ما هي اعراض الحساسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٥ ، ٢٩ مايو ٢٠٢٠
ما هي اعراض الحساسية

الحساسية

تعرف الحساسية بأنها رد فعل طبيعي لجهاز المناعة في الجسم تجاه العديد من عوامل التحسس، التي قد لا تكون ضارّةً لدى البعض، بينما يخطئ الجهاز المناعي في الكشف عن هذه المادة ويعدّها ضارّةً لدى البعض الآخر، مما يؤدي إلى حدوث رد فعل تحسسي متمثّل بإفراز الجهاز المناعي لأجسام مضادة تسمّى الغلوبولين المناعي، إذ تحفّز هذه الأجسام إنتاج مواد كيميائية تعرف بالهيستامين للدفاع عن الجسم، وتؤثر هذه المواد على عدّة أجهزة في الجسم، كالعيون، والأنف، والحلق، والرئيتن، والجهاز الهضمي.

تتسبب الحساسية بظهور العديد من الأعراض المتراوحة ما بين الشديدة والخفيفة والخطيرة في بعض الأحيان، وقد تكون الحساسية مؤقتةً؛ أي أنّها تحدث في وقت معيّن من السنة، كحساسية حبوب اللقاح.[١]


ما هي أعراض الحساسية؟

غالبًا ما تظهر أعراض الحساسية خلال بضع دقائق من تعرض الجسم للعامل التحسسي، وتتضمن ما يأتي:[٢]

  • سيلان الأنف أو انسداده.
  • السعال.
  • العطاس.
  • الحكة.
  • الطفح الجلدي.
  • احمرار العينين والحكة فيهما.
  • تؤدي الحساسية عند المصابين بالأكزيما أو الربو إلى زيادة شدّة أعراض الحالة المرضية.

ومن الممكن أن تكون ردة الفعل التحسسية شديدةً للغاية مسببةً حالةً تعرف بصدمة الحساسية، فتكون استجابة الجهاز المناعي قويةً ومفاجئةً، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الموت وفشل عدّة أجهزة في الجسم، وتكون أعراض صدمة التحسس خفيفةً في بداية الأمر لكنها تتطور بسرعة، وتتضمن صعوبة التنفس، والتقيؤ، والإسهال، وتورم الحلق والشفاه، بالإضافة إلى الوخز في اليدين والقدمين، وانخفاض ضغط الدّم، كما أنّ الصدمة التحسسية تسبب النوبة القلبية.[٣]


كيف يمكن التخفيف من أعراض الحساسية؟

يمكن التخفيف من أعراض الحساسية بالعديد من الطّرق، تتضمن الآتي:[٣]

  • تلجأ بعض الأنظمة الطبية إلى المكملات الغذائية والأعشاب للتخفيف من أعراض الحساسية، علمًا بأنّ الأدلة العلمية على فعالية هذه العلاجات غير كافية إلا أنّها تستخدم، وتوصي الرابطة الأمريكية لأطباء العلاج الطبيعي بأخذ التدابير الآتية للتخفيف من أعراض الحساسية:
    • اتباع نظام غذائي صحي، يتضمن التقليل من الأغذية عالية الكربوهيدرات والدّهون، والفاصولياء، والحبوب الكاملة، والخضروات، وذلك بهدف تخفيف تفاعلات الحساسية.
    • البيوفلافونويديس، إذ تحتوي الحمضيات على مادة البيوفلافونويديس، وهي من المواد الطبيعية المضادة للهستامين الطبيعية.
    • الفيتامينات، إذ يمكن استخدام فيتامين (أ)، وفيتامين (ج)، وفيتامين e، والزنك؛ للتخفيف من أعراض الحساسية.
    • العلاج بالإبر، إذ يمكن للوخز بالإبر أن يقلل بنسبة كبيرة من أعراض الحساسية.


كيف يمكن علاج الحساسية؟

قبل البدء بعلاجات الحساسية يُجري الطبيب بعض الفحوصات التشخيصية لمعرفة أسبابها، كمعاينة الأعراض الظاهرة وطرح أسئلة عن ظهورها، وإجراء فحص بدني، والسؤال عن الأغذية المتناولة أو التوقف عنها عند إجراء اختبار الحساسية، كما قد يُجري الطبيب فحصًا للحساسية عبر وخز الجلد وتعريضه لبروتينات توجد في مواد قد تسبب الحساسية، وإذا كان الشخص مصابًا بها تظهر الأعراض عليه.

إضافةً إلى ذلك يفحص الطبيب الغلوبيولين المناعي أو يُجري اختبار الحساسية الجزئي، الذي يكشف عن مستويات الأجسام المضادة المسببة للحساسية، وبالاعتماد على الفحوصات التشخيصية يضع الطبيب خطته العلاجية، التي تتضمن الخيارات الآتية:[٤]

