ما هو علاج سخونة البول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
ما هو علاج سخونة البول

سخونة البول

يُخزّن البول في المثانة بعد تصفيته من الكلى لفترة زمنيّة مُعيّنة، إلى حين الذهاب إلى الحمام والتبوّل، وتخزينه في المثانة، ذلك الوقت يمنحه بعض السخونة أو الحرارة المُساوية لدرجة حرارة الجسم، التي تكون عادًة 37 درجة مئويّة، تزيد أو تنقص لدى بعض الأشخاص بتفاوت أجسامهم، وما يحصل في بعض الأحيان، هو شعور البعض بسخونة إضافيّة للبول عند التبوّل، تتزامن معه أعراضٌ أخرى تختلف باختلاف السبب وراءه.[١]


أسباب وعلاج سخونة البول

قد يشكو بعض الأشخاص من سخونة البول دون ارتباط ذلك بأيّ مُسبّبات مُخيفة أو مشكلات صحيّة؛ إذ تشكو الحامل من ذلك، نتيجة ارتفاع مُعدّل الأيض لديها، كما قد يُلاحظ بعض لاعبي الرياضة من سخونة البول في حال التبوّل مُباشرًة بعد أداء التمارين،[١] أمّا في الحالات المرضيّة فترتبط سخونة البول أو حرقته بأحد الأسباب الآتية.

التهاب المسالك البوليّة

إذ يُعد التهاب المسالك البوليّة من الأسباب الرئيسة لحدوث الحرقة في البول، ويتضمّن التهابًا في أيّ من أجزاء الجهاز البوليّ، ويعود سببه إلى الإصابة ببكتيريا معويّة تُسمى بالإشريكيّة القولونيّة E-coli، وهي نوع من أنواع البكتيريا الذي يعيش في الأمعاء، لكن بإمكانه الوصول إلى المثانة أو الإحليل؛ وهو القناة البولية التي تصل بين المثانة وخارج الجسم، بسهولة، ويستهدف هذا الالتهاب النساء أكثر من الرجال؛ إذ تُعاني منه أغلبية الإناث ولو لمرّة واحدة في حياتهنّ؛ لأنّ الإحليل يكون قصيرًا لدى النساء، وتكون فُتحته الخارجية (فتحة البول) قريبة جدًا من فتحة الأمعاء الخارجية (فتحة الشرج)، المكان التي توجد فيه البكتيريا المعويّة، وتتزامن سخونة البول في حال الإصابة بالتهاب المسالك البوليّة مع أعراض أخرى، مثل:[٢]

  • تغيُر في لون البول، فقد يتحول إلى اللون الأصفر المائل للأحمر أو الأسود، وهو إشارة على وجود الدم في البول.
  • الإصابة باحتباس البول، والشعور بالحاجة للتبوّل أكثر من المُعتاد.
  • ظهور بقع الدم في البول، في حال التهاب المثانة.
  • الشعور بآلام أثناء التبول، في حال التهاب المثانة.
  • ظهور بعض الآلام في أعلى جانبيّ الظهر، في حال التهاب الكلى، أو في أسفل البطن في حال التهاب المثانة.
  • ارتفاع في درجات الحرارة، في حال كان الالتهاب في الكلى.
  • إفرازات في البول، في حال التهاب الإحليل.

ويعتمد علاج التهاب المسالك البوليّة على صرف المُضادات الحيويّة المُناسبة لكل حالة، التي قد تتضمّن حبوب السيفترايكسون والنايتروفيورانتوين وغيرها، وفي حال الالتهابات الشديدة قد يتطلّب اللجوء للمُضادات الحيويّة بالوريد، كما تُساعد الإجراءات الآتية في علاج الالتهاب، وهي:[٢]

  • الحصول على التدفئة وبالأخص لمنطقة أسفل البطن؛ لتقليل الضغط على المثانة.
  • شُرب كميات كافية من الماء و السوائل؛ للمساعدة على التخلّص من البكتيريا.
  • الابتعاد عن المشروبات الغازيّة والكحوليّة.
  • التقليل من تناول الأطعمة الغنيّة بالتوابل والبهارات الحارة، التي تزيد الشعور بالسخونة أو الحرقة في البول.

الأمراض المنقولة جنسيًّا

قد تتسبّب الأمراض المنقولة جنسيًّا STD بالشعور بالألم أو الحرقة، ومنها؛ عدوى المُتدثّرة، والسيلان، وعدوى فيروس الهيربس، وتختلف أعراض الإصابة بأيٍّ منها تبعًا للمرض،[٣] إلا أنّ أكثرها شيوعًا ما يأتي:[٤]

  • إفرازات مهبليّة لدى النساء، وقد يُرافقها حكّة مهبليّة.
  • إفرازات من القضيب لدى الرجال.
  • ألم في منطقة الحوض.
  • ارتفاع في درجة حرارة المُصاب، مع الشعور بآلام في الجسم.
  • التعب العام وفُقدان الوزن غير المُفسّران.
  • ظهور تقرّحات في اللسان، أو الحلق، أو المنطقة التناسليّة.
  • تضخّم الغُدد الليمفاوية.
  • اصفرار لون البشرة والعينين.
  • التعرّق الليلي.
  • الإصابة بالتهابات مُختلفة.
  • ألم عند التبوّل، أو عند مُمارسة العمليّة الجنسيّة.

