ما هو علاج الشخير عند النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٠ ، ٣ يونيو ٢٠٢٠
ما هو علاج الشخير عند النوم

الشخير عند النوم

يُعرف الشخير بأنه صوت التّنفس المزعج أثناء النّوم، ويعدّ حالةً شائعةً قد تؤثّر على أي شخص، لكنّها أكثر شيوعًا عند الرّجال، ومن يُعانون من زيادة الوزن والسّمنة، وتتافقم هذه الحالة عادةً مع تقدّم العمر، ولا يعدّ حدوثها من حين إلى آخر مشكلةً خطيرةً، لكنّها مصدر إزعاج لشريك الغرفة، خاصةً لو كانت حالة الشّخير مستمرّةً.[١]


ما هي أسباب الشخير عند النوم؟

يُعدّ الشّخير مُؤشرًا على أنّ عملية التّنفس لا تحدث بطريقة طبيعية؛ أي أنّ الهواء لا يتحرك بحُريّة عبر الأنف والحلق، وقد ينتج صوته المزعج عن اهتزاز أنسجة بارزة في الحلق أو الأنف، ومن الجدير بالذّكر أنّه يوجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية الشّخير أثناء النّوم، مثل:[٢]

  • العمر: فقد يصبح الحلق أكثر ضيقًا عند الوصول إلى منتصف العمر، وفي نفس الوقت تنخفض قوّة عضلاته.
  • زيادة الوزن أو السمنة: إذ يساهم تراكم الأنسجة الدهنية وضعف العضلات في الإصابة بالشخير، وحتّى إذا لم يكن الشخص يعاني من زيادة الوزن فإنّ حمل الوزن الزائد حول الرقبة أو الحلق يمكن أن يؤدّي إلى حدوثه.
  • التركيبة التّشريحية للجسم: إذ يملك الرجال ممرات هوائيّةً أضيق من تلك التي تملكها النساء، ويكونون أكثر عرضةً للمعاناة من الشخير، وعادةً ما يكون الحلق الضيّق والحلق المشقوق والزوائد الأنفية المتضخّمة والسمات الجسدية الأخرى التي تساهم في حدوث الشخير وراثيّة المنشأ.
  • مشكلاتات الأنف والجيوب الأنفية: فقد يؤدّي انسداد المجاري التّنفسيّة إلى صعوبة الاستنشاق والتنفس عبر الحلق، مما يؤدي إلى الشخير.
  • تناول مواد معيّنة : فقد يؤدّي شرب الكحول والتدخين بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية مثل المهدئات كلورازيبام (lorazepam) وديازيبام (diazepam) إلى زيادة ارتخاء العضلات، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى زيادة شدّة الشخير.
  • وضعية النوم: فقد يؤدّي النوم على الظهر إلى ارتخاء عضلات الحلق وسدّها للمجرى التنفّسي.


ما هو علاج الشخير عند النوم؟

يمكن توضيح العلاجات المُتّبعة لذلك على النحو الآتي:


العلاجات الطّبية للشخير

يمكن أن يحتاج الشخير المصحوب بتوقّف التنفس أثناء النوم إلى العلاج، وتتضمّن الطرق المُتّبعة ما يأتي:[٣]

  • الأجهزة الفموية: تعدّ الأجهزة الفموية قطعًا ملائمةً للفم تساعد على تحسن وضعية الفك واللسان والحلق بهدف إبقاء مجرى التنفس مفتوحًا، وإذا اختار المصاب استخدام هذه الأجهزة يساعده اختصاصي الأسنان في تحسين ملائمة الجهاز للفم، كما يساعد اختصاصي النوم في التأكد من أن الجهاز الفموي يعمل بفعالية، بالإضافة إلى ذلك قد يحتاج الشخص إلى زيارة طبيب الأسنان مرّةً واحدةً على الأقل كل ستة أشهر خلال السنة الأولى، وبعد ذلك سنويًا على الأقل؛ وذلك لفحص حالته وتقييم صحة الفم، ويمكن أن يصاحب استخدام هذا الجهاز بعض الآثار الجانبية، التي تتضمّن ما يأتي:
    • زيادة إفراز اللعاب.
    • جفاف الفم.
    • الألم في الفك.
    • الشعور بعدم الراحة في الوجه.
  • ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP): تتضمن هذه الطريقة ارتداء قناع على الأنف أو الفم أثناء النوم، إذ يُزوّد هذا القناع مجرى التّنفس بالهواء المضغوط من مضخّة صغيرة توضع على جانب السرير، وتقضي هذه الطريقة على الشخير، وعلى الرغم من أنّها فعاّلة وآمنة، إلا أن بعض الأشخاص يجدونها غير مريحة أو لا يتمكّنون من التكيف مع ملمس الجهاز أو الضجّة التي يُصدِرها.
  • جراحة مجرى الهواء العلوي: يوجد العديد من الإجراءات التي تهدف إلى فتح مجرى التنفس العلوي ومنع تضييقه أثناء النوم، عن طريق مجموعة متنوعة من التقنيات، تتضمّن ما يأتي:
    • رأب الحنك والبلعوم واللهاة (UPPP)، يُعطى المصاب في هذا الإجراء تخديرًا عامًا، ويشدّ الجرّاح الأنسجة الزائدة من الحلق ثمّ يقصها، وهو إجراء يشبه شدّ الوجه لكن يُجرى للحلق.
    • تقديم الفكين العلوي والسفلي (MMA)، وينطوي هذا الإجراء على تحريك الفكين العلوي والسفلي إلى الأمام، الأمر الذي يساعد على فتح مجرى التنفس، باستخدام ترددات موجات الراديو منخفضة الكثافة لتقليص الأنسجة في الحنك الرخو، أو اللسان، أو الأنف.
    • تحفيز العصب تحت اللسان، وتعدّ هذه التقنية حديثةً، وتستخدم تحفيزًا يثبت على العصب الذي يتحكّم بحركة اللسان إلى الأمام، لكي لا يسدّ اللسان مجرى التنفّس.


