ما هي مخاطر العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٤ ، ١٩ يوليو ٢٠٢٠
ما هي مخاطر العلاج الهرموني لسرطان البروستاتا؟

ما العلاج الهرموني لمرضى سرطان البروستاتا؟

يُعدّ العلاج الهرموني (Hormone therapy) والذي يُشار إليه باسم علاج تثبيط الأندروجين واحدًا من أنواع العلاجات المختلفة المستخدمة لعلاج الرجال من سرطان البروستاتا، ويهدف هذا العلاج إلى قطع الإمدادات الهرمونية التي تُعدّ مصدرًا رئيسًا لتغذية الخلايا السرطانية وتنميتها عن طريق تقليل مستويات الهرمونات الذكرية، والتي تُسمّى الأندروجينات في الجسم، والتي تشمل بشكلٍ رئيس هرمونَي التستوستيرون والديهدروتستوسترون (DHT)، وبالرغم من أنّ العلاج الهرموني يلعب دورًا مهمًا في علاج المصاب بسرطان البروستاتا، لكنّه لا يُستخدَم وحده، وغالبًا ما يُستخدم بالتزامن مع العلاجات الأخرى.[١][٢] وقبل الخوض في الحديث عن مخاطر هذا النوع من العلاجات لا بُدّ من التعرُّف إلى أنواعه.


ما أنواع العلاج الهرموني لمرضى سرطان البروستاتا؟

يوجد نوعان أساسيان من هذا العلاج، والنوع الأول يتضمّن استخدام الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج هرمونات الأندروجين تمامًا، والنوع الآخر يسمح للجسم بإنتاج هذه الهرمونات، لكنّه يمنع وصولها إلى الخلايا السرطانية والالتصاق بها، وفي بعض الأحيان قد يُستخدَم كلا النوعين بالتزامن، ويوجد العديد من التقنيات المستخدمة في العلاج الهرموني، ومن ضمنها:[٣]

  • ناهضات الهرمون المطلق للهرمون الملوتن (LHRH agonists): مجموعة من المواد الكيميائية التي توقف إنتاج هرمون التستوستيرون في الخصيتين، وتوفّر هذه الطريقة الفوائد نفسها التي يحصل عليها المريض بعد استئصال الخصية؛ لذلك تُعرف هذه الطريقة باسم "الإخصاء الكيميائي"، لكن تُعكَس نتائج هذه الطريقة عند التوقف عن أخذ الأدوية، وتُحقَن هذه الأدوية كل شهر إلى أربعة أشهر.
  • مضادات الأندروجينات: هذه الأدوية لا توقف إنتاج الهرمونات، لكنّها تمنعها من التأثير في الخلايا السرطانية، وبالتالي فإنّ لهذه الأدوية أثر في كلّ مصادر الهرمونات الذكرية؛ بمعنى أنّها أيضًا تثبّط عمل الهرمونات الذكرية المُنتجَة من الغدد الكظرية، والتي تشكِّل من 5 إلى 10% من مجموع الهرمونات الذكرية، على عكس أدوية ناهضات الهرمون المطلق للهرمون الملوتن التي تؤثر فقط في الهرمونات الذكرية المُنتجَة من الخصيتين.
  • العلاج المركب (Combined Androgen Blockade): يجمع هذا النهج العلاجي بين مضادات الأندروجينات وناهضات الهرمون المطلق للهرمون الملوتن، وباستخدام هذا العلاج يوقَف إنتاج الهرمونات من الخصيتين أو الغدد الكظرية وعملها، وبالرغم من أنّ نسب فاعلية هذا العلاج عالية، لكنذ قد يسبب زيادة الآثار الجانبية على المريض.
  • هرمون الإستروجين: يتضمّن هذا العلاج استخدام بعض النسخ الاصطناعية من الهرمونات الأنثوية -الإستروجين- لعلاج مرضى سرطان البروستاتا، وهو من أول أنواع العلاجات الهرمونية المستخدمة في السابق، لكنّ استخدامه قلّ بشكل كبير؛ نظرًا لآثاره الجانبية الخطيرة في القلب والأوعية الدموية، وغالبًا ما يُستخدم هرمون الإستروجين بعد فشل العلاجات الهرمونية الأولية.
  • عقاقير أخرى: بما في ذلك الفيناسترايد (Finasteride)، وهو دواء آخر يثبِّط عمل الأندروجين بشكل غير مباشر، وبالتالي يمنع خلايا سرطان البروستاتا من النمو، واعتمادًا على الحالة يستخدم الأطباء في بعض الأحيان أدوية أخرى مضادة للسرطان؛ مثل: الكيتوكونازول (ketoconazole)، والأمينوغلوتيثيميد (Aminoglutethimide).
  • استئصال الخصية (الإخصاء الجراحي): بالرغم من أنّ هذا النوع من العلاج قائم على الجراحة، لكنّ تأثيره الرئيس يُعدّ شكلًا من أشكال العلاج بالهرمونات، إذ تتضمّن هذه الجراحة إزالة الخصيتين، إذ تُصنّع معظم الأندروجينات، مما يوقف معظم سرطانات البروستاتا عن النمو أو التقلص لبعض الوقت، وقد يبدو الاستئصال الجراحي للخصيتين علاجًا خارجيًا أبسط وأقل تكلفة من العلاج الهرموني، لكنّه علاج بنتائج دائمة، بعكس العلاج الهرموني الذي يُوقَف تأثيره عن طريق إيقاف العلاج، إضافةً إلى أنّ العديد من الرجال يجدون صعوبة في قبول فكرة إزالة الخصيتين لديهم؛ نظرًا لنتائجه الدائمة.[١]


