نزول دم في الشهر الثاني من الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٣ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢٠
نزول دم في الشهر الثاني من الحمل

نزول دم في الشهر الثاني من الحمل

تعاني مجموعة كبيرة من النساء الحوامل من حدوث نزيف مهبلي في المرحلة الأولى من الحمل؛ أي من الشهر الأول إلى الشهر الثالث؛ مما قد يصيب المرأة بالقلق فيما يتعلق بالجنين واستمرارية الحمل، وما إذا كان هذا النزيف طبيعيًّا أو خطيرًا،[١] وفي معظم الحالات النزيف في بداية الحمل يظهر خفيفًا كالبُقع، وهو يُعدّ أمرًا طبيعيًا، ويحدث عندما يغرس الجنين نفسه في جدار الرحم، ويُعرَف هذا باسم نزيف الغرس، ويحدث في وقت قريب من الموعد الذي تبدو فيه الدورة الشهرية الأولى بعد الحمل مستحقة.[٢] وفي هذا المقال يُجاب عن تلك التساؤلات السابقة مع شروحات إضافية لما يتعلق بالنزيف المهبلي كلّه، ورؤية الحامل للدم في الأوقات الأولى من الحمل.


أسباب نزول دم في الشهر الثاني من الحمل

يختلف مفهوم التبقيع أو نزول الدم في شكل بقع عن النزيف المبكر خلال الحمل؛ إذ إنّ التبقيع ليس أمرًا بخطورة النزيف نفسها الذي يستدعي مراجعة الطبيب في حال ملاحظته، ومن طرق التفرقة بينهما أنّ النزيف يحتاج إلى ارتداء الفوط الصحية، بينما لا يحتاج التبقيع إلى ذلك. ومن الأسباب التي قد تسبب نزول الدم في الشهر الثاني من الحمل ما يأتي:[٣][٤]

أسباب النزيف الطفيف

يجرى بيان أسباب نزول الدم الخفيف أو ما يُعرَف بالتبقيع خلال المرحلة الأولى من الحمل على النحو الآتي:

  • هبوط البويضة إلى بطانة الرحم وانغراسها فيه، قد يتسبب في نزول بضع قطرات من الدم في شكل بقع، ويحدث هذا حتى قبل معرفة المرأة بحملها غالبًا، في وقت الدورة الشهرية المرتقبة على الغالب، ولا يحدث هذا في كل حمل.
  • التغييرات في عنق الرحم: يؤدي إنتاج الهرمونات الطبيعي أثناء الحمل إلى حدوث تغييرات في عنق الرحم، مما يجعله أكثر ليونةً وأكثر عرضةً للنزيف، بالإضافة إلى ذلك ربما يسبب ذلك تشكُّل سليلة عنق الرحم، وهي نمو حميد مفرط للأنسجة، وأحيانًا ينزف بسهولة أثناء الحمل، وفي كلتا الحالتين تُلاحَظ البقع أو النزيف الخفيف بعد الجماع الجنسي أو فحص الحوض.
  • العدوى المهبلية: قد تسبب نزيفًا مهبليًا تلقائيًا خلال الحمل، وأحيانًا تصاحب النزيف إفرازات مهبلية غير طبيعية.
  • ألياف الرحم: هي كتل ليفية تنمو من بطانة الرحم، ففي بعض الأحيان تضغط المشيمة على الكتل الليفية مُسبِّبة بعض النزيف.

أسباب النزيف الشديد

تُذكَر مُسبِّبات حدوث النزيف الشديد في المرحلة الأول من الحمل وتُشرَح على النحو الآتي:

