مراحل تطور الجنين اسبوعيا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٣ ، ٢ ديسمبر ٢٠١٩
مراحل تطور الجنين اسبوعيا

الإباضة والحمل

في كل شهر في حياة الأنثى البالغة يكون في المبيض مجموعة من البويضات، تتغلف كل واحدة منها بكيس وتحتوي على سائل يعرف بالجريبات، وكل شهر يطلق المبيض بويضة واحدة لاستكمال النضج مما يوقف كل البويضات الأخرى عن النمو والنضج، ويكون هذا الأمر قبل بدء الدورة الشهرية بأسبوعين، وبعد عملية الإباضة يتمزق الجريب إلى ما يُعرف بالجسم الأصفر، وهو المسؤول عن إفراز هرموني البروجيسترون والإستروجين، إذ يُهيئ هرمون البروجيسترون بطانة الرحم لزرع الجنين، وفي الغالب يحدث الإخصاب بعد أسبوعين من آخر دورة شهرية، وعندما يخترق حيوان منوي البويضة ليبدأ تكون الجنين.[١]


مراحل تطور الجنين أسبوعيًا

يتكون الجنين في رحم الأم بشكل بطيء وتنمو أعضاؤه تدريجيًا، إذ يمر تطور الجنين بمراحل كثيرة هي:[٢]

