متلازمة تكيس المبايض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٨ أغسطس ٢٠١٩
متلازمة تكيس المبايض

متلازمة تكيس المبايض

هي من الاضطرابات الشائعة التي تصيب حوالي 10% من النساء في عمر الإنجاب (12-45 سنة)، وواحدة من أهم أسباب ضعف الخصوبة عند الإناث، وتتمثّل بوجود اختلال في الهرمونات التناسلية، ومشاكل في الأيض، مما يؤثّر في صحة الأنثى ومظهرها، ويعتمد تشخيص هذه المتلازمة على وجود سمتين على الأقل من الـ 3 سمات الرئيسة لهذه المتلازمة، التي هي[١][٢][٣]:

  • انقطاع الإباضة، إذ تنقطع الإباضة إمّا بسبب عدم تطوّر البويضات داخل المبيض نتيجة الاختلال الهرموني، أو بسبب عدم نضج الحويصلات (Follicles) الحاملة البويضات في وقت الإباضة، وبالتالي عدم إطلاق البويضة، وتتمّثل بعدم انتظام الدورة الشهرية.
  • زيادة نسبة هرمون الأندروجين، يعني ارتفاع نسبة هرمون الذكورة عند النساء على الحد الطبيعي، مما يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض؛ مثل: خشونة الصوت، وزيادة شعر الوجه والجسم.
  • أكياس المبايض، يجرى تشخيصها بالموجات فوق الصوتية، ويلزم وجود 12 كيسًا في أحد المبيضين على الأقل لتشخيص المتلازمة.


أعراض متلازمة تكيس المبايض

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة تكيّس المبايض ما يلي[٢][٣]:

  • اضطرابات الدورة الشهرية؛ التي تشمل عدم انتظام الدورة أو ندرتها (أقل من 8 دورات في السنة)، أو غزارتها، أو انقطاعها بشكل كامل.
  • مشاكل التمثيل الغذائي؛ مثل: السمنة، ومقاومة الأنسولين.
  • الشعرانية؛ تعني زيادة شعر الوجه والجسم على غرار النمط الذكوري؛ مثل: اللحية، والصدر.
  • اسمرار الجلد في منطقة الرقبة وتحت الثدي.
  • ظهور حب الشباب.
  • ترقّق شعر الرأس، أو الصلع.
  • العقم الناتج من انقطاع الإباضة المزمن.


أسباب متلازمة تكيس المبايض

إنّ السبب الدقيق للإصابة بهذه المتلازمة غير معروف، لكن تسهم مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية في تطوّرها، وتشمل ما يلي[٢][٤]:

  • زيادة مستوى الأندروجين (هرمون الذكورة)، يوجد هرمون الذكورة بشكل طبيعي عند النساء جميعهن بنسبة قليلة، ويلعب دورًا في الحفاظ على الأعضاء التناسلية والكتلة العضلية لدى النساء، لكنّ وجوده بنسبة مرتفعة يؤدّي إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي تؤثّر في مظهر جسم المرأة؛ مثل: ظهور حب الشباب، والشعرانية، وانقطاع الإباضة.
  • زيادة مستوى الأنسولين، تحدث زيادة مستوى الأنسولين في الدم نتيجة مقاومة الأنسولين؛ التي تعني عدم استجابة مستقبلات الأنسولين في الخلايا، ويؤدّي ارتفاع مستوى الأنسولين إلى زيادة إنتاج الأندروجين، ممّا يزيد من مشاكل الإباضة، ويزداد خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين لدى النساء في الحالات التالية:
  • زيادة وزن المرأة.
  • اتباع نظام غذائي غير صحّي.
  • عدم ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  • وجود تاريخ عائلي بالإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • الوراثة، تشير الدراسات إلى أنّ بعض الجينات مسؤولة عن الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض.


مضاعفات متلازمة تكيّس المبايض

تشمل مضاعفات متلازمة تكيّس المبايض ما يلي[٢][٤]:

  • الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • ارتفاع مستوى ضغط الدم.
  • ارتفاع الكولسترول الضار وانخفاض الكولسترول الجيد، مما يزيد من خطر الإصابة بالجلطات، وأمراض القلب.
  • انقطاع نفَس النّوم المرتبط بالسمنة.
  • الإصابة بالاكتئاب.
  • الإصابة بالتهاب الكبد الدهني.
  • الإصابة بسرطان الرحم؛ بسبب زيادة سمك بطانة الرحم.
  • العقم بسبب انقطاع الإباضة.
  • الولادة المبكرة، أو الإجهاض.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي، أو سكري الحمل.


