ما هي الغدة الزعترية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
ما هي الغدة الزعترية

الغدة الزعترية

الغدَّة الزَّعترية هي غدةٌ ليمفاويةٌ تقع أمام القلب وتحت عظمة القص، تتكون من فلقتين متطابقتين في الحجم، وقد سُميَت بهذا الاسم لأنها تشبه بُرعم عشبة الزَّعتر، ويُذكَر بأن أداءها وحجمها يصلان لأقصى مستوى خلال مرحلة البلوغ، وبعد ذلك يبدأ حجمها بالتقلّص بالتَّرافق مع اضمحلال الأنسجة اللِّمفاوية وتكوُّن الأنسجة اللِّيفية والدُّهنية، وتتميز الغدَّة الزَّعترية بأنها الموقع الذي تنتج فيه الخلايا المناعية التائية، ويُذكَر بأن هناك مجموعة من هرمونات الغدَّة الزَّعترية التي تضبط عملية نضوج الخلايا التائية كهرمون الثيموبويتين والثيموسين.[١]


وظيفة الغدة الزعترية

تتمثل الوظيفة الأساسية للغدَّة الزَّعترية في إتمام نضوج ونمو الخلايا اللِّيمفية التائية، وبعدها تنتقل هذه الخلايا النَّاضجة إلى الطحال والغدد اللِّمفاوية عبر الدم، ويُذكَر بأن الخلايا التائية هي التي تُمثِّل المناعة الخلوية، فالمناعة الخلوية هي الاستجابة المناعية التي تتضمن تحفيز مجموعة من الخلايا المناعية بهدف مقاومة العدوى، كما تتميز الخلايا التائية بتواجد مستقبلاتٍ بروتينيةٍ على أغشيتها، ولهذه المستقبلات القدرة على تمييز عدة أنواعٍ من مولِّدات الضِّد التي تُحدِث الاستجابة المناعية، ويُذكَر بأن الخلايا التائية تتمايز في الغدَّة الزَّعترية إلى 3 أنواع، وهي:[٢]

  • الخلايا التائية السَّامة للخلايا: يتمثل دورها في القضاء على مولِّدات الضِّد مباشرةً.
  • الخلايا التائية المُساعِدة: تساهم في حثِّ الخلايا البائية على تكوين الأجسام المضادة، إضافةً إلى تكوين موادٍ محفِّزةٍ لباقي الخلايا التائية.
  • الخلايا التائية المُنظِّمة: تُوقِف استجابة باقي الخلايا التائية والخلايا البائية اتجاه مولِّدات الضِّد.

بالإضافة إلى ذلك فإن الغدَّة الزَّعترية تُكوِّن بروتينات مُماثلة للهرمونات، والتي تساهم بدورها في عملية تمايز وإنضاج الخلايا التائية، ومن هذه الهرمونات: الثيموبويتين والثيمولين اللَّذين يحفزان عمل وتمايز الخلايا التائية، وهرمون الثيموسين الذي يعزِّز الاستجابة المناعية إلى جانب تنشيطه لمجموعةٍ من هرمونات الغدة النُّخامية، ويُضاف إلى هذه الهرمونات أحد العوامل المناعية الذي يُعزِّز الاستجابة المناعية اتجاه الفيروسات تحديدًا.[٢]


مكان الغدة الزعترية

تتواجد الغدَّة الزَّعترية لينة القوام داخل التَّجويف الصَّدري وراء عظمة القص وإلى الجهة العلوية الأمامية للقلب، وتتكون من فلقتين متماثلتين وواضحتين، وتُحاط كل واحدةٍ منهما بغشاءٍ ليفيٍ متينٍ، كما تتكون كل فلقةٍ من قسمين مُتمايزين نسيجيًا وهما النُّخاع الداخلي والأنسجة السَّطحية التي تمثِّل القشرة الخارجية، ويتكون معظم القسمين من الأنسجة الطِّلائية واللِّمفاوية المُشتمِلة على خلايا بلعمية والخلايا ذات الزوائد.[٣]، ويمكن

ويمكن إجمال أنواع خلايا الغدَّة الزَّعترية فيما يأتي:[٢]

  • الخلايا الظهارية: هي مجموعة من الخلايا المتراصَّة بإحكام والتي تُكسِب الغدَّة الزَّعترية شكلها وهيكلها البنائي.
  • الخلايا اللِّمفاوية: هي الخلايا المناعية التي تُنشِّط الاستجابة المناعية وتقي من العدوى.
  • الخلايا العصبية الصماء: هي الخلايا التي تُفرِز الهرمونات.

