معلومات عن الأذن الداخلية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٥ ، ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
معلومات عن الأذن الداخلية

الأذن وأجزاؤها

تُعدّ الأذنان من أعضاء الجسم الحسَّاسة المسؤولة عن السَّمع، وتحقيق التوازن في الجسم، فالأصوات الموجودة في البيئة المحيطة تتسبَّب بحدوث تغيُّر طفيف في ضغط الهواء داخل الأذن، فتكشف الأُذنان عن حدوث هذه التغيرات، وتبدأ بإرسال المعلومات إلى الدماغ لمعالجتها، كما تساعد على سماع الأصوات الهادئة للغاية، وتحديد مصدر الضجيج. 

في الحقيقة تقسم الأذن إلى ثلاثة أجزاء رئيسة؛ الأذن الخارجيَّة مكوَّنة من جزء خارجي مرئي مهمَّته تجميع الصوت وقناة تمرِّر الصوت إلى داخل الأذن، أمَّا الجزء الآخر فهو الأذن الوسطى، المعروف باسم التجويف الطبلي؛ لاحتوائه على طبلة الأذن التي تضخِّم الصوت الواصل إليها، وأخيرًا تحتوي الأذن على الجزء الذي يُطلق عليه القوقعة أو الأذن الداخليَّة، وتضمّ جميع هذه الأجزاء تراكيب معقَّدةً من العظام والأعصاب والعضلات، تساهم في تحقيق وظيفة الأذنين في جسم الإنسان.[١][٢]


الأذن الداخلية

توجد الأذن الداخلية في الجزء الصَخْرِيّ من العظم الصدغي ( petrous part of the temporal bone) على جانب الجمجمة، وتعتبر الجزء الأكثر تعقيدًا في الأذن، فهي تحتوي على عدد من التراكيب والأعضاء الهامة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأذن الداخليَّة مكوَّنة من جزئين أساسيَّين، التيه العظمي (Bony labyrinth)‏ المملوء بسائل يُعرف بالليمف المحيطي، وفيه يوجد الجزء الآخر المعروف بالتيه الغشائي (Membranous labyrinth)‏، ومن التراكيب الرئيسية الموجودة في الأذن الداخلية ما يأتي:[١]

  • الدهليز (Vestibule): هو التجويف الذي يعدّ جزءًا من التيه الغشائي، يتّصل مع الأذن الوسطى عبر النافذة البيضاوية الموجودة على جداره الخارجي، بينما يتصل بالقوقعة على الجانب الآخر، ويعدّ الدهليز الهيكل المركزي للأذن الداخلية.
  • القوقعة (Cochlea): هي عضو حلزوني الشكل، تتكوَّن من ثلاثة أجزاء أساسيَّة؛ السقالة الطبلية (Scala tympani)، والسقالة الدهليزية (Scala vestibuli)، والسقالة الوسطى (Scala media)  أو المعروفة بالقناة القوقعية، إذْ تحتوي السقالة الوسطى والسقالة الدهليزيَّة على سائل الليمف المحيطي، أمَّا السقالة الطبلية فتحتوي على الليمف الداخلي (Endolymph)، ويجدر بالذكر أنَّ جميع تراكيب القوقعة تؤدي دورًا مهمًّا في السمع.
  • القنوات الهلالية (Semicircular canals): هي ثلاث قنوات هلاليَّة مرتبة بزوايا مُختلفة، تميل كلّ واحدة منها عن الأخرى بزاوية 90 درجةً تقريبًا.

بعد وصول الصوت إلى القوقعة فإنَّه يتسبب باهتزاز السائل داخلها، وتحريك الخلايا الشعيرية التي تبطِّن الغشاء الداخلي فيها صعودًا وهبوطًا، فيؤدي ذلك إلى اصطدام الأهداب الساكنة في التراكيب الموجودة فوقها وانحنائها، وفتح القنوات الأيونيَّة، ويصاحب ذلك تكوين إشارة كهربائية تنتقل إلى الدماغ، فيجمع الدماغ المعلومات الواصلة من الإشارات الكهربائية، والتي تمكِّنه من إدراك الصوت وفهمه، كما ينقلالعصب السمعي المعلومات من الدماغ إلى القوقعة، وهذا يساعد على زيادة التركيز في سماع صوت معين.[٢]

أمَّا الدهليز والقنوات الهلالية فهما يساهمان في الشعور بالتسارع أثناء تحريك الرأس في مسار مستقيم، أو إلى الأعلى والأسفل، أو دوران الرأس؛ لذا فإنَّ الجهاز الدهليزي مسؤول عن توازن الجسم ووضعيته.[٣]


ما هي الأمراض التي تصيب الأذن الداخلية؟

يوجد عدد من الأمراض والمشكلات التي قد تؤثر في الأذن الداخليَّة أو في التراكيب القريبة منها، في ما يأتي إجمال لعددٍ من هذه الأمراض:[٤]

