متى يظهر الحمل خارج الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٣١ ، ٥ مايو ٢٠٢٠

الحمل خارج الرحم

الحمل خارج الرحم أو ما يُعرف باسم الحمل المنتبذ؛ هو الحمل الذي يحدث عندما تزرع البويضة المخصّبة نفسها في مكان آخر غير تجويف الرحم، وكالحمل الطبيعي يبدأ ببويضةٍ مخصّبة، إلا أنه في الوضع الطبيعي يجب أن تلتصق هذه البويضة ببطانة الرحم، ويحدث الحمل خارج الرحم غالبًا في واحدة من الأنابيب التي تحمل البويضات من المبايض إلى الرحم، التي تُعرَف باسم قنوات فالوب، ويُعرَف هذا النوع من الحمل المنتبذ باسم الحمل البوقي، وفي بعض الحالات قد يحدث هذا الحمل في تجويف البطن، أو المبيض، أو عنق الرحم، ولا يكتمل الحمل خارج الرحم بطريقةٍ طبيعية، إذ لا يمكن أن تبقى البويضة المخصّبة على قيد الحياة، وفي حال ترك الحالة دون علاج قد يؤدي ذلك إلى حدوث نزيفٍ خطير يهدد حياة الأم.[١]


متى يظهر الحمل خارج الرحم؟

في العادة تظهر أعراض الحمل خارج الرحم بعد ستة إلى ثمانية أسابيع من آخر دورة حيض طبيعية، لكنها قد تحدث لاحقًا إذا لم يكن الحمل خارج الرحم موجودًا في قناة فالوب، ولسوء الحظ لا تدرك بعض النساء المصابات بنزيف الحمل خارج الرحم أنهن تعانين من أعراض الحمل خارج الرحم، لذلك عادةً ما يتأخر تشخيصهنّ إلى أن تظهر عليهنّ علامات الصدمة، على سبيل المثال، انخفاض في ضغط الدم، ونبض ضعيف وسريع، وشحوب في البشرة، والارتباك، وغالبًا ما تُحضرن إلى قسم الطوارئ بهذه الأعراض.[٢]


كيف يعرف الحمل خارج الرحم؟

أعراض الحمل خارج الرحم

قد تظهر أعراض الحمل خارج الرحم خلال المرحلة الممتدة بين 4 - 12 أسبوعًا من الحمل، وفي البداية قد لا تعاني بعض النساء من أيّة أعراض أو علامات، وقد لا تكتشفنّ إصاباتهن بالحمل خارج الرحم حتى يُظهر الفحص المبكّر المشكلة، أو تظهر عليهن أعراض أكثر خطورة في وقتٍ لاحق، وقد تكون السيدة مصابةً بالحمل خارج الرحم إذا عانت من انقطاع دورة الحيض، وأظهر اختبار الحمل المنزلي نتيجةً إيجابية، وكانت تظهر عليها أعراض الحمل، وعانت من الأعراض والعلامات التالية:[٣]

  • النزيف المهبلي، يميل إلى أن يكون مختلفًا بعض الشيء عن نزيف دورة الحيض الطبيعي، إذ غالبًا ما يبدأ ويتوقف، وقد يكون لونه بُنيًا بقوامٍ مائي، وبعض النساء قد تخطئن في تشخيص هذا النزيف وتعتقدنّ أنه دورة حيض ولا تدركن أنهن حوامل، ويُعدّ النزيف المهبلي أثناء الحمل أمرًا شائعًا نسبيًا، وليس بالضرورة أن يكون علامة على وجود مشكلة خطيرة، لكن يجب طلب المشورة الطبية في حال عانت منه السيدة الحامل.
  • ألم البطن، وعادةً ما تكون الآلام منخفضة في جانب واحد، وتتطور فجأة أو تدريجيًا، وقد تكون ثابتة أو تأتي وتذهب، ولألم البطن الكثير من الأسباب الأخرى، بما في ذلك: مشاكل المعدة، والانتفاخ، والغازات، لذلك لا يدلّ بالضرورة على الإصابة بالحمل خارج الرحم، لكن يجب مراجعة الطبيب في حال كانت السيدة الحامل تعاني منه.
  • ألم طرف الكتف، ألم طرف الكتف هو ألم غير عادي تشعر به السيدة بين طرف نهاية الكتف وبداية الذراع، ولا يُعرف سبب حدوثه بالتحديد، لكنه قد يكون علامة على حدوث حمل خارج الرحم يُرافقه نزيفٌ داخلي، لذلك يجب مراجعة الطبيب على الفور في حال ظهور هذا الألم.
  • الانزعاج عند الذهاب إلى المرحاض، قد تشعر السيدة التي تعاني من الحمل خارج الرحم بالألم عند الذهاب إلى المرحاض، وقد تعاني أيضًا من الإسهال، وتُعدّ بعض التغييرات التي تطرأ على أنماط المثانة والأمعاء الطبيعية طبيعية خلال الحمل، كما تحدث هذه الأعراض بسبب التهابات المسالك البولية، ومشاكل في المعدة، لذلك من الجيد مراجعة الطبيب في حال ظهور هذه الأعراض على الحامل خلال المراحل الأولى من الحمل.

