ما هو علاج مرض كورونا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٧ ، ٢٣ أبريل ٢٠٢٠
ما هو علاج مرض كورونا

مرض كورونا

يسبب فيروس كورونا من عائلة الفيروسات التاجية مرض كورونا، وهو نوع من الفيروسات الشّائعة التي تسبب العدوى في الأنف أو الجيوب الأنفية أو الحلق، وظهور الأعراض الشبيهة بأعراض نزلات البرد والإنفلونزا، التي يتاح علاجها بسهولة من خلال الراحة وتناول الأدوية دون وصفة طبية.

بعض أنواع فيروسات مرض كورونا خطيرة؛ إذ توفي أكثر من 475 شخصًا بسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، التي ظهرت لأول مرة في عام 2012 م في المملكة العربية السعودية، ثم انتشرت في بلدان أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا، وفي نيسان 2014 أُدخِل أول أمريكي مصاب بكورونا إلى المستشفى في ولاية إنديانا، وأُبلِغ عن حالة أخرى في فلوريدا، وكان كلاهما قد عاد في وقت قريب من السعودية، وفي أيار 2015 لُوحِظَ تفشي متلازمة MERS في كوريا، وكان أكبر انتشار لها خارج شبه الجزيرة العربية، وقد توفي بعضهم أيضًا بسبب تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد (SARS) في عام 2003[١].


علاج مرض كورونا

لا يوجد حاليًا أي علاج موصى به للمصابين بكورونا باستثناء تقديم الرعاية الداعمة حسب الحاجة وعلاج الأعراض الناتجة من العدوى، واستُخدمت العديد من الأدوية المضادة للفيروسات لعلاج المصابين خلال تفشي العدوى، غير أنّه لم تثبت فاعلية هذه الأدوية في علاج هذا الفيروس، وقد أظهر دواء الكلوروكين الذي يملك نشاطًا ضد الفيروس المسبب لمرض السارس نشاطًا ضد كورونا خلال الدراسات التي أُجريت على الفيران، لكن لا توجد دراسات بشرية تدل على فاعليته.[٢]

ولأنّه لا توجد علاجات محددة من الأعراض الناجمة عن مرض كورونا، إذ يتعافى معظم الأشخاص المصابين بمفردهم؛ فإنّه تُتبَع بعض الإجراءات للتخفيف من حدّة الأعراض، ومنها ما يأتي[٣]:

  • شرب الكثير من السوائل.
  • تناول الأدوية المسكّنة للألم والخافضة للحمّى، مع ضرورة عدم إعطاء الأطفال الصغار دواء الأسبرين.
  • استخدام مرطب الغرفة أو الاستحمام بالماء الساخن للمساعدة في تخفيف التهاب الحلق والسعال.
  • البقاء في المنزل وأخذ قسطٍ من الراحة.


طرق انتقال مرض كورونا

لا يوجد الكثير من الأبحاث في طريقة انتشار فيروس كورونا من شخص إلى آخر، ومع ذلك يعتقد أنّ الفيروسات تنتقل عن طريق السوائل المفرزة من الجهاز التنفسي، لذا تنتشر فيروسات كورونا بالطرق الآتية[٤]:

  • السعال والعطس دون تغطية الفم ينثران الرذاذ في الهواء وينشران الفيروس.
  • مصافحة شخص مصاب بالفيروس أو لمسه ينقل المرض من شخص إلى آخر.
  • التلامس مع سطح أو جسم فيه الفيروس ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم.
  • الاتصال بالبراز في حالاتٍ نادرة ينتشر الفيروس التاجي.

ومن المرجّح أن يصاب الأشخاص في الولايات المتحدة بكورونا في فصلي الشتاء أو الخريف، لكن يبقى المرض نشطًا خلال بقية العام، كما يُرجّح أن يصاب الشباب بفيروس كورونا، والأفراد يصابون به أكثر من مرة على مدار العمر، إذ سيصاب معظم الأفراد بفيروس كورونا واحد على الأقل في حياتهم[٤].