  • أول أسبوعين: تسمى هذه المرحلة بالتسميد، إذ تُخَصَّب البويضة بعد 12-24 ساعة من اختراق الحيوان المنوي لها، إذ تبدأ سلسلة من العمليات البيولوجية المعقدة، وبعدها تبدأ البويضة بالانقسام إلى خلايا متعددة خلال عملية انتقالها إلى قناة فالوب ومن ثم نزولها في الرحم حيث تبدأ الحفر في بطانة الرحم.
  • الأسبوعان الثالث والرابع: في الأسبوع الثالث تصبح بطانة الرحم غنية بالمغذيات، وتتطور البويضة المخصبة إلى ما يعرف بالكيسة الأريمية، وبعدها يبدأ الرحم بإفراز هرمون الحمل الذي يكون إشارة للمبيضين بالتوقف عن إطلاق البويضات، أما في الأسبوع الرابع فتتحول كرة الخلايا إلى جنين، وفي هذا الوقت يكون موعد الدورة التالية والتي لن تأتي بسبب الحمل.
  • الأسبوعان الخامس والسادس: في الأسبوع الخامس يكون حجم الجنين كحبة السمسم، ويكون شبيهًا بالشرغوف أكثر من الإنسان، وتبدأ دورته الدموية بالتشكل، أما في الأسبوع السادس فتبدأ أذنا الجنين وفمه وأنفه بالتبلور، ويبدأ تطور الأمعاء والدماغ، ويكبر حجمه إلى حجم العدسة.
  • الأسبوعان السابع والثامن: في الأسبوع السابع تكون الأيدي والأرجل أشبه بالمجاذيف، ويكون الذيل موجودًا وحجم الجنين مثل حجم العنبية، أما في الأسبوع الثامن يبدأ تحرك الجنين في الرحم، إلا أن الأم لن تشعر بهذه الحركة لصغر حجمه، وتبدأ الخلايا العصبية بالتفرع، وتمتد أنابيب التنفس من حنجرته إلى رئتيه، ويكون حجمه كحجم حبة الذرة.
  • الأسبوعان التاسع والعاشر: في الأسبوع التاسع يختفي الذيل الموجود في طرف الجنين السفلي، ويبدأ تنفيذ وظائف الأعضاء، ويكون وزنه حوالي جزء من الأونصة وحجمه كحبة العنب، أما في الأسبوع العاشر فتكون بشرته شفافة، وأطرافه تبدأ بالظهور والوضوح إذ تكون الأصابع كالمسامير، وحجم الجنين يكون كحجم حبة الفاصولياء.
  • الأسبوعان الحادي عشر والثاني عشر: في الأسبوع الحادي عشر يتشكل الطفل بالكامل، ويبدأ بالركل والتمدد، وفي الأسبوع الثاني عشر يبدأ بفتح وإغلاق أصابعه، وتبدأ تجاعيد الأصابع بالظهور ويكون بحجم الجير.
  • الأسبوعان الثالث عشر والرابع عشر: الأسبوع الثالث عشر هو الأسبوع الأخير من الشهر الثالث، ويكون الطفل قد حصل على بصمات أصابعه، وتكون معظم أعضائه مرئية وواضحة، ويكون حجمه بحجم حبة البازيلاء، أما الأسبوع الرابع عشر فهو بداية الثلث الثاني من الحمل وبداية التخلص من أعراض الغثيان والإرهاق، وتبدأ كليتا الجنين بالعمل، ومن الممكن رؤيته يمص إصبعه من خلال الموجات فوق الصوتية، ويكون حجمه كحجم الليمونة.
  • الأسبوعان الخامس عشر والسادس عشر: في الأسبوع الخامس عشر يمكن كشف جنس الجنين من خلال الموجات فوق الصوتية، وفي هذا الأسبوع يكون حجمه بحجم التفاحة، أما في الأسبوع السادس عشر فتستقر الأذنان في موقعهما الطبيعي، والرأس يصبح أكثر استقامة، أما حجمه فيكون مثل حبة الأفوكادو.
  • الأسبوعان السابع عشر والثامن عشر: في الأسبوع السابع عشر يبدأ الطفل بتحريك مفاصله، وينمو الحبل السري بشكل أقوى وأسمك، وحجمه يكون كحبة اللفت، أما في الأسبوع الثامن عشر فيتحرك الطفل حركات تشعر بها الأم، وتتشكل طبقة من المايلين حول أعصابه ويكون بحجم الفلفل.
  • الأسبوعان التاسع عشر والعشرين: في الأسبوع التاسع عشر تتطور الحواس الخمسة عند الجنين، ويسمع صوت الأم عند الغناء أو القراءة بصوت عالٍ وحجمه كحبة الطماطم، وفي الأسبوع العشرين يبدأ جهاز الطفل الهضمي بالعمل وإنتاج مادة لزجة داكنة تخرج من الرحم أثناء الولادة، ويكون حجم الطفل بحجم الموزة.
  • الأسبوعان الحادي والعشرين والثاني والعشرين: في الأسبوع الحادي والعشرين تتغير حركات الطفل لتصبح ركلًا وضغطًا على جدار الرحم، وحجمه مثل حبة الجزر، أما في الأسبوع الثاني والعشرين فتكون ملامحه واضحة جدًا خصوصًا الحاجبان والشفاه، ولكن لون القزحية لا يكون موجودًا، أما حجمه فبحجم اسكواش السباغيتي.
