ما هي أورام الدماغ

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٦ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠

أورام الدماغ

يُعرَف ورم الدماغ بأنّه نمو مجموعة من الخلايا أو كُتلة مكونة من خلايا غير طبيعية داخل الدماغ، وتؤدي هذه الأورام إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، مما يسبب حدوث أضرار خطيرة في الدماغ، وقد تبدو الأورام داخله حميدة أو خبيثة -سرطانية-، وتُصنّف إلى أورام رئيسة تُعرَف بأنّها تنشأ داخل الدماغ، وغالبًا ما تبدو حميدة، والأورام السّرطانيّة النقيلة او المهاجرة التي يبدأ نموها في أماكن مختلفة من جسم الإنسان، ثمّ تنتقل إلى الدماغ.[١][٢] ويختلف مدى سرعة نمو الورم في المخ، وموقعه، إذ تنمو الخلايا السرطانية لتشكيل كتلة من الأنسجة السرطانية التي تتداخل مع وظائف المخ؛ مثل: التحكم بالعضلات، والإحساس، والذاكرة، وغيرها من وظائف الجسم الطبيعية. وليست أورام المخ مرضًا شائعًا، كما أنَّ 5 في المئة منها قد يبدو سببها اضطراب جيني وراثي.[٣]


أنواع أورام الدماغ

تُقسّم أورام الدماغ نوعين رئيسين؛ هما الأورام الأولية، والأورام الانتقالية، وهي موضّحة في الآتي:[٤]

  • أورام الدماغ الأولية، يتكوّن الدماغ من أنواع مختلفة من الخلايا، والأورام التي تنشأ من أي نوع من خلايا الدماغ تُسمّى أورام الدماغ الأولية، إذ تحدث عندما يتحوّل نوع واحد من الخلايا ويفقد خصائصه الطبيعية، الأمر الذي يؤدي إلى نمو الخلايا وتضاعفها بشكل غير مُسيطر عليه مكوّنة كتلًا من الخلايا وأورام، وتُسمّى أورام المخ الناتجة من هذا التحول والنمو غير الطبيعي لخلايا المخ أورام المخ الأولية؛ لأنّها تنشأ في الدماغ. وتحدث أورام المخ في كلٍّ من الأطفال والبالغين، وأكثرها شيوعًا الورم الدبقي، والأورام السحائية، وأورام الغدة النخامية، والورم القحفي البلعومي، والأورام الشفانية الدهليزية، والأورام اللمفاوية الأولية، وأورام الجلد العصبية البدائية. وتُصنّف هذه الأورام حسب الدرجات الآتية:
    • الدرجة الأولى: الأنسجة الحميدة التي تشبه خلايا الدماغ الطبيعية تقريبًا، ونمو الخلايا فيها بطيء.
    • الدرجة الثانية: الأنسجة الخبيثة، إذ تبدو الخلايا أقل تشابهًا مع الخلايا الطبيعية مقارنة بالخلايا في ورم من الدرجة الأولى.
    • الدرجة الثالثة: في هذه الدرجة يحتوي النسيج الخبيث على خلايا تبدو مختلفة تمامًا عن الخلايا الطبيعية، وتنمو بنشاط.
    • الدرجة الرابعة: يحتوي النسيج الخبيث على خلايا تبدو غير طبيعية وتميل إلى النمو بسرعة كبيرة.
  • أورام الدماغ الانتقالية، هي أورام المخ المنتشرة الناتجة من خلايا سرطانية تنتشر خلال مجرى الدم من ورم موجود في مكان آخر من الجسم، وتُعدّ السرطانات الأكثر شيوعًا التي تنتشر إلى الدماغ تلك التي تنشأ من سرطان الرئة، وسرطان الثدي، وسرطان الكلى، والورم الميلانيني الخبيث -أحد أنواع سرطان الجلد-.


