ما هو علاج زيادة افراز الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٧ ، ٢٤ فبراير ٢٠٢٠
ما هو علاج زيادة افراز الغدة الدرقية

الغدة الدرقية

تُعرف الغدة الدرقية بأنّها الغدة الصغيرة التي لها شكل الفراشة، تقع في الجزء الأمامي من الرقبة، وتفرز هرمونًا رباعيًا يودوثيرونين المعروف بالثيروكسين وثلاثي يودوثيرونين، وهما؛ الهرمونان الأساسيان في تنظيم عملية الاستقلاب في الجسم، والتنفس، ومعدل ضربات القلب، ودرجة حرارة الجسم[١][٢].

إنّ ازدياد إفراز الغدة الدرقية يعني زيادة الهرمونات التي تفرزها الغدة الدرقية، وإن تشخيص هذه الحالة المرضية والسبب الكامن لها، يُمكن أن يخفف من شدة الأعراض، ويحمي من المضاعفات.


علاج زيادة إفراز الغدة الدرقية

يوجد العديد من العلاجات المستخدمة في علاج الغدة الدرقية النشطة، ويعتمد تحديد أنسب طريقة على عمر المصاب، وحالته البدنية، والسبب الكامن وراء المشكلة، وتفاصيل شخصية، وشدة الحالة، ومن هذه العلاجات ما يأتي:[٢][٣]

  • الأدوية المضادة للدرقية: تمنع هذه الأدوية الغدة الدرقية من إنتاج المزيد من الهرمونات، ومن هذه الأدوية بروبيل ثيوراسيل وميثيمازول، وتخف الأعراض تدريجيًا بعد حوالي ستة إلى اثني عشر أسبوعًا لكن يستمر المصاب بتناولها فترة عام كامل على الأقل حتى الشفاء التام، وفي بعض الأحيان، يحدث انتكاس للمصاب، فتعود الأعراض للظهور.
  • اليود المشع: يعطى فمويًا ويؤدي إلى تقليص حجم الغدة الدرقية، وبالتالي تخف الأعراض تدريجيًا بعد حوالي ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، يمكن أن يؤدي استخدام اليود المشع إلى قصور في الغدة الدرقية، عندها يحتاج المصاب إلى تناول دواء ليفوثيروكسين يوميًّا.
  • حاصرات مستقبلات بيتا: تُستخدم في علاج ارتفاع الضغط الشرياني، ولا تُقلل قيم ومستويات هرمونات الغدة الدرقية لكنّها تحد من تسارع ضربات القلب، وخفقان القلب، لذلك يصفها الطبيب لتحسين الأعراض ريثما تعود مستويات الغدة الدرقية الى القيم الطبيعية.
  • الجراحة: يبقى إجراء استئصال الغدة الدرقية خيارًا للقليل من الحالات التي لا تتحمل العلاج بالأدوية المضادة للدرق أو العلاج باليود المشع كما في حالات الحمل، وعند استئصال الغدة الدرقية يستأصل الطبيب معظم الغدة الدرقية، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث تلف في الحبال الصوتية والغدد جارات الغدة الدرقية المسؤولة عن الحفاظ على مستويات الكالسيوم ضمن القيم الطبيعية، وبعد العمل الجراحي واستئصال الغدة الدرقية، يوضع المريض على دواء ليفوثيروكسين مدى الحياة ملتزويد الجسم بكميات طبيعية من هرمونات الغدة الدرقية، كما يحتاج المصاب لأدوية للحفاظ على مستويات الكالسيوم ضمن المعدل الطبيعي.
  • تعديل نمط الحياة والنظام الغذائي: في فترة التعافي من زيادة إفراز الغدة الدرقية والشعور بالتحسن التدريجي نتيجة تراجع أعراض زيادة إفراز الغدة الدرقية، لا بدّ من عمل نظام غذائي معين لإمداد الجسم بمزيد من السعرات الحرارية والبروتين لتعويض الوزن المفقود وضمور العضلات، ويساعد الطبيب وأخصائي التغذية على وضع المصاب على النظام الغذائي المناسب له، كما يُنصح المصاب بالحصول على القدر الكافي من الكالسيوم وفيتامين د، لأن زيادة إفرازات الغدة الدرقية تُؤدي إلى ترقق العظام.


أسباب زيادة إفراز الغدة الدرقية

قد يصاب الشخص بفرط نشاط الغدة لعدة أسباب، منها:[٢][٣]

  • داء جريفز، وهو السبب الأكثر شيوعًا لزيادة إفراز الغدة الدرقية، وهو مرض مناعي ذاتي؛ إذ ينتج الجهاز المناعي للمصاب الأجسام المضادة لتحريض إفراز المزيد من هرمونات الغدة الدرقية، وتبدأ هذه الأجسام المضادة بمهاجمة الغدة الدرقية بالخطأ، ويظهر عند النساء بنسبة أعلى من الرجال، كما يعتقد أن للعامل الوراثي دور في حدوثه.
  • أورام في الغدة الدرقية أو الغدة النخامية مثل؛ الورم الغدي السام الذي يزيد إفراز الغدة الدرقية.
  • أورام المبيضين والخصيتين.
  • التهاب الغدة الدرقية التي تسبب إطلاق الهرمونات إلى مجرى الدم.
  • اليود الزائد في الجسم الذي يُعدّ المكون الرئيسي لهرمونات الغدة الدرقية.


