مغص بعد الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣١ ، ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٠
مغص بعد الولادة

هل مغص بعد الولادة أمر مقلق؟

رغم الولادة ووصول الجنين بالسلامة، تبقى الأم مرهقة من أثر شهور الحمل الطويلة وعملية الولادة المجهدة سواء كانت الولادة طبيعية أو قيصرية، ثم تبدأ الأم مرحلة جديدة تعاني فيها من بعض الآلام التي تظهر غالبًا على شكل مغص بالبطن، مما يجعلها تتسائل عن سبب هذه الآلام، وهل هي طبيعية أو مقلقة؟ ولكي نطمئنها يجب أنّ نخبرها أنّ هذا المغص طبيعي لا يستدعي القلق، فخلال الستة أسابيع الأولى من الولادة، يعمل جسم المرأة جاهدًا ليعود إلى وضعه وحالته التي كانت قبل الحمل، لذا تنقبض عضلات الرحم بقوة حتى ينكمش الرحم ويعود إلى حجمه الطبيعي الصغير، مما يسبب شعور المرأة ببعض الآلام ومغص البطن.[١]


ما سبب الإحساس بمغص بعد الولادة؟

السبب الرئيسي للشعور بمغص بعد الولادة هو انقباض عضلات الرحم من أجل استعادة حجمه ووزنه الطبيعي، إذ مع انتهاء الحمل يصل وزن الرحم إلى أكثر من كيلوجرام، وهو يسعى أن يعود لحجمه الطبيعي الذي لا يتعدى 70 جم بواسطة هذه الانقباضات، التي تزداد حدتها مع الرضاعة الطبيعية، لأن الرضاعة تسبب إفراز هرمون الأوكسوتوسين الذي يحفز انقباضات الرحم. كما تكون تلك الانقباضات أقوى لدى المرأة التي أنجبت أكثر من مرة واحدة، لأن مع الولادة المتكررة تضعف عضلات الرحم وتتراخى، مما يتطلب انقباضات أقوى وبالتالي يكون المغص أشد.[١]


لكن انقباضات عضلات الرحم ليست السبب الوحيد للمغص بعد الولادة، بل توجد أسباب أخرى تشيع الإصابة بها في تلك الفترة مثل:[٢]

  • الإمساك: هو اضطراب شائع يصيب معظم النساء خلال فترة الحمل وبعد الولادة، وينتج عن عدة أسباب هي:
    • عدم تناول الألياف بالكم الكافي.
    • التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الحمل وبعد الولادة.
    • التوتر والإجهاد العصبي الذي تتعرض له المرأة.
    • انخفاض النشاط الجسدي بعد الولادة.
    • تورم منطقة العجان أو تمزقها أثناء الولادة الطبيعية مما يسبب صعوبة وخوف من التبرز.
    • ألم العجان بسبب وجود قطب جراحية في هذا المكان في بعض حالات الولادة الطبيعية.
    • الإصابة بالبواسير التي تشيع خلال فترة الحمل وبعد الولادة.
    • استخدام التخدير أو الأدوية المسكنة الأفيونية أثناء الولادة.
    • تناول الفيتامينات والمعادن مثل؛ الحديد.


  • جرح العملية القيصرية: تترك الولادة القيصرية جرح في أسفل بطن المرأة، ويسبب التئام هذا الجرح الشعور بمغص خلال الأيام الأولى من الولادة، فهو جرح عميق بالجلد وبعضلات البطن والرحم.


  • العدوى: الإصابة بالعدوى بعد الولادة أمر غير شائع، لكن عند الإصابة بها تشعر المرأة بألم ومغص ببطنها، وفي هذه الحالة يكون الألم مرضي يستدعي مراجعة الطبيب، ومن أشهر أنواع العدوى التي قد تصيب المرأة في تلك الفترة هي التهاب بطانة الرحم، والتهاب المهبل البكتيري، والتهاب مجرى البول، والتهاب الزائدة الدودية.[٣]



كيف يمكن التخفيف من مغص بعد الولادة؟

لا يمكن التخلص من المغص الناتج عن انقباض عضلات الرحم فهو ضروري لعودة الرحم إلى حجمه الطبيعي، لكن تستطيع المرأة اتباع بعض التعليمات لتخفيف حدة هذا المغص قدر الإمكان مثل:[٤][٥]

