مرض ارتجاع المرئ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠١٨
مرض ارتجاع المرئ

مرض ارتجاع المريء

هو حالة هضمية تحدث عندما يحصل تدفق عكسي للعصارة المعدية ومحتويات المعدة من إنزيمات وعصارات هاضمة حيث تعود للمريء، خلال عملية البلع تقوم العضلة السفلية للمريء بالارتخاء، وبالتالي السماح للطعام بالمرور إلى المعدة، ومن ثم تقفل لمنع ارتداد الطعام والعصارة الهضمية إلى المريء، لذا فإن الإرتداد المريئي قد يحدث نتيجة لضعف عضلة المريء السفلية أو ارتخائها على نحو غير مناسب، يسبب ارتجاع المريء طعمًا حامضًا في مؤخرة الفم، كما من الممكن أن يؤدي الارتجاع المزمن في بعض الأحيان إلى صعوبات في البلع، وفي بعض الأحيان يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في التنفس مثل الربو.

في بعض الأحيان تكون الحالة الهضمية مزمنة، ويعدّ مرضًا إذا حدث أكثر من مرتين في الأسبوع، كما أنه من الممكن أن يؤثر على الرضع والأطفال وكذلك البالغين، الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا لا يعانون عادةً من حرقة المعدة، وإنما تظهرعليهم أعراض بديلة، منها: مشكلة في البلع، سعال جاف، الربو، بالإضافة إلى التهاب في الحنجرة (فقدان الصوت).[١]


أسباب مرض ارتجاع المريء

يعد حدوث الإرتداد من حين إلى آخر أمرًا طبيعيًا وشائعًا، حيث إنه يحدث نتيجة للأكل المفرط أو بسبب أنواع محددة من الطعام، كما أنه قد يحدث أيضًا نتيجة النوم بعد الأكل، في حال أصبح الارتداد متكررًا ودوريًا يصنف على أنه حالة مرضية لها مسبباتها، ومن أسبابه:[٢]

  • الحمل.
  • الضغط العصبي.
  • فتق في الحجاب الحاجز.
  • السمنة، وذلك بسبب الضغط الناتج على البطن.
  • استخدام أنواع معينة من الأدوية، مثل تلك التي تستخدم في علاج الأزمة الصدرية، وبعض أدوية الضغط، ومضادات الهيستامين والأدوية المهدئة.
  • التدخين، يعد من العوامل المهمة التي تساهم في ارتخاء عضلة المريء السفلية، وبالتالي حدوث الارتداد المريئي.
  • تناول أنواع معينة بعض الطعام، مثل: الشوكولاتة والطعام الحار والمشروبات الغازية، والمنبهات مثل القهوة والشاي.


أعراض مرض ارتجاع المريء

من العلامات والأعراض الشائعة لارتجاع المريء، ما يأتي:[٣]

  • حرقة المعدة، خاصةً بعد تناول الطعام وعادةً ما يزداد سواءً أثناء الليل.
  • الغثيان والقيء.
  • ألم في الصدر.
  • صعوبة بالتنفس.
  • صعوبة وألم أثناء البلع.
  • الإحساس بوجود ورم في الحلق.
  • ارتجاع الطعام والسائل الحمضي.

وإذا حدثت نوبات ارتجاع المريء أثناء الليل فقد يصاحبها أعراض إضافية أخرى، منها: سعال مزمن، والتهاب الحنجرة، والربو، واضطراب النوم.