أعراض مرض كورونا

معظم الأفراد الذين أصيبوا بعدوى كورونا من النوع المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية أصيبوا بالمرض الحاد في الجهاز التنفسي، وكانت لديهم الأعراض الآتية[٥]:

بعض الأفراد قد تحدث لديهم أيضًا أعراض تتعلّق بالجهاز الهضمي؛ بما في ذلك الإسهال والغثيان والتقيؤ، وبالنسبة للعديد من الأفراد الذين يعانون من الإصابة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية فإنّه تتبعها مضاعفات أكثر شدّةً؛ مثل: الفشل الكلوي، والالتهاب الرئوي، فقد توفي 3-4 من كل 10 أشخاص بُلِّغ عنهم أنهم كانوا مصابين بالمتلازمة، وكان معظم الأفراد الذين توفوا يعانون من حالة مَرَضية كامنة.[٥]

يعاني بعض الأفراد من أعراض خفيفة؛ مثل: الأعراض الشبيهة بنزلات البرد، أو قد لا يعانون من أيّ أعراضٍ على الإطلاق، مما يعني الشفاء من هذا المرض. ومن الحالات المَرَضية الكامنة التي تسبب شدّة الأعراض السرطان، أو مرض السكري، أو أمراض الرئة والقلب والكلى المزمنة، بالإضافة إلى الأفراد الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي؛ إذ تبدو مرحلة الحضانة لفيروس كورونا 5-6 أيام، لكنّها تتراوح بين يومين إلى 14 يومًا.[٥]


أنواع مرض كورونا

تتباين أنواع الفيروسات التّاجية المسببة لمرض كورونا في شدة المرض الذي تسببه ومدى انتشاره، إذ توجد حاليًا ستة أنواع معروفة من الفيروسات المسببة لهذا المرض تصيب البشر، وتتضمّن هذه الأنواع الشّائعة ما يأتي[٤]:

  • 229E (فيروس كورونا ألفا).
  • OC43 (فيروس كورونا بيتا).
  • NL63 (فيروس كورونا ألفا).
  • HKU1 (فيروس كورونا بيتا).

تُعدّ الأنواع النّادرة الأكثر خطورة هي التي تشمل فيروسات كورونا المسببة لمتلازمة الجهاز التنفسي الحاد ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية.


الوقاية من مرض كورونا

لا يوجد لقاح محدد ضد فيروس كورونا، ولمنع فرص الإصابة بالعدوى أو التقليل منها تُتّبع الإجراءات المتبعة نفسها للوقاية من عدوى نزلات البرد، وتتضمّن الآتي[١]:

  • غسل اليدين جيدًا بالماء الدافئ والصابون أو مطهر كحولي.
  • أخذ قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • غسل المستلزمات الشخصية؛ بما فيها الفراش والأدوات التي قد يستخدمها شخص مصاب بالمرض.
  • الإكثار من شرب السوائل الدافئة.
  • تجنب الاتصال الوثيق بالأشخاص المصابين.
  • إبقاء اليدين بعيدتين عن الفم والأنف والعينين.
  • تناول الأدوية المسكّنة للألم والتي لا تتطلّب وصفةً طبيةً لعلاج حالات التهاب الحلق والحمى، لكن مع ضرورة الامتناع عن إعطاء الأسبرين للأشخاص الأصغر من 19 عامًا، إذ يؤخذ دواء الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين بدلًا منه.
  • استخدام المرطب أو جهاز البخار يقلل من التهاب الحلق.


