ما هي أعراض ارتفاع الكوليسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٤ ، ١٩ فبراير ٢٠٢٠
ما هي أعراض ارتفاع الكوليسترول

الكوليسترول

بالرغم من حاجة الجسم إلى الكوليسترول لمواصلة بناء خلايا سليمة؛ إلّا أنّ حدوث ارتفاع في نسبه من الممكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويوجد الكولسترول متصلًا بالدهون البروتونية في دم الإنسان، ويحتاج الجسم الكوليسترول لبناء خلايا الجسم السليمة، كما أنَّ نقصانها في الدم يُؤدي إلى مشكلة، كما أنّ ارتفاعها يُؤدي إلى أمراض القلب، وتُقسم الدهون البروتينية المسؤولة عن نقل الكوليسترول في الدم إلى دهون بروتينية جيدة، وهو المسؤول عن التخلص من الكوليسترول الزائد وإعادته إلى الكبد، وأخرى ضارة عندما يتراكم في الشرايين مشكلًا لويحات يُؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة؛ كالنوبات القلبية.references[١]

يحصل الإنسان على الكوليسترول عند تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون؛ كاللحوم، والزبدة، والسمن، والفول السودانيّ، وغيرها، أو يُنتج الكوليسترول ذاتيًّا للمساعدة في أداء وظائف الجسم الحيوية كاملةً، والنسبة الطبيعيّة للكولسترول في الدم، يجب أن تكون أقل من 200 ملغم/ديسليتر.[٢][٣][٤]


أعراض ارتفاع الكوليسترول

في أغلب حالات ارتفاع الكوليسترول في الدم عن الحدّ المسموح به، لا يلاحظ المصاب أيّ أعراضٍ واضحةٍ، لذلك تتفاجأ الغالبية العظمى بالإصابة بالذبحة أو السكتة أو الأزمة القلبيّة، فينصح الأطباء بإجراء تحاليل الدم الدوريّة لاكتشاف أيّ مشكلات قد تُواجه الشخص، والسيطرة عليها، غير أنّه يوجد بعض الأشخاص ممّن يعانون من ارتفاع الكوليسترول، يُلاحظون الأعراض التالية:[٥]

  • ظهور الورم الأصفر المسطّح على الجلد، ويشير إلى وجود عامل وراثيّ في العائلة، ممّا يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع الكوليسترول في الدم، ويكون على شكل انتفاخات جلديّة أو تصبغات وبقع ليّنة صفراء اللون تظهر على الجلد.
  • السمنة وارتفاع ضغط الدم عن المعدلات الطبيعيّة.
  • الإصابة بالفتور الجنسيّ عند الرجال أو العجز الكامل عن الجماع.
  • الإحساس بألمٍ أو وخزٍ متكررٍ في منطقة القلب والصدر.
  • عدم القدرة على التوازن أثناء المشي أو الكلام.
  • وجود ألم في الساقيّن أو إحداهما.


مضاعفات ارتفاع الكوليسترول

لا يمكن الكشف عن ارتفاع الكوليسترول إلّا من خلال إجراء الفحص المخبري أو بعد حدوث مضاعفات، تتضمّن ما يأتي:[١]

