ما هي زراعة قوقعة الأذن؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ٢٩ يونيو ٢٠٢٠
ما هي زراعة قوقعة الأذن؟

قوقعة الأذن

يتحدّث الناس في الآونة الأخيرة عن عملية زراعة القوقعة، وما تحمله من فوائد جمة، فما قوقعة الأذن؟ وكيف تجرى عملية زراعتها؟، وما أهدافها؟ وكيف يستعدّ الشخص لها؟ وفي هذا المقال إجابات عن كلّ هذه الأسئلة وغيرها المزيد.

تُعرف قوقعة الأذن بأنّها تجويف عظمي لولبي في الأذن الداخلية، وتلعب دورًا مهمًا في قدرة الشخص على السمع، إذ تحوّل الموجات الصوتية إلى إشارات كهربائية تنتقل إلى الدماغ، الذي يفسّرها بدروه في هيئة الأصوات التي يسمعها الشخص، وتكمن أهمية الشكل الحلزوني للقوقعة في سماع ترددات مختلفة من الصوت، مما يُمكّن الإنسان من تمييز الأصوات المختلفة، إذ تحفّز الترددات المختلفة مناطق معينة على طول القوقعة عن طريق الاهتزازات التي تنتج من حركة السائل في داخل الأذن الداخلية، ثم تتحوّل إلى إشارات كهربائية عن طريق التحفيز الميكانيكي لخلايا الشعر داخل الأذن الداخلية، وتنتقل هذه الإشارة العصبية عبر العصب السمعي إلى الدماغ.[١]


ما زراعة قوقعة الأذن؟

تُعرَف عملية زراعة قوقعة الأذن بأنها وضع جهاز إلكتروني صغير حول الأذن يهدف إلى تحفيز عصب العصب السمعي كهربائيًا، وتتكوّن القوقعة المصنعة من جزء داخلي وآخر خارجي، ويوضع الجزء الخارجي خلف الأذن، إذ يلتقط الأصوات باستخدام ميكروفون، ثم يعالجها وينقلها إلى الجزء الداخلي، ويوضع الجزء الداخلي تحت الجلد خلف الأذن؛ ذلك من خلال جراحة تجرى في العيادات الخارجية، ويتصل هذا الجزء من خلال سلك رفيع وأقطاب صغيرة بالقوقعة، إذ يرسل هذا السلك الإشارات الكهربائية إلى العصب السمعي، والذي يرسلها بدوره إلى الدماغ لمعالجتها وسماع الأصوات.[٢]

تستغرق عملية زراعة قوقعة الأذن عادةً ما بين الساعتين والأربع ساعات، ويخدّر اختصاصي التخدير المصاب تخديرًا عامًا لجعله ينام أثناء العملية، ويُنفّذ الجرّاح الخطوات الآتية:[٢]

  • صنع جرح خلف الأذن، ثم فتح العظم الخشائي.
  • عمل فتحة بين أعصاب الوجه بعد أن يحددها الجراح للوصول إلى القوقعة، ثم فتحها، وإدخال أقطاب صغيرة فيها.
  • وضع الجرّاح جهازًا إلكترونيًا تحت الجلد خلف الأذن يُسمّى جهاز الاستقبال، وتثبيته في الجمجمة في تلك المنطقة.
  • إغلاق الجراح الجروح التي صنعها، ونقل المصاب إلى غرفة التعافي والمراقبة الحثيثة.
  • خروج المصاب بعد ساعتين على الأقل من المراقبة.


أهداف زراعة قوقعة الأذن

تساعد هذه العملية في استعادة القدرة على السمع للأشخاص الذين لا يملكونها، والذين لا تنفعهم الأدوات المساعدة في السمع، وزراعة قوقعة الأذن تُحسّن التواصل وجودة حياة المصاب، وتُنفّذ هذه العملية في أذن واحدة أو كلتا الأذنين، خاصة في حالات ضعف السمع الثنائي الشديد -بصورة أكبر عند الرضع والأطفال الذين يتعلمون التحدث-، ويستفيد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والثانية عشر من هذا الإجراء، إذ يتحسن لديهم ما يأتي:[٣]

  • القدرة على سماع الكلام دون الحاجة إلى إشارات بصرية؛ مثل: قراءة الشفاه.
  • التعرف إلى الأصوات البيئية اليومية العادية.
  • القدرة على الاستماع في البيئة الصاخبة.
  • القدرة على إيجاد مصدر الصوت.
  • القدرة على سماع البرامج التلفزيونية، والموسيقا، والمحادثات الهاتفية.

تُنفّذ عملية زراعة قوقعة الأذن في الحالات الآتية:[٣]

  • فقد السمع الشديد، لدرجة عدم القدرة على فهم المحادثة الكلامية.
  • عدم الاستفادة من الأدوات المساعدة للسمع بالصورة الكافية، ويحدد ذلك عن طريق اختبارات متخصصة للسمع.
  • عدم وجود أي عوامل أو حالات مرضية تزيد من خطر المضاعفات المرتبطة بزراعة قوقعة الأذن.
  • وجود الدافع القوي للمشاركة في رحلة تأهيل السمع، والرغبة الشديدة في السماع بصورة طبيعية.