تشخيص الحمل خارج الرحم

يُشخَص الحمل خارج الرحم عن طريق فحص الحوض، وتحسس مناطق الألم أو وجود الكتل في المبيض أو قناة فالوب عن طريق اللمس، كما ولتأكيد ذلك سيطلُب الطبيب ما يلي[٤]:

  • تحليل الحمل: ففيه يُلاحَظ ارتفاع هرمون الحمل، ويكرر إجراؤه كل عدة أيامٍ وتؤكَّد نتائجه عن طريق الفحص بالموجات فوق الصّوتية، بعد 5 أو 6 أسابيع من انقطاع آخر دورة شهرية، لتأكيد الحمل خارج الرحم أو نفيه.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: يمكّن التصوير بالموجات فوق الصوتية أو الألتراساوند الطبيب لتحديد مكان الحمل الدقيق، فيوضع جهاز كالقضيب في المهبل، يعطي صورةً واضحة للرحم وقناتي فالوب والمبيض، وتُعرَض الصورة على الجهاز، وقد يساعد هذا التصوير أيضًا في تشخيص حالة الحمل.
  • تحاليل الدم: تُجرى تحاليل الدم للتأكد من وجود نزيفٍ أو فقدانٍ للدم، بالإضافة إلى فحص نوع الدم.


أسباب الحمل خارج الرحم

من الممكن أن يحدث الحمل خارج الرحم نتيجة واحد من الأسباب الآتية أو أكثر:[٥]

  • التهاب في قناة فالوب أو عدوى، مما يتسبب في إغلاق جزئي لهذه القناة أو كلي.
  • أنسجة ندبية ناتجة من التعرض السابق لعدوى، أو عملية جراحية في قناة فالوب، مما يمنع البويضة من الحركة في هذه القناة.
  • عمليات جراحية سابقة في منطقة الحوض، أو في قناتي فالوب، مما يؤدي إلى حدوث الالتصاقات.
  • نمو غير طبيعي، أو عيوب خلقية تؤدي إلى شكل غير طبيعي في قناتي فالوب.

كما قد تزيد بعض العوامل من خطر حدوث الحمل خارج الرحم، ومن أبرزها ما يأتي:

  • الحمل في عمر يتراوح بين 35-44 سنة.
  • التعرض السابق للحمل خارج الرحم.
  • التعرض السابق لإجراء جراحي في منطقة البطن أو الحوض.
  • الإصابة بمرض التهاب الحوض.
  • التعرض المتعدد للإجهاض.
  • التدخين.
  • الحمل أثناء وضع اللولب.
  • الحمل من خلال تقنيات الحمل.


مضاعفات الحمل خارج الرحم

في الحالات القليلة يمكن للحمل خارج الرحم أن ينمو في قناة فالوب ويكبر، مما يتسبب في انفجارها، وهذا ما يُعرف باسم تمزّق قناة فالوب، وهو من المضاعفات الخطيرة للحمل خارج الرحم، وينبغي إجراء عملية جراحية لإصلاح قناة فالوب في أسرع وقت ممكن، ومن الأعراض والعلامات التي تدلّ على حدوث التمزق ما يأتي[٣]:

  • ألم حاد ومفاجئ وشديد في البطن.
  • الشعور بالدوار الشديد أو الإغماء.
  • الشعور بالمرض.
  • شحوب في لون الجلد.


المراجع

  1. Mayo Clinic Staff (22-5-2018), "Ectopic pregnancy"، www.mayoclinic.org, Retrieved 29-4-2019.
  2. Melissa Conrad Stöppler, MD (23-1-2019), "Ectopic Pregnancy Symptoms, Signs, Treatment, and Surgery"، www.medicinenet.com, Retrieved 29-4-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Ectopic pregnancy", nhs,27-11-2018، Retrieved 29-4-2019. Edited.
  4. "Ectopic pregnancy", www.mayoclinic.org, Retrieved 05-05-2020. Edited.
  5. "Ectopic Pregnancy", americanpregnancy,20-7-2017، Retrieved 29-4-2019. Edited.