  • مرض الشّريان التّاجي: إنّ أمراض القلب تعدّ من أكثر الأمراض التي تسبّب موت الرّجال والنّساء عمومًا، ويسبّب مرض الشّريان التّاجي ظهور مجموعة من الأعراض، من أبرزها؛ ضيق التّنفس، والغثيان، وآلام في الصّدر، وألم في الفك والرّقبة.
  • السّكتة الدّماغية: عندما تتراكم اللويحات المكونة من الكوليسترول في الشّرايين؛ فإنّ ذلك يُحدِث خللًا في كمية الدّم التي تصل إلى الدّماغ، بالتّالي زيادة خطر الإصابة بسكتات دماغيّة، وتتضمن أعراض السّكتة الدّماغية الدّوخة، وفقدان توازن الجسم، وعدم القدرة على الحركة، تحديدًا في جانب واحد من الجسم، والصداع الحادّ.
  • النّوبة القلبية: مع زيادة كميّة اللويحات التي تتراكم في الشّرايين فإنّها تتضيّق، ممّا يسبّب في نهاية الأمر تصلّبها ومنع وصول الدّم والأكسجين والمواد المغذية إلى القلب، وعليه فإنّ أنسجة القلب تبدأ بالموت والتّلف، وتتضمّن أعراض النّوبة القلبية؛ الدّوخة، والتّعب، والإرهاق، وألم في الذّراعين.
  • أمراض الشّرايين المُحيطية: هي الشّرايين التي تُمدّ الكلى والمعدة والسّاقين والذّراعين بالدّم والمواد المغذّية، وتؤدّي أمراض الشّرايين الطرفيّة إلى تشنّجات وآلام، والإحساس بعدم الرّاحة في السّاقين والقدمين، ومع ازدياد الحالة سوءًا يحدث موت للأنسجة في القدمين والإصابة بالغرغرينا، وانخفاض درجة حرارة السّاق والقدم، بالإضافة إلى تحوّل لون أصابع القدم إلى الأزرق، والألم شديد المستمر في السّاق.


أنواع الكوليسترول

الكوليسترول أيًا كان مصدره ينقسم إلى نوعين، هما:[٦][٢]

  • الكوليسترول الضار: يُعرف طبيًّا بالبروتينات الدهنيّة منخفضة الكثافة، ويرمز له بالرمز LDL؛ وهي الدهنيّات الضارة التي تتراكم على بطانة الشرايين والأوعية الدمويّة على شكل تجلّطاتٍ تزداد قساوةً مع تراكمها فوق بعضها، ممّا يتسبب بإغلاقٍ كليٍّ أو جزئيٍّ لهذه الأوعية، فيزيد من احتمال الإصابة بأمراض تصلُّب الشرايين، والذبحة الصدريّة، وأمراض القلب، والنّوبة القلبيّة، والسكتة الدماغيّة.
  • الكوليسترول الجيّد: يُعرَف طبيًّا بالبروتينات الدهنيّة عالية الكثافة، ويرمز له بالرمز HDL؛ وهي الدهنيّات المفيدة والجيدة للجسم؛ إذ تعمل على إزالة أثر البروتينات الدهنيّة منخفضة الكثافة، ومنع تراكمها على جدران الأوعية الدمويّة، بالتالي تُسهم في حماية القلب من الأمراض النّاتجة عن الكوليسترول الضار.


كيفية قياس الكوليسترول في الدم

يطلب الطبيب من الشخص الامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة 12 ساعةً، ثمّ يتوجه إلى مختبر الدم لأخذ عينةٍ منه بسحبها من الوريد الموجود في الذراع، ثم تُحلَّل العينة من الأخصائيّ وتكون النتيجة على هيئة عدد مليغرامات الكوليسترول الموجودة في الديسليتر الواحد من مصل الدم (ملغم / دل).[٦]


مراقبة مستوى الكولسترول في الدم

تجب على الأطفال مراجعة الطبيب مرة أو مرتين قبل سن الثامنة عشر وقبل وصوله إلى مرحلة البلوغ لإجراء فحص الكولسترول، أمّا في حال ظهر الطفل من عائلة لديها تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب، أو السمنة، أو لديهم أيّ حالة مرضية أخرى؛ فتتغير التوصيات.

أمّا الأشخاص البالغون سن العشرين فما فوق، والذين لا يعانون من أي مشكلات مرضية تجب عليهم مراجعة الطبيب كل 4-6 سنوات، لكن في حال أنّ الشخص يعاني من ارتفاع مستوى الكولسترول الكلي، أو ارتفاع الكولسترول الضار للحد الأعلى له وأكثر، أو كان يعاني من زيادة في الوزن، أو لديه تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب، فعليه مراجعة الطبيب للحصول على العلاج والحمية المُناسبين له.[٤]


