نقص هرمون الغدة الدرقية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٣ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
نقص هرمون الغدة الدرقية

قصور الغدة الدرقية

يُعرف قصور الغدة الدرقية بأنّه حالة صحية شائعة؛ إذ لا تقوم الغدة الدرقية عند الإصابة به بإنتاج ما يكفي من هرمونها، وتقع الغدة الدرقية في الجزء السفلي الأمامي من الرقبة، وتنتقل الهرمونات التي تنتجها عبر مجرى الدم، وتُؤثر على كل جزء من الجسم وتتحكم الغدة في طريقة استخدام خلايا الجسم للطاقة من الغذاء، وهي عملية تسمى الأيض، كما يُؤثر التمثيل الغذائي على درجة حرارة الجسم، وعلى دقات القلب، وآلية حرق السعرات الحرارية، ففي حال لم يتوفر ما يكفي من هرمون الغدة الدرقية، ستبطأ العمليات الحيّوية في الجسم، ممّا يعني أنّ الجسم ينتج طاقة أقل، فيصبح التمثيل الغذائي بطيئًا.[١]


أعراض خمول الغدة الدرقية

يوجد العديد من الاعراض التي تدل على خمول الغدة الدرقية، ويمكن ذكر أبرزها على النحو الآتي:[٢]

  • التعب: يعدّ التعب من أكثر أعراض قصور الغدة الدرقية شيوعًا؛ إذ يشعر الكثير من الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة بالإرهاق الشديد لدرجة أنهم لا يستطيعون ممارسة حياتهم اليومية كالمعتاد، ويتعب الشخص بغض النظر عن مقدار النوم الذي يحصل عليه.
  • زيادة الوزن: تساعد هرمونات الغدة الدرقية على تنظيم وزن الجسم، وكميات الطعام المستهلكة، واستقلاب الدهون والسكر، ويمكن للأشخاص الذين يعانون من مستويات منخفضة من هرمونات الغدة الدرقية، أن يلاحظوا زيادة في الوزن وفي مؤشر كتلة الجسم لديهم.
  • مشكلات العضلات والمفاصل: يمكن أن يؤثر قصور الغدة الدرقية على عضلات الشخص والمفاصل بطرق عديدة، مما يسبب آلامًا، وتشنجات، وتورمًا وضعفًا في المفاصل والحساسية فيها، وتُشير الأبحاث أيضًا إلى وجود صلة بين اضطرابات الغدة الدرقية والتهاب المفاصل الروماتويدي،؛ وهي حالة من أمراض المناعة الذاتية، تُسبب تورمًا مؤلمًا في بطانة المفاصل.[٣]
  • تغير المزاج والذاكرة: غالبًا ما يعاني الأفراد المصابين بقصور الغدة الدرقية من القلق، أو الكآبة، أو اللامبالاة، أو ضعف وظيفة الذاكرة، أو قلة الاهتمام والتركيز، أو تقلب المزاج، أو تباطؤ التفكير والكلام، ويمكن أن تحدث هذه الأعراض، لأنّ المخ يتطلب هرمونات الغدة الدرقية، ليعمل جيدًا ويؤدي هذه المهام.
  • الشعور بالبرد: المصاب بقصور الغدة الدرقية، يُمكن أن يشعر بالبرد باستمرار، لأنّ الغدة الدرقية يمكن أن تبطئ عملية الأيض، مما قد يؤدي إلى انخفاض في درجة حرارة الجسم الأساسية، وغالبًا ما يقول الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية، بأنهم يشعرون ببرودة في أيديهم وأرجلهم.
  • الإمساك: يمكن أن يصبح الهضم أبطأ عند الإصابة بقصور الغدة الدرقية؛ إذ تُشير الدراسات إلى أنّ الغدة الدرقية الخاملة، يُمكن أن تُسبب مشكلات في حركة الأمعاء، ونشاط المعدة، والأمعاء الدقيقة، والقولون، وتُسبب هذه التغييرات الهضمية الإمساك لبعض الأشخاص، أو تصلب البراز، أو صعوبة في تمريره، أو الشعور بعدم القدرة على إفراغ المثانة كاملًا.[٤]