الاستعداد لعملية زراعة قوقعة الأذن

نتيجة استخدام التخدير العام في عملية زراعة قوقعة الأذن يجب الالتزام ببعض الخطوات؛ تجنبًا لحدوث المضاعفات المرتبطة بالتخدير، وتتضمن هذه الخطوات ما يأتي:[٣]

  • تجنب الأكل أو الشرب لمدة معينة من الوقت.
  • الالتزام بالتعليمات التي يعطيها الطبيب للاستعداد للعملية الجراحية.
  • التوقف عن تناول بعض الأدوية أو المكملات الغذائية لوقت معينة.

وسيحتاج المصاب قبل إجراء العملية إلى إجراء تقييم طبي كامل؛ ذلك بهدف تحديد ما إذا كانت زراعة قوقعة الأذن الخيار الأفضل له أو لا، ويعمل الطبيب مجموعة من الاختبارت التي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • اختبارات السمع، والتحدث، وفي بعض الأحيان اختبار التوازن.
  • إجراء فحص السريري لتقييم صحة الأذن الداخلية.
  • صورة رنين مغناطيسي، أو صورة طبقية للجمجمة؛ ذلك بهدف تقييم حالة القوقعة والأذن الداخلية.
  • اختبارات الصحة النفسية في بعض الأحيان؛ لتحديد قدرة الشخص على تعلم استخدام القوقعة الصناعية.


مخاطر عملية زراعة قوقعة الأذن

تُعدّ عملية زراعة قوقعة الأذن إجراءً آمنًا بصورة عامة، لكنّه يحمل بعض المخاطر المحتملة، وتعتمد هذه المخاطر على حالة المصاب الصحية والطبية العامة، وتتضمن ما يأتي:[٤]

  • النزيف والتورم.
  • الطنين المستمر.
  • العدوى في مكان العملية الجراحية.
  • جفاف الفم.
  • اضطراب حاسة الذوق.
  • شلل في الوجه.
  • اضطرابات التوازن.
  • التهاب السحايا.
  • إجراء عملية جراحية أخرى لإزالة القوقعة المزروعة عند الإصابة بالعدوى أو إصلاح أي خلل فيها.
  • الدوخة.

كما أنّ القوقعة الصناعية لا تعيد جودة السمع الطبيعي، كما أنّها لا تبدو فعالة عند بعض الأشخاص، وتتضمن السلبيات الأخرى لعملية زراعة قوقعة الأذن ما يأتي:[٤]

  • الحاجة إلى إزالة الجزء الخارجي عند الاستحمام أو السباحة.
  • إعادة شحن البطاريات بانتظام، أو استخدام بطاريات جديدة.
  • فقدان السمع الطبيعي المتبقي في الأذن قبل إجراء العملية عند وضع القوقعة الصناعية.
  • تلف القوقعة الصناعية عند ممارسة بعض الأنشطة الرياضية أو عند التعرض للحوادث.
  • حاجة المصاب بعد العملية إلى عملية إعادة تأهيل كبيرة لمساعدته في تعلم كيفية استخدام القوقعة الصناعية.


ما بعد عملية زراعة قوقعة الأذن

سيعطي الطبيب مجموعة من التعليمات للمصاب تتعلق بكيفية العناية بجرح العملية بعد مغادرة المستشفى، إذ سيتعلم المصاب كيفية تغيير الضمادات، والعناية بالغرز، وتُـغسل الأذن كالمعتاد بعد مرور يوم أو يومين، كما سيحدد الطبيب موعدًا لزيارته بعد أسبوع لفحص الجرح وإزالة الغرز، ويجب التحدث إلى الطبيب إذا زادت حدة الألم، أو خرج قيح من الجرح، أو ارتفعت درجة حرارة الجسم، وبعد مرور أربعة إلى ستة أسابيع بعد الجراحة سيضيف الطبيب الجزء الخارجي من القوقعة الصناعية، والذي يتضمن ميكروفونًا، ومعالجًا للكلام، وعندما يتفعَّل المعالج يحفز العصب السمعي استجابةً للصوت، وتجدر الإشارة إلى إمكانية احتياج الشخص لزيارة الطبيب لعدة أيام لإجراء التعديلات المناسبة للوصول إلى أفضل درجة من السمع، وتُعدّ عملية تعلم استخدام القوقعة الصناعية تدريجية، الأمر الذي سيحتاج إلى زيارلات لاختصاصي أمراض النطق واللغة واختصاصي السمع.[٢]


المراجع

  1. "Physiology, Cochlear Function", ncbi, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Cochlear Implant Surgery", hopkinsmedicine, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Cochlear implants", mayoclinic, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "What Is a Cochlear Implant, and How Does It Work?", healthline, Retrieved 28-6-2020. Edited.