هل فطريات اللسان معديه

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠١ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠
هل فطريات اللسان معديه

فطريات اللسان

فطريات اللسان (Oral thrush) هي عدوى فطرية لا تُصيب اللسان فقط، إذ تتضمن الحلق وأجزاء أخرى من الفم، وتتسبب هذه العدوى بظهور علامات بيضاء بارزة على اللسان وباطن الخدّ ومماثلةً لمظهر الجبن، ويمكن أن تتطور حالتها وتسبب ألمًا واحمرارًا في الفم.

تحدث فطريات اللسان بسبب النمو الزائد لنوع من الفطريات يُسمى المبيضات، وتُعدّ هذه الحالة مزعجةً للغاية، إلا أنها عمومًا مشكلة بسيطة عند الأشخاص الأصحاء، إذ تزول في غضون أسابيع قليلة من العلاج المضاد للفطريات، وعلى الرغم من أنّ فطريات اللسان من الممكن أن تؤثر على أي شخص، إلا أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن شهر واحد والأطفال الصغار بالسن وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف في الجهاز المناعي هم الأكثر عرضةً للإصابة بها.[١]


هل فطريات اللسان معدية؟

لا تُعدّ فطريات اللسان مُعديةً، فغالبًا ما توجد الفطريات المسببة لها في الفم والحلق في الوضع الطبيعي، وعندما تتغير البيئة في الفم -ويحدث ذلك عادةً بسبب مشكلات في الجهاز المناعي- يمكن أن تتكاثر الفطريات وتسبب الأعراض، وعلى الرغم من أنّها تُعدّ عادةً غير مُعدية، إلا أنّه توجد حالات يمكن أن تنتقل فيها الفطريات، مثلًا بين الطفل الرضيع والأم؛ فقد يصاب الطفل بها وينقلها إلى حلمات ثدي الأم خلال الرضاعة الطبيعية، مما يتسبب بحدوث ألم وتشقق واحمرارها فيها، وعلى العكس من ذلك قد تصاب الأم بعدوى فطرية في حلمات الثدي أثناء تناول المضادات الحيوية أو الستيرويدات وتنقل العدوى إلى طفلها خلال الرضاعة الطبيعية.[٢]


لماذا تحدث فطريات اللسان

تحدث فطريات اللسان بسبب عدوى فطرية بنوع من الفطريات يُعرف بالمبيضة البيضاء (Candida albicans)، وكما ذُكر سابقًا توجد هذه الفطريات طبيعيًا في بعض أجزاء الجسم مثل الجهاز الهضمي والفم والجلد دون أن تتسبب بحدوث أي مشكلات، فهي توجد عند 75% من سكان العالم، ومع ذلك فإن الأشخاص الذين يتناولون أدويةً معينةً أو لديهم جهاز مناعة ضعيف أو الذين يعانون من حالات طبية معينة يكونون أكثر عرضةً لفطريات اللسان النّاتجة عن فرط نمو هذه الفطريات. وبالإضافة إلى ذلك توجد بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بها، منها ما يأتي:[٣]

  • استخدام أطقم الأسنان: خاصةً في حال عدم تنظيفها أو إصلاحها بطريقة صحيحة، أو عند عدم إزالتها قبل النوم.
  • استخدام المضادات الحيوية: إذ إن الأشخاص الذين يتناولون المضادات الحيوية أكثر عرضةً للإصابة بفطريات اللسان؛ فقد تدمر هذه الأدوية البكتيريا التي تمنع الفطريات من النمو خارج نطاق السيطرة.
  • الاستخدام المفرط لغسول الفم: إن الأشخاص الذين يفرطون في استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يقضون على البكتيريا التي تمنع النمو المفرط للفطريات في الفم، مما يزيد من خطر الإصابة بفطريات اللسان.
  • استخدام أدوية الستيرويدات: إن الاستخدام طويل الأمد لأدوية الستيرويدات يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بفطريات اللسان.
  • ضعف جهاز المناعة: فالأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهازهم المناعي هم أكثر عرضةً للإصابة بفطريات اللسان.
  • الإصابة بمرض السكري: إن الاشخاص المصابين بداء السكري -خاصّةً غير المُسيطَر عليه- هم أكثر عرضةً للإصابة بفطريات اللسان.
  • جفاف الفم: إن الأشخاص الذين يملكون كميات أقل من اللعاب الطبيعي يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة.
  • النظام الغذائي: إذ إن سوء التغذية يزيد من خطر الإصابة بالحالة، ويمكن أن يحدث هذا بسبب عدم تناول الغذاء بكميات كافية، أو بسبب الإصابة بأمراض تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية، وقد لُوحظ أن الأنظمة الغذائية منخفضة الحديد وفيتامين ب12 وحمض الفوليك تزيد من خطر الإصابة.
  • التدخين: يزيد التدخين من خطر الإصابة بفطريات اللسان، والسبب وراء ذلك غير معروف.


