وجع الظهر في بداية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
وجع الظهر في بداية الحمل

وجع الظهر في بداية الحمل

يصيب وجع الظهر الكثير من النساء في أوقاتٍ مختلفة من فترة الحمل، الأمر الذي يقابله البعض من الأمهات بشيء من اللامبالاة، في حين أنّ هذا العَرَض يصيب أكثرهنّ بالقلق وربما الذعر، خاصةً إذا ظهر في بداية حملهنّ، وفي هذه المقالة محاولة لإلقاء الضوء على أسباب وحيثيّات آلام الظهر التي تبدأ في وقتٍ مبكر من الحمل، ومتى يكون القلق الذي يثيره هذا النوع من الألم عند أكثر الحوامل مبررًا، وما أفضل الممارسات والإجراءات للتعامل معه.[١]  


أسباب وجع الظهر في بداية الحمل

الواقع أنّ هذا النوع من الألم في بداية الحمل يحتمل عدة الأسباب، ومن الأسباب التي لا تستدعي كثيرًا الخوف أو القلق من الأم الحامل ما يأتي:

  • العادات غير الصحيّة: هناك عادات غير صحيّة تؤدي في كثير من الأحيان إلى الشعور بدرجاتٍ متفاوتة من الألم في أسفل الظهر، الأمر الذي قد يترك أثرًا دائمًا، وهذا النوع من الأسباب ينطبق على الجميع ولا يرتبط بفئة الحوامل أو فترة الحمل، إلا أنّ هذه العادات بالنسبة لهن أسرع تأثيرًا وأعظم ضررًا، ومن بين تلك العادات الجلوس لفترات طويلة، خصوصًا الجلوس الخاطئ الذي يزيد العبء على أسفل الظهر، والذي يُثني فيه المرء الجزء العلوي من جسمه إلى الأمام، ومنها كذلك الوقوف لفترات طويلة مع الثني المتكرر للظهر، ورفع أحمال ثقيلة، والحركات المفاجئة والوضعيات غير الصحيّة.[٢]
  • الضّغط العصبي: بغض النّظر عن كون المرأة حاملًا أم لا فإنّ الضّغط العصبي يزيد من احتمالية حدوث ألمٍ في منطقة الظّهر، وما يزيد حدوث ألم في منطقة الظّهر لدى الحامل عند حدوث ضغط عصبي لديها وجود تغيّرات في مستويات الهرمونات.[٢]
  • التغيّر الهرموني: يحدث في الأسابيع الأولى من الحمل تغيّر في نسب بعض الهرمونات المهمة في الجسم، مثل زيادة إفراز الهرمون المسؤول عن ارتخاء الأربطة في الجسم، ومن نتائج تلك التغيرات الهرمونية الشعور بألم أسفل الظهر، ويمتد تأثير هذا العامل طوال فترة الحمل، إلا أنّه يُعد من أكثر أسباب وجع الظهر شيوعًا بالنسبة لفترة بداية الحمل بالذات.[٢]
  • تغير مركز ثقل الجسم: مع بداية الحمل تنزرع البويضة المخصبة داخل الرحم، ويبدأ الرحم بالتمدد تدريجيًّا، ويتغيّر مركز الثقل داخل الجسم ليصبح إلى الأمام مع نمو الجنين في الرحم، الأمر الذي يؤثر على منطقة أسفل الظهر (العصعص)، وقد يؤدي إلى انحرافه عن مكانه بعض الشيء.[١]


الإجهاض ووجع الظهر في بداية الحمل

يعدّ ألم الظهر في بداية الحمل من مؤشرات حدوث الإجهاض المبكّر، والذي يحدث عادةً في الشهور الأربعة الأولى من الحمل، ومن المرجّح أن يحدث الإجهاض دون أن تعلم المرأة أنّها حامل، لكن مع ذلك لا يُعدّ وجع الظهر المؤشر الأهم أو الوحيد للإجهاض، فلا بدّ أن يتزامن معه أو يسبقه نزيف، سواءً قلّ أو كَثُر، وألم في البطن، عندها يُنصَح بالخلود إلى الراحة، وطلب الاستشارة الطبية.

يحدث الإجهاض غالبًا نتيجة عدم نمو الجنين بشكل طبيعي، وغالبًا يرتبط ما يقارب 50% من حالات الإجهاض بالشّذوذ في الصّبغيات، والذي يؤدي إلى تلف البويضة، أو موت الجنين داخل الرّحم، أو الحمل العنقودي الذي لا تنمو فيه المشيمة بشكل كامل، وقد تتسبب بعض الحالات المرضية للأم بزيادة خطر حدوث الإجهاض، كالإصابة بالسّكري، أو العدوى، أو المشاكل الهرمونية، أو مشاكل الرّحم، أو أمراض الغدّة الدّرقية.

