ما هي عشبة الأوشا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ٢٨ يونيو ٢٠٢٠
ما هي عشبة الأوشا؟

ما هي عشبة الأوشا؟

هل سمعت يومًا عن عشبة الأوشا أو عشبة الجذر الددب؟ وهل اطّلعت على فوائدها واستخداماتها؟ إليك هذا المقال لتعرَف أكثر عنها.

تُعرَف عشبة الأوشا باسم جذر الدب، والاسم العلمي لها (Ligusticum porteri)، وهي واحدة من الأعشاب المعمّرة، والتي تنتمي إلى عائلة الجزر والبقدونس، وتنتشر في أجزاء من المكسيك، كما تنتشر في حواف الغابات في أجزاء من الجبال الصخرية في شمال أمريكا، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه العشبة تنمو بطول متر واحد، ولها أوراق خضراء صغيرة تشبه أوراق البقدونس ذات أزهار بيضاء صغيرة مُجعّدة وجذور بنية داكنة اللون.[١].


استخدامات عشبة الأوشا

استخدم السكان الأصليّون لأميركا وإسبانيا عشبة الأوشا في مجال الطب التقليدي؛ لما تتمتّع به من فوائد رائعة، ويوجد 12 نوعًا من هذه العشبة، ولها فوائد علاجيّة عديدة؛ نظرًا لما تمتلكه من تأثيرات مضادة للاكسدة ومضادة للالتهابات ومضادة للميكروبات، وتجدر الإشارة إلى وجود أدلة علمية قليلة على فوائد عشبة الأوشا، لكنها تحتاج إلى إجراء المزيد من الدراسات لإثباتها، وهذه الفوائد هي:[١]

  • محاربة الالتهاب والإجهاد التأكسدي في الجسم: حيث جذر عشبة الأوشا يسهم في محاربة الإجهاد التأكسدي؛ بسبب ما يحمله من تأثيرات مضادة للأكسدة، إذ يحدث الإجهاد التأكسدي نتيجة تراكم الشوارد الحرة -جزيئات غير مستقرة تهاجم خلايا الجسم وتسبِّب تلفها-، ويرتبط بالإصابة بالعديد من الاضطرابات الالتهابية المزمنة، والأمراض المزمنة، فاحتواء مستخلص عشبة الأوشا على مركبات مضادة للأكسدة له دور في تثبيط عمل هذه الجزيئات ومحاربتها، وبالتالي الحماية من الإصابة بالالتهابات المزمنة في الجسم، والمساهمة في التقليل من خطر الإصابة ببعض الأمراض؛ مثل: ألزهايمر والسرطانات. ففي دراسة مخبرية قامت على 400 ميكرغرام / مل من مستخلص جذر عشبة الأوشا لاحظ العلماء نشاطًا كبيرًا مضادًا للأكسدة وانخفاضًا في علامات الالتهاب،[٢] ويُرجّح أن ينتج هذا التأثير من وجود مركب ز-ليجوستيلايد (Z-ligustilide)،[٣] وهو أحد المركبات النباتية في جذر الأوشا؛ لذلك فهي قد تحمي من الالتهابات الحادة والزمنة، لكن ما زال إثبات ذلك في حاجة إلى مزيد من الأدلة العلمية.
  • تخفيض مستويات السكر في الدم: يقلّل مستخلص جذر عشبة الأوشا من نسبة السكر في الدم بعد تناول السكريات، حسب ما أوردته دراسة على الفئران المصابة بمرض السكري من النوع الثاني.[٤]
  • الحماية من الإصابة بالعدوى ودرء الإصابة بالالتهابات البكتيرية أو الفيروسية: يوفّر مستخلص جذر عشبة الأوشا تأثيرًا مضادًا للميكروبات، الأمر الذي يساعد في الحماية من الإصابة بأنواع العدوى، فقديمًا كان يُطَبّق الأطباء هذا المستخلص موضعيًا على الجروح لتطهيرها، كما استخدم للمساعدة في علاج المصابين ببعض الالتهابات الفيروسية؛ مثل: التهاب الكبد، على الرغم من ذلك فإنّ الدراسات بشأن عشبة الأوشا متضاربة، فقد نفت بعض الدراسات فاعليّة مستخلص جذر عشبة الأوشا في علاج مرضى التهاب الكبد او التئام الجروح،[٥][٦]، لكن في دراسة أخرى أظهر مستخلص جذر عشبة الأوشا فاعليّة ضد البكتيريا؛ بما فيها المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)، والبكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، والمكورات المعوية البرازية (Enterococcus faecalis)، وبكتيريا العصوية الشمعية (Bacillus cereus)،[٧] وترتبط هذه الأنواع من البكتيريا بالعديد من الأمراض، بالإضافة إلى كلّ ما سبق تربط بعض الدراسات مركب ز- ليجوستيلايد بخصائص مضادة للفطريات.[٨] لكنّ هذه الدراسات كلها فهي إمّا مخبرية أو دراسات على الحيوانات؛ لذلك ما زالت هناك حاجة إلى إجراء الدراسات السريرية على البشر لإثبات فاعلية عشبة الأوشا ومأمونيتها.
  • الحماية من قرحة المعدة: لاحظت إحدى الدراسات التي أُجريَت على الفئران أنّ جذر الأوشا قد يساعد في منع الإصابة بـقرحة المعدة.[٩]

بالإضافة إلى فوائد أخرى لعشبة جذر الأوشا لكنّها غير مدعّمة بالدليل العلمي الكافي لتأكيدها؛ فهي قد تُستخدَم في علاج المصابين بعدد من الأمراض؛ وهي:[١٠]

  • التهاب الحلق.
  • عسر الهضم.
  • السعال.
  • الزكام.
  • الأنفلونزا.
  • الالتهاب الرئوي.
  • عدوى فيروس الهربس.
  • عدوى الإيدز/ فيروس نقص المناعة البشرية.