ما مخاطر العلاج الهرموني لمرضى سرطان البروستاتا؟

قد يسبب هذا النوع من العلاج العديد من الآثار الجانبية والمضاعفات، وتُذكَر هذه الآثار الجانبية بناءً على نوع العلاج الهرموني على النحو الآتي:[١]

  • الآثار الجانبية للإخصاء الجراحي أو الإخصاء الكيميائي: يؤدي اللجوء إلى أيٍّ من هذين العلاجين إلى انخفاض هرمون التيستوستيرون، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث العديد من الآثار الجانبية التي تُذكَر على النحو الآتي:
    • ضعف الانتصاب.
    • انخفاض الرغبة الجنسية أو انعدامها.
    • فقر الدم.
    • هشاشة العظام، الأمر الذي يرفع خطورة الإصابة بالكسور، ويوقى من ذلك بتناول العديد من الأدوية التي يصفها الطبيب.
    • الاكتئاب، الذي يعالَج المصابون به باستخدام أدوية مضادات الاكتئاب.
    • ارتفاع مستويات الكوليسترول في الجسم.
    • نمو أنسجة الثدي، أو الشعور بالألم عند لمسهما، ولمنع ذلك قد يلجأ الطبيب إلى العلاج الإشعاعي للصدر قبل حدوث زيادة الحجم.
    • الهبات الساخنة، والتي قد تخفّ مع الوقت، وتُعالَج بتناول بعض مضادات الاكتئاب التي يصفها الطبيب.
    • انخفاض الفطنة.
    • تقلص حجم القضيب والخصيتين.
    • زيادة الوزن.
    • انخفاض الكتلة العضلية والإعياء، وفي الحقيقة تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في التخفيف من ذلك، والوقاية من زيادة الوزن.
    • زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والجلطات الدماغية، والسكري، والنوبات القلبية.
  • الآثار الجانبية لمضادات الأندروجين: التي لها الآثار الجانبية ذاتها المذكورة للإخصاء الجراحي أو الكيميائي، لكنّها قد تبدو أقل شدّة، وتجدر الإشارة إلى أنّه عند استخدامها وحدها قد لا تتأثر الرغبة الجنسية أو القدرة على الانتصاب عند الرجل، ومن آثارها الجانبية الأخرى: الإسهال، والغثيان، بالإضافة إلى التعب واضطرابات الكبد. وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض العقاقير الجديدة التابعة لهذه العائلة الدوائية؛ مثل: انزالوتاميد (Enzalutamide) وأبلوتاميد (Apalutamide) قد تؤدي إلى الإصابة بطفح جلدي، وهبات ساخنة أكثر شدة، واضطرابات عصبية؛ بما فيها التشنجات، والدوخة، وزيادة خطر السقوط، ولعلّه يُحدِث بعض الإصابات.


