مغص في الشهر السابع من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٥ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢٠
مغص في الشهر السابع من الحمل

مغص الحمل

تُصاب المرأة الحامل بالمغص وآلام في البطن في الثلث الأول من الحمل وخلال مرحلة الحمل المبكرة، ويعزى السبب في ذلك إلى التغيرات الهرمونية التي تحدث في جسم الحامل، وقد يصاحب هذا الألم الغثيان، والتقيؤ، ويزول المغص وألم المعدة في منتصف الثلث الثاني من الحمل عادةً، وتحديدًا في الأسبوع العشرين منه، لكنه يعود إلى الظهور مرة أخرى في بداية الثلث الثالث من الحمل؛ ذلك بسبب ضغط الرحم على الأعضاء الداخلية للحامل، وقد يصاحب ذلك حرقةً، أو اضطرابات في المعدة.[١]


أسباب المغص في الشهر السابع من الحمل

بعض آلام البطن أثناء الحمل شائعة جدًا، وهي لا تشكل أيّ تهديد للأم أو الطفل، وتعزى أسبابها الرئيسة إلى ما يلي:[٢]

  • الغازات والإمساك، تحدث غازات البطن بسبب زيادة هرمون البروجسترون( progesterone)، إذ يتباطأ عمل جهاز الهضم عند زيادة مستويات هرمون البروجسترون في الجسم، وذلك يجعل حركة الأمعاء أبطأ، وللتخلص من هذه المشكلة يجب على الحامل شرب الكثير من الماء، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف، واستخدام الأدوية الملينة للبراز بعد استشارة الطبيب.
  • الأربطة المستديرة، يحدث ألم الأربطة المستديرة بسبب الرباطين الكبيرين اللذين يمتدان من الرحم وحتى الفخذ، وعندما يكبر حجم الرحم؛ فإنّ هذه الأربطة تتمدد، بالتالي تسبب شعورًا بالضيق وعدم الارتياح، ويعد هذا طبيعيًا ولا يستدعي القلق.
  • المخاض الكاذب، قد تشعر المرأة الحامل في الشهر السابع ومع اقتراب موعد ولادتها، وتحديدًا في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل، بالمغص وبعض الانقباضات الشديدة في منطقة أسفل البطن أو الفخذ، وهذا المغص ثابت في حدته ويأتي ويذهب كل مدة بشكل غير منتظم. وتُعدّ هذه الانقباضات مخاضًا كاذبًا، ويُطلق عليه اسم تقلصات براكستون هيكس، ويجب الانتباه في حال زادت حدة هذه الانقباضات وأصبحت أقوى وأكثر انتظامًا، وعندها تجب مراجعة الطبيب تحسّبًا لحدوث ولادة مبكرة،[٣]
  • أسباب أخرى، هناك العديد من الأسباب الشائعة التي تسبب عدم الراحة، والانزعاج، والمغص في البطن، ومن الوارد جدًا حدوثها أثناء الحمل، وهي لا تشكل أيّ خطر أو تهديد في غالبية الأحيان، كتمدُّد حجم الرحم، ومن الأسباب الأخرى فيروسات المعدة، وألياف الرحم، وحصى الكلى، وحساسيات الغذاء.

قد يشكّل المغص خلال الشهر السابع من الحمل علامة على الولادة المبكرة، خاصّة عندما يصبح متواترًا ومنتظمًا، كما قد يحدث المغص لأسباب مرتبطة بالإصابة بمقدمات الارتعاج -الحالات التي تسبق تسمم الحمل-، التي تعاني منها النساء بعد الأسبوع العشرين، وهي مرتبطة بارتفاع نسبة البروتين في البول، وارتفاع ضغط الدم، ويصاحبها ظهور العديد من الأعراض مثل: الشعور بالغثيان، وألم في أعلى البطن، ومن الاضطرابات الأخرى المُسبِّبة للمغص في الشهر السابع من الحمل: انفصال المشيمة عن الرحم قبل موعد الولادة، وتترافق هذه الحالة مع مجموعة من الأعراض؛ مثل: النزيف أو خروج ما يُتعارف عليه باسم ماء الجنين من الحامل، وآلام البطن والظهر المستمرة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه جميعها تستدعي مراجعة الطبيب على الفور.[٢][٤]


التغيرات التي تطرأ على المرأة في الشهر السابع من الحمل

يبدأ الشهر السابع من الحمل عند دخول الحامل الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل، وهذا الأسبوع يُعدّ بداية الثلث الثالث من رحلة الحمل، ويكون قد تبقّى لموعد الولادة اثنا عشر أسبوعًا فقط، ومع بداية هذه المرحلة من الحمل فإنّ العديد من النساء الحوامل يشعرن بأعراض جديدة تشتمل على الشعور بعدم الارتياح والضيق، وقد تختلف هذه الأعراض من امرأة لأخرى، كما قد تختلف من حمل لآخر لدى المرأة نفسها، ومن هذه الأعراض: آلام الظّهر النّاتجة من زيادة ثقل الوزن، وارتخاء المفاصل والوركين المرتبط بالتغيّر الهرموني في جسم الحامل، ويؤدي ضغط وزن الطفل على الأوردة في منطقة المستقيم إلى إصابة الأم بالبواسير، إلى جانب آلام حرقة المعدة، التي يسببها ضغط الرحم المتزايد على البطن، ورجوع الحمض المعدي نحو المريء مما يؤدي إلى الشعور بالانزعاج والحرقة.