أعراض أورام الدماغ

يتوفر كثير من العلامات التي تظهر نتيجة إصابة الشخص بأورام الدماغ، ويعتمد ظهورها على حجم الإصابة بالورم ومكانها، ومن أهم الأعراض التي تلاحَظ ما يأتي:[١][٥]

  • الشعور بألم في الرأس، إذ يشتد هذا الألم عند العطس، والسعال، أو عند ممارسة بعض الأنشطة، أو صباحًا عند الاستيقاظ من النوم، كما قد يحدث أثناء النوم.
  • حدوث ازدواجية الرؤية، أو زغللة العين، كما قد يؤدي إلى فقدان جزئي للنظر أو كلي.
  • حدوث مشكلات في العينين؛ مثل: عدم تكافؤ الحدقات، وتدلي الجفون.
  • تغييرات في القدرة على التذوق، والسّمع، والشم.
  • ضعف في أجزاء من الوجه أو في الأطراف.
  • إيجاد صعوبة في استيعاب كلام الآخرين والتحدث.
  • حدوث تغييرات في الشخصيّة.
  • المعاناة من النّوبات العصبيّة التشنجية.
  • صعوبة في الكتابة والقراءة.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • حدوث مشكلات في الذاكرة.
  • تغييرات في الأداء العقلي.
  • المعاناة من اضطرابات النوم.
  • صعوبة في البلع.
  • الشعور بالدوار والدوخة.
  • أداء حركات لا إراديّة.
  • عدم القدرة على التوازن.
  • المعاناة من رجفة اليدين.
  • الشعور بألم وضغط في موقع الورم.


عوامل خطر الإصابة بأورام المخ

قد تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بأورام الدماغ، ومن هذه العوامل ما يأتي:[٦]

  • الجنس: تُعدّ بعض أنواع السّرطان أكثر شيوعًا عند النّساء، مثل أورام السحايا، بينما تنتشر الأورام الأورمية النّخاعية بين الذّكور بصورة أكبر.
  • العمر: تزداد نسبة الإصابة بسرطان المخ مع تقدّم العمر، خاصّةً لدى الأفراد الأكبر من 65 عامًا.
  • ضعف جهاز المناعة: يعاني بعض الأشخاص الذين لديهم جهاز مناعة ضعيف من خطر متزايد للإصابة بـالأورام اللمفاوية في المخ.
  • الأسباب الوراثية: يلعب تاريخ العائلة الطّبي دورًا واضحًا في الإصابة بأمراض معيّنة تشمل أورام المخّ.
  • التعرّض للمواد الكيميائية: رُبِط التعرّض لبعض المواد الكيميائية الصناعية أو المذيبات بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الدّماغ.
  • العلاج الإشعاعي السابق: قد يؤدّي التعرض له، خاصّةً في سنّ مبكّرة، إلى زيادة احتمال الإصابة بسرطان الدّماغ.


تشخيص أورام الدماغ

يجرى تشخيص الإصابة بورم الدماغ عن طريق إجراء بعض الفحوصات، والاختبارات التشخيصيّة المختلفة، ومن أبرز هذه الاختبارات الآتي:[٧]

