مرض هنتنجتون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٨ ، ٢٢ أكتوبر ٢٠١٩
مرض هنتنجتون

مرض هنتنجتون

يُعدّ مرض هنتنجتون من الأمراض الجينيّة المميتة التي لا يوجد لها علاج، وتوجد فرصة خمسين في المئة أن يرث الشخص المرض عندما يُشخّص أحد والديه مصابًا به، وهو يسبب تعطّلًا تدريجيًا للخلايا العصبية في الدماغ، مما يؤدي إلى تدهور القدرات البدنية والعقلية للشخص خلال سنوات إصابته الأولى. وتتشابه أعراضه مع أعراض التصلب الجانبي الضموري، والزهايمر، وباركنسون معًا، وعادة ما تبدأ بالظهور بين سنّي 30 إلى 50، وتصبح أشدّ بعد 10 إلى 25 عامًا، ليُصاب المريض في نهاية المطاف بالالتهاب الرئوي أو قصور القلب أو غيره من المضاعفات، ويؤثر جين المرض في قدرة الفرد على التفكير، والتحدث، والمشي مع مرور الوقت.[١]


أعراض مرض هنتنجتون

يسبب مرض هنتنجتون مجموعة كبيرة ومختلفة من الأعراض التي تؤدي إلى حدوث مشاكل حركية، وإدراكية، ونفسية، وتختلف الأعراض التي تظهر أولًا من مريض لآخر، ويفقد الأشخاص المصابون بالمرض الوزن مع تطور المرض، وتشمل أبرز أعراض المرض:[٢]

  • اضطرابات حركية، قد تشمل أبرز الاضطرابات الحركية التي ترتبط بالمرض مشاكل في الحركات اللاإرادية، وتدهورًا في الحركات الإرادية، ومن أمثلتها:
  • اضطرابات في الحركات اللاإرادية؛ مثل: الإصابة بمشاكل في العضلات؛ مثل: تصلب أو تقلص العضلات، وحركات العين البطيئة أو غير الطبيعية، وتدهور القدرة على المشي، أو التوازن، وصعوبة في الكلام أو البلع.
  • الحركات الإرادية، تضعف قدرة المريض على أداء العديد من الحركات الإرادية، مما يسبب تأثيرًا كبيرًا في قدرة الشخص على العمل، وتنفيذ الأنشطة اليومية الروتينية.
  • اضطرابات معرفية، ومن أبرز الاضطرابات الإدراكية أو المعرفية الناتجة من مرض هنتنجتون ما يلي:
  • صعوبة التركيز على المهمات، أو تنظيمها، أو ترتيبها بناءً على الأولويات.
  • انعدام المرونة، أو التمسك الشديد بفكرة، أو سلوك، أو عمل معين.
  • الافتقار إلى السيطرة على المحفزات المختلفة، مما يدفع المريض إلى التصرف دون تفكير، أو مروره بفورة غضب شديدة.
  • البطء في معالجة الأفكار أو العثور على الكلمات المناسبة.
  • قلة الوعي بسلوكياته وقدراته الشخصية.
  • صعوبة اكتساب معلومات جديدة.
  • اضطرابات نفسية، يُعدّ الاكتئاب من أبرز الاضطرابات النفسية التي تصيب مرضى هنتنجتون، ويحدث بسبب إصابة الدماغ والتغيرات التي تحدث في وظائف المخ عند تطور المرض، وتشمل أبرز أعراض الاضطرابات النفسية ما يلي:
  • سرعة الانفعال، واللامبالاة، والحزن.
  • التعب، وقلة الطاقة لتنفيذ أي عمل.
  • أفكار متكررة عن الموت أو الانتحار.
  • الوسواس القهري، وهي حالة تتميز بتداخل وتكرر الأفكار والسلوكيات.
  • الإصابة بسلوكيات وأفكار متكررة ترتبط بالإصابة باضطراب الثنائي القطب.
  • العزلة.
  • قلة النّوم والأرق.
  • الهوس.

قد تختلف الأعراض المبكرة التي تظهر على الأشخاص الأصغر سنًا مقارنة بتلك التي تظهر على البالغين، وتشمل أبرز المشاكل التي تظهر عليهم في وقت مبكر من إصابتهم بالمرض ما يلي:[٢]

  • التغيرات السلوكية؛ ومن أمثلتها:
  • فقدان المهارات الأكاديمية أو البدنية التي تعلمها في وقت سابق.
  • انخفاض سريع وملحوظ في الأداء العام للمدرسة.
  • المشاكل السلوكية.
  • تغيرات جسمية'؛ ومن أمثلتها ما يلي:
  • تصلب العضلات؛ مما يؤثر في طريقة المشي.
  • تغيّر في المهارات الحركية الدقيقة؛ مثل: الكتابة اليدوية.
  • الحركات اللإرادية الطفيفية؛ مثل: الهزات.
  • النوبات.


