مرض الصّرع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ١٦ أكتوبر ٢٠١٩
مرض الصّرع

مرض الصرع

يُعد مرض الصرع اضطرابًا مزمنًا يتسبب بحدوث نوبات متكررة وغير مبرَرَة، والنوبة هي تسارع في النشاط الكهربائي في الدماغ، وهناك نوعان من النوبات؛ أحدها نوبات عامة تؤثر على جميع أجزاء الدماغ، وأخرى نوبات جزئية توثر على جزء واحد من الدماغ فقط، تستمر النوبات الخفيفة لبضع ثوانٍ فقط وقد لا تتم ملاحظتها، أمّا النوبات القوية فقد تستمر من ثوانٍ إلى عدة دقائق، مما يسبب تشنجات ورعشات عضلية غير متحكم بها.

قد يعاني المريض أثناء النوبة القوية من فقدان للوعي أو التشويش، ويفقد القدرة على تذكر ما حدث له، ويصيب مرض الصرع أي شخص، لكن الأطفال وكبار السن أكثر عرضةً للإصابة به، وعادةً ما يصيب الرجال أكثر من النساء. لا يوجد علاج شافٍ للصرع، لكن تعمل الأدوية على التحكم به والسيطرة عليه، وهناك بعض الأسباب التي تؤدي إلى حدوث النوبات، ومنها:[١]


أعراض مرض الصرع

تعدّ النوبات المتكررة العَرَض الأساسي للصرع، كما توجد مجموعة من الأعراض الأخرى، وإذا ظهر واحد أو أكثر من هذه الأعراض يُنصح بالذهاب إلى الطبيب للفحص، خاصةً إذا حدث تكرر ظهورها، ومنها ما يلي:[٢]

  • التشنجات دون ارتفاع في درجات الحرارة.
  • نوبات قصيرة من فقدان الوعي أو تشويش الذاكرة.
  • نوبات من الإغماء المتقطع مع فقدان المريض القدرة على التحكم بالأمعاء والمثانة، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب الشديد.
  • عدم القدرة على الاستجابة للتعليمات والأسئلة لفترة قصيرة.
  • إصابة المريض بالتصلّب فجأةً ودون وجود سبب واضح.
  • سقوط مفاجئ دون وجود سبب واضح.
  • نوبات من الوميض دون وجود محفز.
  • نوبات من المضغ.
  • إصابة الشخص بذهول وفقدانه القدرة على التواصل مع الآخرين لفترة قصيرة.
  • أداء حركات متكررة وغير متناسقة.
  • الشعور بالخوف دون سبب، أو الإصابة بالهلع والعصبية.
  • تغيرات في الحواس، كحاسة الشم والسمع واللمس.
  • رجفان اليدين والرجلين، يظهرعند الأطفال كمجموعة من الارتعاشات المتلاحقة.


أسباب مرض الصرع

يُعد مرض الصرع غير معدي، ولا يوجد للآن سبب معين لحدوثه، لكن من الممكن أن يساعد في حدوثه وجود أمراض أخرى، كما تقسم أسباب الصرع إلى عدة فئات، وهي: أسباب هيكلية، وجينية، وأيضية، ومناعية، والتهابات، وأسباب أخرى مجهولة، يمكن توضيحها كما يلي:[٣]

  • تلف في الدماغ قبل أو أثناء الولادة؛ بسبب نقص الأكسجين، أو التعرض لإصابة أثناء الولادة، أو وزن الجنين المنخفض.
  • تشوهات خلقية أو أمراض وراثية مع وجود خلل أو تشوهات في الدماغ.
  • التعرض لإصابات شديدة على الرأس.
  • الإصابة بالسكتة الدماغية التي تقلل مستوى الأكسجين المتدفق إلى الدماغ.
  • الالتهابات التي تصيب الدماغ، مثل: التهاب السحايا، والتهاب الدماغ.
  • المتلازمات الوراثية.
  • أورام الدماغ.


تشخيص مرض الصرع

إذا كان المريض يتعرض للنوبات فإنّ ذلك قد يكون إشارةً على أنّ هناك مشكلة تستدعي التدخل الطبي، حيث إن وجود أعراض معينة بالإضافة إلى التاريخ الطبي للمريض يساعد الطبيب على معرفة الفحوصات التي تلزم للتشخيص، وقد يخضع المريض أيضًا للفحص العصبي لاختبار القدرة الحركية وكذلك القدرة العقلية، وللتشخيص الدقيق للصرع يتم تبيُّن وجود أي أمراض أخرى موجودة قد تسبب هذه النوبات، لذلك يقوم الطبيب بإجراء الفحوصات مثل فحص الدم؛ للتأكد من الآتي:[١]

  • وجود التهاب أو مرض معين.
  • فحص وظائف الكبد والكلية.
  • تحديد مستوى السكر في الدم.