الأعراض الجانبية لعشبة الأوشا

على الرغم من أنّ عشبة الأوشا آمنة، لكنّ المكمّلات الغذائية التي تحتوي على مستخلص جذر عشبة الأوشا ما زالت غير معتمدة عن طريق منظمة الغذاء والدواء (FDA)، ولا يُنصّح باستخدامها قبل مراجعة الطبيب وطلب المشورة منه، وقد يسبب تناول مستخلص جذر عشبة الاوشا لدى بعض الحوامل حدوث المخاض المبكّر؛ مما يؤدي إلى الإجهاض، كما يُنصَح بتجنُّب استخدامها خلال الرضاعة.[١١]


الجرعات المناسبة من عشبة الأوشا

قد يُخلط بعض الأشخاص بين عشبة الأوشا وعشبة الشوكران (Hemlock) السامة؛ لذلك يجب التأكد قبل استخدامها بأنّها عشبة الأوشا، وغالبًا ما يحدث ذلك بالتعرُّف إلى جذر النبات، وتتوفّر في شكل جذور مجففة أو طازجة، أو تتوفر في هيئة شاي الأعشاب، بينما يتوفر مستخلص الجذر منها في صورة كبسولات أو سائل.[١١]

ومن الصعب تحديد الجرعة المناسبة من عشبة الأوشا؛ فهي تختلف تبعًا لاختلاف الكثير من العوامل؛ مثل: العمر والصحة، وحتى الآن لا تتوفّر أيّ بيانات علمية عن مقدار الجرعة المناسبة منها للاستخدام، وقبل استخدامها يُنصَح بمراجعة الطبيب، خاصّة إذا كان الشخص يعاني من أمراض، أو يتناول أدوية معينة.[١١]


اسئلة شائعة عن عشبة الأوشا

ما رائحة عشبة الأوشا؟

تتشابه أوراق عشبة الأوشا مع نبات الشوكران السام (Hemlock)؛ لذلك يجب الحذر من الخلط بينهما، ويميّز الشخص بين هاتين العشبتين عن طريق الجذور، فجذور عشبة الأوشا لها رائحة كريهة تشبه رائحة الكرفس.[١٢]


هل تُمضَغ جذور عشبة الأوشا؟

يستطيع الشخص مضغ جذور عشبة الأوشا الطازجة أو المجففة؛ فذلك قد يساعد في تخفيف اعراض الخوف من الارتفاعات والأماكن العالية أو يتناول أوراقها أو بذورها.[١٣]


ما طعم جذر عشبة الأوشا؟

تمتلك جذور عشبة الأوشا نكهةً لاذعة وقوية، وقد تبدو السبب في ذلك النسبة العالية من الزيوت العطرية الطيّارة الموجودة في الجذور، وقد يبدو هذا الطعم جامعًا ما بين الحلو والحامض الذي يعطي راحةً من التشنّجات في الجسم، بالإضافة إلى الشعور بطعمٍ مُرّ خفيف في الجذور قد لا يلاحظه بعضهم عند مضغها.[١٣]


هل يُصنَع شاي من جذر عشبة الأوشا؟

نعم يمكن ذلك، إذ يمتلك شاي جذور عشبة الأوشا طعمًا لذيذًا، ويستخدمه الأطباء لعلاج المصاب بعدد من الحالات؛ مثل: الحساسية، وطرد البلغم والتخلص من تراكمه، وكونه مضادًا للفيروسات يساعد في علاج حالات الانفلونزا ونزلات البرد، ويضاف عرق السوس إلى الشاي؛ لتحسين طعمه وزيادة الفوائد المَجنية منه.[١٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "What Is Osha Root, and Does It Have Benefits?", healthline, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  2. Khanh Nguyen, Jean Sparks, and Felix Omoruyi (2017), "Effects of Ligusticum porteri (Osha) Root Extract on Human Promyelocytic Leukemia Cells", Pharmacognosy Res, Issue 9, Folder 2, Page 156–160.. Edited.
  3. "Z-ligustilide and Anti-Inflammatory Prostaglandins Have Common Biological Properties in Macrophages and Leukocytes", pubmed, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  4. "(Z)-3-butylidenephthalide From Ligusticum Porteri , an α-Glucosidase Inhibitor", pubmed, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  5. "Medicinal Plant Fact Sheet: Ligusticum porteri / Osha Common Name ", pollinator, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  6. "Herbal Medicine for Viral Hepatitis", liebertpub, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  7. S. Andrade-Ochoaa; Chavez Villareala, B.E. Rivera-Chaviraa, G. V. Nevárez-Moorillóna, "ANTIMICROBIAL ACTIVITY OF ESSENTIAL OIL OF Ligusticum porteri"، smbb, Retrieved 17-6-2020. Edited.
  8. "The antifungal potential of (Z)-ligustilide and the protective effect of eugenol demonstrated by a chemometric approach", ncbi, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  9. "Gastroprotective Effect of Diligustilide Isolated From Roots of Ligusticum Porteri Coulter & Rose (Apiaceae) on Ethanol-Induced Lesions in Rats", pubmed, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  10. "OSHA", rxlist, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  11. ^ أ ب ت "The Health Benefits of Osha", verywellhealth, Retrieved 10/6/2020. Edited.
  12. "OSHA", webmd, Retrieved 19/6/2020. Edited.
  13. ^ أ ب ت "Ligusticum", 7song, Retrieved 19/6/2020. Edited.

153 مشاهدة