أعراض زيادة إفراز الغدة الدرقية

تختلف أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية بين الناس، وغالبًا ما يكون المرضى الذين يعانون من الحالات الخفيفة من فرط النشاط غير مدركين للمشكلة؛ لأنّها لا تسبب ظهور أعراض، وترتبط معظم الأعراض بزيادة معدل الأيض، وتتضمن ما يأتي:[١][٢][٤]

  • تسارع القلب.
  • خفقان القلب وعدم انتظام ضربات القلب.
  • اضطراب نظام القلب كالرجفان الأذيني؛ وهو اضطراب خطير يُمكن أن يُسبب الإصابة بالسكتات الدماغية.
  • فقدان الوزن.
  • ازدياد الشهية.
  • التعرق الزائد.
  • الحساسية اتجاه الحرارة وعدم تحمل الأجواء الحارة.
  • زيادة حركة الأمعاء المتكررة.
  • جفاف الجلد.
  • العصبية والتوتر.
  • ارتعاش اليدين.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية عند النساء.
  • اضطرابات في النوم.
  • تضخم الغدة الدرقية في جانب واحد أو جانبين.


مضاعفات زيادة إفراز الغدة الدرقية

تتضمن أهم المضاعفات لفرط نشاط الغدة الدرقية ما يأتي:[٢][٣]

  • مشكلات القلب: مثل؛ تسارع نبضات القلب، والرجفان الأذيني، وفشل القلب الاحتقاني، وهو حالة لا يستطيع فيها القلب إمداد الجسم بكمية كافية من الدم.
  • ترقق العظام: إنّ عدم علاج نشاط الغدة يُؤدي إلى الإصابة بهشاشة العظام وترققها؛ إذ تعتمد قوة وصلابة العظام على كمية الكالسيوم والأملاح فيها، وزيادة هرمونات الغدة الدرقية التي تلعب دورًا في قدرة العظام على امتصاص الكالسيوم، بالتالي تضعف وتصاب بالترقق.
  • مشكلات العيون: إنّ الذين يعانون من مرض جريفز تحدث لديهم مشكلات في العيون، وتتضمن انتفاخ العيون واحمرارها، والحساسية للضوء، وازدواجية الرؤية وعدم وضوحها، وفي حال عدم معالجة هذه الأعراض، فقد تُؤدي إلى فقدان البصر.
  • احمرار وانتفاخ الجلد: في حالات نادرة من مرض جريفيز قد يعاني المصاب من احمرار وانتفاخ الجلد، خصوصًا في منطقة أسفل الرقبة والقدمين.
  • أزمة التسمم الدرقي: إن الزيادة المفاجئة في شدة أعراض نشاط الغدة تؤدي إلى ارتفاع حرارة الجسم، وتسارع شديد في نبض القلب قد يؤدي إلى فشل عضلة القلب.


تشخيص زيادة إفراز الغدة الدرقية

يمكن الكشف عن زيادة إفراز الغدة الدرقية بالطرق الآتية:[١][٢]

  • تُشخّص زيادة إفراز الغدة الدرقية بالفحص السريري، والسيرة المرضية، والأعراض، والعلامات المرافقة للحالة؛ كتسارع النبض، وفقدان الوزن، وتضخم الغدة الدرقية.
  • تُجرى الفحوصات المخبرية لمستويات هرمونات الغدة الدرقية، والهرمون الموجه للغدة الدرقية؛ إذ إنّ انخفاض الهرمون الموجه لها مع بقاء قيم هرمونات الغدة الدرقية طبيعية، هي أولى العلامات المخبرية لحدوث زيادة إفراز الغدة الدرقية.
  • اختبار الكوليسترول؛ إذ إنّ الكوليسترول المنخفض قد يكون علامة على زيادة معدلات الأيض في الجسم.
  • اختبار الدهون الثلاثية، وكذلك انخفاض مستويات الدهون الثلاثية في الجسم، يُعدّ مؤشرًا على زيادة معدل عملية الأيض.
  • الموجات فوق الصوتية للغدة الدرقية،؛ إذ يُجرى من أجل قياس حجم الغدة الدرقية، والكشف عن وجود كتل فيها أو عقيدات.
  • التصوير الطبقي المحوري والرنين المغناطيسي للدماغ، للكشف عن وجود ورم في الغدة النخامية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Grazia Aleppo (2018-6-7), "Hyperthyroidism Overview"، endocrineweb, Retrieved 2018-12-2. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Verneda Lights, Matthew Solan, Michael Fantauzzo (2016-6-29), "Hyperthyroidism"، Healthline, Retrieved 2018-12-2. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Hyperthyroidism (overactive thyroid)", mayoclinic,2018-11-3، Retrieved 2018-12-2. Edited.
  4. Carol DerSarkissian (2017-2-23), "What is Hyperthyroidism? What Are the Symptoms?"، webmed, Retrieved 2018-12-2. Edited.