مراحل تسوس الاسنان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٠
مراحل تسوس الاسنان

تسوس الأسنان

قد تكون مشكلة تسوس الأسنان أكثر ظهورًا لدى الأطفال نتيجة تناولهم السكاكر والحلويَّات بكثره، إلَّا أنَّ الأمر لا يخلو أيضًا من إصابة البالغين بالتسوّس، ويعود ذلك إلى وجود البكتيريا التي تتفاعل مع الطعام في أفواهنا، والتي تسبِّب تكوُّن طبقة لزجة ورقيقة حول الأسنان، تسمى اللويحة السنيَّة أو البلاك (Plaque)، إذْ تبدأ هذه البكتيريا باستخدام السكريات التي نأكلها لتصنيع مواد حامضيَّة تؤدي إلى تآكل الأسنان، وكلّما زاد سمك الطبقة وتراكمت البكتيريا بكثرة سيؤدي ذلك إلى إضعاف طبقة المينا _الطبقة الصلبة التي تغطي الجزء الخارجي للأسنان_، وظهور تسوّس الأسنان، وقد يؤدي الأمر إلى تكوّن حفر وثقوب داخل السنّ في حال عدم تفادي المشكلة في مرحلة مبكّرة، وبناءً على ما سبق، يمكن تعريف تسوس الأسنان على أنه تلف سطح الأسنان أو طبقة المينا الذي تسبِّبه أحماض بكتيريا الفم، والذي يمرّ في مراحل عدّة، سيتم شرحها في هذا المقال.[١]


مراحل تسوس الأسنان

تعتبر طبقة البلاك حجر الأساس لحدوث تسوّس الأسنان، إذْ يؤدي عدم تنظيف الأسنان إلى زيادة تراكم البلاك وتصلّبها، مُشكِّلةً طبقة الجير (Tartar)؛ التي تساهم بدورها في حماية البكتيريا، ومنع إزالتها. لذا يحدث تسوّس الأسنان على خمسة مراحل، تزداد عمقًا مع مرور الوقت،[٢] وهي:


المرحلة الأولى: خسارة المعادن

العلامة الأولى التي تكون دليلًا على تسوس الأسنان هي ظهور بقع بيضاء على الأسنان، وتعبر هذه العلامة عن خسارة المعادن في تلك المنطقة بواسطة الأحماض التي تفرزها البكتيريا ويتعرض لها السن، فالطبقة الخارجية من الأسنان _طبقة المينا_ هي طبقة قاسية تتألف بشكلٍ أساسيّ من المعادن.[٢]


المرحلة الثانية: تسوس المينا

مع استمرار تآكل الأسنان تضعف طبقة المينا بشكلٍ كبير ممَّا يؤدي إلى تكسّرها، كما تتحوَّل البقع البيضاء إلى بقع داكنة أكثر تميل للَّون البني، بالإضافة إلى احتمالية تكوّن حفر وتجاويف داخل السنّ، لا يمكن إعادة بنائها، بل تُصبح بحاجة إلى زيارة طبيب الأسنان من أجل ملئِها.[٢]


المرحلة الثالثة: تسوس العاج

تحت طبقة المينا في السن يوجد طبقة أخرى تسمى العاج، وهي الطبقة الأكثر ليونة وضعف مقارنةً بطبقة المينا، وهذا يعني أنَّها أكثر حساسيَّة، ويؤدي كشفها للأحماض إلى تآكلها بسرعة، ناهيك عن ارتباطها بأنابيب متَّصلة بعصب السن، وهذا يجعل الأسنان أكثر حساسيَّة لتتأثر بالأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة.[٢]


المرحلة الرابعة: تلف لُب الأسنان

إنَّ شعور المريض بألم الأسنان يعني الوصول إلى المرحلة الرابعة، أي وصول التسوّس إلى أعمق طبقة في الأسنان _طبقة اللُّب_، إذْ تحتوي هذه الطبقة على الأعصاب والأوعية الدمويَّة التي تحافظ على صحة الأسنان، وتمنح الإنسان الشعور بأسنانه، ويحدث عندما تتعرَّض هذه الطبقة للتلف، أنْ تظهر أعراض التهيّج والتورّم فيها بطريقة لا يمكن للأنسجة المحيطة التأقلم معها، وكنتيجة لذلك، يبدأ الضغط على الأعصاب، وهذا يفسّر الشعور بالألم.[٢]


المرحلة الخامسة: الخرّاج

الناتجة عن انتهاز البكتيريا فرصة الوصول إلى لب السن لتغزو المكان، وتسبِّب العدوى والالتهاب، وكنتيجة للالتهاب المتزايد يظهر القيح أو الخرّاج في الجزء السفلي من السن، ويصاحب ذلك ألمًا شديدًا، وربما انتفاخ اللثة أو الوجه أو الفك، وتضخّم الغدد اللمفاويّة في الرقبة، وذلك ما يستدعي اللجوء للعلاج الفوري لتفادي انتقال العدوى لعظام الفك، أو أماكن أخرى تسبب مشكلات أكثر خطورة.[٢]


علاج تسوس الأسنان

يعتمد علاج تسوس الأسنان على مرحلة التسوس، ومدى خطورته، وفي الآتي مجموعة من الخيارات العلاجية المطروحة لحالات تسوس الأسنان:[٣]


  • استخدام معدن الفلوريد (Fluoride) على السن مباشرة، سواءً على شكل محلول، أو رغوة، أو جل، أو غير ذلك، فهو علاج سريع المفعول، يعمل على إيقاف أو إصلاح الضرر الذي سبَّبه تسوس الأسنان، إذْ يُعتبر الفلورايد من المعادن التي تساعد على تقوية مينا الأسنان.


