متى يمكن الفصل بين الأطفال في غرف النوم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٤ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٠
متى يمكن الفصل بين الأطفال في غرف النوم؟

مشاركة غرف النوم بين الأطفال

دائمًا ما يقع الآباء في حيرةٍ من أمرهم عند اتِّخاذ القرار بشأن إمكانيَّة نوم أطفالهم في الغرفة ذاتها، وكيفيَّة تحديد الوقت الذي يتوجَّب فيه فصلهم عند النوم، ومعرفة الأسباب التي تقف وراء ضرورة اتِّخاذ هذا القرار، إذْ يوجد عدد من الإيجابيَّات والسلبيَّات التي تُصاحب مشاركة الأطفال غرف النوم، وكذلك الأمر بالنسبة لفصلهم، وعمومًا، يُنصَح بالحرص على تقارب الأعمار عند الجمع بين الأطفال في غرف النوم، لضمان تشابه جدولهم وخططهم اليوميَّة، فلا يُمكن الجمع بين طفل لا يتجاوز الثالثة من عمره، وآخر بعمر 12 سنة، مع الأخذ بعين الاعتبار مجموعه من الأمور الهامَّة عند اتِّخاذ القرار بشأن فصل الأطفال في غرف النوم، والتي سنوضِّحها في هذا المقال.[١]


متى يمكن الفصل بين الأطفال في غرف النوم؟

لا يوجد وقت مُحدَّد وثابت ينطبق على جميع العائلات للفصل بين الأطفال في غرف النوم، ولكن ينبغي على الأهل مراقبة تطوّر أطفالهم أثناء تقدّمهم بالعمر، لتسهيل تحديد الوقت المُناسب للفصل بين الذكور والإناث في غرف النوم، كملاحظة شعور الأطفال _في سنّ المدرسة تقريبًا_ بعدم الراحة والحاجة للتستر عند اضطرارهم لتبديل ملابسهم أمام بعضهم البعض، وهنا يؤخذ بعين الاعتبار دائمًا مساحة المنزل، واستيعابه عدد من الغرف لتحقيق الفصل بين الأبناء، ولكنْ تزداد حاجة الأطفال للاستقلاليّة في غرف النوم مع مرور الوقت، خاصةً عند وصولهم سن البلوغ، فيكون حينها من الصعب الشعور بالراحة أثناء مشاركتهم الغرف مع إخوانهم من الجنس المُختلف، كما تزداد حاجتهم للخصوصيّة، وتوفُّر المساحة الخاصَّة بهم.[٢]


كيف يتم تحديد الحاجة لفصل غرف الأطفال؟

ينبغي على الوالدين التعامل مع رغبة الابن أو البنت في الانفصال عن الإخوة والحصول على غرفة خاصَّة بجديَّة، والعمل على تحقيق ذلك قدر المُستطاع، إذْ يُمكن تحديد الحاجة لفصل غرف الأطفال بناءًا على رغبتهم، أو أعمارهم،[٢] وتُحدَّد الحاجة كذلك بناءًا على البيئة التي يفضِّلها الأطفال للنوم، فلا يُمكن الجمع بين طفل يفضِّل النوم مع بقاء مصباح الغرفة مُضيء، وآخر يفضِّل النوم في الغرفة المُظلمة، كما يُعتبر جنس الأطفال واحدًا من العوامل التي تُحدِّد الحاجة لفصل غرف النوم عند بعض الأهل، فتكون هناك غرف مخصَّصة للذكور، وأخرى مُخصَّصة للإناث.[١]


ما العمر المناسب لمشاركة الأطفال غرف النوم؟

قد يكون من الصعب على الطفل الأكبر سِنًّا تقبُّل وجود أخاه الأصغر في غرفة نومِه في بداية الأمر، لأنه ببساطة اعتاد على التواجد فيها وحده، إلّا أنَّ الأمر ينتهي غالبًا بالرّضا، واستمتاع كِلا الطفلين، وعمومًا، يُنصح بالتمهُّل قبل نقل الطفل حديث الولادة إلى غرفة أخيه الأكبر، والانتظار حتى يصل إلى المرحلة التي يُمكنه فيها النوم لمدَّة خمس أو ست ساعات متواصلة، أمَّا خلال الفترة العمريَّة التي تسبق ذلك، توصِي الأكاديميّة الأمريكيّة لطب الأطفال بأهمية بقاء الطفل مع الأم، واستمرار نومه في غرفتها، لمدّة لا تقل عن ستة شهور منذ ولادته، وذلك بهدف المساعدة على تجنّب تعرّض الطفل لمتلازمة موت الرضّع المفاجئ (SIDS)، وتسهيل تقديم الرضاعة له خلال ساعات الليل، كما تُنصَح الأم خلال هذه الفترة بتهيئة ابنها الأكبر لانتقال أخاه الرضيع إلى غرفته، ومشاركته النوم فيها عندما يحين الوقت المناسب، ويُمكن تعزيز تقبله لهذا الأمر بالحديث عنه بطريقة إيجابيّة.[٣]