  • مرض مينيير (Meniere’s disease): هو من أمراض الأذن الداخلية النادرة، وقد يُصيب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20-40 سنةً، غير أنَّ أسباب حدوثه غير معروفة بعد.
  • التهاب العصب الدهليزي (Vestibular neuritis): وهو المشكلة التي قد تحدث بسبب الإصابة بعدوى فيروسيَّة ينجم عنها التهاب العصب الذي ينقل معلومات التوازن من الأذن الداخلية إلى الدماغ.
  • دوار الوضعة الانتيابي الحميد (Benign paroxysmal positional vertigo)‏ أو اختصارًا (BPPV): يحدث بسبب انتقال بلورات الكالسيوم الموجودة في الأذن الداخليَّة من مكانها الطبيعي، لتعوم في مكانٍ آخر في الأذن الداخلية.
  • أورام العصب السمعي (Acoustic neuroma): هي من الأمراض النادرة التي يصاحبها نموّ الأورام الحميدة على العصب الدهليزي القوقعي.
  • متلازمة رامسي-هانت (Ramsay Hunt syndrome): ‏تحدث هذه المتلازمة بسبب مهاجمة الفيروس لواحد أو أكثر من الأعصاب القحفية (Cranial nerves) القريبة من الأذن الداخلية.
  • إصابات الرأس: قد تكون إصابات الرأس سببًا لتعرُّض الأذن الداخلية للضرر.


أعراض أمراض الأذن الداخلية

من الأعراض التي قد ترافق الإصابة بأمراض الأذن الداخلية ما يأتي:[٤]

  • ضعف السمع: يُطلق على الحالة التي يحدث فيها فقدان السمع بسبب وجود مشكلة في الأذن الداخلية فقدان السمع الحسي العصبي، ويُعزى ذلك إلى أنَّ مشكلة السمع هنا ترتبط عادةً بوجود مشكلة تؤثر في الخلايا العصبية الموجودة في القوقعة، والتي تساعد على السمع، فلا تتمكَّن الأذن الداخلية من إرسال الإشارات العصبيَّة إلى الدماغ وتفسيرها، ويعاني الفرد من مشكلة في تحديد مصدر الصوت، أو صعوبة تمييز الكلام في حال وجود الضوضاء، أو صعوبة سماع الأصوات الساكنة، أو صعوبة فهم الكلمات، أو غيرها من الأعراض الأخرى.
  • مشكلات التوازن: هذا يعني المُعاناة من الدوخة، أو الدوار، أو عدم القدرة على الوقوف بثبات، وفي الحقيقة تحدث مُعظم مشكلات التوازن التي يعانيها الأفراد بسبب وجود خلل في الأذن الداخلية، وقد تظهر هذه الأعراض حتى في حالة الجلوس أو الاستلقاء.


نصائح للحفاظ على سلامة الأذن الداخلية

بعض مشكلات الأذن الداخليَّة ناجمة عن الإصابة بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية، لذا فإنَّ الوقاية من العدوى تُجنِّب الشخص الإصابة بالتهاب الأذن الداخلية، الذي قد يكون سببًا لحدوث مرض مينيير، أو فقدان السمع، أو دوار الوضعة الانتيابي الحميد، وغيرها من الأمراض والمشكلات، ومن النصائح التي يوصى بها في هذا المجال ما يأتي:[٥][٦]

  • تجنب مشاركة الطعام والشراب مع الآخرين، خاصةً مع الأشخاص الذين يعانون من عدوى الأذن.
  • الحرص على غسل اليدين باستمرار.
  • الإقلاع عن التدخين، وتجنُّب التدخين السلبي.
  • التأكد من حصول الأطفال على اللُّقاحات التي تقي من الجرثومة العقدية الرئوية.
  • الحرص على بقاء الأذنين نظيفتين، ويكون ذلك بتنظيفهما بحذر باستخدام مسحات القطن.
  • الحرص على تجفيف الأذنين جيِّدًا بعد الانتهاء من السباحة أو الاستحمام.
  • السيطرة على الحساسيَّة، وذلك بتجنب المحفَّز، وتناول الأدوية التي تقلل من الحساسية.
  • الحرص على تجنب الاحتكاك بالأشخاص الذين يعانون من الرشح أو مشكلات الجهاز التنفسي العلوي.


المراجع

  1. ^ أ ب Mark Gurarie, "The Anatomy of the Ear", www.verywellhealth.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  2. ^ أ ب Tim Newman, "How does hearing work?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  3. "Introduction to Inner Ear Disorders", www.msdmanuals.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  4. ^ أ ب Noreen Iftikhar (2018-08-22), "Your Inner Ear Explained", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  5. John P. Cunha, "INNER EAR INFECTION (LABYRINTHITIS)", www.rxlist.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.
  6. James Roland, "Everything You Should Know About Ear Infections in Adults", www.healthline.com, Retrieved 2020-08-07. Edited.