عوامل خطر ارتفاع الكولسترول

يقوم الكبد بتصنيع الكوليسترول وإفرازه في الدم، ويحصل عليه كذلك من خارج الجسم بتناول الأطعمة الغنية بالدهون؛ إذ يتسبب تناول كميات مرتفعة من الدهون بارتفاع الكولسترول.[٢] وتوجد العديد من العوامل التي تزيد من خطر ارتفاع الكولسترول التي يمكن التحكم بها، وأخرى لا يمكن التحكم بها مثل؛ الجينات الوراثية التي قد تُؤثر على نسبة الكولسترول في الدم بزيادة إنتاجه من الكبد، أو التأثير بالتخلّص من الكولسترول الضار، ممّا يُؤدي إلى ارتفاعه في الدم.[٦] ومن عوامل الخطر ما يأتي:[٦]

  • التغذية السيئة: يُؤدي تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة الموجودة في المنتجات الحيوانية، والدهون غير المُشبعة الموجودة في البسكويت والسكاكر إلى ارتفاع الكولسترول في الجسم، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على نسبٍ مرتفعة من الكولسترول ستؤدي إلى ارتفاعه أيضًا، ومنها؛ اللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم.
  • السُّمنة: إذ تتسبب زيادة الوزن بارتفاع مؤشر كتلة الجسم، فإذا كان مؤشر كتلة الجسم يتجاوز الثلاثين كيلوغرام لكل متر مربع سيزيد خطر الإصابة بارتفاع الكولسترول.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضية: تُساعد ممارسة الرياضية في زيادة مستوى الكولسترول الجيد في الجسم، فتجعل الكولسترول الضار أقلّ ضررًا.
  • التدخين: يؤثر التدخين في جدران الأوعية الدموية، ويُؤدي إلى إحداث ضررًا فيها، ممّا يجعلها أكثر عرضةً لتراكم الترسبات الدهنية عليها، كذلك يُؤثر على نسب الكولسترول النافع، ويُؤدي إلى انخفاضه في الجسم.
  • التقدم بالعمر: تتغير كيمياء الجسم مع التقدم بالسن، ويزيد خطر ارتفاع الكولسترول في الجسم، كما تقلّ كفاءة الكبد في قدرته على التخلص من الكولسترول الضار.
  • الإصابة بالسكري: يؤدي الإصابة بمرض السكري إلى ارتفاع السكر في الدم المُسبِّب لارتفاع نسبة الكولسترول تحديدًا البروتين الدهني منخفض الكثافة جدًا VLDL، كذلك يُؤثر على الكولسترول الجيد ويؤدي إلى انخفاضه، كما يؤثر السكر سلبيًّا على بطانة الشرايين وداخلها.


السيطرة على الكوليسترول

يجب الحفاظ على نسبة الكوليسترول في الدم ضمن الحدود المسموح بها باتباع ما يأتي:[٧]

  • تناول الحبوب الكاملة؛ ك الشوفان، ورقائق الذرة في وجبة الإفطار؛ إذ إنّها تُعطي الشعور بالشّبع دون وجود الدهنيّات فيها.
  • اشتمال الوجبات على الأصناف المفيدة للقلب، لقدرتها على أكسدة الدهون المتراكمة في الأوعية الدمويّة؛ كالخضراوات، والفواكه، والأسماك المحتوية على أوميغا 3.[٨]
  • تزويد الجسم بما يحتاج من الدهنيّات التي تبلغ 35% من مجموع السعرات الحراريّة اللازمة لعمليّة الأيض؛ البناء والهدم، من الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون.[٩]
  • الحصول على السكريّات التي يحتاجها الجسم من المصادر التي تحتوي على الألياف أيضًا؛ كالبقوليّات والحبوب الكاملة التي تعمل على خفض الكوليسترول، وتعطي شعورًا بالشبع لفترةٍ أطول من السكريات التي يُحصل عليها من البطاطا أو الأرز المقشور أو الخبز الأبيض.
  • الابتعاد عن استعمال الزيوت والدهون غير الصحية في عملية الطهو؛ إذ يُنصح باستخدام زيت الزيتون بدلًا من الزيوت الأخرى.[١٠]
  • تناول اللحوم الحمراء والسمك بعد نزع الجلد وطبقات الدهن عنها.
  • تتبيل الطعام باستخدام المكونات الطبيعية؛ كالزنجبيل، والثوم، والبصل، والليمون، والابتعاد عن استخدام الصلصات أو المنكهات المصنعة.[٨]
  • تقليل استهلاك الحلويات.
  • ممارسة النشاط الرياضيّ لمدّة نصف ساعةٍ يوميًّا بالمشي أو الهرولة أو التمارين الهوائية، أو استخدام الأجهزة الرياضيّة في الصالة أو المنزل.[٦]
  • الحفاظ على ثبات نسبة الكبريت في الدم ضمن الحد الطبيعيّ؛ فوجوده مقرونٌ بوجود الكوليسترول الجيد.[١١]
  • الإقلاع عن التدخين، وعدم تناول المشروبات الكحولية.[٨]