  • الأسبوعان الثالث والعشرين والرابع والعشرين: في الأسبوع الثالث والعشرين تتحسن أذنا الطفل من حيث السمع، وقد يتعرف على بعض الأصوات من خارج الرحم، وحجمه كحبة كبيرة من المانغو، وفي الأسبوع الرابع والعشرين يكون شكل الجنين طوليًا وأكثر تناسقًا، وجلده رقيقًا وحجمه بحجم كوز الذرة.
  • الأسبوعان الخامس والعشرين والسادس والعشرين: في الأسبوع الخامس والعشرين يبدأ الشعر بالظهور، ويكون له لون وملمس، ووزنه يكون مثل سمك الروتاباغا، أما في الأسبوع السادس والعشرين فيستنشق فيه الطفل السائل الأمينوسي ويزفره، وهذا يطور عمل الرئتين، وحجمه مثل حفنة من البصل الأخضر.
  • الأسبوعان السابع والعشرين والثامن والعشرين: يعتبر الأسبوع السابع والعشرين الأسبوع الأخير من الثلث الثاني من الحمل، إذ ينام فيه الطفل ويستيقظ بشكل منتظم، وينشط دماغه بشكل كبير، وحجمه يكبر ليكون مثل حبة القرنبيط، أما في الأسبوع الثامن والعشرين فيتطور النمو البصري للطفل، وتنمو الرموش ويكون حجمه كحبة الباذنجان الكبيرة.
  • الأسبوعان التاسع والعشرين والثلاثين: في الأسبوع التاسع والعشرين تتجهز عضلات الطفل ورئتاه للعمل خارج رحم الأم، وينمو الرأس لينمو الدماغ بسهولة، أما حجمه فمثل القرع الكبير، وفي الأسبوع الثلاثين من الحمل يكون الطفل محاطًا بلتر ونصف من السائل الأمينوسي ويكبر حجمه ليكون كحبة الملفوف الكبيرة.
  • الأسبوعان الحادي والثلاثين والثاني والثلاثين: يستطيع الطفل في الأسبوع الحادي والثلاثين إدارة رأسه من جهة لأخرى، وتتكون طبقة من الدهون تحت جلد ذراعيه وساقيه وحجمه كحبة جوز الهند الكبيرة، أما في الأسبوع الثاني والثلاثين فيزيد وزن الأم حوالي رطلًا، نصفها يكون للطفل وحجمه مثل الجيكاما الكبيرة.
  • الأسبوعان الثالث والثلاثين والرابع والثلاثين: في الأسبوع الثالث والثلاثين يبدأ الطفل بالنزول لقناة الولادة، ولا تندمج عظام جمجمته، ويكون كحبة الأناناس الكبيرة جدًا، وفي الأسبوع الرابع والثلاثين ينضج الجهاز العصبي المركزي عند الجنين، وإذا ما ولد في هذه الأسابيع سيكون طبيعيًا، ويكون بحجم الشمام.
  • الأسبوعان الخامس والثلاثين والسادس والثلاثين: في الأسبوع الخامس والثلاثين تتطور كليتا الطفل بشكل كامل، ويعالج كبده بعض النفايات، أما حجمه فيكبر ليكون مثل البطيخ الصغير، وفي الأسبوع الذي يليه وهو السادس والثلاثين يزيد الطفل أوقيةً من الوزن في كل يوم، ويكون حجم رأسه كالخسة.
  • الأسبوعان السابع والثلاثين والثامن والثلاثين: في الأسبوع السابع والثلاثين يكون موعد الولادة قريبًا جدًا، وتكون رئتا الطفل جاهزة تمامًا للعمل خارج الرحم، ويكون بحجم حفنة من الشمندر السويسري، أما في الأسبوع الثامن والثلاثين فمن الممكن معرفة لون عيني الطفل، ويكون بحجم الكراث الكبير.
  • الأسبوعان التاسع والثلاثين والأربعين: في الأسبوع التاسع والثلاثين وهو أسبوع الأمان، يكون الطفل مستعدًا للولادة الطبيعية دون مشاكل صحية، ويكون بحجم البطيخة الكبيرة، أما في الأسبوع الأربعين وهو ما تعتبره النساء خروجًا عن موعد الولادة، ولكنه في الواقع خطأ في حسابات أسابيع الحمل، وإذا لم تدخل الأم المخاض وحدها فسيجري الطبيب فحوصات للتأكد من سلامة مواصلة الحمل.
  • الأسبوع الواحد والأربعين: هذا الأسبوع يعتبر الأسبوع المتأخر عن الولادة العادية، ومن الممكن أن تتعرض الأم والطفل للخطر إذا ما خرجت عن تاريخ استحقاق المخاض، لهذا يلجأ الكثير من الأطباء إلى تحريك المخاض بالإبر المحفزة أو إجراء العمليات القيصرية.