يُعد فحص تخطيط كهرباء الدماغ من أكثر الفحوصات المستعملة لتشخيص مرض الصرع، حيث يتم توصيل الأقطاب الكهربائية على فروة الرأس، ويعد هذا الإجراء غير جراحي وغير مؤلم، يُطلَب من المريض أثناء الفحص أداء مهام معينة، وتقوم الأقطاب الكهربائية بتسجيل النشاط الكهربائي للدماغ، ويمكن إجراء هذا الفحص أثناء النوم، إذ إنّ مريض الصرع تكون عنده تغيرات في موجات الدماغ الكهربائية سواء كان يعاني من النوبات أم لا. كما توجد فحوصات أخرى مثل تصوير الدماغ يمكن من خلالها الكشف عن وجود أورام أو أي تغيرات غير طبيعية في الدماغ، والتي قد تكون المسببة للنوبات، وتشمل الآتي:

  • التصوير الطبقي المحوري.
  • تصوير الرنين المغناطيسي.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزتروني.
  • التصوير المقطعي المحوسب بإصدار فوتون واحد.

عادةً ما يتم التشخيص إذا كان المريض يعاني من نوبات دون أي سبب من الأسباب والأمراض المذكورة أعلاه.


علاج مرض الصرع

من الممكن أن يساعد علاج مرض الصرع في التخفيف من الأعراض، بالتخفيف من عدد النوبات أو إيقافها تمامًا، وذلك حسب الحالة؛ فقد يتطلب العلاج الاستمرار به مدى الحياة، وفي بعض الأحيان يمكن إيقافه إذا ما توقفت النوبات لفترات طويلة، ويشمل العلاج ما يأتي:[٤]

  • الأدوية، تسمى الأدوية المضادة للصرع، وتستخدم كعلاج أساسي للمرض، حيث تعمل على تغيير مستوى المواد الكيميائية في الدماغ، ويعتمد نوع الدواء المستخدم على عمر المريض، ونوع النوبات التي يتعرض لها، والرغبة بالإنجاب من عدمها، ويصف الطبيب الدواء بجرعات قليلة، ثم يبدأ تدريجيًا بزيادتها حتى توقف النوبات عن الحدوث، ويجب على المريض اتّباع التعليمات بدقة، وعدم إيقاف الدواء دون استشارة الطبيب مسبقًا، ومن أشهر هذه الأدوية ما يلي:
    • فالبروات الصوديوم.
    • الكاربامازيبين.
    • اللاموتريجين.
    • الليفيتيراسيتام.
    • الأوكسكاربازيبين.
    • الإيتوسكسيميد.
    • التوبيراميت.
  • التدخل الجراحي لإزالة الجزء المسؤول عن النوبات في الدماغ.
  • وضع جهاز كهربائي صغير الحجم داخل جسم المريض للتحكم بالنوبات.
  • اتّباع نظام غذائي خاص بمرضى الصرع يساعد في التخفيف من النوبات.


الوقاية من الإصابة بمرض الصرع

يمكن الوقاية من مرض الصرع باستخدام عدة طرق، ومنها:[٣]

  • الوقاية من إصابات الرأس.
  • العناية الطبية المناسبة أثناء فترة الحمل والولادة قد تقلل نسبة حالات الصرع الناتجة عن الإصابات في هذه الفترة.
  • العلاج بالأدوية في حال ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال؛ لتجنب حدوث النوبات الناتجة عن ارتفاع الحرارة.
  • تقليل العوامل التي قد تزيد نسبة حدوث أمراض القلب والدورة الدموية، والتي قد تسبب الصرع، مثل: ضغط الدم، والسكري، والوزن، وتجنب التدخين وشرب الكحول بكثرة.
  • القضاء على الطفيليات الشائعة في المناطق منخفضة الدخل، ونشر التوعية حول كيفية تجنب الأمراض والالتهابات المختلفة؛ وذلك لتجنب التهابات الدماغ والجهاز العصبي التي قد تتسبب بحدوث الصرع.


المراجع

  1. ^ أ ب Ann Pietrangelo, "Everything You Need to Know About Epilepsy"، www.healthline.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  2. Yvette Brazier, "Symptoms, causes, and treatment of epilepsy"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 14-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Epilepsy", www.who.in,20-6-2019، Retrieved 14-10-2019. Edited.
  4. "Epilepsy", www.nhs.uk, Retrieved 14-10-2019. Edited.