نصائح علاجية لتخفيف الشّخير

يُمكن لبعض الإجراءات والتغييرات أنماط الحياة أن تُخفف من الشّخير، ومنها ما يأتي:[٣]

  • فقدان الوزن للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن: إذ يمكن أن يساعد فقدان الوزن في التقليل من الشخير.
  • النوم على جانب الجسم: يساعد النوم على الجانب في التقليل من الشخير بصورة ملحوظة.
  • رفع رأس السرير: فقد يساهم رفع رأس السرير بحوالي أربع بوصات في تخفيف هذه الحالة.
  • الشرائط الأنفية المُوّسعة: تساعد الشرائط اللاصقة المطبقة على جسر الأنف العديد من الأشخاص على زيادة مساحة الممرّات الأنفية لديهم، الأمر الذي يسهل عملية التنفّس، ويعرف موسّع الأنف بأنّه شريط لاصق مُقوّى يوضع خارجيًا عبر فتحات الأنف يساعد على تقليل مقاومة تدفّق الهواء للأنف، ممّا يُسّهل التّنفس، ولا تكون هذه الشرائط والموسعات الأنف الخارجية فعّالةً للأشخاص الذين يعانون من توقّف التنفس أثناء النوم.
  • معالجة احتقان الأنف أو انسداده: قد تؤدّي الحساسية أو انحراف حاجز الأنف إلى الحد من تدفق الهواء عبره، الأمر الذي يُجبر الشخص على التنفس من خلال الفم، مما يزيد من احتمالية المعاناة من الشخير.
  • تجنب شرب الكحوليات والمهدئات: يجب تجنب شرب الكحوليات، وإخبار الطبيب عن الشخير قبل تناول المهدئات؛ إذ تثبط المهدئات والكحول الجهاز العصبي المركزي، الأمر الذي يسبّب الارتخاء المفرط للعضلات، بما في ذلك أنسجة الحلق.
  • الإقلاع عن التدخين: يمكن أن يقلل الإقلاع عن التدخين من الشخير، بالإضافة إلى العديد من الفوائد الصحية الأخرى.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم: يجب أن ينام الأشخاص البالغون سبع ساعات على الأقل في كلّ ليلة، وتختلف ساعات النوم الموصى بها للأطفال حسب العمر؛ إذ يجب أن يحصل الأطفال في سن ما قبل المدرسة على 10-13 ساعةً في اليوم، بينما يحتاج الأطفال في سن الدراسة إلى 9-12 ساعةً في اليوم، ويجب أن ينام المراهقون 8-10 ساعات في اليوم.


هل يعد الشخير عند النوم مرضًا؟

لا يعد الشخير بحد ذاته مرضًا، لكنّه يمكن أن يشير إلى مجموعة من الأمراض، كتوقّف التنفس أثناء النوم، وهو اضطراب خطير، إذ يتوقف تنفس المصاب لمدة وجيزة أثناء النوم عدة مرات كل ليلة، ولا يتداخل الشخير الطبيعي مع جودة النوم كما يحدث في توقف التنفس خلاله، لذلك إذا كان الشخص يعاني من التعب والإرهاق الشديد والنعاس أثناء النهار قد يكون ذلك إشارةً إلى إصابته بتوقف التنفس أثناء النوم، أو مشكلة أخرى تتعلق بالنوم، ويجب الاتصال بالطبيب إذا لاحظ الشخص أو شريك نومه ظهور أي العلامات الآتية:[٢]

  • الشخير بصوت عالٍ، والشعور بالتعب أثناء النهار.
  • توقف التنفس أو اللهاث أو الاختناق أثناء النوم.
  • النوم في أوقات غير مناسبة، مثل: النوم أثناء محادثة، أو أثناء تناول وجبة الطعام.


المراجع

  1. "Snoring", webmd, Retrieved 2-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "How to Stop Snoring", helpguide, Retrieved 2-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Snoring", mayoclinic, Retrieved 2-6-2020. Edited.