  • الابتعاد عن العوامل المهيجة للحساسية: وذلك خطوة أوليّة في علاج الحساسية.
  • العلاجات الدوائية: تساعد الأدوية في التخفيف من ردة فعل الجهاز المناعي عند تعرض الجسم لعوامل محفزة للحساسية، وتتضمن مضادات الهيستامين، التي توجد بعدّة أشكال صيدلانية، منها: الحبوب الفموية، أو البخاخات الأنفية، أو قطرات العين، ومن أمثلتها الأدوية التي تحتوي على السيرتزين والفيكسوفيندين واللوراتادين والليفوسيترزين والكلورمفينامين، بالإضافة إلى مضادات الاحتقان، بما فيها السودوإيفدرين والميتازولين والفينيلفرين، وقد يصف الطبيب أدوية الكورتيكوستيرويدات التي تقلل الالتهاب المرتبط بالحساسية، كما تخفف انسداد الأنف والعطاس، ومن أمثلتها أدوية البيكلوميثازون والموميتازون والديكساميثازون.[٥]
  • العلاج المناعي: يلجأ الطبيب إلى العلاج المناعي عندما لا تُجدي العلاجات السابقة نفعًا أو عندما لا تشفى حالات الحساسية بصورة كاملة، ويتضمن العلاج المناعي استخدام حُقن تحتوي على مستخلصات الأمور المثيرة للحساسية، وعادةً ما يستمر هذا العلاج لسنوات.[٤]
  • حقن الإبينفرين: عندما تكون حالة الحساسية شديدةً للغاية.[٤]


كيف يمكن الوقاية من الحساسية؟

تتمثّل الوقاية من الحساسية بتجنّب العوامل المسببة لها، وعلى الرغم من أنّ ذلك قد لا يكون سهلًا لكن لا بُدّ من اتباع هذه التدابير التي تختلف باختلاف العامل التحسسي، وفي ما يأتي أساليب الوقاية من عث الغبار في المنزل:[٢]

  • استبدال السجاد في أرضيات المنزل بالألواح الخشبية لتسهيل تنظيفها.
  • الابتعاد عن وضع الأثاث المنجّد واستبداله بالأثاث الجلدي أو البلاستيكي، وإن كان الأثاث منجدًا يبنغي تنظيفه باستمرار من خلال استخدام ماء بدرجة حرارة عالية أو استخدام المكانس الكهربائية.
  • استخدام الأغطية المضادة للحساسية.
  • تنظيف الأسطح ومسحها بانتظام بقطعة قماشية مبللة.

وللوقاية من حساسية الحيوانات يمكن اتباع هذه التدابير:

  • عدم إدخال الحيوانات إلى المنزل وإبقاؤها في الخارج قدر الإمكان، وإن تمّ إدخالها إلى المنزل يبنغي وضعها في منطقة مخصصة ولا تكون الأرضية مفروشةً بالسجاد.
  • غسل الحيوانات مرةً على الأقل كل أسبوع.
  • وضع المراوح والتكييف في الغرفة التي توجد فيها حيوانات.
  • يمكن أيضًا تناول مضادات الحساسية قبل الدخول إلى منزل يوجد فيه حيوان.

وتتضمن أساليب الوقاية من حساسية العفن ما يأتي:

  • الحفاظ على تهوية المنزل وجفافه.
  • الابتعاد عن تخزين الملابس في خزائن رطبة وعدم تجفيفها داخل المنزل.
  • الابتعاد عن الأخشاب الرطبة أو الأوراق المتعفنة والقطع العشبية والسماد.

أمّا الوقاية من حساسية الطعام فتكون باتباع هذه التدابير:

  • قراءة مكونات المنتج الغذائي قبل استخدامه؛ تجنبًا للإصابة بالحساسية من أحد مكوناته.
  • تجنب الأكل في المطاعم التي يحدث فيها تلاصق لأنواع الطعام.

بينما تحدث حساسية حمى القش عند إطلاق الأشجار لحبوب اللقاح في الهواء، لذلك عادةً ما تظهر في فصل الربيع؛ كون الأشجار تطلق حبوب لقاحها في هذا الفصل، ويمكن الوقاية من هذا النوع من الحساسية من خلال:

  • ارتداء النظارات الشمسية لحماية العينين.
  • تغيير الملابس والاستحمام بعد العودة من الخارج.
  • الابتعاد عن المناطق العشبية، خاصّةً في ساعات الصباح الباكر أو الليل؛ وذلك لأنّ حبوب اللقاح تكون منتشرةً في الجو بنسبة كبيرة.

للوقاية من حساسية لدغات الحشرات يمكن اتباع هذه التدابير:

  • تغطية المناطق المكشوفة من الجسم وارتداء الأحذية.
  • استخدام المنتجات الطاردة للحشرات.
  • الابتعاد عن وضع العطور؛ كونها تجذب الحشرات بنسبة كبيرة.

للوقاية من رد الفعل التحسسي الخطير ينبغي المحافظة على وجود حقن الأدرينالين بصورة دائمة، وتعلم كيفية حقنها من قِبَل الشخص المصاب.


المراجع

  1. Jordan C. Smallwood, MD (2016-10), "All About Allergies"، kidshealth, Retrieved 2020-5-19. Edited.
  2. ^ أ ب NHS Staff (2018-11-22), "Allergies"، NHS , Retrieved 2020-5-19. Edited.
  3. ^ أ ب Jennifer Huizen (2018-4-14), "How do you treat an allergic reaction?"، medicalnewstoday., Retrieved 2020-5-19. Edited.
  4. ^ أ ب ت Staff mayo clinic (2018-1-6), "Allergies"، mayoclinic., Retrieved 2020-5-19. Edited.
  5. Carol DerSarkissian (2019-2-11), "Allergy Medications"، webmd, Retrieved 2020-5-19. Edited.