الخطوة الرئيسة في تحديد العلاج المُلائم لأيٍّ من الأمراض المنقولة جنسيًّا تحديد نوعها ومُسبّبها، فإذا كانت نتيجة عدوى بكتيريّة ففس هذه الحالة توصف المُضادات الحيويّة المُناسبة، وفي حال كانت من عدوى فيروسيّة تكون العلاجات الموصوفة بهدف التقليل من شدّة الأعراض المُصاحبة للمرض.[٤]

التهاب البروستات

يحدث التهاب البروستات لدى الرجال نتيجة الإصابة بعدوى بكتيريّة، أو أحد الأعراض الجانبيّة للإصابة بأحد الأمراض المُنتقلة جنسيًّا، ومن أعراض التهاب البروستات:[٣]

  • ألم في المثانة، والإحليل، وألم في القضيب.
  • صعوبة في التبوّل.
  • الحاجّة للتبوّل أكثر من المُعتاد، خاصّة أثناء الليل.
  • ألم عند القذف، وصعوبته.

يُعالج التهاب البروستات بالمُضادات الحيويّة مثل؛ الفلوروكينولون ومُركّب التريميثوبريم مع السلفاميثوكسازول لفترة زمنيّة لا تقل عن أسبوع، كما قد يحتاج المُصاب إلى الذهاب للمُستشفى في حال ترافق الالتهاب مع ارتفاع كبير في درجة حرارته، أمّا في حال التهاب البروستات المُزمن فقد يتطلّب الأمر تناول المُضادات الحيويّة لمدّة 6 أسابيع، كما قد يختار بعض الأطباء إضافة علاجات أخرى، مثل؛ مُثبّطات مُستقبلات الألفا، ويكون العلاج الجراحيّ الخيار الأخير في بعض الحالات.[٥]

أسباب أخرى

قد يكون سبب ألم أو سخونة البول ناجمًا عن أسباب أخرى غير المذكورة سابقًا، ومنها:[٦][٣]

  • أكياس المبيض؛ إذ إنّها قد تضغط على المثانة، وتُسبّب الألم عند التبوّل، ويكون علاج سخونة البول حينها بعلاج الأكياس بما يراه الطبيب المُختصّ مُناسبًا.
  • حصى الكلى، خاصّة إن تكوّنت بالقرب من مكان دخول البول إلى المثانة، لكن الألم المُصاحب للتبوّل يزول بمجرّد زوال الحصة وعلاجها كما يجب.
  • الحساسيّة تجاه مواد كيميائيّة مُعيّنة مثل؛ أوراق الحمام المُعطّرة، وبعض أنواع الصابون، وبعض أنواع المُزلقات والغسولات المهبليّة، ويُمكن علاج سخونة البول أو الألم المُصاحب للتبوّل بتجنّب استخدام أيّ منها قدر الإمكان.
  • العدوى الفطريّة للأعضاء التناسليّة، والتي تُعالَج بمُضادات الفطريات المُناسبة.
  • التهاب المهبل، الذي يُعالَج بالمُضادات الحيويّة المُناسبة.


العلاج المنزلي لحرقة البول

توجد بعض العلاجات المنزلية التي أثبتت فعاليتها في علاج حرقة البول، لكن يجب التنويه إلى ضرورة أخذ العلاجات الدوائية واستشارة الطبيب، ومن أبرز العلاجات المنزلية ما يأتي:[٧]

