متى يتكون الحليب عند الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٠٧ ، ٢٦ مارس ٢٠٢٠
متى يتكون الحليب عند الحامل

تكوّن الحليب عند الحامل

تتميَّز الثدييات عن سائر الحيوانات بأحد التراكيب التي تفرز الحليب لتغذية المولود، وهي غدد اللَّبن أو غدد الثدي[١]، وتوجد هذه الغدد المُنتِجة للحليب في أثداء النساء، ورغم وجود أنسجة غدة الثدي في أجسام الإناث والذكور إلا أنها تتطوَّر بعد سن البلوغ لدى الإناث نتيجة إفراز هرمون الإستروجين، ويُذكَر أنها تُنتِج الحليب بعد الولادة فحسب، فخلال مرحلة الحمل يتسبَّب هرمون البروجسترون المُفرَز في منع غدد اللَّبن من إفراز الحليب نتيجة تعارضه مع هرمون البرولاكتين المُفرَز، وتنتج أثناء ذلك مادة سابقة للحليب تُدعى اللِّبأ، ثم ترتفع مستويات البرولاكتين وتقل مستويات البروجسترون بعد الولادة، وهذا بدوره يعطي إشارةً لغدد اللَّبن لبدء إفراز الحليب، ويستمر وصول الإشارات إلى الغدد لإنتاج الحليب بعد كل مرة يتفرَّغ فيها الثدي من الحليب في عملية الرضاعة، أمّا عند الاقتراب من سن الأمل فإنّ نسيج قنوات الحليب يحدث فيها تليَّف وتضعف، مما يتسبَّب في انكماش غدد اللَّبن ثم فقْد إمكانية إنتاج الحليب.[٢]


وقت تكوُّن الحليب عند الحامل

يبدأ إنتاج حليب الثدي في المرحلة بين اليوم الخامس والأسبوع الثاني بعد الولادة إجمالًا عوضًا عن تكوين حليب اللِّبأ[٣]، وتحدث عملية تكوين الحليب في أربع مراحل تتلخص بالتالي:[٤]

  • المرحلة الأولى، تبدأ خلال الثُّلث الثاني من الحمل، إذ تؤدي الهرمونات المُفرَزة إلى بدء تكوين غدد اللَّبن للحليب، وبعدها يُنتِج الثديان كميةً قليلةً من اللِّبأ خلال 24-48 ساعة بعد الولادة، ويُمثِّل هذا اللبأ الكثيف الحليبَ الأول الذي يكوِّنه جسم الأم للطفل.
  • المرحلة الثانية، تبدأ هذه المرحلة بعد 3-5 أيام من الولادة تقريبًا عندما يحين أوان الحليب الناضج، وقد يحدث ذلك خلال 6-10 أيام أيضًا، وفيها يزداد امتلاء الثديين نتيجة زيادة كمية الحليب المُنتجَة، ويُذكَر أنّ هناك إمكانية لتأخير إنتاج الحليب نتيجة الخضوع للولادة القيصرية، أو نتيجة استواء سطح حلمات الثديين أو انقلابها، أو حتى نتيجة الإصابة ببعض المشاكل الصحية؛ مثل: البدانة، أو السكري.
  • المرحلة الثالثة، تبدأ عندما يكون عُمر الطفل 9 أيام تقريبًا، وتدوم حتى انتهاء مدة الرضاعة الطبيعية، إذ يتوجب إخراج الحليب من الثديين خلال هذه المرحلة؛ ذلك لمواصلة تكوين الحليب، ويحدث ذلك من خلال إرضاع الطفل، أو من خلال استدرار الحليب عن طريق إخراجه يدويًا، أو باستخدام المضخة.
  • المرحلة الرابعة، تدوم هذه المرحلة بعد آخر عملية إرضاع بأربعين يومًا تقريبًا، وفيها يقل إنتاج الحليب تدريجيًا ثم يتوقف.


