متى يتوقف دم النفاس بعد العملية القيصرية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٠ ، ٨ ديسمبر ٢٠٢٠
متى يتوقف دم النفاس بعد العملية القيصرية

مرحلة الشفاء من العملية القيصرية

تعدّ مرحلة الولادة وما يليها من المراحل فترات تحتاج فيها المرأة للرعاية والدعم والاهتمام، وخاصّة إن كانت أمًا للمرة الأولى، إذ تشعر العديد من النساء اللواتي يتعافين من العملية القيصرية بالقلق من مخاطر هذه الجراحة في الولادات اللاحقة، وفي هذا المقال سنجيب عن كلّ ما تحتاج المرأة التي تخضع للولادة القيصرية.[١]


متى يتوقف دم النفاس بعد العملية القيصرية؟

يُعرَف دم النفاس بأنه الطّريقة التي يتخلّص بها الرحم من الأنسجة المتبقية والدم الذي يحافظ على صحّة الطفل خلال فترة الحمل ليطرحه خارج الجسم[٢] ويُطلَق على النزيف بعد الولادة اسم دم النفاس أو الهلابة (Lochia)، وهو نزيف يحدث في كلا الولادتين الطبيعية والقيصرية، بحيث يستمرّ النزيف بعد الولادة من 24-36 يومًا، وفي بعض الحالات النادرة الطبيعية قد يستمرّ لأكثر من 6 أسابيع، فيبدأ النزيف بغزارة، ويكون بلونٍ أحمر، ومن ثم تتحوّل إلى الأحمر المائل للون البني، وبعدها سيصبح لون النزيف أفتح ويخرج بكميات أقلّ مع مرور الوقت، والذي يظهر كالآتي بالتفصيل بعد الولادة:[٣][٤]

  • اليوم الأول بعد الولادة: يتدفق دم النفاس الأحمر بغزارة، وقد يكون مائلاً للون البني يتخلله جلطات من الدم، وخلال ذلك تحتاج الأم تغيير الفوطة الصّحية كل بضع ساعات.
  • من اليوم الثاني إلى السادس: يتدفق دم النفاس باعتدال ويكون بلون بني غامق أو أحمر وردي.
  • من اليوم السابع إلى العاشر: يتراجع تدفق الدم البني الداكن، وثم يصبح أفتح.
  • من اليوم 11-14: يتارجع تدفق الدم أكثر، ويصبح الدم الأحمر البني بلون أفتح.
  • الأسبوع 3-4: تكون عبارة عن تدفقٍ خفيف لإفرازات بلونٍ أبيض كريمي.
  • الأسبوع 5-6: تُلاحظ المرأة تبقيعًا بلون أحمر وردي، أو قد يكون بنيًا أو أصفر كريمي قد يستمرّ لعدة أيام.

يجب التنويه إلى أنّ هذه الأوقات ووصفها هي لمجمل الحالات ولا يشمل جميع النساء، إذ إنّ هذا الأمر مختلف من مرأة إلى أخرى، إضافة لذلك يمكن للأم ان تلاحظ ازديادًا في النزيف بعد الحركة، أو بعد الرضاعة الطبيعية، أو عند الاستيقاظ في الصباح.[٥]


متى يستدعي النزيف المهبلي بعد العملية القيصرية القلق؟

تعاني ما يُقارب 5% من النساء مشكلة النزيف الشديد بعد الولادة، والذي يحدث خلال أول 24 ساعة بعد الولادة، وقد يكون نزيف ما بعد الولادة أمرًا خطيرًا ويستدعي مراجعة الطبيب، إذا تسبب النزيف بانخفاض حادّ في ضغط الدم، مما يحدّ من كمية الدم الواصلة إلى الأعضاء، الأمر الذي يتسبب بحدوث صدمة يمكن أنّ تزيد احتمالية الموت، ومن الأعراض والعلامات الإضافية التي تستدعي مراجعة الطبيب، وهي:[٦]

  • تحوّل لون النزيف إلى الأحمر الفاتح بعد اليوم الثالث للولادة.
  • ملاحظة جلطات كبيرة من الدم.
  • الشعور بضبابية الرؤية.
  • النزيف الغزير الذي تحتاج فيه المرأة إلى تغيير الفوطة الصحية أكثر من مرة واحدة خلال ساعة، ولا يتباطئ النزيف أو يتوقف.
  • تسارع في نبضات القلب.
  • الدوخة.
  • الضعف.
  • القشعريرة.
  • حدوث نزيفٍ حاد، وأكثر غزارةً من المتوقع، ويرافقه آلامٌ في الحوض أو أسفل البطن.[٣]
  • مرافقة النزيف لإفرازاتٍ كريهة الرائحة.[٣]
  • تزايد النزيف بدلاً من أنّ يقلّ مع مرور الوقت.[٣]


نصائح لفترة النقاهة بعد العملية القيصرية

تشكّل الولادة عبئًا على الصّحة الجسدية والنفسية للأم، وخاصّة إنّ كانت الأم قد خضعت لولادةٍ قيصرية، فقد تكون بحاجةٍ لعدد من النصائح التي تساعدها علىالاستشفاء منها، وهي:[٧]

