هل يمكن استخدام صبغة الشعر أثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٠ ، ٢٩ أبريل ٢٠٢٠

مكونات صبغة الشعر

كثير من الأشخاص يستسفرون عن المواد الموجودة في صبغة الشعر، وتُذكَر إجابة هذا الاستفسار بالحديث عن الأصباغ الدائمة أو الأصباغ المؤكسدة والمحتوية على مادة كيميائيّة تُعرف باسم بارافينيل ثنائي أمين (PPD) وهذه المادة تُنتِج لونًا بُنّيًا عند تعرضها لعامل مؤكسد، وما تزال لليوم المادة الأساسيّة المُستخدمة في صناعة صبغات الشعر، على الرغم من المطالبات بحظرها، كما تُستخدم أيضًا مادتان مشتقتان من هذه المادة؛ وهما أمينوفينول و 2,5 داي أمينوتولوين في صناعة الأصباغ. وكما أُشيرَ إليه فهذه المواد لا تُنتِج اللون إلّا عند تفاعلها مع عوامل مؤكسدة؛ مثل: مادة الهيدروجين بيروكسيد، الذي يُرفَق مع معظم أنواع الصبغات، وهذه المادة عامل مؤكسد قوي قد يؤكسد أصباغ الميلانين الطبيعيّة، ويسبب فكّ الروابط المزدوجة المترافقة والمسببة للون جزئيات الميلانين، وبالتالي جعل هذه الجزئيات عديمة اللون؛ أي تسبب ابيضاض الشعر[١].


بدائل صبغة الشعر

بالإمكان صبغ الشعر بعدة طرق؛ مثل: الذهاب إلى الصالون، أو تنفيذ الأمر بالمنزل، أو من خلال استخدام رذاذ اللون المؤقت، وتحتوي الصبغات التقليديّة على مواد كيميائيّة سامة ومدمرة؛ كمادة الأمونيا أو البارابين، وبالإمكان تجنب التعرض لهذه المواد الكيميائيّة عن طريق استخدام صبغات الشعر الطبيعيّة، والتي غالبًا ما تبدو مكوّنة من مواد متوفرة في المنزل. ومن هذه الصبغات يُذكَر كلٌّ مما يأتي:[٢]

  • شاي البابونج، الذي يسهم في تفتيح لون الشعر -خاصةً للأشخاص الذين لديهم شعرً أشقر بالفعل-.
  • الميرميّة، ففي حال الرغبة في تغميق الشعر الأسود أو البني الداكن تبدو الميرميّة خيارًا جيّدًا، إذ تُعمّق لون الشعر البني، وتساعد أيضًا في تغطية الشيب.
  • القهوة، فنجان من القهوة المُخمّرة يفعل أكثر من مجرد تعزيز الكافيين، إذ يفيد أيضًا في تغميق لون الشعر بدرجة أو درجتين، وتسهم في تغطية الشيب.
  • الحناء، تُعرف الحناء بأنّها صبغة نباتية طبيعية تُستخدم عادةً لإنشاء وشم مؤقت على الجلد مباشرة، وتُستخدَم أيضًا لصبغ الشعر باللون الأحمر.
  • عصير الجزر، يُستخدم لإعطاء الشعر لونًا برتقاليًا مُحمرًا اعتمادًا على لون الشعر وتستمر الصبغة لعدّة أسابيع.
  • عصير البنجر، في حال رغبة الشخص في صبغ الشعر بلون أحمر أكثر عمقًا، فيبدو اختيار عصير البنجر بدلَا من عصير الجزر.
  • ماركات أصباغ الشعر الطبيعيّة، هذه الأصباغ متوفرة في الأسواق ولا تحتوي على المواد الكيميائية السامة الموجودة في الصبغات التقليديّة، لكن يجب التحقق من الملصق قبل شراء أي منها.
  • عصير الليمون، الذي يفيد في تجريد الشعر من صبغته ببطء وتفتيحه مع الزمن، وإعطائه لونًا بلمسة من لون أشعة الشمس.


