هل تنتقل الأمراض من الأم للطفل؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٢٧ ، ١٢ مايو ٢٠٢٠
هل تنتقل الأمراض من الأم للطفل؟

هل تنتقل الأمراض من الأم إلى الطفل؟

نعم، قد تنتقل الأمراض، خصوصًا النّاتجة من عدوى من الأم إلى الطفل، وتُسمّى الأمراض المنقولة عموديًا-Vertical transmission في مرحلة ما قبل الولادة ومرحلة الولادة، فقد يحدث الانتقال عبر المشيمة أو خلال الرضاعة أو من خلال الاتصال المباشر أثناء الولادة أو بعدها - كفيروس نقص المناعة البشرية- من مسببات الأمراض المنقولة عموديًا، ويُعرف أيضًا باسم الأمراض المنقولة خلال المرحلة المحيطة بالولادة.[١]


الأمراض التي تنتقل من الأم إلى الطفل

من أبرز هذه الأمراض هي تلك المنقولة بالاتصال الجنسي التي تشكّل خطرًا كبيرًا على صحة الجنين والأم، ومن أهم هذه الأمراض:[٢]

فيروس نقص المناعة البشرية \الإيدز

ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية \ الإيدز من الأم إلى الرضيع أثناء الحمل قبل الولادة أو في وقت الولادة أو بعد الولادة (أثناء الرضاعة الطبيعية).

السيلان

إذا كانت المرأة الحامل مصابة بعدوى السيلان فقد ينتقل من الأم إلى الجنين عند مروره عبر قناة الولادة، وتسبب هذه العدوى عند الرضيع عدوى العين أو الالتهاب الرئوي أو عدوى المفاصل أو الدم، أمّا العلاج المبكر لمرضى السيلان لدى النساء الحوامل سيقلل من خطر انتقال العدوى.

الكلاميديا

عند انتقال الكلاميديا أو العدوى المتدثرة من الأم إلى الطفل فقد يُصاب الطّفل بعدوى العين أو الالتهاب الرئوي، وارتبطت العدوى المتدثرة أثناء الحمل بزيادة خطر الولادة المبكرة ومضاعفاتها.

الهربس التناسلي

إصابة الحامل بعدوى الهربس التّناسلي يزيد من احتمال إصابة جنينها بما نسبته 30-60%، وعدوى الهربس عند الأطفال حديثي الولادة خطيرة، وربّما تهدد الحياة فقد تؤدي إلى إتلاف الدماغ والعمى وتلف الأعضاء الأخرى، كما تُرّجح الولادة بعملية قيصرية لتقليل فرصة إصابة الرضيع بالفيروس.

فيروس التهاب الكبد B

إذا كانت الحامل مصابة بفيروس التهاب الكبد B فقد يصيب الفيروس الجنين، إذ يعتمد انتقال المرض على مرحلة الحمل وقت إصابة الأم، فإذا اكتسبت الأم العدوى في وقت مبكر من حملها فإنّ احتمال إصابة الجنين بالفيروس أقلّ من 10%، أمّا إذا اكتسبت الأم العدوى في وقت متأخر من حملها فإنّ احتمال إصابة الجنين بالفيروس 90%، فانتقال هذا الفيروس إلى الجنين قد يسبب تندب الكبد والسرطان، والتي تبدو قاتلة بنسبة تصل إلى 25% من الحالات، أمّا حديثو الولادة المصابون لديهم خطر كبير لأن يصبحوا حاملين لفيروس التهاب الكبد B وينقلوا العدوى إلى الآخرين.

الفيروس المضخم للخلايا

الفيروس المضخم للخلايا (CMV) فيروس ينتشر في معظم سوائل الجسم، وبالتالي قد ينتقل من خلال الاتصال الشخصي؛ مثل: التقبيل أو مشاركة أدوات تناول الطعام أو الاتصال الجنسي، وإذا اُصيب الأم في هذا الفيروس، فهناك احتمال كبير من إصابة الطفل به، لكنّ الخطر في هذا الفيروس أنّ الأم قد لا تعلم إصابتها بالفيروس؛ مما يهدّد حياة الطفل بالخطر؛ كإصابته بمرض خطير أو إعاقات دائمة أو الوفاة، إذ يجرى العمل لعلاج المصاب بفيروس المضخم للخلايا، وكذلك اللقاحات لمحاولة منع حدوث إصابات أثناء الحمل، وتقليل خطر انتقاله إلى الرضيع وتسببه في وفاته أو إعاقته.


مضاعفات الأمراض التي تنتقل من الأم للطفل

من أهم مضاعفات الأمراض الجنسية التي تنتقل من الأم إلى الطفل ما يأتي:[٢]

  • الإجهاض.
  • حمل خارج الرحم؛ وهي حالة يحدث فيها الحمل خارج الرحم، وفي الأغلب يكون في قناة فالوب.
  • المخاض والولادة المبكرة قبل 37 أسبوعًا من الحمل.
  • وزن الطفل المنخفض عند الولادة.
  • العيوب الخلقية وتشمل: العمى وفقدان السمع وتشوهات العظام والإعاقة الذهنية.
  • ولادة جنين ميت.
  • المرض في الشهر الأول من ولادة الطفل.
  • وفاة حديثي الولادة.


كيف تقي الأم نفسها وطفلها من الأمراض؟

هناك مجموعة من الاستراتيجيات الفعّالة التي تمنع انتقال عدوى الأمراض من الأم إلى الطفل، ومن أهم هذه الاحتياطات:[٣]

  • تناول الأدوية المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية أثناء الحمل إذا كانت الأم مصابة به.
  • الحذر عند اختيار الولادة القيصرية أو الولادة الطبيعية.
  • تجنب الرضاعة الطبيعية.
  • إعطاء الطفل حديث الولادة دواءً مضادًا لفيروس نقص المناعة البشرية لبضعة أسابيع في حال إصابة الأم به.


المراجع

  1. "Medical Definition of Vertical transmission", medicinenet, Retrieved 10-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "How do sexually transmitted diseases and sexually transmitted infections (STDs/STIs) affect pregnancy?", nichd.nih, Retrieved 7-5-2020. Edited.
  3. "Preventing mother to baby transmission", tht, Retrieved 7-5-2020. Edited.