موعد الولادة

إن موعد الولادة يُحسب بالتعاون بين الطبيب والأم، إذ يسألها عن تاريخ آخر دورة شهرية ويضيف إليه 38 أسبوعًا؛ وطبعًا يعتمد تحديد موعد المخاض على طول الدورة الشهرية، فإذا كانت 28 يومًا فسيكون تاريخ الولادة سابقًا، أما إن كانت أقل من 28 يومًا فسيزيد الطبيب أيامًا على ذلك؛ بمعنى أنه في كل يوم تكون فيه الدورة أطول يتحرك تاريخ المخاض بعد يوم واحد.[٣] يجب خلال فترة الحمل الانتباه على أعراض معيّنة قد تُشير لوجود مشكلة ما تتعلق بصحة الجنين واستمرارية الحمل، وتتطلب التّدخل الطّبي الفوري لتداركها وهي كالآتي:[٤]

  • النزيف: تختلف مدلولات النّزيف المهبلي الحاصل خلال فترة الحمل بناءًا على ما يتزامن معه من أعراض ووقت حدوثه؛ فالنّزيف المصحوب بتقلصات بالبطن وألم، وشّعور بالدّوخة، خلال الثّلث الأول من الحمل قد يُشير للحمل خارج الرّحم، والذي يُعدّ من الحالات الطارئة المهددة للحياة، أمّا النزيف المهبلي الغزير خلال الثّلث الثّاني من الحمل قد يُشير لحدوث الإجهاض، وخلال الثّلث الثّالث من الحمل، يُرجح أن يكون سبب النّزيف المهبلي هو انفصال المشيمة المبكر.
  • القيء والغثيان المزمن: يحتاج الغثيان المزمن الذي يسبب امتناع المرأة الحامل عن الطعام والشراب إلى علاج دوائي يصفه الطبيب.
  • تراجع حركة الجنين: قد يصل معدل حركة الجنين التي يُمكن للأم الإحساس بها إلى عشرة حركات في غضون ساعتين، وبشكل عام تنصح الأم بالتّعود على تسجيل عدد حركات الجنين لتستطيع ملاحظة أي تراجع فيها.
  • الانقبضات المبكرة: فقد تشير الانقباضات خلال الثّلث الثالث إلى الولادة المبكرة، وتمتاز بأنّ حدتها لا تزداد وليس ليها نَسَق معيّن أو لا يمكن التنبؤ بحدوثها.
  • نزول ماء الرّأس: قد يحدث لَبس خلال شهور الحمل الأخيرة بين خروج ماء الرأس والبول؛ نتيجةً لمّا يُحدثه الرحم من ضغط على جدران المثانة، ويجدر التّنويه بأنّ خروج ماء الرّأس يكون على شكل دفق متواصل.
  • أعراض الحمّى: يجب على المرأة الحامل أن تحصل على مطاعيم ولقاحات الإنفلونزا تجنبًا للإصابة بالعدوى وما تُسببه من ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • أعراض معيّنة خلال الثّلث الثالث من الحمل: يوجد مجموعة من الأعراض التي قد تظهر خلال الأسبوع العشرين من الحمل، ويُرجح أن تُشير لإصابة الأم بتسمم الحمل أو ما يُعرف بارتفاع ضغط الدّم الحملي الذي يتزامن مع تسرب بروتينات الجسم إلى البول، وأعراض أخرى مثل الصّداع المزمن والمستمر، واضطرابات الرؤيا، وألم في البطن، واحتباس السّوائل بالجسم، ويحدث تسمم الحمل خلال الأسبوع العشرين من الحمل.


المراجع

  1. "Fetal Development: Stages of Growth", my.clevelandclinic.org, Retrieved 7-11-2018. Edited.
  2. "Fetal development week by week", www.babycenter.com, Retrieved 7-11-2018. Edited.
  3. "Due Date Calculator", www.mamanatural.com, Retrieved 8-11-2018. Edited.
  4. "7 Pregnancy Warning Signs", webmd, Retrieved 2-12-2019. Edited.