سبب الإصابة بمرض هنتجتون

ينتج مرض هنتنجتون من خلل في جين واحد، وهو يُعدّ اضطرابًا جسميًا سائدًا، وهذا يعني أنّ نسخة واحدة من الجين غير الطبيعي كافية للتسبب في المرض، مما يعني أنّه في حال كان أحد الوالدين يمتلك هذا الجين؛ فإنّ احتمال أن يُصاب أحد أبنائه به خمسون في المئة، وتختلف الطفرة المسؤولة عن مرض هنتنجتون عن غيرها من الطفرات، فلا يوجد أي جزء مفقود من الجين أو تغيّيرات فيه، لكن يوجد خلل أو عيب في عملية نسخ الجين، إذ تُنسَخ منطقة داخل الجين عدة مرات، وعادةً ما يزداد عدد تكرار النسخ مع كلّ جيل، وغالبًا ما تظهر أعراض مرض هنتنجتون في وقت مبكر عند الأشخاص الذين لديهم عدد أكبر من مرات التكرار، ويتطور المرض بشكل أسرع مع زيادة عدد التكرار.[٣]


تشخيص مرض هنتنجتون

يفحص الطبيب المريض ويستفسر عن الأعراض التي تظهر عليه؛ مثل: التغيرات البسيطة أو العاطفية التي مرّ بها في المدة الأخيرة، بالإضافة إلى تاريخه الطبي والعائلي، وفي حال اشتبه الطبيب في إصابة الشخص بمرض هنتنجتون؛ فإنّه يحوّله إلى طبيب أعصاب، وقد يلجأ الطبيب إلى إجراء اختبارات التصوير؛ مثل: التصوير المقطعي، أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد التغييرات في بنية دماغ المريض، واستبعاد الاضطرابات الأخرى، وقد يُوصى أيضًا بإجراء الاختبارات الجينية لتأكيد تشخيص الإصابة بمرض هنتنجتون.[٤]


علاج مرض هنتنجتون

لا يوجد أيّ علاج دقيق لمرض هنتنجتون في الوقت الحاضر، ولا يوجد أيّ علاج يوقف أو يبطئ تطوره، لكن يوجد العديد من الأدوية والعلاجات التي تساعد في السيطرة على أعراض المرض، ومن أمثلتها:[٤]

  • الأدوية، حيث استخدام دواء التيترابينازين لعلاج بعض الأعراض الناتجة من مرض هنتنجتون؛ مثل: الحركات غير الإرادية، أو مرض الرقاص، وتشمل الآثار الجانبية للدواء ما يأتي: الاكتئاب، والأفكار الانتحارية، والشعور بالحزن ونوبات البكاء، وفقدان الاهتمام بممارسة الأنشطة الممتعة والأصدقاء، والنوم أكثر أو أقل من المعتاد، والشعور بالتعب والغضب والقلق أكثر من السابق، والأكل أقلّ من المعتاد، ومعاناة صعوبة في التركيز، ويجب التحدث إلى الطبيب مباشرة عند ظهور أيّ من هذه الأعراض، ويجب على أيّ شخص يعاني من الاكتئاب تجنب استخدام هذا الدواء.

ومن أمثلة الأدوية التي تساعد في التحكم بالحركات اللإرادية المختلفة ونوبات الغضب والهلوسة: الكلونازيبام، والهالوبيريدول، وكلوزابين، ومن آثارها الجانبية تصلب وصلابة العضلات، والتخدر، وقد يصف الطبيب الفلوكستين، أو السيرترالين، أو النورتريبتيلين للاكتئاب، وبعض المشاكل الوسواسية القهرية التي قد تصاحب الإصابة بالمرض.

  • علاج النطق، يلجأ بعض مرضى هنتنجتون إلى علاج النطق لمساعدتهم في إيجاد طرق للتعبير عن الكلمات والعبارات، وإيصال أفكارهم بطريقة أكثر فاعلية.
  • العلاجان الفيزيائي والمهني، يساعد العلاج الفيزيائي في تحسين قوة العضلات ومرونتها، فيكتسب المريض قدرة أفضل على التوازن، ويقلل من خطر سقوطه. أمّا العلاج المهني فقد يساعد المريض في تطوير طرق للتعامل مع مشاكل التركيز والذاكرة.


المراجع

  1. "OVERVIEW OF HUNTINGTON’S DISEASE", hdsa.org, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Huntington's disease", www.mayoclinic.org,16-5-2018، Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. Amanda Delgado (19-1-2016), "Huntington's Disease"، www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Yvette Brazier (13-12-2017), "What you need to know about Huntington's disease"، www.medicalnewstoday.com/, Retrieved 15-10-2019. Edited.