متى يُستخدَم العلاج الهرموني لمرضى سرطان البروستاتا؟

يُعدّ العلاج الهرموني خيارًا جيدًا للكثير من حالات مرضى سرطان البروستاتا، لكنّه يُستخدَم بطرق مختلفة اعتمادًا على ما إذا كان السرطان قد انتشر أم لا، ويُستخدَم العلاج الهرموني في الحالات الآتية:[٤]

  • سرطان البروستاتا الموضعي والمبكِّر: الورم الذي لم ينتشر خارج غدّة البروستاتا، ويُستخدم العلاج الهرموني إلى جانب العلاج الرئيس للسرطان بهدف تقليص غدّة البروستاتا وأي أورام سرطانية داخله، مما يجعل علاج المرضى أسهل، وغالبًا ما يُستخدم العلاج الهرموني لمدّة ستة أشهر قبل العلاج الإشعاعي أو بالتزامن معه أو بعده، وفي أحيان أخرى يُستخدَم العلاج الهرموني لمدة ثلاث سنوات بعد العلاج الإشعاعي للتقليل من خطر عودة الإصابة بالسرطان في بعض الحالات، ويُستخدَم لعدة أشهر قبل البدء بالعلاج الإشعاعي الداخلي.
  • سرطان البروستاتا المنتشر محلّيًا: هي الحالات التي قد انتشرت فيها الخلايا السرطانية إلى الأنسجة المحيطة بغدّة البروستاتا، إذ يُساعد العلاج الهرموني بتقليص سرطان البروستاتا، وأيّ سرطان انتشر خارجه، ويُستخدم العلاج الهرموني لمدة ستة أشهر قبل البدء بالعلاج الإشعاعي، ويستمر المريض بتناوله لمدّة تصل إلى ثلاث سنوات قبل العلاج الإشعاعي، وأثناء إجرائه، وبعد العلاج.
  • سرطان البروستاتا المنتشر: يُستخدَم العلاج الهرموني في الحالات التي قد انتشرت فيها الخلايا السرطانية من غدّة البروستاتا إلى أجزاء أخرى من الجسم، وغالبًا ما يُستخدم هذا العلاج مدى الحياة في مثل هذه الحالات.
  • سرطان البروستاتا المتكرر: هي الحالات التي يعود فيها السرطان للنمو في غدّة البروستاتا بعد علاج المصاب به سابقًا.
  • حالات أخرى: يُستخدَم العلاج الهرموني في العديد من الحالات الأخرى، ومن ضمنها:
    • قبل إجراء الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU).
    • علاج الحالات التي لا يُناسبها العلاج الإشعاعي أو الجراحة.


كيفية الاستعداد للعلاج الهرموني لمرضى سرطان البروستاتا

تتضمّن الإجراءات التحضيرية قبل البدء بالعلاج الهرموني لسرطان البروستاتا مناقشة كلّ الأمور المتعلقة بالعلاج، وكيفية إجرائه، والنوع المستخدم، والآثار الجانبية المحتملة، مع ضرورة العلم بالعلاجات الأخرى المتوفرة للتخلّص من سرطان البروستاتا ومناقشة الخيار العلاجي الأفضل مع الطبيب.[٥]


ما إجراءات العلاج الهرموني لمرضى سرطان البروستاتا؟

يتناول المريض مجموعة من الأدوية التي تخفّض مستوى إنتاج هرمونات الأندروجين في الجسم، أو توقف إنتاجه تمامًا، وتُحقَن هذه الأدوية تحت الجلد أو في العضلات ضمن جلسات معينة يُحدّدها الطبيب الاختصاصي، فقد تبدو جلسات شهرية أو كل ثلاثة أشهر أو كل ستة أشهر، وبعضها يُؤخَذ عن طريق الفم، ويمارس الطبيب تقنيات خاصة تتضمّن غرس هذه الأدوية تحت جلد المريض ليُفرز الدواء ببطء على مدى وقت طويل، أمّا في ما يخصّ الإقصاء الجراحي فيتطلب الخضوع للتخدير، ولا تحتاج هذه الحالة الإقامة بالمستشفى.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Hormone Therapy for Prostate Cancer", cancer, Retrieved 2020-7-15. Edited.
  2. "Hormone Therapy for Prostate Cancer", hopkinsmedicine, Retrieved 2020-7-15. Edited.
  3. "Hormone Treatment Fights Prostate Cancer", webmd, Retrieved 2020-7-15. Edited.
  4. "Hormone therapy", prostatecanceruk. Edited.
  5. ^ أ ب "Hormone therapy for prostate cancer", mayoclinic, Retrieved 2020-7-15. Edited.