  • الإجهاض، الذي يُشخّص بالفحص بالموجات فوق الصوتية لسماع نبضات قلب الجنين،[٥] وسيبدو عنق الرحم عند الفحص البدني متوسعًا، مع وجود أنسجة مطروحة من خلال عنق الرحم والمهبل، ويرافقه ألم في البطن والظهر، ويشيع حدوث الإجهاض خلال الأسابيع الاثنى عشر الأولى من الحمل.
  • الحمل العنقودي، يُشار إليه أيضًا باسم الحمل المولي، المُسبِّب لتطوّر البويضة المخصبة غير الطبيعية إلى أنسجة غير طبيعية أخرى، وليس الجنين، وهو من الاضطرابات النادرة للغاية.[٦]
  • الحمل المهاجر، أو ما يُشار إليه باسم الحمل خارج الرحم، ويحدث عندما تنغرس البويضة في مكان ما خارج الرحم، غالبًا في قناة فالوب، إذ تنمو البويضة المخصبة في إحدى قنوات فالوب، والتدفق الدموي يبدو غير كافٍ لنمو الجنين بشكل طبيعي، ويتسبب هذا الحمل في انفجار قناة فالوب، بالتالي حدوث نزيف حاد، وتستدعي بعض الحالات نقل الدم وإجراء عملية جراحة طارئة للعلاج.
  • نزيف تحت المشيمة أو ما يُعرف باسم نزيف تحت الغشاء، ويحدث بسبب تجمع الدم أو تكّون جلطة دموية صغيرة في الشرايين بين كيس السلى الذي يحتوي على الجنين وجدار الرحم، ويُرى التجلط الدموي عند الفحص بالأشعة فوق الصوتية، واعتمادًا على حجم الجلطة الدموية يُحدَّد إذا كان يشكل عامل خطر على الأم الحامل؛ إذ إنَّه قد يزيد خطر الإجهاض، أو التمزق المبكر للأغشية، أو المخاض قبل الأوان.[٥]


الفحوصات المهمة للحامل حتى الشهر الثاني من الحمل

فحوصات ما قبل الولادة اختبارات تُجرى أثناء الحمل للتحقق من صحة المرأة الحامل وصحة طفلها، والتي تُمكّن الطبيب من اكتشاف الحالات التي قد تُعرّض الطفل لأي خطر في حال عدم العلاج، ومن ضمنها الولادة المبكرة، وتساعد الاختبارات أيضًا مقدمي الرعاية الصحية في العثور على اضطرابات أخرى قد تصيب الجنين؛ مثل: خلل خَلقي، أو خلل في الكروموسومات. وتشمل الاختبارات للحامل وحتى دخولها في الشهر الثاني من الحمل ما يأتي:[٧]

  • اختبارات الزيارة الأولى، من أهداف الزيارت الأولى لمكتب طبيب التوليد تأكيد الحمل ومعرفة ما إذا كانت الأم أو طفلها معرَّضَين لأي أمراض، ويُجري الطبيب فحصًا بدنيًّا كاملًا، والذي يشمل قياس الوزن، وفحص ضغط الدم، وفحص الثدي والحوض، إذ يكشف بعض أنواع فحص الحوض -مسحة عنق الرحم- عن التغييرات في خلايا عنق الرحم التي تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، ويكشف فحص الحوض عن الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: الكلاميديا ​​والسيلان. ولتأكيد الحمل يُجرى اختبار حمل البول؛ الذي يتحقّق من وجود هرمون الحمل، كما يُختبَر البول للكشف عن وجود البروتينات والسكر وعلامات العدوى، وعند تأكيد الحمل يُحسَب تاريخ الولادة بناءً على تاريخ آخر دورة شهرية، وفي بعض الأحيان يساعد اختبار الموجات فوق الصوتية في معرفة ذلك.
  • فحص الدم، يكشف هذا الاختبار عن الآتي:
    • فصيلة دم الأم والعامل الريسوسي للدم (Rh)، فإذا كان دم الأم سالبًا وكان زوجها يحمل العامل الريسوي الموجب؛ فقد يُنتج جسم الأم أجسامًا مضادة خطيرة على الجنين، ويُوقى من ذلك عن طريق نوع من الحقن يُعطى في الأسبوع الثامن والعشرين من الحمل.
    • الإصابة بفقر الدم -انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء-.
    • الإصابة بالتهاب الكبد، أو الزهري، أو فيروس نقص المناعة البشرية.
    • وجود المناعة ضد الحصبة الألمانية، وجدري الماء.
  • فحوصات ما بعد الزيارة الأولى، يُتوقّع إجراء اختبار للبول وفحص الوزن وضغط الدم في كلّ زيارة تقريبًا حتى موعد الولادة، وهذه الاختبارات تُجرى بشكل روتيني للكشف عن مشكلات؛ مثل: سكري الحمل، وتسمم الحمل.
  • فحوصات الأشهر الأولى من الحمل، تُجرى الاختبارات حسب العمر والصحة والتاريخ الطبي للعائلة وعوامل أخرى قد تشمل ما يأتي:
    • فحص الثلث الأول، يتضمن هذا الاختبار فحص الدم، وفحص الموجات فوق الصوتية، ويساعد في تحديد ما إذا كان الجنين مُعرّضًا لخطر الإصابة ببعض الاضطرابات الكرموسومية؛ مثل: متلازمة داون، أو عيب خَلقي؛ كمشكلات القلب.
    • أخذ عينات الزغابات المشيمية (CVS)، يفحص هذا الاختبار الخلايا من المشيمة لمعرفة وجود تشوهات كروموسومية أو لا.
    • اختبار الحمض النووي الخالي من الخلايا، حيث فحص الدم هذا يختبر الحمض النووي الجنيني في دم الأم، ويُجرى ذلك لمعرفة ما إذا كان الجنين مُعرّضًا لخطر الإصابة ببعض الاضطرابات الكروموسومية، ويُنفّذ منذ الأسبوع العاشر، وهو ليس اختبارًا تشخيصيًا، إذ إنّه في حال بدت النتائج غير طبيعية يجب أن يؤكد اختبار آخر التشخيص أو يستبعده، ويُنفّذ على الحوامل الأكثر عرضة لخطر إنجاب أطفال يعانون من اضطراب في الكرموسومات؛ بسبب كبر السن، أو إنجاب طفل سابق يعاني من خلل في الكروموسومات.