كيف يمكن علاج فطريات اللسان؟

يكمن الهدف من علاج فطريات اللسان في وقف الانتشار السريع للفطريات، وتعتمد الطريقة المُتّبعة في ذلك على عوامل عدة، مثل: عمر المصاب، وصحته العامة، وسبب الإصابة، كما يساهم العلاج للقضاء على السبب الكامن وراء النمو المفرط لهذه الفطريات في منع عودة العدوى مرةً أخرى، ويكون العلاج على النحو الآتي:[٤]

  • الأشخاص البالغون والأطفال الأصحاء: قد يوصي الطبيب باستخدام أدوية مضادة للفطريات موضعية، وتتوفر هذه الأدوية بأشكال عدة، بما في ذلك أقراص الاستحلاب، والأقراص أو السوائل التي تُمسَح في الفم ثم تُبتلع، وإذا لم تكن الأدوية الموضعية فعالةً فقد يُعطى المصاب الدواء غير الموضعي.
  • الأطفال الرضع والأمهات المرضعات: إذا كان الطفل يرضع رضاعةً طبيعيّةً وكان مصابًا فقد تصاب الأم بالعدوى، لذلك قد يصف الطبيب دواءً مضادًا للفطريات للطفل وكريمًا مضادًا للفطريات لوضعه على ثدي الأم.
  • الأشخاص البالغون الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة: غالبًا ما يصف الطبيب لهؤلاء المرضى أدويةً مضادّةً للفطريات الفموية.

وقد يعود التهاب اللسان حتى بعد علاجه إذا لم يُعالَج السبب الأساسي، مثل طقم الأسنان غير المعقّم أو استخدام الأدوية الستيرويدية، وقد تساعد بعض العلاجات المنزلية في التخفيف من التهاب اللسان، منها ما يأتي:[٤]

  • الحفاظ على نظافة الأسنان: إذ يجب استخدام الفرشاة والخيط بانتظام، ويجب استبدال فرشاة الأسنان بصورة متكررة.
  • تعقيم طقم الأسنان: إذ يجب استشارة الطبيب حول الطريقة المناسبة لتعقيم طقم الأسنان.
  • الغسل بالماء المالح الدافئ: من خلال إذابة حوالي نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب واحد من الماء الدافئ وتحريك هذا الماء في الفم ثم بصقه، ويجب عدم ابتلاعه.


ما هي الأعراض التي تصاحب فطريات اللسان؟

عادةً ما تتطور فطريات اللسان فجأةً، ومن العلامات الشائعة على حدوثها وجود علامات كريمية بيضاء على اللسان، وقد تكون مرتفعةً في الفم، وعادةً ما تظهر على اللسان أو على جزء الداخلي من الخد، ومن الممكن أن تظهر على سطح الفم أو اللثة أو اللوزتين أو آخر الحلق، وقد يترافق ذلك مع أعراض أخرى، مثل:[١]

  • الاحمرار والألم داخل زوايا الفم.
  • فقدان القدرة على التذوق.
  • الشعور بوجود قطن في الفم.

ويمكن أن تتضرر هذه العلامات وقد تنزف قليلًا عند كشطها أو تنظيف الأسنان، وفي الحالات الشديدة قد تنتشر إلى المريء وتتسبب بحدوث ما يأتي:[١]

  • الشعور بألم أو مواجهة صعوبة في البلع.
  • الشعور بأنّ الطعام عالق في الحلق أو منتصف الصدر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إذا انتشرت العدوى خارج المريء.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Thrush", my.clevelandclinic.,22-10-2019، Retrieved 31-5-2020. Edited.
  2. "Is Thrush Contagious?", medicinenet,28-5-2019، Retrieved 31-5-2020. Edited.
  3. Tim Newman (1-12-2017), "Oral thrush: All you need to know"، medicalnewstoday, Retrieved 31-5-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (8-3-2018), "Oral thrush"، mayoclinic, Retrieved 31-5-2020. Edited.