علاج متلازمة تكيّس المبايض

يرتكز علاج متلازمة تكيّس المبايض على التخفيف من أعراضها ومضاعفاتها، ويتضمّن عدّة جوانب تشمل التغييرات في نمط الحياة، وتناول الأدوية، والجراحة، وهي مفصلة في ما يلي[١][٢][٤]:

  • تغييرات في نمط الحياة، وتشمل ما يلي:
  • إنقاص الوزن، من الضروري لعلاج المتلازمة اتباع نظام غذائي صحّي وممارسة الرياضة، حيث فقدان 10% من وزن المريضة يعيد الاتزان للهرمونات مما يحسّن من عملية الإباضة، ويزيد فرص الحمل، ويعيد انتظام الدورة الشهرية، كما يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
  • زيادة النشاط البدني، إنّ ممارسة الرياضة بشكل دائم تقلل من مقاومة الأنسولين، فتقل مستويات السكر في الدم، وتضعف فرص الإصابة بالسكري.
  • الحد من تناول الكربوهيدرات، ترفع الكربوهيدرات سكر الدم بشكل سريع، مما يؤدي إلى الإصابة بالسكري في حال تناولها بشكل كبير وعلى مدى طويل.
  • تجنّب التدخين، حيث إيقاف التدخين يقلل من مستوى هرمون الذكورة في الجسم، مما يخفّف من الأعراض المصاحبة لارتفاعه.
  • إزالة الشعر، يُتخلّص من الشعر الزائد وغير المرغوب باستخدام الكريمات الطبية أو بالليزر.
  • تناول الأدوية، وتشمل ما يلي:
  • وسائل منع الحمل الهرمونية، تسهم وسائل منع الحمل الهرمونية بأنواعها جميعها في إعادة انتظام مستويات الهرمونات التناسلية، إذ تخفّض إنتاج الأندروجين وتنظّم إفراز الأستروجين، مما يخفّف أعراض المتلازمة، ويقلل خطر الإصابة بسرطان الرحم، وتشمل هذه الوسائل حبوب منع الحمل، واللصقات الجلدية، وحلقات المهبل، ولولب الرحم الهرموني.
  • الأدوية المضادّة للأندروجين؛ مثل: سبيرونولاكتون، وتقلل هذه الأدوية من تأثير الأندروجين وتخفف من أعراضه؛ مثل: الصلع، وترقق شعر الرأس، والشعر الزائد، وحب الشباب، ولا ينصح باستخدام هذه الأدوية للنساء الحوامل، أو الراغبات إلى الحمل؛ لأنه يسبب تشوهات في الأجنة.
  • أدوية محفّزة للإباضة؛ مثل: ليروزول، وكلوميفين سيتريت التي تحفّز الإباضة، وبالتالي زيادة فرص الحمل.
  • ميتفورمين، يزيد هذا الدواء من حساسية مستقبلات الأنسولين، ويقلل مستوى الأنسولين في الدم، ممّا يبطئ من تطوّر مرض السكري من النوع الثاني، ويساعد في إنقاص الوزن.
  • الجراحة، ومن ذلك ما يلي:
  • التلقيح الاصطناعي، يُلجَأ إلى التلقيح الاصطناعي لزيادة فرص الحمل في حال فشل الأدوية المخفّزة للإباضة.
  • تثقيب المبيض، يعني عمل شقوق صغيرة في المبيض عن طريق الليزر أو الكي؛ لغرض تحفيز الإباضة، ويستعيد المبيض قدرته على الإباضة لمدة لا تتعدى ثمانية أشهر.


المراجع

  1. ^ أ ب Richard Scott Lucidi (2018-2-28), "Polycystic Ovarian Syndrome"، medscape, Retrieved 2019-7-18.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Polycystic ovary syndrome", womenshealth,2019-4-1، Retrieved 2019-7-18.
  3. ^ أ ب "Polycystic ovary syndrome", NHS,2019-2-1، Retrieved 2019-7-18.
  4. ^ أ ب ت "Polycystic ovary syndrome (PCOS)", mayoclinic,2017-8-29، Retrieved 2019-7-18.