  • الفحص العصبيّ، يختبر الطبيب من خلال هذا الفحص وظائف السمع، والنظر، والانتباه، والقدرة على التنسيق بين الحركات، وقوة العضلات، إضافة إلى ردود الفعل، بالإضافة إلى أنّ الطبيب يفحص العينين بهدف الكشف عن وجود انتفاخ ناجم عن الضغط الذي ينتج من الورم على العصب الواصل بين الدماغ والعينين.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، يجرى التصوير بـالرنين المغناطيسي من خلال جهاز ضخم تُلتَقَط من خلاله صور دقيقة لأجزاء الدماغ، حيث الشخص المصاب في بعض الأحيان يُحقَن بصبغة خاصة للمساعدة في الكشف عن الاختلافات بين أنسجة الدماغ، بالإضافة إلى تمييز المناطق غير الطبيعيّة؛ كمناطق الأورام.
  • التّصوير الطبقيّ المحوريّ (CT scan)، يُنفّذ هذا الفحص من خلال جهاز تصوير بالأشعة السينيّة، الذي يربط بجهاز حاسوب المتخصص لأخذ العديد من الصور الدّقيقة للرأس، وتجدر الإشارة إلى أنّه في بعض الحالات يُحقَن المصاب بصبغة خاصة لتسهيل رؤية المناطق المختلفة.
  • التصوير الوعائيّ، هذا الفحص يكشف عن الأوعية الدموية، حيث حقن المصاب بصبغة خاصة داخل مجرى الدم، ومن خلال التصوير بالأشعة السينيّة يُكشف عن الأوعية الدموية المسؤولة عن توفير التغذية للورم.
  • الخزعة، تؤخذ خزعة من النّسيج وتُرسَل إلى المختبر لتحليلها، والكشف عن وجود خلايا غير طبيعيّة، إذ يُكشَف عن وجود تغييرات في الأنسجة أو الإصابة بالسرطان.


علاج أورام الدماغ

يُعالج المصاب بورم الدماغ اعتمادًا على نوع الورم، وحجمه، ومنطقة الإصابة بالورم، بالإضافة إلى الصحة العامّة للمريض، ومن الطرق المتبعة في معالجة أورام الدماغ ما يأتي:[٢]

  • العلاج بالجراحة، حيث اللجوء في بعض الحالات إلى العلاج بالجراحة في حال بدا الورم موجودًا في منطقة يُوصَل إليها لإزالته جراحيًا بشكل كامل دون تضرر الأنسجة المُحيطة، وفي الحقيقة في بعض الحالات الأخرى التي تصبح فيها إزالة الورم خطيرة على النسيج المحيط يُلجَأ إلى إزالة أكبر قدر متاح من الورم للتقليل من الأعراض التي يعاني منها المريض.
  • العلاج بالأشعة، في العلاج الإشعاعي توجّه حزمة عالية من الأشعة السينية، أو الطّاقة من البروتونات باتجاه مكان الورم في الدماغ، وغالبًا ما يُستخدَم العلاج الإشعاعي في الحالات التي نجمن فيها الورم عن الخلايا السرطانيّة المهاجرة من مناطق أخرى من جسم الإنسان، وقد يبدو جهاز الإشعاع خارجيًا، وفيه يوجَّه حزمة من الإشعاعات إلى مكان الورم، وفي بعض الحالات النادرة يُلجَأ إلى طريقة المعالجة الإشعاعيّة الدّاخليّة، حيث وضع المواد المشعّة داخل الجسم بالقرب من مكان الإصابة بالورم.
  • العلاج الكيميائيّ، يُلجَأ الى العلاج الكيميائي بناءً على نوع السرطان، إذ تعطى الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائيّ في شكل حقن في الوريد، أو حبوب فمويّة، ويُعدّ دواء تيموزولاميد (Temozolomide) من الأكثر استخدامًا في معالجة أورام الدماغ، ويعتمد نوع الدواء المُستخدَم على نوع السرطان.


المراجع

  1. ^ أ ب "Brain Tumor", healthline, Retrieved 2019-4-24. Edited.
  2. ^ أ ب "Brain tumor", mayoclinic, Retrieved 2019-4-24. Edited.
  3. Charles Patrick Davis, MD, PhD , "What is brain cancer?"، www.medicinenet.com, Retrieved 8-8-2019. Edited.
  4. Charles Patrick Davis, MD, PhD, "What Are the Various Types and Grades of Brain Cancer?"، www.emedicinehealth.com, Retrieved 8-8-2019. Edited.
  5. "Brain Tumor: Symptoms and Signs", cancer, Retrieved 2019-4-24. Edited.
  6. "Brain cancer risk factors", www.cancercenter.com, Retrieved 17-4-2019. Edited.
  7. "Brain Tumor Symptoms, Signs, Types, Causes, Treatments, and Survival Rates", medicinenet, Retrieved 2019-4-24. Edited.