ما هي آثار الجرب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٤ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠

الجرب

الجرب (Scabies)، ويُعرَف أيضًا باسم حكة السبع سنوات، هو مرض جلدي ناجم عن نوع من العث يسمى قارمة جريبية، ويمكن لهذه العثة المجهرية أن تعيش على الجلد لمدة شهور في حال تركها دون علاج، ويتكاثر عث الجرب على سطح الجلد ثم يحفر الجلد ليضع فيه البيوض، مما يسبِّب الشعور بالحكة، وظهور الطفح على الجلد. وفي الحقيقة يُقدَّر وجود حوالي 130 مليون حالة من الإصابة بالجرب حول العالم في أي لحظة، ويعد الجرب من الأمراض المُعدية جدًا ويمكن نقلها بسهولة من شخص إلى آخر من خلال اللمس المباشر للجلد المصاب، إلا أنه لا يُعدّ من الأمراض المنقولة جنسيًا، وقد تنقل عدوى الجرب من خلال الملابس الملوثة بعثة الجرب أو الفراش الملوث.

على الرغم من أنّ الجرب مزعج، إلا أنه يمكن التخلص منه بشكل فعّال من خلال العلاج الذي يقتل العث وبيوضه؛ ونظرًا لأنّ الجرب حالة شديدة العدوى يوصي الأطباء عادة بالعلاج الجماعي لمجموعة الأشخاص الذين يكون لديهم اتصال وثيق بالشخص المصاب بالجرب، وقد يساعد التعرف إلى أعراض الجرب في توعية المصاب لطلب العلاج بسرعة.[١]


أعراض الجرب

تختلف أعراض الجرب اعتمادًا على ما إذا كان الشخص أصيب بالجرب من قبل أو لا؛ ففي المرة الأولى التي يتعرض فيها الشخص لعدوى الجرب قد يستغرق ظهور الأعراض ما بين أسبوعين إلى ستة أسابيع، أمّا الأشخاص الذين تتكرر عدوى الجرب لديهم، يكون وقت بداية ظهور الأعراض خلال مدة أقصر بكثير من المرة الأولى تقدر بيوم إلى أربعة أيام؛ لأنّ جهاز المناعة في الجسم أسرع في الاستجابة لعدوى الجرب في المرة الثانية، وتشمل أعراض الجرب ما يلي: [٢]

  • الحكة، تُعدّ الحكة من أكثر أعرض الجرب شيوعًا، وغالبًا ما تزداد شدة الحكة الناجمة عن عدوى الجرب وكثافتها خلال الليل.
  • الطفح الجلدي، عندما يحفر عث الجرب الجلد فإنه يشكّل مسارات، أو جحورًا، أو خطوطًا، ويشيع وجود هذه المسارات في ثنايا الجلد، ويشبه الطفح الجلدي الناجم عن الجرب القرصات، أو العقد، أو البثور، أو الدمامل، أو ظهور بقع من الجلد المتقشر.
  • القروح، تحدث القروح في المناطق المصابة بالجرب نتيجة خدش هذه المناطق، وقد تؤدي القروح المفتوحة إلى الإصابة بالقوباء بسبب العدوى الثانوية ببكتيريا المكورات العنقودية.
  • القشور السمكية، يُشار للجرب الذي يُشكِّل القضشور السميكة باسم الجرب النرويجي، والجرب النرويجي من الأشكال الشديدة لعدوى الجرب؛ وتحتوي هذه القشور على الآلاف من البيوض وعث الجرب داخلها، مما يسبب ظهور الأعراض الشديدة، وغالبًا ما يُعاني المُصابين من القشور السميكة رمادية اللون، والمفتتة، والتي تنتشر على مناطق واسعة من الجسم، وفي الحقيقة يستطيع عث الجرب أن يعيش في القشور المنفصلة عن جسم المصاب لمدة تزيد على أسبوع دون الحاجة إلى الجسم البشري لتوفير الغذاء للعث؛ لأنّ القشور نفسها تشكّل غذاءً لعثّ الجرب.


آثار الجرب

يؤدي الخدش الشديد إلى تقرح الجلد، والسماح للعدوى البكتيرية الثانوية؛ مثل: القوباء بإصابة الجلد، والقوباء هي عدوى بكتيرية سطحية للجلد تحدث الإصابة به بسبب بكتيريا المكورات العنقودية، أو في بعض الأحيان تنجم العدوى بالقوباء عن بكتيريا العقديات. ورغم أنّ الأدوية التي تُستخدم في علاج الجرب تقتل عث الجرب تمامًا إلا أنّ الحكة لا تتوقف كليًا لعدة أسابيع، مما قد يعطي انطباعًا أنّ العدوى لم تنتهِ، ويزداد خطر الإصابة بالجرب النرويجي ذو القشور السميكة وصعب العلاج لدى مجموعة من الأشخاص أكثر من غيرهم، ومن هؤلاء الأشخاص من يلي: [٣]

  • الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات الصحية المزمنة التي تضعف جهاز المناعة؛ مثل: الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، أو سرطان ابيضاض الدم المزمن.
  • الأشخاص الذين يعانون من الأمراض الشديدة، والذين يبقون في المستشفى مدة طويلة، أو الأشخاص الذين يرافقون المرضى في المستشفى.
  • كبار السن في دور رعاية المسنين.

يميل الجرب الصلب والمتقشر، الذي يسمى الجرب النرويجي إلى أن يغطي مساحات واسعة من الجسم، والجرب النرويجي مُعدٍ للغاية ويصعب علاجه، ففي حالة الجرب النرويجي قد يحتوي جسم المُصاب على الملايين من عث الجرب، بينما يحتوي جسم المُصاب بالجرب الشائع على 10 إلى 15 فقط.