  • حفر الأسنان وإزالة التسوس، ثم تعبأتها مجدّدًا بالحشوات، كالحشوة الملغمية، والحشوة المركبة؛ إذْ يكون ذلك خيارًا للعلاج في حال تكوّنت التجاويف في السنّ، أما في حالة التجاويف كبيرة الحجم، فيلجأ الطبيب عادةً إلى إزالة الجزء الخارجي من السن وأي تسوّس فيه، ثم تغطيته بما يعرف بالتاج، بدلًا من ملء التجويف بالحشوة، ويستغرق تجهيز التاج الملائم للسنّ فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، وفي الأثناء، يضع الطبيب تاج مؤقت على السنّ.


  • معالجة لب الأسنان أو معالجة نفق جذر السنّ (Root canal treatment)، عند الوصول إلى مرحلة تلف لُب السنّ، يستدعي ذلك من الطبيب القيام بعملية تشكيل وتنظيف قناة الجذر بعد إزالة اللب، وذلك بهدف إصلاح السنّ التالف وتجنب خلعه كليًّا، إضافة إلى ذلك، قد يضع الطبيب دواء معيّن داخل السن لقتل البكتيريا، ثم يملأ نفق جذر السنّ بمادة شبيهة بالمطاط، ويُغلقه بواسطة الحشوات أو التاج.


  • خلع الأسنان (Tooth extraction)، قد يكون خلع الأسنان الخيار الأخير في العلاج إذا تسبب تسوس الأسنان بأضرار كبيرة، ولتجنب الشعور بالألم خلال العملية، يستخدم الطبيب المخدر الموضعي، غير أنَّ التورم والألم قد يحدث في الوضع الطبيعي بعد انتهاء خلع الضرس.


هل يُمكن أن يُسبب تسوس الأسنان مُضاعفات؟

أجل، من المؤكد أن لتسوّس الأسنان مضاعفات عديدة، وأقرب مثال للواقع ألم الأسنان الشديد الذي يدفع المصاب للتغيُّب عن عمله أو مدرسته، عدا عن تأثر تغذيته نتيجة هذه الآلام، كما أنّ وجود الخرّاج في الأسنان والإصابة بالعدوى ينتج عنه أعراض عديدة؛ كالألم، والحرارة، بل ويسبب تعفّن الأسنان أحيانًا انتقال العدوى للجيوب الأنفيَّة، والتهابها.[٤]


أضف إلى ذلك فرصة الإصابة بالأمراض المتعلقة باللثة؛ كالتهاب اللثة والشعور بالألم فيها، والتهاب دواعم السن، أيْ التهاب الأربطة اللثاوية التي تثبِّت السن في التجويف الخاص بها داخل عظام الفك، وقد يترتب على تسوس الأسنان أيضًا تعرّضها للكسر أو التلف، أو حتى سقوطها،[٤] ناهيك عن التبعات الناتجة عن خسارة الأسنان التي تؤثر على مظهر الفرد، وتقلّل من ثقته بنفسه.[٥]


طرق الوقاية من تسوس الأسنان

من أجل الحفاظ على أسنان صحيّة وسليمة خالية من التسوس، يجب اتباع مجموعة من النصائح، نذكر منها: [٦][٥]


  • الحرص على تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون مرّتين يوميًا على الأقل، ومن الأفضل تنظيفها قبل النوم، وبعد تناول كل وجبة من الطعام، مع مراعاه اختيار معجون أسنان يحتوي على الفلوريد.
  • الحرص على استخدام الخيط يوميًّا لتنظيف الأجزاء الواقعة بين الأسنان.
  • استخدام غسول للفم يحتوي على مادَّة الفلوريد يوميًّا، في حالة ارتفاع فرصة الإصابة بتسوس الأسنان، كما تحتوي بعض الغسولات على مواد مضادة للبكتيريا تمنع تكون طبقة البلاك.
  • الحرص على تناول الطعام المتوازن والصحي، والابتعاد عن الأطعمة الغنيَّة بالكربوهيدرات؛ كالحلوى، والشيبس، أو تلك التي تلتصق بالأسنان لفترة طويلة بعد تناولها.
  • محاولة شرب المياه التي تحتوي على الفلوريد، فهذا يقلّل من فرصة حدوث تسوّس الأسنان بشكلٍ كبير، ويمكن الحصول على هذا النوع من المياه بشرب مياه الصنبور، بدلًا من المياه المعلّبة غير المدعَّمة بمعدن الفلوريد.
  • الإكثار من تناول الخضار والفاكهة التي تزيد تدفق اللعاب في الفم، كما يساعد تناول العلكة الخالية من السكر على التخلص من بقايا الطعام العالقة بين الأسنان.
  • الحرص على زيارة الطبيب بانتظام من أجل تنظيف الأسنان، وفحصها دوريًا.


المراجع

  1. "Tooth Decay", medlineplus, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "The Stages of Tooth Decay: What They Look Like", healthline, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  3. "What is tooth decay?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  4. ^ أ ب "Complications of Tooth Decay", news-medical, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  5. ^ أ ب "Cavities/tooth decay", mayoclinic, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  6. "Preventing Tooth Decay", webmd, Retrieved 2020-10-10. Edited.