مرض كرون

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٠٥ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
مرض كرون

مرض كرون

مرض كرون هو حالة مرضية مزمنة طويلة الأمد يتعرّض فيها الجهاز الهضمي للإصابة بالالتهاب، ويُعدّ أحد أنواع أمراض الأمعاء الالتهابية، وقد يسبب الألم والضعف، وقد يودي بحياة بعض المرضى في بعض الحالات الخطيرة منه، وقد يؤثر في مناطق مختلفة من قناة الهضم، التي تمتد بدءًا من الفم وانتهاءً بفتحة الشرج، ويتعرّض اللفائفي -هو الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة- للإصابة بالالتهاب في معظم حالات المرض.

يعاني الأشخاص المصابون به من نشوء عدد من الأعراض المثيرة للإزعاج والمضايقة؛ مثل: تشكّل القرحة المعوية، والألم، ويصيب مرض كرون 26- 199 شخصًا من بين كلّ 100،000 شخص، وقد يؤثر في الأشخاص من مختلف المراحل العمرية، إلّا أنّه تشيع الإصابة به لدى الذين تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 40 عامًا.[١]


أعراض مرض كرون

قد يصاب الأشخاص الذين يعانون من الإصابة به بشعور متكرر بتشنّجات وتقلّصات في المعدة يصاحبها الإسهال أو الإمساك، وتختص هذه الأعراض بشدّتها، ومن أعراض مرض كرون ما يلي:[٢]

  • الشعور بألم وتشنجات في البطن.
  • خروج الدم مع البراز.
  • الإسهال.
  • خروج الإفرازات والقيح من القرحات المثيرة للألم الموجودة بالقرب من فتحة الشرج.
  • الإحساس بالتعب والإعياء.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • ضعف وفقدان الشهية.
  • ظهور القروح في الفم.
  • الحاجة المُلِحَّة إلى التبرز.
  • فقد الوزن.

قد لا تتشكّل هذه الأعراض كلها لدى المرضى؛ إذ تختلف طريقة وحدّة تأثير المرض في الأشخاص، فقد يعاني بعضهم من نشوء أعراضٍ خفيفة، في حين قد يعاني آخرون من ظهور أعراضٍ شديدة مسببة للضعف، وقد تتفاقم بعض حالات المرض وينجم عنها عدد من المضاعفات الشديدة؛ مثل: تكوّن الخراجات، والشق الشرجي، والناسور، وسوء التغذية والامتصاص، وتضيّق أجزاء من الأمعاء، وفرط نمو بكتيريا الأمعاء، وهشاشة العظام، والتهاب المفاصل، وغيرها من المشاكل.


أسباب مرض كرون

يُعدّ السبب الدقيق الكامن وراء إصابة الأشخاص بهذا المرض غير معروف، وقد اعتُقِد سابقًا بتسبب النظام الغذائي والأطعمة المتناولة والإجهاد في الإصابة به، إلّا أنّه اتّضح أنّ هذه العوامل قد تحفّز وتزيد من احتمال الإصابة لكنّها لا تسبب حدوثه، وقد تلعب بعض العوامل دورًا في إصابة الأشخاص، ومن هذه العوامل ما يلي:[٣]

  • اختلال الجهاز المناعي؛ فقد يثير التعرّض للإصابة بفيروس أو بكتيريا فرصة الإصابة؛ ذلك نتيجة نشوء استجابةٍ غير طبيعية في جهاز المناعة خلال مقاومته لمسببات الأمراض التي تهاجم الجسم، فيهاجم الجهاز الخلايا الموجودة في جهاز الهضم خلال مكافحته العدوى.
  • العوامل الوراثية والجينية، تشيع الإصابة بمرض كرون لدى الأشخاص الذين يوجد لديهم أفراد من العائلة يعانون من هذا المرض؛ لذا قد تزيد الجينات من احتمال تعرّض الأشخاص للإصابة بهذا المرض.