  • ارتفاع الكوليسترول في الدم: تلعب هرمونات الغدة الدرقية دورًا حيويًا في إزالة الكوليسترول الزائد من الجسم عن طريق الكبد، ويؤدي انخفاض مستويات الهرمون إلى تصعيب وظيفة الكبد بالتخلص من الكوليسترول الزائد، مما قد يؤدي إلى زيادة مستويات الكوليسترول في الدم، لذا يوصي العديد من الخبراء بأن يقوم الأطباء باختبار الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول في الدم بشكل روتيني، للتأكد من عدم وجود قصور في الغدة الدرقية.
  • تباطؤ معدل ضربات القلب: الأشخاص الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية قد يعانون أيضًا من بطء معدل دقات القلب، كما يمكن أن يؤثر انخفاض مستويات الغدة الدرقية على القلب بطرق أخرى مثل؛ التغيرات في ضغط الدم، والاختلافات في إيقاع القلب، وقلة مرونة الشرايين، كما قد يُسبب بطء دقات القلب مشكلات في التنفس والدوخة، وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة، إذا تُرك دون علاج، مثل؛ ارتفاع أو انخفاض ضغط الدم، أو فشل القلب.
  • تساقط الشعر: يمكن أن تسهم اضطرابات الهرمونات التي تركت دون علاج في تساقط الشعر، بما في ذلك؛ مشكلات الغدة الدرقية، وذلك لأنّ هرمونات الغدة الدرقية ضرورية لنمو بصيلات الشعر وصحتها، وقد يسبب قصورهاتساقط الشعر من فروة الرأس، أو الحاجبين، أو الساقين، أو أجزاء أخرى من الجسم، كما يتعرض المصابون بها للإصابة بالثعلبة أكثر من غيرهم.
  • جفاف الجلد وضعف الشعر والأظافر: يُؤثر نشاط الغدة الدرقية على الجلد بطرق مختلفة ويمكن أن يسبب أعراضًا مختلفة مثل؛ جفاف وخشونة الجلد، وشحوب الجلد وتقشره ورقته، وجفاف وخشونة الشعر، وضعف الأظافر، ممّا يجعلها تتكسر بسهولة.
  • تضخم الغدة الدرقية: قد تتضخم الغدة الدرقية الذي يظهر؛ كأنّه تورم في قاعدة الرقبة، وتتضمن أعراضها؛ السعال، وبحة الصوت، ومشكلات في البلع والتنفس، ويُمكن أن تؤدي العديد من مشكلات الغدة الدرقية إلى الإصابة بتضخم الغدة الدرقية، بما في ذلك؛ نقص اليود، والتهاب الغدة الدرقية من هاشيموتو.
  • التغييرات في الدورة الشهرية: قد يعاني الأشخاص المصابين بقصور الغدة الدرقية من دورات شهرية تكون شديدة أو غير المنتظمة، أو قد يحدث تبقعات دموية نزفية بين أوقات الدورة الشهرية.


أسباب قصور الغدة الدرقية

السبب الأكثر شيوعًا لقصور الغدة الدرقية، هو اضطراب يعرف بالتهاب الغدة الدرقية المناعي الذاتي، أو مرض هاشيموتو؛ إذ يتسبب الجهاز المناعي للجسم في تقليل إنتاج الغدة الدرقية للهرمونات، ويمكن أن يكون مرض هاشيموتو وراثيًا، كما يمكن أن يحدث التهاب الغدة الدرقية بعد الحمل أو بعد الإصابة بمرض فيروسي، كما قد يسبب العلاج باليود المشع لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية إلى قصور الغدة الدرقية، وقد تُؤثر العديد من الأدوية، مثل؛ الليثيوم والأميودارون، على وظائف الغدة الدرقية، ومن الأسباب الأخرى المحتملة لقصور الغدة الدرقية؛ وجود مشكلة في الغدة النخامية، فقد تفشل في تحفيز الغدة الدرقية، لإنتاج ما يكفي من الهرمونات لتلبية احتياجات الجسم.[٥]