حليب اللبأ عند الحامل

يُعرَف اللبأ بأنه سائلٌ لزجٌ أصفر أو أبيض اللون يفرزه الثديان في النصف الثاني من الحمل، وبعد الولادة لعدة أيامٍ قبل أن يحين أوان حليب الثدي، ويتميَّز بأنه غنيٌ بالأجسام المضادة التي تُقوِّي جهاز المناعة للمولود الجديد[٥]، وهذه بعض فوائد اللِّبأ:[٦]

  • المساعدة في تكوين جهازٍ مناعة قوي يشتمل على خلايا الدم البيضاء والأجسام المضادة.
  • تكوين طبقة متينة على معدة الطفل وأمعائه، وهذا بدوره مناعة القناة الهضمية.
  • المساعدة في التخلُّص من الفضلات الضارة، وتجنُّب الإصابة باليرقان.
  • يُعدّ اللِّبأ غذاءً متكاملًا؛ لأنّه يتضمن مستويات عالية من البروتين والفيتامينات والأملاح والدهون.
  • اللِّبأ غذاء مثالي لحديثي الولادة، كما أنه يشكِّل غذاءً متكاملًا تستطيع معدة الطفل هضمه بسهولةٍ.
  • يعمل مثل المُليِّن الذي يساعد في إخراج العِقي، وهو البُراز الأول.
  • يُزوِّد الدماغ والقلب والعينين بالتوليفة الصحيحة من العناصر الغذائية الضرورية للنمو.
  • يساهم في منع انخفاض السكر في الدم لدى حديثي الولادة.


مكونات اللِّبأ والحليب الناضج عند الحامل

تُبدَّل محتويات حليب الثدي لتحقيق الاحتياجات اللازمة لنمو الطفل، إذ يشتمل اللبأ على الأجسام المضادة، ومستويات عالية من البروتين، والقليل من السكر، وبعض المعادن، بينما يشتمل الحليب الناضج على كميات أعلى من الفيتامينات والسكر والدهون والمعادن إلى جانب كمية أقل من البروتين، لذا يُوصَى بإرضاع الطفل حتى ينتهي تدفُّق الحليب للمساهمة في تزويده بأكثر العناصر الغذائية، إذ إنّه يحصل على أكبر قدرٍ منها عند انتهاء جلسة الإرضاع الطبيعي[٤]، بالإضافة إلى احتواء الحليب الناضج على الماء والأحماض الأمينية وبعض المواد التي تُقوِّي دفاعات المناعة للطفل؛ مثل: الأجسام المضادة، وخلايا الدم البيضاء، والإنزيمات، وقد وُجِد احتوائه على أكثر من 200 عنصر مفيد، ويُذكَر أيضًا أنّ حليب الثدي يُبدَّل من الحليب الأول الغني باللاكتوز والماء إلى الحليب الأخير الغني بالسعرات الحرارية والدهون. [٧]


المراجع

  1. Hector Macias and Lindsay Hinck (4-4-2012), "Mammary Gland Development"، www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 21-5-2019. Edited.
  2. Healthline's Medical Network (18-3-2015), "Mammary gland"، www.healthline.com, Retrieved 21-5-2019. Edited.
  3. Jayne Leonard (30-1-2019), "Breast changes during pregnancy"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-5-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "How Breasts Make Milk", www.drugs.com,11-4-2019، Retrieved 21-5-2019. Edited.
  5. William C. Shiel Jr., MD, FACP, FACR (4-12-2018), "Medical Definition of Colostrum"، www.medicinenet.com, Retrieved 21-5-2019. Edited.
  6. "Colostrum – The Superfood For Your Newborn", www.americanpregnancy.org,5-5-2018، Retrieved 21-5-2019. Edited.
  7. "Making breast milk: How your body produces nature's perfect baby food", www.babycenter.com,11-2018-_، Retrieved 21-5-2019. Edited.