صبغ الشعر والحمل

هل يُعد صبغ الشعر خطيرًا على الحمل: هذا السؤال المطروح عبر الحوامل بشكل مستمر، وللإجابة عن هذا السؤال يجب العلم بدايةً أن صبغات الشعر التقليديّة المحتوية على مواد كيميائيّة لها تأثيرات سامة في الجسم، فوفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، فإنّ كلًا من أصباغ الشعر المؤكسدة المؤقتة والدائمة تخترق ساق الشعر وتزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وحتى وإن كانت مخاطر الإصابة بالسرطان منخفضة إلى أنّ الصبغات تسبب أيضًا تلف الشعر فمن الأفضل استخدام البدائل الأكثر طبيعيّة[٢].

تشير معظم الأبحاث -على الرغم من محدوديتها- إلى المواد الكيميائية الموجودة في كلٍّ من الأصباغ المؤقتة والدائمة ليست شديدة السمية وآمنة للاستخدام أثناء الحمل، بالإضافة إلى ذلك قد يمتص الجلد كميات صغيرة فقط من صبغة الشعر، تاركًا القليل منها؛ مما يمكّنه من الوصول إلى الجنين، وبالتالي لا تُعدّ هذه الكميّة القليلة ضارةً به، وبشكلٍ عام تُعدّ الأصباغ وعلاجات الشعر آمنة الاستخدام أثناء الحمل، لكن يجدر الانتظار إلى انتهاء الثلث الأول من الحمل، وربما تُعدّ الأصباغ أيضًا آمنة الاستخدام أثناء الرضاعة الطبيعيّة على الرغم من عدم توفر بيانات عن النساء اللواتي يحصلن على علاجات الشعر؛ كالصبغة أثناء الرضاعة الطبيعية، إذ إنّه من المعروف أنّه لا يدخل إلى مجرى الدم سوى القليل من هذه المواد الكيميائيّة، وبالتالي فإنّ احتمال دخولها إلى الحليب وتشكيلها خطرًا على الرضيع غير وارد، ومع ذلك، بإمكان الأم اللجوء إلى البدائل الطبيعيّة في حال التردد والخوف من استخدام صبغات الشعر، وإذا أرادت الأم اللجوء إلى الصبغات فيجب عليها اتخاذ بعض الاحتياطات، ويُذكَر منها كلٌّ مما يأتي:[٣]

  • الانتظار إلى الثلث الثاني من الحمل لعلاج الشعر ومنه صبغ الشعر.
  • وجود مكان الصبغ في منطقة جيّدة التهوية.
  • عدم ترك المواد الكيميائية لمدة أطول مما هو مصرّح به في التعليمات.
  • شطف فروة الرأس جيّدًا بعد الصبغ.
  • ارتداء القفازات.

قد يُطرح أيضًا السؤال ماذا لو كانت الحامل تؤدي وظيفتها بوصفها أخصائية تجميل، وهنا يشار إلى أنّ المخاطر تبدو في هذه الحالة بمقدار التعرض للمواد الكيميائيّة، والتي تتأثر أيضًا بعدد ساعات العمل، وظروف العمل، وتبيّن الدراسات أنّ أخصائيات التجميل اللواتي يعملن لأكثر من 40 ساعة أسبوعيًا أو يعملن في صالونات تقدم خدمات العناية بالأظافر، ويستخدمن عددًا كبيرًا من الأصباغ والمواد الكيميائية أكثر عرضةً لخطر الإجهاض، ومع ذلك، تُوفّر الوقاية عبر الامتناع عن تناول الطعام والشراب في بيئة العمل، وارتداء القفازات الواقية، والتأكد أنّ منطقة العمل جيدة التهوية[٣].


المراجع

  1. "The Chemistry of Permanent Hair Dyes", compoundchem, Retrieved 2020-4-26. Edited.
  2. ^ أ ب Ana Gotter (2017-5-31), "Ana Gotter "، healthline, Retrieved 2020-4-26. Edited.
  3. ^ أ ب "Hair Treatment During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 2020-4-26. Edited.