من جانب آخر قد تشعر الحامل بالتعب وصعوبة التنفّس عند ممارسة النشاطات اليومية، كما أنّها قد تعاني من آلام المخاض الكاذب التي تظهر وتختفي في شكل آلام في أسفل البطن والفخدين، وتختلف عن آلام الولادة في أنّها غير متواترة، ولا تزداد شدّتها مع الوقت، أما بالنسبة للجنين في هذا الشهر السابع فإنه يزن حوالي كيلو غرامًا واحدًا، وطوله من رأسه حتى أخمص قدميه حوالي 37.5 سنتيمترًا..[٣]


التشنجات الكاذبة في الشهر السابع

قد تبدأ هذه الآلام خلال الثلث الثاني من الحمل، إلا أنَّها غالبًا ما تبدأ في الثلث الثالث، وتُنسَب في تسميتها إلى الطبيب براكستون هيكس الذي فسّر حدوثها، وتحدث التقلّصات عند اشتداد الألم لمدة تتراوح من 30-60 ثانية أو إلى دقيقتين، ويُعزى سبب حدوث هذه التشنّجات إلى زيادة تدفّق الدم نحو المشيمة، وتعزيز قوّة عضلات الرحم، وقد تحدث هذه الانقباضات نتيجة بعض المحفزات مثل: زيادة نشاط الأم أو الجنين، أو لمس بطن الأم،، أو جفاف الجسم، أو الجماع، الأمر الذي يجعل شرب الماء ضروريًّا لتفادي الحالة، إضافةً إلى إمكانيّة شرب شاي الأعشاب أو الحليب الدافئ، والجلوس فور الشعور بالألم أثناء المشي، كما ويُساعد أخذ حمام دافئ على التخفيف منها.[٥]

يُميّز بين انقباضات الولادة وانقباضات براكستون هيكس؛ إذ تكون انقباضات الولادة متقاربة وتستمر لمدة أطول، وهي مؤلمة جدًا تخطف الأنفاس، بينما في حال كانت هذه الانقباضات كاذبة فإنّ المرأة الحامل تستطيع ممارسة حياتها الطبيعية وتنفيذ أنشطتها المعتادة مع وجود هذه الآلام.[٢]


نصائح للمرأة الحامل لتخفيف المغص

يخفّف الشعور بالألم الأقل حدّة من خلال اتّباع الآتي:[٦]

  • أخذ حمّام دافئ.
  • وضع قربةٍ من الماء الساخن على ظهر الحامل.
  • عمل مساج للجسم.
  • الحصول على ما يكفي من السوائل.
  • تناول المُسكّنات مفي بعض الأحيان بعد استشارة الطبيب.
  • عدم ممارسة النشاطات التي تتطلّب الحركات السريعة أو الحادّة.
  • تغيير وضعية الجسم والتوقُّف عن ممارسة أي نشاط في حال الشعور بالألم أثناء ممارسته.
  • الانحناء إلى الأمام قد يساعد أحيانًا في التخلُّص من ألم البطن المفاجئ.


ما هي الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب؟

تنبغي مراجعة الطبيب في حال مرافقة المغص للأعراض الآتية:[٢]
  • آلام متزايدة وشديدة.
  • التعرّض لنزيف أو التنقيط.
  • ارتفاع درجات الحرارة.
  • الرّجفة، والقشعريرة.
  • إفرازات غير طبيعية من المهبل.
  • عدم الراحة أثناء تفريغ البول.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الشعور بالدوار.


المراجع

  1. Zawn Villines (18-3-2019), "What causes upper stomach pain in the third trimester?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 4-8-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Abdominal Pain During Pregnancy", www.americanpregnancy.org, Retrieved 4-8-2019. Edited.
  3. ^ أ ب LAURA CANDELARIA, "7Months Pregnant Symptoms"، www.livestrong.com, Retrieved 4-8-2019. Edited.
  4. "Stomach pain in pregnancy", www.nhs.uk,1-5-2018، Retrieved 7-9-2019. Edited.
  5. "Braxton Hicks Contractions", www.americanpregnancy.org,15-7-2019، Retrieved 7-9-2019. Edited.
  6. Carol DerSarkissian (8-7-2019), "Common Pregnancy Pains and Their Causes"، www.webmd.com, Retrieved 7-9-2019. Edited.