مغص بطن الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٥ ، ١٧ مارس ٢٠١٩
مغص بطن الحامل

مغص بطن الحامل

من الطبيعي أن يحدث خلال مرحلة الحمل العديد من الأعراض والآلام نتيجة التغيرات التي تحدث داخل جسم الأم، الذي يتكيف بطرق عديدة لتهيئته لاستيعاب نمو الطفل الجديد داخله وتحمله، فقد تلاحظ السيدة الحامل زيادة وزنها، ونمو جسمها، كذلك حدوث مغص في البطن الذي قد يكون مزعجًا بعض الشيء.[١] لكن قد يكون من الصعب التمييز بين المغص الطبيعي الذي ينتج عن نمو الأعضاء، وتمدد الرحم والأربطة، ودوار الصباح، والمغص الذي يدل على وجود حالة مرضية معينة.[٢]


أسباب مغص بطن الحامل

مغص البطن ليس بالأمر الغريب أو غير المعتاد، وقد يكون حادًا، أو مملًا، أو يشبه الطعن، أو خفيفًا يعتمد على السبب الذي قد تكون له عدة حالات، أهمها ما يلي:

  • مغص البطن خلال الحمل بسبب الغازات: إن زيادة البروجيسترون في جسم الحامل تؤدي إلى استرخاء عضلات الأمعاء، وتُطيل الوقت الذي يستغرقه الطعام في الوصول إلى الأمعاء، كذلك يبقى مدة أطول في القولون، مما يسمح بتكوين الغازات التي قد تسبب الألم الشديد في البطن، وقد تبقى في منطقة واحدة، أو تنتقل إلى البطن، أو الصدر، أو الظهر، ومع تقدم أشهر الحمل ونمو الجنين يزداد ضغط الرحم على الأعضاء مما يبطئ من عملية الهضم وتكوين الغازات.[٣]

العلاج: إذا كان سبب مغص البطن الغازات فقد يساعد تعديل نمط الحياة في تخفيفه أو تجنبه؛ مثل: تناول عدة وجبات صغيرة خلال اليوم، والإكثار من شرب الماء والسوائل، وممارسة الرياضة وبعض التمارين الخفيفة، وتحديد الأطعمة التي قد تسبب الغازات وتجنبها؛ مثل: الأطعمة الدهنية والمقلية، والبقوليات، والملفوف، وتجنب شرب المشروبات الغازية.[٣]

  • مغص بطن الحامل بسبب تمدد الأربطة المستديرة: إذ يوجد نوعان من الأربطة المستديرة التي تتمدد من الرحم عبر الفخذ لدعم الرحم عند تمدده لاستيعاب حجم الطفل الذي ينمو باستمرار، وهذا التمدد قد يؤدي إلى ألم حاد في منطقة البطن، أو الفخذ، أو الوركين -خاصة في النصف الأخير من الحمل- يزداد مع الحركة، أو السعال، أو العطاس.

العلاج: لتخفيف الألم الناتج من تمدد الأربطة المستديرة، فقد يساعد النهوض ببطء إذا كانت السيدة جالسة أو مستلقية، والانحناء وثني الوركين عند الشعور بالعطاس أو السعال، فهذا يخفف الضغط على الأربطة مما قد يخفف الألم.[٣]

  • الإمساك: مشكلة شائعة بشكل كبير عند السيدات الحوامل لعدة أسباب؛ منها: التغييرات الهرمونية، أو قلة شرب الماء والسوائل، أو قلة الألياف، أو تناول حبوب الحديد، أو قلة ممارسة الرياضة، أو القلق العام، ويظهر في شكل ألم حاد أو تشنجات تشبه الطعن.

