متى يصبح للجنين نبض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٦ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠

نبض الجنين

يعدّ فحص دقّات القلب الطبيعية للجنين أحد مقاييس الصحّة العامة للحمل، وتبدأ ضربات قلب الجنين في وقت مبكّر جدًّا من الحمل عندما يكون الجنين ما يزال مضغةً، وتبدأ ضربات القلب عادةً في وقت قريب من نهاية الشهر الأول من الحمل؛ في الأسبوع الرّابع أو الخامس من الحمل وفقًا للكلية الأمريكية لأطباء النسائيّة والتوليد، وتختلف قدرة الطبيب على اكتشاف نبض الجنين من حمل إلى آخر.[١]

في الأسبوع السادس من الحمل يمكن أن يكشف فحص الموجات الصّوتية عن طريق المهبل، ويمكن أن يُظهره كصوت رفرفة منتظمة، وبحلول الأسبوع السابع يمكن الكشف عن دقّات قلب الطّفل بفحص الموجات فوق الصّوتية، ويمكن سماع دقّات قلب الجنين بالسمّاعة في الفترة ما بين الأسبوع 17 إلى الأسبوع 20 من الحمل.[١]

يبلغ معدّل نبضات قلب الجنين في المرحلة الأولى من الحمل 90-110 نبضة في الدّقيقة، ويعدّ هذا النّبض مؤشّرًا إيجابيًّا على أنّ الحمل صحّي وفقًا لتقارير جمعية الحمل الأمريكية، وبمجرّد اكتشاف الطبيب لنبض القلب الطّبيعي للطفل فإنّ فرصة استمرار الحمل تزداد من 70% إلى 90%.[١]

يمكن ألّا تظهر نبضات قلب الجنين حتّى لو كان الجنين يتمتّع بصحّة جيّدة في الأسبوع السابع من الحمل إذا كان حجم الجنين أقل من 5 ملم من الرّأس إلى الأرداف، وتشمل الأسباب الأخرى لعدم اكتشاف نبض قلب الجنين مبكّرًا ميلان الرحم، وكبر بطن الحامل، وسوء تقدير وقت آخر دورة شهريّة.[١]


سماع نبض الجنين

يبدأ قلب الطّفل بالنبض في الأسبوع الخامس من الحمل تقريبًا، وقد تكون الأم قادرةً على سماع نبض قلب الجنين للمرّة الأولى عندما يكون عمر الحمل 8 أسابيع تقريبًا في حالة إجراء الفحص بالموجات الصّوتية مبكّرًا.[٢]

عدا عن ذلك يمكن أن تسمع الأم نبض الجنين باستخدام سماعة دوبلر عند زيارتها الطّبيب لمتابعة الحمل، وقد يتمكّن الطبيب من اكتشاف نبض الجنين باستخدام سماعة دوبلر في وقت مبكّر من الحمل يصل إلى عشرة أسابيع، وتعتمد سرعة التقاط صوت نبض قلب الجنين على وزن الأم، ووضع الطّفل في الرّحم، ودقّة تاريخ حدوث الحمل، ويصبح فحص نبضات قلب الجنين إجراءً منتظمًا في كلّ مرّة تزور فيها الأم الطّبيب لإجراء متابعة الحمل.[٢]


إمكانية سماع نبضات قلب الجنين بالأذن البشرية

إن سماع نبضات قلب الجنين بالأذن البشرية أمر صعب جدًا، إن لم يكن مستحيلًا بالنّسبة للأذن البشرية، وتتوقّع بعض الأمهات سماع صوت نبضات قلب الجنين بالأذن من خلال البطن، وقد يكون هذا الأمر ممكنًا في غرفة هادئة في آخر الثّلث الثاني من الحمل، أو خلال الثّلث الثّالث من الحمل.[٣]

يجب عدم القلق إذا لم تتمكّن الأم من سماع نبضات قلب الجنين في المنزل، وعند الشّعور بالقلق حيال نبضات قلب الجنين فمن الأسلم زيارة الطّبيب لتحديد موعد وطمأنة الأم من خلال إجراء فحص لنبضات قلب الجنين، والتأكّد من أنّها طبيعية بفحصها بالموجات الصّوتية.[٣]


استخدام التطبيقات لسماع نبض الجنين

يوجد الآن المئات من التّطبيقات والأجهزة التي تسوّق للآباء والأمهات الحوامل لتمكّنهم من الاستماع إلى صوت نبضات قلب الطّفل في المنزل، لكن يحذّر الأطبّاء من استخدام هذه الأجهزة في المنزل، كما تختلف جودة هذه التطبيقات والأجهزة اختلافًا كبيرًا، وقد تكون قراءتها لنبضات قلب الجنين غير دقيقة، مما قد يسبّب القلق والذّعر غير الضّروري للأم.[٣]