تشخيص مرض كورونا

يعتمد التشخيص للإصابة بمرض الكورونا على العلامات الظّاهرة على الشخص المصاب، وإن كان قد سافر في المدة السابقة إلى واحدة من الدول التي ينتشر فيها مرض الكورونا، ومن التحاليل والاختبارات التي تجرى لتشخيص الإصابة بهذا المرض وتأكيدها ما يأتي[٤]:

  • تحليل تفاعل البوليميراز المتسلسل: ففيه تُفحَص الأجسام المضادّة التي يطلقها الجسم عند الإصابة بالعدوى، وتظهر هذه الأجسام المضادّة بعد مدة وجيزة من التعرّض للفيروس تقارب عشرة أيام، وتُعدّ دليلًا قاطعًا على وجوده، بينما النتيجة السالبة للتحليل بعد 28 يومًا من بداية ظهور أولى العلامات تدّل على عدم الإصابة بالعدوى.
  • تحليل الدم: ذلك من خلال إجراء تحاليل الدم الكشف عن وجود إصابة سابقة بمرض كورونا؛ بسبب بقاءالأجسام المضادّة التي ينتجها الجهاز المناعيّ ضد فيروس كورونا في الجسم.


أنواع فيروس الكورونا

تختلف أنواع هذا الفيروس من حيث شدة المرض الذي يسببه ومدى انتشاره؛ إذ توجد حاليًا ستة أنواع معترف بها تصيب البشر؛ وهي ما يأتي[٤]:

  • 229E (فيروس كورونا ألفا).
  • NL63 (فيروس كورونا ألفا).
  • OC43(فيروس كورونا بيتا).
  • HKU1 (فيروس كورونا بيتا).

والأنواع الأكثر خطورة هي:

  • MERS-CoV، التي تسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية.
  • فيروس السارس، المسؤول عن الإصابة بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (SARS-CoV).


أنواع مرض الكورونا

متلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة من الأمراض المُعدية التي يسببها فيروس كورونا السارس، ويؤدي إلى الإصابة بنوع يهدّد الحياة من الالتهاب الرئوي، وبدأ انتشاره في مقاطعة قوانغدونغ في جنوب الصين في نوفمبر 2002 ووصل في النهاية إلى هونج كونج، ومن هناك انتشر بسرعة في أنحاء العالم جميعها وأصاب الناس في 37 دولة. ويصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، ويسبب التهاب المعدة والأمعاء، وتتطور الأعراض على مدار الأسبوع وتبدأ بالحمى.[٤] وفي وقتٍ مبكّر من هذه الحالة يصاب الأشخاص بأعراض تشبه الإنفلونزا؛ مثل:[٤]

  • السعال الجاف.
  • قشعريرة برد.
  • إسهال.
  • ضيق التنفس.

أمّا الالتهاب الرئوي الحاد قد يتطور بعد ذلك في المرحلة الأكثر تقدمًا، ويسبب فشلًا في الرئتين أو القلب أو الكبد.

تَعرَّف الأطباء إلى متلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو ما تُسمّى MERS أول مرة في عام 2012؛ إذ ظهر هذا المرض التنفسي الحاد بداية في المملكة العربية السعودية، ومنذ ذلك الحين انتشر إلى بلدان أخرى ووصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحدث أكبر انتشار خارج شبه الجزيرة العربية في كوريا الجنوبية في عام 2015. وتشمل أعراضه الحمى، وضيق التنفس، والسعال، وينتشر من خلال الاتصال الوثيق بالأشخاص المصابين بالفعل، ومع ذلك، فإنّ حالات الإصابة جميعها مرتبطة بالأفراد الذين عادوا مؤخرًا من السفر إلى شبه الجزيرة العربية، وهذا المرض قاتل بنسبة 30 إلى 40 في المئة عند الناس الذين يصابون به.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Coronavirus", www.webmd.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  2. Kenneth McIntosh, MD (7-7-2017), "Coronaviruses"، uptodate, Retrieved 28-12-2018. Edited.
  3. "Coronavirus", www.cdc.gov, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "What's to know about coronaviruses?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Middle East Respiratory Syndrome (MERS)", www.cdc.gov, Retrieved 11-11-2019. Edited.