وجع تحت الاذن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٤ ، ١٦ ديسمبر ٢٠٢٠
وجع تحت الاذن

هل وجع تحت الأذن أمر مقلق؟

نعاني أحيانًا من أوجاع مختلفة الشِدة تظهر في أيْ جزء من أجزاء الجسم، كالشعور بوجع تحت الأذن، وغالبًا ما يكون هذا الألم ناجمًا عن وجود مشكلات صحية تؤثر في الأذن أو الفم أو الفك، أو أنْ يكون مصدر الألم يقع في مكانٍ آخر، إذْ أنّ العديد من الأسباب قد تكمن وراء إثارة وجع تحت الأذن، بعضها يسهل التعامل معه، خاصةً إنْ كان الألم خفيفًا وغير مصحوب بأعراض تستدعي القلق، بينما تتطلب بعض الحالات الرجوع للطبيب في أقرب فرصة ممكنة؛ كالحالات التي يكون فيها هذا الألم معيقًا للنوم، أو يؤثر على ممارسة الأنشطة اليوميَّة، أو يصاحبه أعراض شبيهة بالانفلونزا أو الحمى، أو أنَّه يسبب الألم أو الحساسية في الأسنان واللثة، أو يعيق تناول الطعام والشراب، ليقوم الطبيب بتشخيص الحالة وتحديد طريقة العلاج الأنسب. فما هي أسباب وجع تحت الأذن؟ وكيف يمكن تخفيفه؟ هذا ما سنجيب عنه في هذا المقال بالإضافة إلى معلومات أخرى متعلقة بالمشكلة.[١]


ما أسباب وجع تحت الأذن؟

العديد من الأسباب قد تؤدي إلى إثارة الوجع تحت الأذن، وهي غير محصورة بالأسباب المذكورة في هذا المقال، ويبقى الطبيب هو المسؤول عن تشخيص المشكلة وتحديد سبب حدوثها بعيدًا عن التكهنات، وفي الآتي مجموعة من الأسباب التي قد تؤدي إلى الشعور بوجع تحت الأذن:[٢]


  • ألم العضلة القصّيّة الترقوية الخشائية (Sternocleidomastoid pain): وهو عبارة عن الألم الذي يؤثر في العضلة السميكة المُمتدّة من الجزء السفلي تحت الأذن إلى عظم الترقوة (Collarbone)، وقد يظهر على صورة وجع في الفك والأذن، ربما بسبب تعرّضها للضرر، وقد يُصاحبها أعراض أخرى كزيادة ضغط العين، وألم الجيوب الأنفيَّة، وغيرها من الأعراض المشابهة لأعراض الانفلونزا أو العدوى.
  • مرض أو خلل المفصل الصدغي الفكي (Temporomandibular joint dysfunction)‏: قد يُصاحب تعرّض المفصل الصدغي الفكي لخلل ما الشعور بوجع تحت الأذن وفي الفك، وأحيانًا يُعاني الشخص من ارتفاع ضغط الجيوب الأنفية، وألم العين، والصداع.
  • عدوى الأذن: تحدث هذه العدوى غالبًا بسبب الإصابة بفيروس أو بكتيريا، وقد يُصاحبها ألمًا شديدًا حول الأذن أو تحتها، وينتشر هذا الألم أحيانًا إلى الجيوب الأنفيّة، أو الفك، أو الأسنان، وقد يُعاني المُصاب من أعراض أخرى؛ كالاحتقان، والحمّى، وانخفاض طاقة الجسم، وفي حالة عدم علاج هذه العدوى، قد تنتشر فتؤدي إلى الإصابة بعدوى تعرف بالتهاب النتوء الحلمي (Mastoiditis)، والتي يُصاحبها تورم بالقرب من الأذن، ومشكلات في السمع، وحمّى، وغيرها من الأعراض المحتملة.
  • إصابات الفك: كالإجهاد العضلي أو كسور العظام الناتجة عن ضربة مباشرة على الوجه، أو حادث، أو سقوط، فقد يُسفر عن هذه الإصابات وجع في الفك ينتشر باتجاه الأذن.


  • الصك على الأسنان أثناء النوم (Tooth grinding): الشد الناجم عن التوتر قد يضغط على عضلات الفك والوجه والرقبة أثناء النوم، وهذا قد يُسفر عنه ألمًا في الفك، والأذنين، والجزء الأمامي أو الجانبي من الوجه، وقد يعاني البعض منتلف الأسنان أو تكسرها.
  • مشكلات الأسنان: مثل تكوّن الخراج في الأسنان، أو المُعاناة من تسوّس الأسنان، أو أمراض اللثة، والتي قد يصاحبها مشكلات أكثر شِدة في حالة عدم علاجها، والشعور بوجع تحت الأذن.[١]
  • الصداع النصفي أو الشقيقة (Migraine): قد يشعر الفرد بصداع الشقيقة تحت الأذن والفك، وربما يُصاحبه حساسيّة للأضواء، والأصوات، والروائح.[١]
  • التهاب الجيوب الأنفية: يحدث هذا الالتهاب والتهيّج بسبب الإصابة بالحساسيَّة، أو العدوى الفيروسية أو البكتيرية، وربما يُصاحبه ألمًا تحت الأذن.[١]
  • الفصال العظمي (Osteoarthritis)، أو خشونة المفصل: وهي إحدى أنواع التهاب المفاصل الشائعة، والتي يُصاحبها تيبس في المفصل المصاب، وألم، وتتطوّر هذه المشكلة بسبب اهتراء الغضروف مع الوقت.[١]
  • التهاب المفصل في الصدفية (Psoriatic arthritis)، أو التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid arthritis): وهي إحدى أنواع التهاب المفاصل الناجمة عن رد فعل مناعي يؤثر سلبًا على المفاصل السليمة، وقد يعاني المُصاب من الالتهاب في أيْ مفصل في الجسم، وهذا يشمل المفصل الصدغي الفكي.[١]