وتتكون كل فلقة في الغدَّة من مجموعة من الأجزاء الصغيرة تُدعى فُصيصات، وتشتمل كل واحدة منها على القشرة الخارجية والنُّخاع الداخلي، إذ تشتمل القشرة على الخلايا التائية غير الناضجة والتي لا تستطيع التَّمييز بين الأجسام الغريبة وخلايا الجسم، بينما يشتمل النُّخاع على الخلايا التائية النَّاضجة والكبيرة والتي أصبحت مُتخصِّصة وأصبح بإمكانها تمييز خلايا الجسم عن غيرها، كما أن الخلايا التائية اللِّمفاوية تنتج من الخلايا الجذعية من نخاع العظم، ولكنها تنضج في الغدَّة الزَّعترية بعد انتقالها إليها عبر الدم.[٢]

ويقصد بالخلايا الشَّجرية هي الخلايا الأساسية المُنظِّمة للجهاز المناعي والتي تُقدِّم مُولِّدات الضِّد، وتمتاز بقدرتها على تنشيط تطوُّر وتمايز الخلايا البائية إلى جانب إثارة الخلايا التائية، كما أنها تعرِض وتُقدِّم مُولِّدات الضِّد للخلايا التائية والبائية من خلال إبقاء مُولِّدات الضِّد على سطحها لمدةٍ طويلةٍ.[٤]


شكل الغدة الزعترية

استمدت الغدَّة الزَّعترية اسمها من تشابه شكلها مع شكل ورقة عشبة الزعتر، أما بالنسبة إلى حجمها فإنها تمتاز بكُبر حجمها لدى الأطفال الرُّضع، إذ يستمر نموها حتى الوصول إلى سن البلوغ، وفيه تتقلص تدريجيًا إلى أن تُستبدَل بالدهون، فقد يصل وزنها لدى البالغين الكبار إلى 5 غم فقط، ويُذكَر بأن استئصالها لدى الكبار يتسبَّب بآثارٍ قليلةٍ، في حين يتسبَّب استئصالها لدى حديثي الولادة في نقص الأنسجة اللِمفاوية ونقص الخلايا التائية في الدم، وبالتالي فشل الجهاز المناعي[٥]، ويُذكَر أيضًا أن تقلّص حجم الغدَّة يعود إلى انخفاض دورها الوظيفي خلال سن البلوغ، إذ تنتج أغلب الخلايا التائية أثناء مرحلة الطفولة، بينما تحتاج مرحلة ما بعد سن البلوغ إلى القليل من الخلايا التائية المُنتجَة حديثًا.[٣]


اضطرابات الغدة الزعترية

تتعرّض الغدة الزعترية لاضطرابات وأمراض عدّة ومن أكثر شيوعًأ الآتي:[٦]

  • مرض الوهن العضلي الوبيل: يتمثل مرض الوهن العضلي الوبيل عندما تتضخم الغدة الزعترية وتبدأ بإنتاج أجسام مضادة تُحارب المستقبلات العضلية، ممّا يُسبب ضعف العضلات وإرهاقها، وتوصف أدوية معيّنة لعلاج هذه الحالة بهدف تعزيز الاستجابة العصبية عند العضلات، ومن أمثلة الأدوية: بيريدوستجمين، والكورتيكوستيرويدات مثل: البريدنيسون، وقد توصف الأدوية المناعية لتثبيط الجهاز المناعي مثل: الميثوتريكسيت، والسايكلوسبورين، والمايكوفينوليت موفتيل.
  • مرض عدم تنسج الكرية الحمراء: يُعتقد بأن مرض عدم تنسج الكرية الحمراء ينتج من مهاجمة جهاز المناعة للخلايا الجذعية المصنعة لخلايا الدّم الحمراء، ولكن تزيد احتمالية الإصابة به بدرجة كبيرة عند وجود أورام أو تضخم في الغدة الزعترية، ويُعالج من خلال نقل الدّم لزيادة عدد خلايا الدّم الحمراء، كما تُستخدم الأدوية المثبطة للجهاز المناعي، والكورتيكوستيرويدات.
  • سرطان الغدة الزعترية: يُعالج سرطان الغدة الزعترية من خلال العلاج الإشعاعي، والعلاج الكيماوي، والجراحة، ويُسبب أعراضًا مثل: ضيق التنفس، والسّعال المصحوب بالدّم، وألم الصّدر، وصعوبة البلع، وفقدان الوزن، وفقدان الشّهية، وتورم الوجه، والرأس والرقبة، والدوار، وتحول لون الجلد للون الأزرق، والصّداع.
  • مرض نقص غاما غلوبولين الدم: ينتج مرض نقص غاما غلوبولين الدم عندما لا يُنتج الجسم ما يكفي من الأجسام ، وقد لا يحتاج لأية علاج.


المراجع

  1. "Thymus", www.healthline.com,17-3-2015، Retrieved 29-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Regina Bailey (7-11-2017), "Learn About the Thymus Gland"، www.thoughtco.com, Retrieved 29-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Tim Taylor, "Thymus Gland"، www.innerbody.com, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  4. "Medical Definition of Dendritic cell", www.medicinenet.com,13-5-2016، Retrieved 1-12-2018. Edited.
  5. Alina Bradford (9-3-2018), "Thymus: Facts, Function & Diseases"، www.livescience.com, Retrieved 1-12-2018. Edited.
  6. Alina Bradford (10-5-2018), "Thymus: Facts, Function & Diseases"، livescience, Retrieved 4-12-2019. Edited.