كما ينبغي الإشارة إلى أنّ ممارسة التّمارين الرّياضية كالرّكض وركوب الدّراجات والعلاقة الجنسية والعمل شريطة عدم التّعرض للمواد الكيميائية والإشعاعية لا يتسبب بالإجهاض، كما تعدّ النّساء اللواتي يبلغن من العمر 35 عامًا فما فوق واللاتي حدث لديهنّ إجهاض في السابق، والنساء المصابات بالسّمنة أو النّحافة، والنساء المدخّنات واللاتي يشربن الكحول أثناء فترة الحمل، أكثر عرضةً للإصابة بالإجهاض.[٣]


أنواع ألم الظهر للحامل

من الممكن أن يصيب ألم الظّهر الذي يكون بشكلين رئيسين الحامل، وفي ما يلي نوعا ألم ظهر الحامل:[٤]

  • ألم أسفل الظّهر: الذي يحدث في منطقة الخصر، وبشكل عام فإنّ ألم الظّهر الذي يصيب الحامل يشبه إلى حدّ ما ألم الظّهر الذي يصيب النساء غير الحوامل، والذي يزداد عند الجلوس أو الوقوف المتكرر، وقد يمتد ألم أسفل الظّهر إلى السّاق أو القدم، وهذا ما يعرف بعرق النّسا.
  • ألم الحوض: يتمركز ألم الحوض غالبًا في الجزء الخلفي من منطقة الحوض، وهو أكثر شيوعًا بأربعة أضعاف من ألم أسفل الظّهر لدى النّساء الحوامل، وقد يحدث ألم الحوض على الجانبين الأيمن والأيسر، وقد يمتد إلى أسفل الأرداف والجزء العلوي من الفخذين وفي منطقة العانة، كما أنّ هذا الألم يزداد عند صعود الحامل الدّرج، وعند الجلوس والوقوف بشكل مفاجئ، ورفع الأشياء الثّقيلة، والمشي، كما أن القيام بعمل يتطلّب الجلوس لفترة طويلة يزيد من ألم الحوض أيضًا.


علاج آلام الظهر للحامل

كما أُشير سابقًا فإنّ آلام الظهر للحامل قد تكون أمرًا لا مفرَّ منه وتحدث لأسبابٍ طبيعية في الغالب، ومع ذلك يمكن لاتّباع بعض التّدابير الوقائية والعلاجات المنزلية البسيطة الحدّ من شدّة الألم والوقاية منه، ومن هذه التّدابير ما يلي:[٥]

  • الاهتمام بالنظام الغذائي؛ وذلك لتجنّب الإصابة بالسّمنة التي تزيد من احتمالية حدوث ألم في منطقة الظّهر.
  • عدم إهمال الرياضة، ينبغي على الحامل ممارسة تمارين رياضية خفيفة بهدف تقوية عضلات الظّهر، وينبغي أن تكون هذه التّمارين مدروسةً بعناية؛ بحيث لا تأتي بنتائج عكسية، وذلك يتمثّل باستشارة الطّبيب.
  • تجنّب حمل الأوزان الثقيلة أو القيام بمجهودات كبيرة.
  • تجنب الجلوس لفترات طويلة، والتركيز على الجلوس بطريقة صحية؛ أي الجلوس بشكل مستقيم بحيث يكون الظّهر مستقيمًا.
  • عدم ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي.
  • الابتعاد عن النّوم على البطن أو الظّهر، والنّوم على أحد الجانبين مع استخدام وسائد ووضعها بين السّاقين وتحت البطن.
  • ارتداء أحزمة الحمل لدعم الظّهر والبطن.
  • اللجوء إلى التّدليك، بشكل خاص مع اقتراب موعد الولادة؛ لإرخاء العضلات المتشنّجة والتقليل من التّوتر وتحسين الحركة.
  • الحصول على فترات كافية من النّوم.


المراجع

  1. ^ أ ب Staff Mayo clinic (2019-9-7), "Back pain during pregnancy: 7 tips for relief"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-2. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jessica Timmons (2016-8-27), "First Trimester Pregnancy Back Pain: Causes and Treatments"، www.healthline.com, Retrieved 2019-10--2. Edited.
  3. Staff mayo clinic (2019-7-16), "Miscarriage"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-2. Edited.
  4. Stephen P. Montgomery, MD (2009-3-12), "Types of Back Pain in Pregnancy"، www.spine-health, Retrieved 2019-10-2. Edited.
  5. Jamie Eske (2019-2-25), "What to know about back pain in pregnancy"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-10-2. Edited.