  • الإكثار من شرب الماء: يساعد الماء على التخلص من مشكلة حرقة البول عن طريق القضاء على الالتهابات التي تسببها البكتيريا والسموم الأخرى في الجسم، كما يساعد في الوقاية من الجفاف الذي يزيد حرقة البول، بالإضافة إلى الإكثار من تناول الفواكه والخضروات المحتوية على نسبة مرتفعة من الماء.
  • وضع كمادات ساخنة أسفل البطن: فهذا يساعد على تقليل الضغط على المثانة، بالتالي تخفيف الألم.
  • خل التفاح: يحتوي خل التفاح على خصائص مضادة للبكتيريا ومضادة للفطريات، كما أنه غني بالإنزيمات والبوتاسيوم والأملاح المعدنية الأخرى التي تساعد في الحفاظ على نسبة الحموضة في الجسم، ويمكن استخدامه في علاج حرقة البول، من خلال إضافة ملعقتين من خل التفاح إلى كوب من الماء وشربه مرةً يوميًا.
  • لبن الزبادي: يحتوي اللبن على الخمائر التي تثبط نمو البكتيريا الضارة وتساعد في نمو البكتيريا النافعة، لذلك من الممكن أن يكون تناوله يوميًا مفيدًا في علاج الالتهابات.
  • الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين ج: يعدُّ فيتامين (ج) من أهم الفيتامينات المسؤولة عن رفع مناعة الجسم وقدرته على مقاومة البكتيريا والجراثيم، ومن أبرز الفواكه والخضروات الغنية به الأناناس، والجوافة، والمانجو، وثمار البابايا، والبروكلي، واللفت.[٨]
  • الهيل: يعد الهيل من النباتات العطرية، وله العديد من الفوائد الطبية، مثل: تحسين الدورة الدموية، وتحسين صحة الجهاز الهضمي، وإدرار البول، بالإضافة إلى هذا له خصائص مضادة للجراثيم، وقد أثبت فعاليته في القضاء على العديد من أنواع البكتيريا التي قد تكون السبب في التهاب المسالك البولية.[٨]
  • عشبة خاتم الذهب: هي من الأعشاب التي استخدمت منذ القدم في علاج نزلات البرد والتهاب المهبل والتهاب المسالك البولية، كما أنها أثبتت فعاليتها في رفع المناعة والقضاء على الالتهابات الفيروسية والبكتيرية، وتمنع عشبة خاتم الذهب التهاب المسالك البولية من خلال منع التصاق البكتيريا بجدار المثانة البولية، بالتالي لا تتكاثر البكتيريا ولا تسبب الالتهاب.[٨]
  • زيت القرنفل: أُثبتت فعالية زيت القرنفل في القضاء على الالتهابات الفطرية والمبيضات، كما أنه يثبط نمو البكتيريا ويرفع المناعة ويعززها.[٨]


أعراض سخونة البول الطارئة

عمومًا يُمكن القول أنّ سخونة البول لا تدعو للقلق، طالما لم يتزامن وجودها عند مُصابي السكّري، أو المُصابين بأيّ أمراض في المثانة؛ إذ إنّهم الأكثر عُرضة للإصابة بالألم أثناء التبوّل،[٩] كما قد يرتبط ذلك مع أعراض مُزعجة أخرى، لكن يُفضّل مُراجعة الطبيب في حال تزامنت سخونة البول مع أحد الأعراض الآتية:[١٠]

  • في حال كان المصاب يُعاني من أيّ اضطرابات أو أمراض مناعيّة.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • المُعاناة من التهابات سابقة، التي تتضمّن أيضًا الالتهابات في فترة الطفولة.
  • في حال استعمل المصاب قسطرة بوليّة مؤخّرًا، أو عولج بأيّ أدوات أخرى تتطلّب إدخالها للمثانة.
  • في حال وجود تشوّهات في المسالك البوليّة.
  • ألم في الظهر أو ألم في الخواصر.


الوقاية من سخونة البول

توجد بعض الإجراءات والخطوات البسيطة، لتجنّب الألم أو الحرقة أو السخونة أثناء التبوّل، ومنها:[١١]

  • الابتعاد عن مُستحضرات تنظيف الملابس المُعطّرة.
  • استخدام الواقي الذكريّ لتجنّب الإصابة بأيّ أمراض مُنتقلة جنسيًّا.
  • تجنّب المشروبات التي تُهيّج المثانة مثل؛ المشروبات الكحوليّة، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين، والعصائر الحمضيّة.
  • تجنّب المأكولات المُهيّجة للمثانة مثل؛ الأطعمة الحارّة كثيرة التوابل، والمأكولات والفواكه الحمضيّة.


المراجع

  1. ^ أ ب Rachel Nall (November 8, 2017), "Hot Urine: What You Should Know"، healthline, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Urinary tract infection (UTI)", mayoclinic,Jan. 30, 2019، Retrieved 1-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Rachel Nall (September 18, 2018), "What can make urination painful?"، medicalnewstoday, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Sexually Transmitted Infections (STIs)", familydoctor,April 25, 2019، Retrieved 1-12-2019. Edited.
  5. Charles Patrick Davis (10/18/2018), "Prostate Infections"، emedicinehealth, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  6. Kathleen Smith (9/25/2018), "What Does Burning or Painful Urination (Dysuria) Mean?"، everydayhealth, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  7. "Home Remedies for Dysuria (Painful Urination)", www.top10homeremedies.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث "Dysuria: 7 Natural Remedies for Painful Urination", https://draxe.com/, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  9. "Dysuria (Painful Urination)", clevelandclinic,10/27/2016، Retrieved 1-12-2019. Edited.
  10. Anuja P. Shah (September 2019), "Urination, Pain or Burning With"، msdmanuals, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  11. Erica Roth (October 18, 2016), "What Causes Painful Urination?"، healthline, Retrieved 1-12-2019. Edited.