معلومات عن عملية ربط عنق الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٩ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
معلومات عن عملية ربط عنق الرحم

عملية ربط عنق الرحم

عنق الرحم جزء من جهاز التناسل الأنثوي، وله شكل القمع، ويوجد بين الرحم والمهبل، ويتّسع عنق الرحم ويُفتَح أثناء الولادة ليسمح بخروج الجنين من الرحم إلى المهبل، ويلجأ بعض الأطباء إلى إجراء عملية مرتبطة بعنق الرحم تُعرَف بربط عنق الرحم؛ الذي هو جراحة يُجريها الطبيب لإبقاء عنق الرحم مغلقًا أثناء الحمل في بعض الحالات التي يخشى فيها الطبيب من فتح عنق الرحم مبكرًا قبل موعد الولادة، وهو إجراء بسيط يُنفِّذه الطبيب في المستشفى، وتستطيع المرأة العودة إلى منزلها في اليوم نفسه. ويُجرى ربط عنق الرحم عادةً بين الأسبوعين 12-14 من الحمل، لكن قد تمتد المرحلة التي يسمح بإجرائه خلالها حتى الأسبوع الرابع والعشرين بحد أقصى؛ لأنّ إجراءه بعد هذا الموعد قد يسبّب تمزق كيس الجنين وولادة الجنين مبكرًا.[١]


أسباب عملية ربط عنق الرحم

قبل الحمل يبدو عنق الرحم طويلًا وصلبًا، ويلين تدريجيًا مع المضي في مرحلة الحمل، ويقلّ طوله ويتّسع استعدادًا للولادة، لكن في حالة امتلاك عنق رحم قصيرًا أو قابلًا للاتساع المبكر عن موعده يصبح الجنين في خطر، ومعرّضًا للإجهاض أو الولادة المبكرة، وعندها يوصي الطبيب بربط عنق الرحم، خاصةً عند تعرض المرأة لإجهاض في الثلث الثاني من الحمل السابق، أو عند اضطرارها لربط عنق رحم خلال أحمالها السابقة، أو إذا كان عنق الرحم لديها أقصر من 25 ملليمترًا قبل بلوغ الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل.

لكنّ عملية ربط عنق الرحم غير مناسبة للنساء اللاتي يعانين من خطر الولادة المبكرة، ففي بعض الحالات يوصي الطبيب بعدم إجرء الربط كما في الحالات الآتية:[٢]

  • الإصابة بنزيف مهبل نشط.
  • بدء الولادة المبكرة بالفعل.
  • الإصابة بعدوى داخل الرحم.
  • تمزّق الأغشية المبكر؛ أي تمزق الكيس الأمنيوسي للجنين قبل بلوغ الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.
  • الحمل بتوأم أو أكثر.
  • إصابة الجنين بتشوه يصعب التعايش معه لاحقًا.
  • تدلي أغشية الجنين؛ أي بروز جزء من الكيس الأمنيوسي من خلال فتحة عنق الرحم.


التحضير لعملية ربط عنق الرحم

يفحص الطبيب الجنين قبل إجراء ربط عنق الرحم باستخدام الموجات فوق الصوتية للتأكد من سلامة علاماته الحيوية، واستبعاد إصابته بأي تشوهات خلقية، ثم قد يسحب الطبيب عينة من إفرازات عنق الرحم أو عينة من السائل الأمنيوسي لاستبعاد الإصابة بعدوى.[٢] كما يراجع الطبيب التاريخ المرضي للمرأة الحامل قبل عملية الربط، ويناقش معها تفاصيل العملية وخيارات الأدوية المسكنة التي تؤخذ خلال العملية.[٣]


إجراءات عملية ربط عنق الرحم

يجرى الربط بالعيادات الخارجية في المستشفى تحت التخدير النصفي أو الكلي، وغالبًا يُنفّذ الربط عبر المهبل إلّا في حالات قليلة تجرى عبر البطن إذا كان الربط عبر المهبل غير ناجحًا أو غير ممكنًا؛ بسبب صعوبة تشريح؛ مثل: قصر عنق الرحم الشديد، أو إصابته بالندبات. وخلال العملية يفتح الطبيب المهبل، ويثبّت عنق الرحم بملقط دائري، ويستعين بالموجات فوق الصوتية على توجيهه، ثم يضع قطب جراحة خارج عنق الرحم لغلقه، أو قد يسحب عنق الرحم للخارج وجدران المهبل للداخل، ويُحدِث شقوقًا صغيرة في مكان التقاء المهبل بعنق الرحم، ويمرّر شريط عبر تلك الشقوق لربط عنق الرحم وإغلاقه.