العلاج: قد تساعد زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي، والإكثار من شرب الماء والسوائل، بما لا يقل عن ثماني إلى عشر أكواب من الماء كل يوم، وقد يساعد الطبيب في علاج بعض الحالات الصعبة عبر إعطاء بعض الملينات الآمنة خلال الحمل.[٣]

  • مخاض كاذب: انقباضات طبيعية في عضلات الرحم مدتها تصل إلى دقيقتين، وتحدث في الغالب في الثلث الأخير من الحمل، وتشبه انقباضات قبل الولادة، لكن ما يميزها عدم زيادة شدتها وعدم تكرارها بشكل أكبر مع مرور الوقت.[٣]
  • متلازمة تكسر كريات الدم وارتفاع إنزيمات الكبد وانخفاض الصفائح الدموية: هي مضاعفات تحدث في الحمل وتهدد الحياة، وقد تصيب النساء اللواتي تتلقين علاج تسمم الحمل، أو في حالات الحمل للمرة الأولى، وتترافق مع أعراض أخرى؛ مثل: ارتفاع ضغط الدم، والنزيف، والتورم، وصداع الرأس، والتعب، والضيق، وتشوش في الرؤية، واستفراغ، وغثيان، إضافة إلى المغص. بالطبع في هذه الحالة تجب مراجعة طبيب بأقصى سرعة؛ لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وقد تؤدي للموت.[٣]
  • أسباب أُخرى لمغص بطن الحامل: قد تكون أيضًا هناك أسباب أُخرى لحدوث المغص متعلقة بالحمل وأكثر خطورة من الأسباب السابقة، وتتطلب مراجعة الطبيب لإجراء اللازم؛ مثل: حدوث تسمم الحمل، أو انفصال المشيمة، أو الحمل خارج الرحم، أو الإجهاض، أو قد يكون سبب المغص غير مرتبط بالحمل؛ مثل: وجود التهابات المسالك البولية، أو حصى الكبد، أو في المرارة، أو القرحة الهضمية، أو التهاب في الزائدة الدودية، أو في البنكرياس، أو فيروس في المعدة، أو تحسس تجاه نوع معين من الأطعمة، أو انسداد في الأمعاء. وينصح بمراجعة الطبيب إذا كان المغص مصحوبًا بأحد الأعراض التالية: نزيف مهبلي، أو حمى، أو قشعريرة، أو غثيانـ أو تقيؤ، أو دوار، أو إفرازات مهبلية، أو ألم التبول وحرقته، أو تقلصات متكررة.

قد يكون من المهم التمييز بين ألم البطن الناتج من الغازات، والناتج من أسباب أكثر خطورة، فرغم أن ألم الغازات قد يكون شديدًا في بعض الأحيان، إلا أن الشفاء منه تلقائي مع الوقت خلال مدة زمنية قصيرة، أو مع تمرير الغاز، ولا تصاحبه أعراض أخرى؛ مثل: الحمى، والتقيؤ، أو النزيف، ولا يصبح الألم أطول أو أقوى مع مرور الوقت.[٣]


علامات تدل على خطورة مغص البطن عند الحامل

قد يكون وجع البطن عند السيدة الحامل أمرًا طبيعيًا، وقد يكون في أحيان أخرى دلالة على وجود شيء خطير يجب الانتباه إليه ومراجعة الطبيب في أسرع وقت، ومن العلامات الخطيرة أن يكون المغص مستمرًا حتى بعد الراحة، إذ يجب ألا يستمر ألم الأربطة المستديرة أكثر من بضع دقائق، أو إذا كان الألم يجعل من الصعب على السيدة التنفس، أو المشي، أو الكلام، أو إذا كان المغص مصحوبًا بحمى، أو قشعريرة، أو تقيؤ، أو نزيف دموي حاد، أو تغير في الإفرازات المهبلية.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب "Sharp Pain During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 10-2-2019.
  2. "Abdominal Pain During Pregnancy", parents, Retrieved 10-2-2019.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Abdominal Pain During Pregnancy: Is It Gas Pain or Something Else?", healthline, Retrieved 10-2-2019.