وجع الظهر في بداية الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٤ ، ٢٧ أبريل ٢٠٢٠
وجع الظهر في بداية الحمل

ألم الظهر في بداية الحمل

يصيب ألم الظهر الكثير من النساء في أوقات مختلفة من مرحلة الحمل، الأمر الذي تقابله بعض الأمهات بشيء من اللامبالاة، بينما هذا العارض يصيب أكثرهنّ بالقلق وربما الذعر، خاصةً إذا ظهر في بداية حملهنّ، وفي هذا المقال محاولة لإلقاء الضوء على أسباب آلام الظهر وحيثيّاته التي تبدأ في وقت مبكر من الحمل، ومتى يصبح القلق الذي يثيره هذا النوع من الألم عند أكثر الحوامل مبررًا، وما أفضل الممارسات والإجراءات للتعامل معه.[١]  

أسباب ألم الظهر في بداية الحمل

تحدث عدّة تغييرات في جسم الحامل قد تسبب ألم الظهر، ومنها ما يأتي:[٢]

  • الحمل المبكر: هناك العديد من العوامل التي تسهم في حدوث ألم الظهر الذي تعاني منه المرأة أثناء الحمل، فبالنسبة لبعض النساء يُعدّ علامةً مبكرةً على الحمل.
  • زيادة الهرمونات: يفرز الجسم خلال الحمل الهرمونات التي تساعد الأربطة والمفاصل في الحوض في الارتخاء والليونة، وهذا مهم لنمو الجنين في مرحلة الحمل، ولا يقتصر عمل الهرمونات في منطقة الحوض بل تنتقل إلى أنحاء الجسم جميعها، مما يؤثر في المفاصل كلها، والتليين والارتخاء يؤثران مباشرةً في الظهر مسببين الألم غالبًا، خاصّةً في الثلث الأول من الحمل.
  • التوتر والإجهاد: يسبب الإجهاد العاطفي الشدّ العضليّ في الظهر، والذي تشعر المصابة به في شكل ألم أو تقلصات في الظهر، فقد تجد المرأة أنّها تعاني من زيادة في آلام الظهر خلال مراحل التوتر في الحمل.
  • زيادة الوزن: تكتسب النساء ما بين 12-16 كيلو غرامًا أثناء الحمل الصحي، ويدعم العمود الفقري هذا الوزن، مما قد يسبب آلامًا أسفل الظهر، كما أنّ وزن الجنين المتزايد والرحم يضغطان على الأوعية الدموية والأعصاب في الحوض والظهر.[٣]
  • تغيّر وضعية الجسم: يغيّر الحمل مركز الثقل في الجسم، ونتيجة ذلك قد تبدأ الأم تدريجيًا دون ملاحظة بتعديل وضعية جسمها وطريقة حركتها، مما يؤدي إلى الإصابة بألم الظهر أو الإجهاد.[٣].


أنواع ألم الظهر في بداية الحمل

يصيب ألم الظّهر الذي يبدو في شكلين رئيسين الحامل، وفي ما يأتي ذكر نوعَي ألم ظهر الحامل:[٤]

  • ألم أسفل الظّهر: الذي يحدث في منطقة الخصر، وبشكل عام فإنّ ألم الظّهر الذي يصيب الحامل يشبه إلى حدّ ما ألم الظّهر الذي يصيب النساء غير الحوامل، والذي يزداد عند الجلوس أو الوقوف المتكرر، وقد يمتد ألم أسفل الظّهر إلى السّاق أو القدم، وهذا ما يُعرَف بعرق النّسا.
  • ألم الحوض: يتمركز ألم الحوض غالبًا في الجزء الخلفي من منطقة الحوض، وهو أكثر شيوعًا بأربعة أضعاف من ألم أسفل الظّهر لدى النّساء الحوامل، وربما يحدث ألم الحوض على الجانبين الأيمن والأيسر، ويُحتمل أن يمتد إلى أسفل الأرداف والجزء العلوي من الفخذين وفي منطقة العانة، كما أنّ هذا الألم يزداد عند صعود الحامل الدّرج، وعند الجلوس والوقوف بشكل مفاجئ، ورفع الأشياء الثّقيلة، والمشي، كما أن أداء عمل يتطلّب الجلوس لمدة طويلة يزيد من ألم الحوض أيضًا.