ما العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب الطارئة

يُنصَح بمراجعة الطبيب على الفور في حال ظهور أيٍّ من الأعراض الآتية:[٨]

  • نزيف شديد، يتطلب استخدام فوطتين صحيتين خلال ساعة واحدة، أو خروج تكتلات دموية وأنسجة متجلطة بحجم كرة الغولف.
  • ألم شديد في البطن، أو ألم في الكتف.
  • حمى أو قشعريرة.
  • الشعور بالدوخة أو الإغماء.
  • وجود رائحة إفرازات مهبل غير عادية.


نصائح للأم في الشهر الثاني من الحمل

ربما يبدو النزيف خفيفًا ويتوقف خلال يوم أو يومين، وكثير من الحوامل ينجبن طفلًا سليمًا بعد النزيف، ومع ذلك في بعض الأحيان يصبح النزيف ثقيلًا ومن المحتمل أن يحدث الإجهاض؛ لذلك تجب في هذه الحالة زيارة الطبيب في أسرع وقت ممكن في هذه الحالة.

إذا كانت الأم تحمل فصيلة دم سلبيةً والأب يحمل فصيلة دم إيجابيةً؛ فقد تحتاج إلى حقن الجلوبيولين المناعي المضاد للوقاية من حدوث مشكلتا تتعلق بعدم توافق الدم المحتمل في حالات الحمل المستقبلية، على الرغم من عدم وجود علاج محدد لمنع الإجهاض، فإنه توجد بعض التدابير التي تُنفّذ، وتشمل ما يأتي:[٨]

  • الحصول على الكثير من الراحة.
  • تجنب ممارسة العلاقة الحميمة أثناء مدة النزيف.
  • تناول مسكنات الألم الآمنة خلال الحمل لتخفيف الآلام إذا لزم الأمر وبعد الاستشارة الطبيب.
  • إبلاغ الطبيب الخاص عن أي تغييرات في الحالة.
  • تجنُّب استخدام السدادت القطنية، وفي حال الحاجة إليها يُنصَح باستخدام الفوط الصحية بدلًا منها.


المراجع

  1. "Bleeding During Pregnancy", webmd, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  2. "Bleeding during pregnancy", pregnancybirthbaby, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  3. "Bleeding During Early Pregnancy (First Trimester)", medicinenet.com, Retrieved 3-09-2018. Edited.
  4. "Vaginal spotting or bleeding in early pregnancy", babycentre.co.uk, Retrieved 3-09-2018. Edited.
  5. ^ أ ب Jeffrey Boyle,MD, "Is spotting during pregnancy normal?"، sanfordhealth, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  6. "Bleeding during pregnancy", mayoclinic, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  7. "Prenatal Tests: First Trimester", kidshealth, Retrieved 6-10-2019. Edited.
  8. ^ أ ب "Pregnancy - bleeding problems", betterhealth, Retrieved 6-10-2019. Edited.