  • أخذ قسطٍ من الراحة الكافية: تحتاج العملية القيصرية إلى الوقت للتعافي، شأنها شأن أي عملية جراحية، ومن المتوقع أن تمكث الأم التي تلد بعملية قيصرية من 3-4 أيام في المستشفى، وعليها التزام الراحة لما يُقارِب 6 أيام، وتوفير كلّ ما تحتاج إليه بجانبها قدر الإمكان، وعدم رفع أيّ جسمٍ أثقل من الرضيع.
  • الحذر من بعض وضعيات الحركة: يجب على المرأة توخّي الحذر في حركتها، والحرص على اتخاذ الأوضاع الصحيحة في حال المشي أو الجلوس، والتقليل من صعود السلالم ونزولها، كما أنّه من الضروري الضغط على جرح الولادة ودعمه عند أداء أي حركة مفاجئة ناجمة عن السعال أو العطس أو الضحك، وقد يستغرق عودة المرأة إلى روتينها المعتاد حوالي 8 أسابيع.
  • التخفيف من الآلام وتسكينها: يجب على المرأة سؤال الطبيب عن الأدوية المسكّنة للألم التي تستطيع تناولها، وقد ينصح بمسكّنات الألم التي لا تحتاج وصفةً طبية، مثل الإيبوبروفين (Ibuprofen)، أو الباراسيتمول (Paracetamol).
  • التركيز على التغذية الجيدة: يجب التركيز على التغذية الجيدة والمتوازنة في الأشهر التي تلي الحمل، وتناول الأطعمة المتنوّعة التي تساعد على شفاء جرح العملية القيصرية وتغذية الرضيع، وخاصّة إن كانت الأم تُرضِع طفلها رضاعةً طبيعية، فهي المصدر الرئيسي لتغذيته.[٧]
  • الحدّ من احتمالية الإصابة بالإمساك: ويكون ذلك بالإكثار من شرب السوائل لتعويض ما تمّ فقدانه خلال الولادة وفترات إرضاع الطفل، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالألياف.[٢][١]
  • الحصول على المساعدة فيما يتعلّق بوضعيات الرضاعة الطبيعية: إذ يمكن للطبيب تعليم الأمهات الجدد عن وضعيات الرضاعة الطبيعية الأنسب للأم وطفلها.[١]
  • مراقبة جرح العملية القيصرية: تراقب الأم درجة حرارتها كل 24 ساعة، للتحقق من علامات العدوى، وفي حال وجودها لا بدّ من مراجعة الطبيب، وهذه العلامات هي:[١]
    • تورّم مكان الجرح.
    • ألم شديد في مكان الجرح.
    • شعور الأم بقشعريرة.
  • ارتداء الملابس القطنية الفضفاضة: يكون جرح الولادة القيصرية أسفل البطن بشكلٍ أفقي، ويُغلَق بغرز قابلة للذوبان، ومن ثمّ يغطى بضمادة مقاومة للماء لعدة أيام، والتي يمكن إزالتها لغسل مكان الجرح برفقٍ باستخدام الماء، وتجفيفه جيدًا أو تركه مكشوفًا حتى يجفّ، وارتداء الملابس القطنية المريحة والفضفاضة حتى لا تضغط على الجرح، إذ يستغرق شفاؤه التام من 6-10 أسابيع بعد الولادة.[٥]
  • مراعاة مشاعر الأم بعد العملية القيصرية: فقد تكون خائفةً قبل إجراء العملية القيصرية، أو عند دخول طفلها حاضنة الأطفال، لذلك من الضروري مراعاة مشاعر الأم في الفترة بعد إجراء العملية القيصرية، ومساعدتها فيما يتعلّق بكونها أم.[٨]


ما هي أسباب النزيف بعد الولادة؟

يمكن أن تزيد بعض الأمور من كمية نزيف بعد الولادة، ومن أكثرها شيوعًا هي حالة وهن أو ونى الرحم (Uterine atony) التي لا يستطيع فيها الرحم الانقباض بصورةٍ طبيعية للتخلّص من الدم وبقايا المشيمة فيه، فيحدث نزيفٌ حاد بعد الولادة، ومن الأمور التي تزيد من احتمالية النزيف بعد الولادة هي:[٦]

  • ولادة اكثر من طفلٍ واحد في ذات الوقت، كان تلد المرأة توأمين.
  • إنجاب طفل كبير الحجم.
  • استمرار المخاض لفترة طويلة.
  • إنجاب متكرر لأكثر من مرة.
  • الإصابة بتمزّقات المهبل أو عنق الرحم أثناء الولادة.
  • تمزّق الرحم أثناء المخاض.
  • استخدام التخدير خلال العملية القيصرية.
  • الإصابة بحالة تسمم الحمل، والتي يرافقها ارتفاعٌ في ضغط الدم، والبروتين في البول خلال الحمل.
  • تعرّض المشيمة لمشكلاتٍ تؤثر فيها.
  • إجراء عملية قيصرية للولادة، إذ إنّ تزيف الولادة القيصرية يكون أشد من الولادة المهبلية أو الطبيعية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "How to speed up recovery from a cesarean delivery", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-11-10T22:00:00.000Z. Edited.
  2. ^ أ ب "C-Section Recovery", www.webmd.com, Retrieved 2020-11-09T22:00:00.000Z. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Bleeding after birth: 10 things you need to know", www.nct.org.uk, Retrieved 2020-11-09T22:00:00.000Z. Edited.
  4. "Caesarean section", nhs, Retrieved 8/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Recovery after caesarean: first six weeks", raisingchildren.net.au, 2020-11-10T22:00:00.000Z, Retrieved 2020-11-10T22:00:00.000Z. Edited.
  6. ^ أ ب "Vaginal Bleeding After Birth: When to Call a Doctor", www.webmd.com, Retrieved 2020-11-09T22:00:00.000Z. Edited.
  7. ^ أ ب "C-Section: Tips for a Fast Recovery", www.healthline.com, Retrieved 2020-11-10T22:00:00.000Z. Edited.
  8. "Overview of Recovery After C-Section", www.verywellfamily.com, Retrieved 2020-11-10T22:00:00.000Z. Edited.