إيجابيات مشاركة الأطفال غرف النوم

تساهم مشاركة غرف النوم في توطيد العلاقات بين الإخوة، كما أنَّها تزيد من مهارات التواصل فيما بينهم، وحل المشكلات التي تواجههم، إلى جانب تسهيل النوم، وإتاحة الفرصة لتبادل الحديث قبل النوم حول المواقف الطريفة التي مرّت بهم، بهدف الاستمتاع،[٣] وفيما يأتي توضيح لبعض الفوائد الأخرى لمشاركة الأطفال غرف النوم:[٤]


  • التواصل وبناء العلاقات: النوم المشترك يعزِّز من قدرة الأطفال على بناء العلاقات، والتواصل فيما بينهم، فاللعب أو الشجار سويًّا في غرفة النوم يعزِّز مفهوم التعاون والتواصل بين الأطفال.


  • النوم بهدوء: فعلى الرغم من احتمالية صدور الإزعاج من بعض الأشقَّاء الذين يشاركونهم الغرفة أثناء النوم، سرعان ما يعتاد الأطفال على هذه العادات، ويُصبح نومهم أكثر هدوءًا وعمقًا.


  • تعلم المشاركة: يتعلم الأطفال من خلال نومهم بغرفة واحدة كيفيَّة مشاركة بعض الأشياء، كالكتب، والقصص، والأفكار، بل وبعض الأمور الشخصيَّة.


  • الشعور بالراحة والطمأنينة: تمنح مشاركة الأطفال غرف النوم مع بعضهم شعورًا بالراحة والاطمئنان، خاصَّةً عند الذهاب إلى الفراش ليلًا، إذْ يواجه بعض الأطفال مخاوف بشأن تواجدهم في الأماكن المُعتمة وحدهم.


نصائح لمشاركة الأطفال غرف النوم

يعدّ دمج نمطين مُختلفين من النوم لطفلين أو أكثر، وجعلهم يتشاركون غرفة نوم واحدة، واحدًا من أكبر التحدِّيات التي قد يواجهها الآباء، وفي جميع الأحوال، من الضروري رسم خطة واضحة، والحرص على الالتزام بها قدر الإمكان، لتحقيق الهدف المنشود، وفيما يأتي بعض النصائح الهامة التي تساعد على تسهيل نوم الأطفال في غرفة واحدة: [٥]


  • تبادل الأفكار مع الأطفال: كسؤال الأطفال حول الأمور التي تزيد من شعورهم بالراحة، والاستعداد للنوم، فإذا رغب الأطفال بالنوم في وقتٍ واحد، يُمكن للآباء في هذه الحالة القيام بطقوس النوم المُعتادة؛ كقراءة قِصَّة، أو الغناء قبل النوم، أثناء الاجتماع مع الأطفال في سريرٍ واحد، وبعد الانتهاء والتأكد من نوم الأطفال، يُنقل كل طفلٍ إلى سريره الخاصّ، أمَّا إذا كان وقت نوم الأطفال مختلفًا، فقد يستدعي ذلك القراءة أو الغناء لهم خارج غرفة نومهم.


  • تقديم بعض التنازلات إذا لزم الأمر: يجب أن تتَّسم الخطة الموضوعة لنوم الأطفال بالمرونة، ففي العديد من الحالات، لا يستمر روتين نوم الطفل بصورة ثابتة كل ليلة، فقد يحتاج الآباء إلى إعطاء أطفالهم الأكبر سِنًّا مزيدًا من الوقت الذي يتجاوز الحد المسموح بقليل لمشاهدة التلفاز مثلًا، أو لتبادل الحديث فيما بينهم، ويمكن السماح بذلك إذا كان الطفل نشيطًا، وغير مستعد للنوم، فعلى الآباء التعامل مع الأمر باسترخاء، وتقبُّله بناءًا على المُعطيات وحاجة الطفل.


  • تحديد وقت مناسب للنوم: فليس من الضروري أن ينام الطفل الأصغر سنًّا قبل أخاه الأكبر، أو عكس ذلك، إذْ يلجأ الطفل الأصغر أحيانًا للنوم متأخرًا خلال ساعات الليل إذا نال قِسطًا من الراحة والنوم خلال النهار.


المراجع

  1. ^ أ ب "Get Your Kids to Go to Sleep and Stay Asleep in the Same Room"، nytimes، Retrived 2020-09-25. Edited.
  2. ^ أ ب "When Should Boys and Girls No Longer Share a Bedroom?", healthline, Retrieved 2020-09-24. Edited.
  3. ^ أ ب "Preparing Your Toddler for Room-Sharing", whattoexpect, Retrieved 2020-09-22. Edited.
  4. "Top 4 Benefits of Kids Sharing A Bedroom", movesmartly, Retrieved 2020-09-25. Edited.
  5. "Get Your Kids to Go to Sleep and Stay Asleep in the Same Room", nytimes, Retrieved 2020-09-25. Edited.