-12-5), "Kidney Stones"، healthline, Retrieved 2019-10-29. Edited.
  5. "Kidney Stone Causes, Symptoms, Treatments, & Prevention", kidneyfund.org, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  6. "Percutaneous Nephrolithotomy /Nephrolithotripsy", kidney, Retrieved 2019-10-29. Edited.
  7. "Percutaneous Nephrolithotomy (PCNL)", urology.ufl, Retrieved 2019-10-29. Edited.