ممارسة الرياضة لمريض البرد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٥ ، ١٠ مايو ٢٠٢٠
ممارسة الرياضة لمريض البرد

مرض البرد

الزّكام أو الرّشح أو البرد Common Cold؛ هو عدوى فيروسيّة ناجمة عن الإصابة بعدّة أنواع من الفيروسات، ويُصيب الجهاز التنفسيّ العلويّ؛ أيّ الأنف والحلق؛ فيُسبّب احتقان الأنف وسيلانه، مع السّعال، وارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم، وألم في الحلق، وكثرة العطس، ويُشار إلى أنّه من الأمراض الشائعة والمُنتشرة بكثرة التي تستهدف الفئات العُمريّة جميعها دون استثناء، ويُقدّر عدد المصابين بالبرد في السنة الواحدة بمليار شخص في الولايات المُتّحدة وحدها، لكن لحسن الحظّ فإنّ أعراضه تزول دون الحاجة إلى أيّ علاج خلال مدة أسبوع إلى 10 أيام، وفي غالبيّة الحالات يكفي اتّباع بعض الإجراءات البسيطة للسيطرة على الأعراض؛ كشرب كميّة جيّدة من الماء والسوائل، وأخذ قسطٍ من الراحة، والغرغرة بالماء والملح، وغيرها.[١][٢]


إمكانية ممارسة الرياضة لمصاب البرد

تقتضي القاعدة الأولى التي ينصح بها الأطباء مُصابي البرد بأخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم حتى زوال الأعراض، حتّى إنّهم يُفضّلون بقاء المصاب في منزله طيلة مدة المرض للتسريع في شفائه، وتجنّب نقل العدوى إلى الآخرين.[٢] لذلك عندما يتعلّق الأمر بإمكانيّة مُمارسة الرياضة أثناء الإصابة بالبرد فالأصل الاستماع للجسم، ومعرفة ما إذا كانت فيه طاقة كافية لأداء أيّ تمارين، وعمومًا تُمارَس الرياضة في الحالات الآتية:[٣]

  • في حال وجود طاقة كافية لدى المُصاب ورغبته في تنشيط جسمه.
  • في حال كانت الأعراض بسيطة نوعًا ما؛ كسيلان الأنف.
  • في حال زوال الحُمّى تمامًا ومرور أكثر من 24 ساعة على ذلك.

في حالات أُخرى يُنصَح بتجنّب ممارسة التمارين الرياضيّة قدر الإمكان، ومنها الآتي:[٣]

  • ارتفاع درجة حرارة المصاب.
  • المعاناة من آلام في الجسم.
  • المعاناة من السّعال.
  • الإصابة بأحد أعراض الأنفلونزا؛ كالتقيّؤ والغثيان، أو الطّفح الجلديّ.
  • الإصابة بالبرد بالتزامن مع وجود مشكلات أو أمراض مُزمنة؛ كالربو، وأمراض القلب.


أثر ممارسة الرياضة في مصاب البرد

بالنسبة لأثر ممارسة الرياضة خلال مدة الإصابة بالبرد؛ فيُرجّح أنّ الجسم يستجيب للرياضة حينها بالطريقة نفسها التي يستجيب فيها عندما يبدو الشخص سليمًا دون أمراض، لكن قد تظهر تداخلات مُعيّنة وحالات خاصّة تبعًا للمُتغيّرات أثناء مدة المرض، ويُلخّص بعضها في النقاط الآتية:[٤][٣]

  • تساعد الرياضة المصاب في الشعور بالتحسّن، لكنّها لا تُقلّل من مدة الإصابة بالمرض، ولا تُعجّل من الشفاء، كما أنّها لا تزيد من طول مدة المرض كذلك.
  • قد تُقلّل مُمارسة الرياضة من احتقان الأنف في حال كان المُصاب مواظبًا على شرب الماء والسوائل بكمية كافية، لكنّها قد تزيد الاحتقان حدة في حال جفاف جسم المصاب.
  • تزيد الرياضة من مُعدّل ضربات القلب، كما أنّ بعض الأدوية المُستخدمة في علاج البرد والاحتقان تزيده أيضًا، لذا فإنّ تزامن الرياضة مع تناول هذه الأدوية قد يُسبّب نبضًا قويًا، والذي تنجم منه صعوبة في التنفّس، وقصور في الأنفاس.
  • تزيد الرياضة من احتمال قصور الأنفاس وأزيز الصدر في حال ممارسة الرياضة لدى مصابي الربو بالتزامن مع إصابتهم بالبرد؛ لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل العزم على أداء أيّ تمارين حينها.
  • تزيد ممارسة الرياضة من تعب الجسم وإرهاقه في حال كان المُصاب يعاني من الحُمّى.
  • قد تزيد الرياضة العنيفة من احتمال زيادة شدّة الأعراض، وطول مدة المرض.


نصائح للتعامل مع البرد

من الضروريّ معرفة أنّ البرد لا يُعالَج بالمضادات الحيويّة أبدًا؛ نظرًا لأنّ المسبب عدوى فيروسية وليست بكتيرية، كما أنّه لا يوجد علاج منه، إذ إنّ مدة الإصابة ستمرّ لا محالة، ويقتصر عمل الأدوية الموجودة في الصيدليات على السيطرة على أعراض المرض، وتقليل تأثيرها في المُصاب حتى لا تُعيق سير حياته وأعماله اليوميّة قدر الإمكان. ويُذكر من أبرز النصائح التي يساعد اتّباعها في التعامل مع البرد وأعراضه ما يأتي:[٢]

  • شرب كميات جيّدة من السوائل؛ كالماء، والعصائر، وتجنّب المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول.
  • تناول حساء الدجاج، والمشروبات الدافئة، التي تساعد في التقليل من احتقان الأنف.
  • الغرغرة بمقدار ربع ملعقة من الملح المُذوّب في كوب من الماء الدافئ؛ للتقليل من آلام الحلق.
  • استخدام قطرات الماء والملح الأنفيّة المُعدّة للكبار والصغار، والتي تشترى دون الحاجة إلى وصفة طبيّة، والتي تساعد في التقليل من احتقان الأنف.
  • استخدام مُسكّنات الألم البسيطة للسيطرة على آلام الحلق، والصداع، وارتفاع درجة الحرارة، ومن أشهرها الباراسيتامول، الذي يوجد بأشكال وجرعات مناسبة لكلّ الفئات العمريّة.


المراجع

  1. "Common Cold", medlineplus, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Common cold", mayoclinic,20-4-2019، Retrieved 3-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Madeline R. Vann (27-1-2017), "Is Exercise Good for the Common Cold?"، everydayhealth, Retrieved 3-5-2020. Edited.
  4. Nayana Ambardekar (21-1-2020), "Exercise and the Common Cold"، webmd, Retrieved 3-5-2020. Edited.