أمّا في حالة ربط عنق الرحم عبر البطن يفتح الطبيب شقًّا في بطن المرأة الحامل، ويرفع الرحم لأعلى لتسهيل الوصول إلى عنق الرحم، ثم يستخدم شريطًا لربط المكان بين الرحم وعنق الرحم ليغلقه، ثم يعيد الرحم لمكانه ويغلق الجرح، ويُنفّذ هذا الإجراء عادةً بمنظار البطن.[٢]

يُزال الربط الذي أجري عن طريق المهبل بعد بلوغ الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل أو مع بدء الولادة مبكرًا عن هذا الموعد، وبعد إزالته تستطيع المرأة العودة إلى ممارسة حياتها الطبيعية حتى تحين الولادة في موعدها الطبيعي. أمّا عند اتّخاذ قرار الولادة القيصرية مع الرغبة في الإنجاب مرة أخرى لاحقًا قد يترك الطبيب الربط مكانه، لكنّ هذا الربط قد يؤثر في الخصوبة وحدوث الحمل؛ لذا تجب مناقشة كلّ الاحتمالات مع الطبيب.[٢]


مخاطر عملية ربط عنق الرحم

قد يصاحب عملية ربط عنق الرحم وقوع بعض المخاطر التي تتراوح حدتها من متوسطة إلى خطيرة، لكنّها مخاطر نادرة، ومن أهمها:[٤]

  • تقلصات الرحم المبكرة.
  • عسر الولادة لاحقًا؛ بسبب عدم قدرة عنق الرحم على الاتساع بشكل طبيعي أثناء الولادة.
  • تمزّق الأغشية.
  • عدوى عنق الرحم.
  • تمزق عنق الرحم.
  • غثيان وتقيؤ؛ بسبب التخدير.

كما قد تظهر أعراض جانبية بعد عملية الربط، لكنّها تدلّ على وقوع خطأ في العملية؛ لذا يجب الاتصال بالطبيب فور ظهور أي منها؛ وهي التقلصات الشديدة، والألم أسفل البطن في صورة موجات تشبه آلام الولادة، ونزيف المهبل، وارتفاع حرارة الجسم على 38 درجة، وخروج إفرازات كريهة الرائحة من المهبل، وتسرّب ماء الجنين.[٥]

  • تجنب الإصابة بالإمساك، وتجنب الدفع الشديد أثناء التبرز قدر الإمكان؛ لذا قد تضطر المرأة لتعديل نظامها الغذائي عن طريق إضافة مزيد من الألياف والسوائل، أو قد تضطر لتناول بعض الأدوية الملينة التي تُصرَف دون الحاجة إلى وصفة طبية من الطبيب.
  • الالتزام بالراحة.
  • الاهتمام بنظافة المهبل وغسله بالماء والصابون، وتجنب وضع أيّ شيء داخل المهبل.


المراجع

  1. Nivin Todd (2020-1-14), "What Is Cervical Cerclage?"، webmd, Retrieved 2020-6-3. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (2020-3-21), "Cervical cerclage"، mayoclinic, Retrieved 2020-6-3. Edited.
  3. "Cervical Cerclage", americanpregnancy, Retrieved 2020-6-3. Edited.
  4. "Cervical Cerclage for Incompetent Cervix", birthinjuryhelpcenter, Retrieved 2020-6-3. Edited.
  5. Aparna (2017-11-23), "Cervical Cerclage during Pregnancy"، parenting.firstcry, Retrieved 2020-6-3. Edited.