طرق تشخيص مرض ارتجاع المريء

يستطيع الطبيب تشخيص مرض ارتجاع المريء بناءً على الفحص الجسدي وتاريخ العلامات والأعراض الظاهرة على المريض، ولتأكيد تشخيص المرض وللتحقق من وجود المضاعفات من الممكن أن يوصي الطبيب بإجراء أحد الاختبارات الآتية:-[٤]

  • مراقبة الرقم الهيدروجيني للمريء: يعد هذا الاختبار من أدق الاختبارات التي تجرى لتشخيص المرض كما يستخدم أيضًا لمراقبة استجابة المرضى للعلاج الدوائي أو الجراحي.
  • التنظير: تستخدم هذه الطريقة عندما لا يستجيب المريض للعلاج أو إذا كان لديه أعراض خطيرة، مثل: عسر البلع، وفقر الدم(أنيميا)، ودم في البراز، وأصوات عالية أثناء التنفس، وفقدان الوزن، ويؤيد بعض الأطباء إجراء المنظار مرة واحدة في الحياة أو كل 5 إلى 10 سنوات للمرضى الذين يعانون من ارتجاع المريء لمدة طويلة، لتقييم احتمال وجود تحول في الخلايا أو تطور المرض إلى مريء باريت.
  • الأشعة السينية: قد يُطلب من المريص ابتلاع حبة باريوم، وذلك لكي تساعد في تشخيص تضييق المريء الذي قد يتداخل مع تضييقه أثناء البلع.
  • المانومتري "قياس ضغط المريء: يستخدم لدراسة حركة المريء وتقلصات عضلة المريء السفلية أثناء عملية البلع.


علاج ارتجاع المريء

هناك عدة طرق لعلاج الارتجاع المريئي و هي:[٤]

  • العلاج الدوائي:
    • مثبط مضخة البروتون، مثل الأوميبرازول حيث يعد الأكثر فعالية في إيقاف إفراز الحمض في المعدة.
    • مواد تغلق مستقبلات (الإتش 2 ) في المعدة، مثل الرانيتيدين الذي يقلل من إفراز أحماض المعدة.
    • مضادات الحموضة، حيث يُؤخذ قبل الطعام أو عند حدوث الأعراض.
  • العلاج الجراحي:
    • عملية نيسين، لتقوية عضلة المريء السفلية، ومنع الإرتداد من خلال لف الجزء العلوي من المعدة حول المريء، حيث تُجرى العملية عن طريق المنظار.
    • استخدام المناظير لوضع خيوط جراحية من شأنها أن تعمل على تقوية عضلة المريء السفلية.
  • نمط الحياة والعلاجات المنزلية: إن إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة قد يساعد في التقليل من ارتجاع أحماض المعدة، ومن هذه الإجراءات المتبعة للحدَ من المرض ما يأتي:
    • الحفاظ على وزن صحي ومثالي.
    • الامتناع عن التدخين.
    • تجنب الأكل والنوم مباشرة، وعادة ما يُحد من أعراض المرض عن طريق رفع مقدمة السرير، بحيث يرتفع الجزء العلوي من الجسم على الوسائد أو النوم في وضع الجلوس .
    • تجنب الوسائد التي ترفع الرأس فقط، لأن هذا لا يفيد كثيرًا في تقليل الحموضة، كما أنه يسبب ضغطًا مستمرًا على الرقبة.
    • أكل وجبة كبيرة يؤدي إلى زيادة إفراز حمض المعدة، لذلك يمكن التقليل من الأعراض عن طريق تناول وجبات صغيرة متكررة بدلًا من وجبات كبيرة، وخاصةً وجبة العشاء يجب أن تكون خفيفة، وقبل النوم بفترة كافية.
    • تجنب الأطعمة التي تحفز زيادة إفرازات الحامض أو ارتخاء الفتحة بين المعدة والمريء، مثل الفواكة الحمضية أو عصيرها، والأطعمة الدهنية، والقهوة والبصل والشاي والنعناع والمعجنات والشوكولاتة، والأطعمة المحتوية كمية كبيرة من التوابل، خاصةً قبل وقت قصير من النوم.


المراجع

  1. "Gastroesophageal reflux disease", medlineplus,13-11-2018، Retrieved 25-11-2018.
  2. Markus MacGill (18-1-2018), "Everything you need to know about GERD"، medicalnewstoday, Retrieved 25-11-2018.
  3. "Gastroesophageal Reflux Disease (GERD)", webmd, Retrieved 25-11-2018.
  4. ^ أ ب "Gastroesophageal reflux disease (GERD)", mayoclinic, Retrieved 25-11-2018.