علاج لقصور الغدة الدرقية

تعدّ الغدة الدرقية من الحالات الصحية التي تُؤثر على الشخص مدى الحياة، ويمكن استخدام بعض العلاجات التي تُخفف من الأعراض، ومنها:[٦]

  • الأدوية: يفضل علاج قصور الغدة الدرقية باستخدام ليفوثيروكسين؛ يُنتج هذا الدواء لإعادة مستويات هرمون الغدة الدرقية في الدم إلى مستواها الطبيعي، وبمجرد أن تعود مستويات الهرمون إلى طبيعتها، من المحتمل أن تختفي الأعراض المصاحبة لهذه الحالة، أو تصبح أخف، ويستغرق العلاج عدة أسابيع قبل أن يبدأ المصاب بالشعور بالراحة، وللتأكد من أنّ الدواء لا يزال يعمل جيدًا، ويجب على الطبيب اختبار مستويات الهرمون المنشط للدرقية الخاصة بالمصاب سنويًا.
  • العلاج البديل لقصور الغدة الدرقية: يمكن استخدام المستخلصات الحيوانية التي تحتوي على هرمون الغدة الدرقية؛ إذ تحتوي على كل من ثلاثي يود الثيرونين، وT4، وغالبًا ما لا يُعتمد على هذه المستخلصات الحيوانية البديلة في الجرعات، ولم تظهر في الدراسات أنّها أفضل من ليفوثيروكسين.
  • التغيير في النظام الغذائي: لا يوجد لدى الأشخاص المصابين بقصور الغدة الدرقية نظام غذائي محدد يجب عليهم اتباعه، لكن يوجد بعض التوصيات التي يجب وضعها في الاعتبار، وهي:
    • اتباع نظام غذائي متوازن: إذ تحتاج الغدة الدرقية إلى كميات كافية من اليود حتى تعمل تمامًا، لذا يمكن تناول نظام غذائي متوازن من الحبوب الكاملة، والفاصوليا، والبروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضروات الملونة، للحصول على كمية كافية من اليود.
    • التحكم بكمية الصويا: قد يعيق فول الصويا من امتصاص هرمونات الغدة الدرقية، لذا إذا كان المصاب يشرب أو يأكل الكثير من منتجات الصويا، فقد لا يتمكن من امتصاص الدواء جيدًا، وهذا مهم لدى الرضع الذين يحتاجون إلى علاج قصور الغدة الدرقية، الذين يشربون أيضًا تركيبة من الصويا، وتوجد الصويا في الجبن النباتي ومنتجات اللحوم، وحليب الصويا، وفول الصويا، وصلصة الصويا، ويجب تجنب تناول أو شرب الأطعمة التي تحتوي على فول الصويا، مدة ساعتين على الأقل، قبل وبعد تناول الدواء.
    • الانتباه للألياف: قد تتداخل الألياف مع امتصاص الهرمونات، فقد يمنع المستويات العالية من الألياف الغذائية في الجسم من الحصول على الهرمونات التي يحتاجها، وتعدّ الألياف مهمة، لكن يجب تجنب تناول الدواء خلال عدة ساعات من تناول الأطعمة الغنية بها، ومن الأفضل تناول دواء الغدة الدرقية على معدة فارغة ودون أدوية أو أطعمة أخرى.

المراجع

  1. "Hypothyroidism (Underactive Thyroid)", www.webmd.com/, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. Jayne Leonard (25-2-2019), "12 signs and symptoms of hypothyroidism"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. "Thyroid disorders in patients with newly diagnosed rheumatoid arthritis is associated with poor initial treatment response evaluated by disease activity score in 28 joints-C-reactive protein (DAS28-CRP)", journals.lww.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. "Does Hypothyroidism Affect Gastrointestinal Motility?", www.hindawi.com/, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. "Hypothyroidism", my.clevelandclinic.org/, Retrieved 16-11-2019.
  6. Kimberly Holland (3-4-2017), "Everything You Need to Know About Hypothyroidism"، www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.