كما قد تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بمرض كرون، ومنها ما يلي:

  • العمر، قد يصيب المرض الأشخاص من مختلف الأعمار، إلّا أنّه يشيع حدوثه في مرحلة الشباب، إذ تشخّص معظم حالات الإصابة قبل بلوغ الأشخاص سن 30.
  • العِرق، إذ قد يصيب مختلف المجموعات العِرقية، إلّا أنّه يزداد خطر الإصابة به لدى الأشخاص ذوي البشرة البيضاء؛ مثل: الأشخاص من الأصول اليهودية في أوروبا الشرقية (الأشكيناز)، والأشخاص ذوي البشرة السوداء الذين يعيشون في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة.
  • التدخين، إذ يرفع من خطر الإصابة به، أو التعرض لحالة أكثر شدة، ويزيد من خطر الخضوع للجراحة.
  • مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، فقد ينجم عن تناول هذه الأدوية؛ مثل: الإيبوبروفين، والصوديوم نابروكسين، وديكلوفيناك الصوديوم، حدوث التهاب في الأمعاء، مما يزيد من شدة حالة المرض.
  • منطقة السكن، تزداد احتمالية الإصابة لدى الأشخاص الذين يقطنون المناطق الحضرية، أو الدول الصناعية، وقد يعزى ذلك إلى دور العوامل البيئية؛ مثل: النظام الغذائي مرتفع الدهون، أو الأطعمة المعدّلة والمكرّرة، في الإصابة بالمرض.


أدوية مرض كرون

لا يتوفر علاج شافٍ من مرض كرون في الوقت الحاضر، إلّا أنّه قد تساعد بعض العلاجات في السيطرة على المرض، وتقلل من شدة وتكرار الأعراض، ويشيع استخدام الأدوية المضادة للإسهال والمضادّة للالتهابات لعلاج حالات الإصابة، وتُستخدَم خيارات دوائية متقدّمة؛ مثل: الأدوية البيولوجية التي تعزّز من قدرة جهاز المناعة في الجسم على مكافحة المرض، ويرتكز الخيار الدّوائي الذي يوصي الطبيب المريض باستخدامه على الأعراض المتشكّلة، والتاريخ المرضي للشخص، وشدة الحالة، وكيفية استجابة الجسم للدواء، ومن أنواع الأدوية ما يلي:[٤]

  • الأدوية المضادة للالتهابات، إذ يوصي الأطباء باستخدام نوعين رئيسين منها؛ وهما الكورتيكوستيرويدات، وميسالازين 5 الذي يؤخذ عن طريق الفم، وتمثل هذه الأدوية الخيار الأولي المستخدم في العلاج، وينصح بتناول هذه الأدوية في حالات المرض المصحوبة بأعراض خفيفة التي تقلّ فيها نوبات اشتداد المرض، وتُستخدم الكورتيكوستيرويدات للتعامل مع أعراض أكثر شدّة، إلّا أنّه ينبغي تناولها لمدة قصيرة.
  • مثبطات الجهاز المناعي، يسبب فرط نشاط هذا الجهاز الالتهاب الذي ينجم عنه ظهور أعراض المرض، وتقلل الأدوية التي تثبّط الجهاز المناعي من ردّة الفعل الالتهابية، وتحدّ من استجابة الجهاز.
  • أدوية المضادات الحيوية، التي تساهم في تقليل شدة بعض الأعراض، وبعض المثيرات المحتملة التي تساهم في زيادة خطر الإصابة بالمرض، وقد تساعد في التخلص من البكتيريا الضارة التي قد توجد في الأمعاء وتلعب دورًا في الإصابة بالالتهاب والعدوى، كما تقلل المضادات من كمية الإفرازات وشفاء النواسير -إن وجدت-، وهي اتصالات غير طبيعية بين الأنسجة، التي قد تتطور لدى الأشخاص المصابين بمرض كرون أحيانًا.
  • الأدوية البيولوجية، فقد ينصح الطبيب باستخدام أحدها في علاج الالتهابات والمضاعفات التي قد تنجم عن الحالات الشديدة من هذا المرض، وقد تعيق الأدوية البيولوجية إنتاج بروتينات محدّدة قد تثير الإصابة بالالتهابات.


المراجع

  1. Yvette Brazier (11-1-2019), "What is Crohn's disease?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  2. "Crohn’s Disease Symptoms & Complications", www.webmd.com,14-6-2018، Retrieved 19-11-2019. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff (13-9-2019), "Crohn's disease"، www.mayoclinic.org, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  4. Kimberly Holland (2-5-2019), "Understanding Crohn’s Disease"، www.healthline.com, Retrieved 19-11-2019. Edited.