علاج الجرب

عادة ما ينطوي علاج الجرب على استعمال المراهم، والكريمات، والمستحضرات التي توضع على الجلد للتخلص من العدوى، وقد يصف الطبيب الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم أيضًا. ويُنصَح باستخدام العلاج ليلًا عندما يكون عث الجرب نشيطًا، ويحتاج المصاب بعدوى الجرب إلى وضع العلاج على بشرة الجسم كلها من الرقبة إلى القدمين، ويمكن غسل الدواء في صباح اليوم التالي. وقد يحتاج المريض إلى تكرار العلاج الموضعي بعد سبعة أيام، ويجب اتباع تعليمات الطبيب بدقة فائقة عند استخدام علاج عدوى الجرب، ويشمل العلاج ما يلي:[١][٣]

  • كريم البيرمثرين: إن البيرمثرين كريم موضعي يحتوي على مواد كيميائية تقتل الطفيليات التي تسبب الجرب وبيضه، ويُعدّ عمومًا آمنًا للأشخاص البالغين، والنساء الحوامل، والأطفال الذين تجاوزت أعمارهم شهرين.
  • لوشن اللينْدان: هو علاج كيميائي، يُوصى به فقط للأشخاص الذين لا يسطيعون تحمل غيره من العلاجات المعتمدة، أو الذين لم تنجح معهم العلاجات الأخرى في السيطرة على الأعراض، وهو دواء غير آمن لبعض الأشخاص مثل: الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات، والنساء الحوامل أو المرضعات، أو أي شخص يقل وزنه عن 50 كيلوغرامًا.
  • كروتاميتون: هو دواء متاح على شكل كريم أو مرهم، يُوضع مرةً واحدةً في اليوم لمدة يومين. وتجدر الإشارة إلى أنَّه لم يثبت آمان هذا الدواء على الأطفال، والبالغين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، والنساء الحوامل والمرضعات، كما قد لوحظ فشل العلاج المتكرر باستخدام الكروتاميتون.
  • الأيفرميكتين: هو دواء يُعطى عن طريق الفم، ويمكن أن يصفه الأطباء للأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو الأشخاص المصابين بالجرب النرويجي، أو الأشخاص الذين لا يستجيبون لأنواع الدَهون والكريمات الموصوفة طبيًا، ولا يُنصح بتناوله من قبل النساء الحوامل، والمرضعات، والأطفال الذين تقل أوزانهم عن 15 كغم.

وعلى الرغم من أن هذه الأدوية تقضي على الطفيلي المسبب للجرب، إلا أن الحكة قد تستمر عدة أسابيع، ويمكن القيام ببعض الخطوات البسيطة التي تساعد في التقليل منها، ومنها ما يأتي:[٣]

  • تبريد الجلد: قد يؤدي نقع الجلد في الماء البارد أو حمام دقيق الشوفان أو وضع منشفة مبللة باردة على مناطق متهيجة من الجلد إلى تقليل الحكة.
  • استخدام مرهم ملطف: مثل الكالامين المتاح من غير وصفة طبية، الذي يمكن أن يخفف بفعالية آلام والتهابات الجلد البسيطة.
  • استخدام مضادات الهيستامين: ذلك اعتمادًا على رأي الطبيب، وقد تساعد مضادات الهيستامين التي تُصرف من غير وصفة طبية في التخفيف من أعراض الحساسية التي قد يسببها الجرب.

خلال الأسبوع الأول من العلاج قد يشعر المريض أنّ الأعراض تزداد شدة، ومع ذلك بعد الأسبوع الأول من العلاج يلاحظ المريض انخفاض حدة الحكة، وعادةً ما تلتئم التقرحات بحلول الأسبوع الرابع من العلاج. والتقرحات التي لا تلتئم والجلد الذي لا يشفى خلال شهر من العلاج قد تدل على أن الشخص لا يزال مصابًا بعث الجرب، ومن المهم تذكّر أنّ حكة ما بعد الجرب قد تستمر لشهر واحد، لذا تجب رؤية الطبيب على الفور إذا استمرت الأعراض بعد أربعة أسابيع من العلاج.[١]


الوقاية من مرض الجرب

يمكن اتباع الخطوات الآتية لمنع الإصابة بالعث المُسبب للجرب مرة أخرى، ولمنعه من الانتشار إلى أشخاص آخرين:[٣]

  • تنظيف جميع الملابس وأغطية الأسرّة، كما يجب استخدام الماء الساخن والصابون لغسل جميع الملابس، والمناشف، ومفارش الأسرة المستخدمة في غضون ثلاثة أيام قبل بدء العلاج وتجفيفها على حرارة عالية.
  • تجويع العث، ويكون هذا من خلال وضع الأغراض التي لا يمكنك غسلها في أكياس بلاستيكية مُحكمة الإغلاق وتركها في مكان بعيد عن متناول الأيدي لبضعة أسابيع، مثل المرآب، إذ يموت العث بعد بضعة أيام إذا بقي دون طعام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Shannon Johnson, "Everything You Need to Know About Scabies"، healthline, Retrieved 25-4-2019. Edited.
  2. Lori Smith, [https://www.medicalnewstoday.com/articles/16961.php "What does scabies look like?"]، medicalnewstoday, Retrieved 25-4-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (7-7-2018), "Scabies"، mayoclinic, Retrieved 25-4-2019. Edited.