تخفيف ألم الظهر في بداية الحمل

يُقلّل من ألم الظهر في بداية الحمل عن طريق اتباع بعض الإرشادات والتعليمات، ومن أهمها ما يأتي:[٥]

  • ممارسة التمارين الرياضية: ربما تساعد تمارين التمدّد والتوازن في التخفيف من ألم الظهر.
  • التدليك: يهدئ تدليك العضلات المُنهَكة من ألم الظهر، وقد يساعد في تخفيف الألم، وتُختار وضعية التدليك بالميل إلى الأمام أو الاستلقاء على الجانب، وتُدلَّك منطقة أسفل الظهر والعضلات للتخفيف من الألم.
  • اختيار الوضعيات الجيدة: ينبغي عدم حني الظهر عند الجلوس أو الالتواء عند الانتقال إلى وضعية الوقوف، ومحاولة تجنب البقاء بالوضعية نفسها لأوقات طويلة، كما يُمارَس الوقوف أو الجلوس باستقامة وتقويس الظهر دوريًّا في حال الشعور بالراحة، وأخذ استراحات قصيرة منتظمة للتقليل من التعب، وتُستخدَم وسادة لأسفل الظهر توضع خلف الجزء السفلي من الظهر عند الجلوس.
  • العلاج بالإبر: ربما يساعد الوخز بالإبر في تخفيف الألم، لكن ينبغي إيجاد ممارس مدرّب وخبير في استخدام الوخز بالإبر أثناء الحمل؛ إذ ينبغي تجنب بعض النقاط في هذه المدة.
  • استخدام وسادة خاصة بالحوامل: يساعد النوم على جانب الجسم مع وضع وسادة خاصة بالحمل عند أسفل البطن في التقليل من آلام الظهر، أمّا عند الشعور بعدم الراحة فتنبغي تجربة وسائد مختلفة لاختيار المناسب منها.
  • الحرارة والبرودة: يخفف أخذ حمام دافئ من الشعور بالألم، أو قد تمنح الكمادات الباردة بعض الراحة.


الوقاية من ألم الظهر في بداية الحمل

قد لا يُمنَع ألم الظهر تمامًا، لكن توجد بعض الإجراءات المتبعة لتقليل حدة ألم الظهر أو تكرارها، وفي ما يأتي بعض الخطوات المتبعة:[٦]

  • ممارسة تمارين معتمدة عبر الطبيب تدعم الظهر والبطن.
  • ممارسة القرفصاء لالتقاط أي غرض بدلًا من الانحناء.
  • تجنب ارتداء الكعب العالي والأحذية الأخرى التي لا توفر الراحة الكافية.
  • تفادي النوم على الظهر.
  • ارتداء حزام الدعم تحت أسفل البطن.
  • الحصول على الكثير من الراحة ورفع القدمين؛ إذ إنّ ذلك مفيد للظهر.


حالات ألم الظهر التي تستدعي مراجعة الطبيب

إذا كانت آلام الظهر شديدةً للغاية تجب مراجعة الطبيب؛ فقد يُحيله إلى اختصاصي علاج طبيعي يمكنه تقديم المشورة، وقد يقترح ممارسة بعض التمارين المفيدة، وينصح بالاتصال بالطبيب في الحالات الآتية:[٧]

  • ألم الظهر في الثلثين الثاني أو الثالث من الحمل؛ فقد يبدو علامةً على المخاض المبكر.
  • الإصابة بالحمى، وحدوث نزيف من المهبل أو الشعور بالألم عند التبول.
  • فقدان الإحساس بإحدى الساقين أو كلتيهما، أو الكتف، أو الأعضاء التناسلية.
  • الشعور بألم في أحد الجانبين أو كليهما.


المراجع

  1. Staff Mayo clinic (2019-9-7), "Back pain during pregnancy: 7 tips for relief"، www.mayoclinic.org, Retrieved 2019-10-2. Edited.
  2. Jessica Timmons (27-10-2016), "First Trimester Pregnancy Back Pain: Causes and Treatments"، www.healthline.com, Retrieved 9-11-2018.
  3. ^ أ ب "Back Pain in Pregnancy", www.webmd.com,4-8-2018، Retrieved 9-11-2018.
  4. Stephen P. Montgomery, MD (2009-3-12), "Types of Back Pain in Pregnancy"، www.spine-health, Retrieved 2019-10-2. Edited.
  5. "Back pain in pregnancy", www.babycentre.co.uk, Retrieved 9-11-2018.
  6. "Back Pain During Pregnancy", americanpregnancy.org, Retrieved 9-11-2018.
  7. "Back pain in pregnancy", www.nhs.uk,14-2-2018، Retrieved 9-11-2018.