ما هي مضاعفات بضع الصدر؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٢:٤٠ ، ٨ يوليو ٢٠٢٠
ما هي مضاعفات بضع الصدر؟

بضع الصدر

بفضل التطوُّر الطِّبي وكثافة الأبحاث المُتعلقة بعلاج الأمراض وتطوير اللقاحات أصبحت الرعاية الصحيَّة المُقدَّمة للمرضى أكثر كفاءةً وفعاليَّةً من قبل، سواءً في مجال تطوير الأدوية أم الجراحات والأدوات المُستخدمة فيها، وبالحديث عن الجراحة ودورها في الطب يجدر بالذكر أنَّ الهدف من إجراء العمليَّات الجراحيَّة يتمثَّل بإصلاح الضَّرر في الجسم، أو إزالة الأنسجة المُصابة التي تؤثِّر في صحَّة المريض وجودة حياته، وهنا يجب الإشارة إلى وجود نوعين من العمليَّات الجراحيَّة؛ الجراحات الصغرى، وهي النوع البسيط طفيف التوغل والاجتياح في أنسجة الجسم، أمَّا النوع الثاني فهو الجراحات الكبرى، التي تنطوي على فتح الجسم لتمكين الجرَّاح من الوصول إلى المنطقة المستهدفة.[١]

تعدّ جراحة بضع الصدر واحدةً من الجراحات الكبرى التي يُستخدَم فيها التخدير العامّ للتمكُّن من عمل الشق الجراحي وإجراء العمليَّة، ويلجأ الطبيب إليها في حالات معيَّنة ليست بالبسيطة، وفي هذا المقال حديث حول مُضاعفات بضع الصدر ومجموعة من النقاط الأخرى ذات الأهميَّة.[٢][٣]


ما المقصود ببضع الصدر؟

يُعرف بضع الصدر (Thoracotomy) بأنَّه الإجراء الجراحي الذي ينطوي على إجراء شقّ في جدار الصدر في المنطقة الواقعة بين أضلاع القفص الصدري، سواءً في الجانب الأيمن أم الأيسر من الصدر، بُغية الوصول إلى الرئتين أو الأعضاء الأخرى الموجودة داخل التجويف الصدري، كالقلب، والمريء، والحجاب الحاجز، والشريان الأبهر.[٢][٤]


ما هي مضاعفات بضع الصدر؟

توجد مجموعة من المضاعفات مُحتملة الحدوث لجراحة بضع الصدر، في ما يأتي عدد منها:[٤]

  • حدوث النزيف: خلال إجراء بضع الصدر قد يحدث النزيف الكثيف للدم، ويُعزى ذلك إلى احتواء الرئتين على عدد كبير من الأوعية الدمويَّة التي قد تتعرَّض للتلف خلال الجراحة.
  • أعراض جانبية للتخدير: يخضع المريض للتخدير العام خلال جراحة بضع الصدر لتجنُّب الشعور بالألم وضمان عدم استيقاظه خلال الجراحة، وقد ينجم عن التخدير العام عدد من الأعراض الجانبيَّة، منها: حدوث تفاعلات الحساسيَّة، والتقيؤ، والغثيان، والصداع، ومشكلات ضغط الدم.
  • الانخماص الرئوي (Collapsed lung): تعرف هذه الحالة أيضًا بالاسترواح الصدري، وهي المُشكلة الصحيَّة الناتجة عن احتباس الهواء بين الرئة وجدار الصدر، فينجم عنها ألم حاد، وتزداد خطورة حدوث الاسترواح الصدري عند إزالة الأنبوب من الصدر بعد الجراحة.
  • الإصابة بذات الرئة (Pneumonia): تعرف أيضًا بالالتهاب الرئوي، وقد يُساعد التَّنفس العميق وتمارين التنفس والسُّعال على تقليل خطورة حدوث هذه المشكلة.
  • تخثر الدم: في الحقيقة توجد احتماليَّة لتكوين الخثرات الدمويَّة خلال جراحة بضع الصدر، لذا قد تبدأ في السَّاق، وفي حالات نادرة تنتقل الخثرة إلى الرئتين فتسبِّب انسداد شريان رئيس فيها، وهو ما يُعرف بالانصمام الرئوي (Pulmonary embolism).
  • حدوث العدوى: يكون الشق الجراحي عُرضةً للعدوى، لذا من الضروري الحفاظ على نظافته وبقائه جافًّا لتقليل خطورة حدوث هذه المشكلة.
  • الإصابة بالشلل: يعدّ حدوث الشلل النصفي بعد جراحة بضع الصدر من المُضاعفات نادرة الحدوث، فقد وضَّحت دراسة نُشِرت في عام 2002 وجود ثلاث حالات عانت من هذه المشكلة.