يجب التحدّث إلى الطّبيب وسؤاله إذا كان يوصي بجهاز أو تطبيق معيّن يمكن استخدامه منزليًا لسماع صوت دقات قلب الطفل، ويمكن للطبيب إخبار الأم إذا كان من الآمن استخدام أحد هذه التطبيقات والأجهزة منزليًا أم لا.[٣]


تغيُّر نبضات قلب الجنين خلال الحمل

يستمرّ قلب الطفل بالنّمو طوال فترة الحمل، ويبدأ نبض قلب الجنين من 90-110 نبضة في الدّقيقة خلال الأسابيع الأولى من الحمل، وسيزداد نبض قلب الجنين ويبلغ ذروته في الفترة التي تتراوح بين الأسبوع 9 إلى الأسبوع 10 من الحمل، إذ يصبح عدد نبضات قلب الجنين في هذه الفترة يتراوح 140-170 نبضةً في الدّقيقة.[٣]

بعد هذه الفترة يعدّ النبض الطبيعي للجنين 110-160 نبضةً في الدّقيقة في الثلث الثاني والثّالث من الحمل، ويجب الأخذ بالاعتبار أنّ نبضات قلب الجنين يمكن أن تختلف طوال فترة الحمل، وفي كلّ موعد لزيارة الطّبيب قبل الولادة.[٣]

يمكن أن يقلق الطبيب عندما يكون نبض قلب الجنين بطيئًا جدًّا، أو سريعًا جدًّا، أو غير منتظم، إذ يمكن أن تعني هذه الإشارات أنّ الطّفل سيعاني من مرض في القلب، لذا سيراقب الطبيب قلب الجنين في كلّ موعد زيارة قبل الولادة، وإذا كانت لدى الطّبيب مخاوف بشأن إصابة الطفل بأمراض القلب فقد يطلب إجراء مخطّط صدى القلب للجنين لفحص قلب الجنين بدقّة أكبر.[٣]


أسباب ضعف نبض الجنين

قلب الجنين ضعيف النبض إذا كان معدل ضربات القلب الأساسية أقل من 110 نبضة في الدقيقة لمدة 10 دقائق، ولضعف نبض الجنين عدة أسباب، وتُقيّم هذه الأسباب حسب عمر الحمل؛ فمنها ما هو قبل الولادة، أو أثناء الولادة، ومن ذلك:

  • أسباب بطء نبض الجنين قبل الولادة: [٤]
    • تشوهات خلقية في قلب الجنين.
    • انخفاض معدل الأكسجين لدى الجنين.
    • تشوهات عصبية لدى للجنين؛ مثل: تشوهات أعصاب الدماغ.
    • أدوية الأم التي تحتوي على كبريتات المغنيسيوم، أو مواد الأفيون.
  • أسباب بطء نبض قلب الجنين أثناء الولادة:
    • انخفاض ضغط الدم عند الأم.
    • انسداد الحبل السري، أو هبوطه.
    • سرعة نزول الجنين.
    • انقطاع المشيمة.
    • تمزق الرحم.


نصائح للحفاظ على صحة الجنين

توجد بعض الإجراءات والنّصائح التي يُمكن اتّباعها للمحافظة على نبض الجنين وصحته، وهذه النّصائح هي:[٥]

  • عدم تناول الأمّ لأي دواء خلال فترة الحمل قبل استشارة طبيبها.
  • عدم شرب الحامل للكحول خلال الحمل.
  • تجنّب التّدخين خلال الحمل، فالتّدخين يرتبط ببعض عيوب القلب عند الجنين.
  • في حالة الإصابة بسكّري الحمل أو السكّري قبل الحمل لا بدّ من الاهتمام بمستوى السكّر في الدّم؛ لأنّ ارتفاع السكّر في الجسم يرتبط بعيوب القلب عند الجنين.
  • اعتماد تناول حمض الفوليك قبل الحمل وخلال الحمل، فحمض الفوليك يحدّ من إصابة الجنين بأمراض القلب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث LINDA HINKLE, "When Does an Unborn Baby Have a Heartbeat?"، livestrong, Retrieved 27-4-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Thomas Moore, "When can I hear my baby's heartbeat?"، babycenter, Retrieved 27-4-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ Jane Chertoff, "How Early Can You Hear Baby’s Heartbeat on Ultrasound and By Ear?"، healthline, Retrieved 27-4-2019. Edited.
  4. Adam Sandlin (3-1-2014), "Fetal Heart Rate Baseline Abnormalities: Bradycardia"، exxcellence.org, Retrieved 19-5-2019. Edited.
  5. What to Expect Editors (25-10-2017), "Fetal Heartbeat: The Development of Baby's Circulatory System"، www.whattoexpect.com, Retrieved 11-5-2019. Edited.