تُساعد بعض أنواع الأطعمة في تخفيض مستويات الكولسترول طبيعيًا عند تناولها بالإضافة إلى ما ذكر، ومنها ما يأتي:[٨]

  • الفاصولياء.
  • الباذنجان.
  • البامية.
  • زيوت بعض الخضراوات؛ مثل؛ زيت دوّار الشمس، وزيت القرطم، وزيت الكانولا.
  • اللوز، والجوز، والفول السوداني.
  • التفاح، والحمضيات، والفراولة، والعنب.
  • الأطعمة المُدعّمة بالستيرول والستانول.
  • الأسماك.
  • فول الصويا.
  • المكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على الألياف.


أدوية لعلاج ارتفاع الكوليسترول

قد ينصح الطبيب بأدوية للمساعدة في خفض نسبة الكوليسترول في الدم؛ إذ إنّ بعض التغييرات في نمط الحياة لا تخفض نسبته إلى الحد الكافي؛ إلّا أنّ بعضها يُمكن أن يساعد في الحفاظ على جرعة الدواء منخفضة.[١٢]، ومن أهم الأدوية التي تُعطَى للأشخاص المُصابين بارتفاع الكولسترول ما يأتي:[١٣]

    • الستاتين، وهو دواء يوقف أداء إنزيم في الكبد، مما يساعد على تقليل إنتاج الكولسترول من الكبد، ويوصف هذا الدواء للأشخاص المعرضين للإصابة بأمراض القلب.
    • الأسبيرين، في بعض الحالات يُمكن وصف جرعة يومية منخفضة من الأسبرين، اعتمادًا على العمر خاصةً بعد سن الأربعين؛ إذ يمكن أن يُساعد تناول جرعة منخفضة من الأسبرين في منع تجلط الدم، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين أُصيبوا بنوبة قلبية أو بأمراض في الأوعية الدموية.


المراجع

  1. ^ أ ب Jacquelyn Cafasso (5-7-2016), "Symptoms of High Cholesterol"، healthline, Retrieved 16-12-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت familydoctor staff, "High Cholesterol"، familydoctor.org, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  3. Heather Cruickshank , Jacquelyn Cafasso, "How Much Cholesterol Should I Be Having Each Day to Be Healthy?"، www.healthline.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jenna Fletcher , "What should my cholesterol level be at my age?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  5. webmd staff, "Understanding Cholesterol Problems: Symptoms"، www.webmd.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج mayoclinic staff, "High cholesterol"، www.mayoclinic.org, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  7. webmd staff, "Understanding Cholesterol Problems: Prevention"، www.webmd.com, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث health.harvard staff, "11 foods that lower cholesterol"، www.health.harvard.edu, Retrieved 19-10-2019. Edited.
  9. Ashley Sobel, "Does Drinking Olive Oil Have Any Benefits?"، healthline, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  10. "High Cholesterol (Hypercholesterolemia)", drugs, Retrieved 2019-8-8. Edited.
  11. Hiroaki Oda, "Functions of Sulfur-Containing Amino Acids in Lipid Metabolism"، /academic, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  12. "Top 5 lifestyle changes to improve your cholesterol", www.mayoclinic.org,11-08-2018، Retrieved 31-10-2019. Edited.
  13. "High cholesterol", www.nhsinform.scot,09-07-2019، Retrieved 31-10-2019. Edited.