طريقة إجراء بضع الصدر

لمعرفة طريقة إجراء جراحة بضع الصدر يُمكن الاطِّلاع على الخطوات الموضَّحة كما يأتي:[٢][٥]

  • تسكين الألم: إذْ تستخدم في جراحة بضع الصدر طريقتان لتسكين الألم؛ الطريقة الأولى مُتمثلة باستخدام التخدير العام؛ للتأكد من عدم شعور المريض بالألم وحثِّه على النوم، والطريقة الثانية تستخدم فيها قسطرة فوق الجافية، وهي أنبوب رفيع يوضع في منطقة منتصف الظهر لضخ دواء مُسكن للألم خلال الجراحة.
  • وضع أنبوب تنفسُّي في الممرَّات الهوائيَّة بعد نوم المريض: يسمح هذا الأنبوب بانتفاخ كل رئة بصورة مُنفصلة، لذا في حال كانت الجراحة تستهدف إحدى الرئتين تفرَّغ الرئة المُراد إجراء الجراحة لها من الهواء، بينما يُساعد أنبوب التنفس على استمرار عمل الرئة الأخرى.
  • وضع المريض على الجزء الجانبي من جسمه: لبدء إجراءات الجراحة.
  • عمل شق جراحي بطول 15-20 سم: يكون الشق تحت لوح الكتف بين أضلاع القفص الصدري، وعادةً ما يكون بين الضلع الخامس والسادس، ثمّ يتم فصل العضلات عن بعضها لإزالة الأضلاع والوصول إلى الرئتين أو الأعضاء الأخرى في الصدر.
  • إدخال أنبوب صدري (Chest tube): يتم إدخال الأنبوب في الجانب الذي يُجري فيه الطبيب بضع الصدر؛ بهدف تصريف كميَّات السائل الزائدة أو الهواء المُتسرِّب في الصدر، كما أنَّه يساعد الرئتين على الامتلاء مرَّةً أخرى.


ما دواعي إجراء بضع الصدر؟

يوصي الطبيب بإجراء جراحة بضع الصدر في حالات عِدة، منها ما يأتي:[٣]

  • إصلاح ضرر في القلب.
  • إزالة جزء من جدار الصدر.
  • إزالة كيس من الصدر.
  • إزالة الخثرة الدمويَّة، أو الورم، أو العقد اللمفاويَّة.
  • إصلاح الحجاب الحاجز.
  • أخذ أجزاء من نسيج الرئة أو استئصالها كاملةً، أو إزالة الورم عنها.
  • إزالة ضلع القفص الصدري، إذ تُستخدم جراحة بضع الصدر لإزالة ضلع القفص الصدري أو جزء منه في حال كسره وتعرّض الأعضاء الداخليه لخطر التمزق، وقد يُزال ضلع القفص الصدري أيضًا في حال إصابته بسرطان العظام.[٤]
  • الإنعاش (Resuscitation)، إذْ يُستخدم بضع الصدر لإنعاش المريض في الحالات الطارئة التي يتعرَّض فيها لإصابات الصدر، وهذا يسمح للطبيب بإجراء ما يأتي:[٤]
    • ضغط القلب لضخ الدم.
    • السيطرة على النزيف من القلب أو الأوعية الدمويَّة في الصدر.
    • تقليل الضغط المؤثر في القلب، والناتج عن تراكم السوائل.


هل يسبب بضع الصدر الشعور بالألم؟

كما ذكر سابقًا لا يمكن الشعور بالألم خلال الجراحة؛ نظرًا لاستخدام التخدير أو أدوية تسكين الألم، بينما من المُحتمل أنْ يُعاني الفرد من بعض الألم والحرقة في الصدر بعد الإجراء، لذا يوصِي الطبيب عادةً بتناول بعض المُسكِّنات للسيطرة على الألم الذي عادةً ما يزول خلال بضعة أيام أو أسابيع، وفي بعض الحالات تتضرَّر الأعصاب خلال جراحة بضع الصدر، فيستمر الألم مدّةً طويلةً تصل إلى شهور عِدة بعد الجراحة، وتُعرف هذه الحالة بمتلازمة ألم ما بعد بضع الصدر (Post-thoracotomy pain syndrome).[٥]


ما هي مدة إجراء عملية بضع الصدر؟

تستمر جراحة بضع الصدر عادةً بين 3-4 ساعات، ويتطلب الأمر بقاء المريض في المستشفى بعد انتهاء الجراحة لبضعة أيام تحت المراقبة والرعاية الطبيَّة، أمَّا بعد خروجه من المستشفى قد يستغرق الأمر 4-6 أسابيع للعودة إلى الروتين الطبيعي.[٣]


المراجع

  1. Dr. Madhu Prasad (21-5-2018), "Major Surgery and Minor Surgery: What Are the Differences"، farnorthsurgery, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What Is a Thoracotomy?", lung, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Is a Thoracotomy?", webmd, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Lana Burgess, "Thoracotomy: Procedures and recovery"، medicalnewstoday, Retrieved 4-7-2020. Edited.
  5. ^ أ ب Stephanie Watson (5-7-2017), "Thoracotomy"، healthline, Retrieved 4-7-2020. Edited.