  • وضع كمادات الماء الدافئة على البطن.
  • تدليك أسفل البطن باستخدام زيت اللوز أو زيت جوز الهند.
  • النوم على البطن مع وضع وسادة أو كمادات دافئة أسفل البطن، فعلى الرغم من أنّ النوم على البطن محذور خلال فترة الحمل إلا أنّه مسموح به بعد الولادة ويفيد كثيرًا في تخفيف المغص.
  • التبول من وقتٍ لآخر حتى في حالة عدم الشعور بالحاجة للتبول، وذلك لتفريغ المثانة، فالمثانة الممتلئة تأخذ حيز داخل الحوض ولا تسمح للرحم بالانقباض جيدًا، وتسبب مزيد من المغص والآلام.
  • ممارسة تمارين التنفس العميق وتمارين التأمل، فهي تساعد المرأة في التخلص من أي ألم تعاني منه.


أما عن المغص الناتج عن الإمساك فيمكن تخفيفه بواسطة تجنب الإصابة بالإمساك قدر الإمكان عن طريق الإكثار من شرب الماء، وتناول الألياف الموجودة بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات، كما يفضل المشي قليلًا بعد سماح الطبيب بذلك. أما عن مغص التئام جرح الولادة القيصرية فأفضل وسيلة لتخفيفه هي الالتزام بالراحة، وعدم حمل أي غرض أثقل من وزن الطفل، وتجنب ممارسة أي مجهود حتى يلتأم الجرح.[٢]



هل يمكن استخدام أدوية لتخفيف مغص بعد الولادة؟

بالطبع تستطيع المرأة الاستعانة بالأدوية لتخفيف المغص الذي تشعر به بعد الولادة، لكن يجب عليها عدم تناول أي دواء إلا بعد استشارة الطبيب للتأكد من آمان تناوله خاصةً في حالة الرضاعة الطبيعية، ومن الأدوية التي يمكن الاستعانة بها هي الأدوية المسكنة للألم والمضادة للالتهاب مثل الإيبوبورفين وغيرها، والملينات وأدوية الإمساك الأخرى في حالة الإصابة بالإمساك.[٢]



ما هي الأعراض المصاحبة لمغص بعد الولادة؟

مغص بعد الولادة الذي ينتج عن انقباض عضلات الرحم يكون شبيه لمغص الدورة الشهرية ولا يصاحبه عادةً أي أعراض أخرى، أما عن المغص الناتج عن الأسباب الأخرى فقد تصاحبه أعراض مثل:[١][٣]

  • الإمساك يصاحبه عادةً احتباس الغازات والنفخه وتقلصات البطن، وقد ينتج عن الإمساك المزمن الإصابة بالواسير مما يسبب ألم شديد مع التبرز وأحيانًا نزيف شرجي.
  • جرح القيصرية يصاحبه الشعور بألم بالجرح وبالطبقات التي تليه، وفي حالة تعرض الجرح للعدوى بسبب عدم الاهتمام بنظافته تظهر أعراض أخرى مثل تورم الجرح واحمراره و ارتفاع حرارة الجسم.
  • التهاب بطانة الرحم يسبب الشعور بآلام بالحوض، والامساك، وخروج إفرازات غريبة من المهبل، وارتفاع حرارة الجسم.
  • التهاب المهبل البكتيري يسبب الشعور بحرقة وألم مع التبول، وظهور رائحة كريهة للبول، والشعور بحكة بالفرج.
  • التهاب مجرى البول يسبب ارتفاع حرارة الجسم، والشعور بحرقة مع التبول، والحاجة الملحة والمتكرة للتبول، وخروج البول عكرًا أو مدممًا، والشعور بألم بمنطقة الحوض.
  • التهاب الزائدة الدودية يصاحبه ارتفاع طفيف بحرارة الجسم، وغثيان وقيء، وألم بالبطن يسوء مع الحركة، وإسهال أو إمساك.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Anna Klepchukova (6/3/2020), "Postpartum Abdominal Pain: Normal Symptom or Cause for Concern?", flo.health, Retrieved 8/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Stephanie Brown (31/7/2020), "Common Causes of Postpartum Abdominal Pain", verywellfamily, Retrieved 8/12/2020.
  3. ^ أ ب Ashley Marcin (28/8/2020), "What Causes Cramping After Birth and What Can You Do to Treat It?", healthline, Retrieved 8/12/2020. Edited.
  4. Kate Marple, "Postpartum: Cramps (afterpains)", babycenter, Retrieved 8/12/2020. Edited.
  5. Sabiha Anjum (22/8/2019), "Stomach Pain After Pregnancy", parenting.firstcry, Retrieved 8/12/2020. Edited.