كيف يمكن التخفيف من وجع تحت الأذن؟

بعد تشخيص المشكلة وتحديد أسباب حدوثها، يوصِي الطبيب باستخدام طرق علاجية معينة لتخفيف هذا الألم بالاعتماد على سبب إثارة وجع تحت الأذن،  وفي الآتي بعض الأمثلة على ذلك:[١][٢]

  • تخفيف ألم خلل المفصل الصدغي الفكي (TMJ): بالرغم من أنَّ معظم الحالات تتعافى من تِلقاء نفسها، قد يلجأ الطبيب لصرف الأدوية المضادة للالتهاب، ومسكنات الألم قوية المفعول، ووضع الدعامات أو الجبيرة لتقييد حركة الفك، وفي الحالات الشديدة قد يكون الخيار الجراحي مطروحًا.
  • تخفيف ألم الصك على الأسنان: يمكن تخفيف هذه الحالة أحيانًا باللجوء للعلاج النفسي الذي يساهم في تقليل القلق، وقد يوصي الطبيب باستخدام أداة طبية ملائمة للفك، تمنع احتكاك الأسنان ببعضها.
  • تخفيف ألم التهاب المفاصل: قد يصِف الطبيب أنواع معينة من الأدوية المضادة للالتهاب، أو مسكنات الألم، وربما يكون العلاج الفيزيائي واحدًا من الخيارات العلاجية.
  • تخفيف ألم العدوى: قد يوصِي الطبيب باستخدام أنواع معينة من المضادات الحيويَّة لعلاج العدوى البكتيرية، وفي حالة التهاب الأذن ربما تتضمن الأدوية التي يحدّدها الطبيب استخدام الستيرويدات (Steroids)، بينما تُوصَف بخاخات الأنف وغيرها من الأدوية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية.
  • تخفيف ألم مشكلات الأسنان: قد تستدعي هذه المشكلات خلع الأسنان، أو التنظيف العميق، أو علاج العصب، أو حشو الأسنان، أو غيرها من طرق علاج الأسنان.


أمَّا في الحالات التي لا يكون فيها وجع تحت الأذن ناجمًا عن إصابة خطيرة أو عدوى، يمكن حينها اتباع مجموعة من الطرق في المنزل لتخفيف الألم، والتي نذكر منها:[٢][١]

  • وضع الثلج أو الكمادات الساخنة على المنطقة المصابة، فهذا قد يخفِّف الألم ويساعد على الشفاء.
  • تناول مسكنات الألم التي يمكن صرفها بدون وصفة طبية، واتباع تعليمات الصيدلاني أو النشرة المرفقة مع الدواء لمعرفة الجرعات اللازمة.
  • إطالة عضلات الفك وتمرينها، وللقيام بذلك يمكن فتح الفم وإبراز الفك السفلي، والبقاء على هذه الوضعية 5-10 ثواني، ويمكن بعد الانتهاء محاولة تحريك الفكين للأمام والخلف، ومن جانب لآخر.
  • تدليك الفك بلطف لتقليل الشد.
  • التأكد من وضع حامي الأسنان قبل الخلود إلى النوم لمنع احتكاكها وطحنها.
  • الحرص على تناول الأطعمة اللينة.
  • الاسترخاء وتجنب التوتر والقلق.
  • تجنب مضغ العلكة.



نصائح للوقاية من وجع تحت الأذن

يوجد مجموعة من النصائح التي يمكن اتباعها للوقاية من وجع تحت الأذن، نذكر منها:[٣]

  • الابتعاد عن التدخين بالقرب من الأطفال، فالتدخين السلبي يعدّ من الأسباب الأساسية للإصابة بعدوى في الأذن عند الأطفال.
  • السيطرة على الحساسيَّة والوقاية منها، ويمكن ذلك بتجنب المحفزات التي تُثير الحساسية.
  • تجنب وضع الأشياء في الأذن.
  • الحرص علىتجفيف الأذنين بعد السباحة أو الاستحمام.
  • الحرص على تنظيف الأسنان بانتظام بعد تناول الأطعمة والمشروبات، والانتظام على زيارة طبيب الأسنان، والحرص على تناول الأطعمة الصحية التي تعزز صحّة الأسنان.[٤]
  • الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وتناول الغذاء الصحي.[٥]
  • الإقلاع عن التدخين كليًّا.[٥]
  • استخدام أجهزة ترطيب الهواء الجوي.[٥]
  • الحرص على غسل اليدين جيدًا باستمرار.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Natalie Silver (2019-04-24), "8 Causes of Ear and Jaw Pain", healthline, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  2. ^ أ ب ت Zawn Villines (2020-03-04), "What is causing my ear and jaw pain?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  3. "Earache", medlineplus, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  4. "Cavities/tooth decay", mayoclinic, Retrieved 2020-11-28. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Beth W. Orenstein, "10 Steps to Avoid Sinus Pain and Congestion", everydayhealth, Retrieved 2020-11-28. Edited.