ما هي الأذن القرنبيطية؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٣ ، ٢٠ مايو ٢٠٢٠
ما هي الأذن القرنبيطية؟

ما هي الأذن القرنبيطية؟

الأذن القرنبيطية (Cauliflower ear) هي تشوّه مكتسب يصيب الأذن الخارجية عند تعرّضها لإصابة شديدة، فعندما تتعرض غضاريف الأذن الخارجية لإصابة أو رضوض أو التهاب يضطرب تدفق الدّم إلى الجلد ويتكون جيب كبير ممتلئ بالدماء يسمى الورم الدموي، ومع التئام إصابة الأذن وشفائها قد يذبل هذا الورم وينكمش على نفسه ويصبح لونه باهتًا، مما يجعله يظهر كثمرة القرنبيط، ومن هنا جاءت تسمية هذا التشوّه بالأذن القرنبيطية، وفي الحقيقة إنَّ أكثر الأشخاص عرضةً للإصابة بهذا الإضطراب هم ممارسو الرياضات العنيفة، مثل المصارعين والملاكمين، لذا أحيانًا يُسمى هذا الاضطراب أذن المصارع أو أذن الملاكم.[١]


ما هي أسباب الإصابة بالأذن القرنبيطية؟

السبب الرئيس للإصابة بالأذن القرنبيطية هو تعرّضها لإصابة شديدة أو متكررة، مما يسبب تراكم الدم داخل الأذن الذي يتحوّل لاحقًا إلى جلطات دموية صغيرة تمنع تدفق الدم والعناصر الغذائية إلى الأذن، كما قد تحدث الإصابة بعد تعرض شحمة الأذن لعدوى أو بعد حادث أو بعد ثقب الأذن في الجزء الأعلى منها.

بعد انقطاع تدفق الدم تموت الأنسجة الداعمة في الأذن وتترك خلفها أنسجةً ندبيّةً تسبّب تشوّه شكل الأذن الخارجي وتورّمها، ومع مرور الوقت يبرز التشوّه أكثر وأكثر وقد يصبح دائمًا، لكن لحسن الحظ أنّ إصابات الأذن المختلفة يمكن الوقاية منها بسهولة حتى بعد التعرُّض للإصابات الرياضيّة عليها.[٢]


كيف يمكن علاج الأذن القرنبيطية؟

العلاج الأولي لتعرّض الأذن لإصابة هو وضع كمادات باردة عليها مبكرًا قدر الإمكان باستخدام الثلج لمدة 15 دقيقةً تقريبًا مع تكرار استخدامها للحد من التورّم وتطور الحالة إلى الأذن القرنبيطية، ثم يجب التوجّه إلى الطبيب على الفور لوصف العلاج المناسب، كما يأتي:[٣]

  • تصريف الدم والضغط على الأذن: قد يستطيع الطبيب في البداية تصريف الدماء المتراكمة داخل الأذن عبر فتح شقّ صغير في مكان الإصابة، وبعد تصريف كل الدم يصف مضادًّا حيويًّا لمنع الإصابة بالعدوى، ثم يضع ضمّادةً ضاغطةً على الأذن للتأكد من التئامها بصورة طبيعيّة وعدم تشوّهها. بعد هذا الإجراء يحذّر من ممارسة أي نشاط قد يعرّض الأذن للإصابة مرّةً أخرى حتى تلتئم الأذن تمامًا وبعد سماح الطبيب بذلك لتجنّب أي مضاعفات، ويجدر التّنويه إلى أنَّ الأذن القرنبيطية قد تعود مرّةً أخرى حتى بعد تصريف الدم الموجود فيها، لذا يجب على المصاب متابعة حالة أذنه جيدًا والانتباه لأي تورّم قد يصيبها.
  • الجراحة: على الرغم من أنّ الأذن القرنبيطية بعد تشكّلها تصبح دائمةً إلّا أنّه في بعض الحالات قد يستعيد الشخص الشكل الطبيعي للأذن بعملية جراحية لترميمها تعرف بجراحة رأب الأذن، وخلال الجراحة يفتح الطبيب شقًّا خلف الأذن ليكشف عن الغضاريف ثم يُزيل بعضًا منها أو يستخدم القطب الجراحية لإعادة تشكيل الأذن، وعادةً تجرى الجراحة تحت التخدير الكلّي، لكن في بعض الحالات يمكن الاكتفاء بالتخدير الموضعي، وبعد الجراحة بستة أسابيع تقريبًا يستطيع الشخص معاودة ممارسة أنشطة حياته، إلّا إذا أوصى الطبيب بغير ذلك.

ولأنّ الوقاية دائمًا أفضل من العلاج يجب على كل شخص معرّض للإصابة بالأذن القرنبيطية أن يتّخذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من الإصابة بها، عن طريق ارتداء قناع الوجه والأذن الواقي اللازم، خاصّةً عند ممارسة الأطفال رياضةً عنيفةً، ويجب أن يكون الشخص على دراية بالأعراض الأولية للحالة لطلب الرعاية الطبية فور ظهور أي منها، كما يفضّل مراجعة الأدوية التي يتناولها مع الطبيب؛ فبعض الأدوية تزيد خطر الإصابة بالأذن القرنبيطيّة، مثل مميعات الدم، فقد يوصي بالتوقف عن تناولها للأشخاص الذين يمارسون الرياضات العنيفية عند الحاجة إلى ذلك.[٣]


هل تعد الأذن القرنبيطية حالة خطيرة؟

الأعراض الشائعة للإصابة بالأذن القرنبيطية هي الشعور بالألم، والتورم، وظهور الكدمات، وتشوّه الشكل الخارجي للأذن، وتكمن خطورة الحالة في أنّه في بعض الحالات الشديدة منها تظهر أعراض أكثر حدّةً، مثل: فقدان السمع، وطنين الأذن، والصداع، والنزيف الشديد، وتشوش الرؤية، وتورم الوجه، لذا يجب التوجّه إلى الطبيب فور تعرّض الأذن لإصابة وظهور أي ورم دموي عليها من الخارج، فكلما بدأ المصاب العلاج مبكرًا زادت فرص نجاحه ومنع تحوّل الورم إلى الأذن القرنبيطية ومنع الآثار الدائمة لها.[٤]


المراجع

  1. John P. Cunha (2018-8-28), "Cauliflower Ear"، medicinenet, Retrieved 2020-5-9. Edited.
  2. Stephanie S. Gardner (2020-1-20), "Cauliflower Ear"، webmd, Retrieved 2020-5-9. Edited.
  3. ^ أ ب Carrie Madormo (2017-6-1), "Everything You Should Know About Cauliflower Ear"، healthline, Retrieved 2020-5-9. Edited.
  4. Stuart Wilson (2017-3-7), "What's to know about cauliflower ear?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-9. Edited.