ورم خبيث في الرحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٤ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
ورم خبيث في الرحم

ورم خبيث في الرحم

الرّحم هو جزء من الجهاز التناسلي الأنثوي، وهو عضو مجوّف عضلي يشبه ثمرة الإجاص، يقع في منطقة الحوض أمام المستقيم وخلف المثانة، وينمو ويزداد في الحجم عند حدوث حمل لكي يتّسع للجنين، ووظيفة الرّحم الأساسية استقبال البويضة المخصّبة، وحماية الجنين طوال فترة الحمل حتى يحين موعد الولادة، فتنقبض عضلاته لدفع الجنين خارجه، أمّا عن وظيفة الرحم في غير حالة الحمل فهو مصدر دم الحيض الذي ينزل شهريًا في موعد الدورة، ويأتي الدم من بطانة الرحم التي تنمو وتتكاثر شهريًا استعدادًا لاستقبال البويضة المخصّبة، وعند عدم حدوث الحمل تنسلخ البطانة، وتنزل على شكل دم الحيض.[١]

تعدّ أورام الرحم الخبيثة أو ما يعرف بسرطان الرّحم أكثر أنواع السرطان الشّائعة التي تصيب الجهاز التناسلي لدى الإناث، وتبدأ هذه الحالة بتشكّل ورمٍ خبيث في خلايا الرحم، ويختصّ الورم الخبيث بقدرته على النمو والتطوّر ومهاجمة الأنسجة القريبة وتدميرها، كما يمكنه الانتشار والانتقال إلى أجزاءٍ أخرى من الجسم.

يوجد نوعان رئيسان من سرطان الرحم؛ سرطان بطانة الرحم، الذي يشكّل معظم سرطانات الرحم، ويبدأ هذ الورم الخبيث من الخلايا في بطانة الرّحم، والساركوما الرحمية، وهي ورم خبيث ينشأ من الأنسجة الداعمة للرحم، مثل: العضلات، والدّهون، والعظام، والأنسجة الليفية التي تشكّل الأربطة والأوتار، وقد يتعرّض الرحم أحيانًا للإصابة بنوعٍ ثالث من الأورام الخبيثة، هو الساركومة السرطانية، وهو ورم خبيث تنطبق عليه خصائص النوعين السابقين من الأورام الخبيثة.[٢]


أعراض ورم الرحم الخبيث

أهم الأعراض المميزة لورم الرحم الخبيث النزيف المهبلي، وهذا العَرَض هو الذي يجعل تشخيص الورم سهلًا ومبكرًا، ويزيد من فرص نجاح العلاج، لذا يجب على كل امرأة التوجه إلى الطّبيب فور ظهور نزيف شديد مع الحيض، أو نزيف مهبلي في غير موعد الحيض، خاصّةً لدى النساء بعد سن اليأس؛ أي بعد انقطاع الدورة الشهرية لمدّة 12 شهرًا متتاليًا، وفي الحقيقة قد لا تظهر أي أعراض لسرطان الرحم إلا في المراحل المتقدمة عند انتقاله إلى أعضاء الجسم الأخرى، كما يصاحب ورم الرحم الخبيث ظهور أعراض أخرى، مثل:[٣]

  • إفرازات مهبلية زهرية اللون أو بنيّة، رقيقة أو سميكة، ولها رائحة كريهة.
  • صعوبة التبول والألم عند القيام به.
  • الألم عند الجماع.
  • خسارة الوزن دون سبب واضح.
  • الألم في أسفل البطن، والظهر، والساقين، وهو ما يحدث في المراحل المتأخرة التي انتشر فيها الورم إلى الأعضاء المجاورة.
  • الشّعور بألمٍ في الحوض.[٤]


أسباب الإصابة بورم الرحم الخبيث

لا يعرف الأطباء حتى الآن سببًا واضحًا للإصابة بورم الرحم الخبيث، لكن يُعتقد وجود بعض العوامل التي تسبب طفرةً جينيةً في خلايا بطانة الرحم، ممّا يحوّل الخلايا الطبيعية إلى خلايا غير طبيعية، تنمو وتتكاثر بمعدل سريع وخارج عن السيطرة، كما أنّها لا تموت كباقي الخلايا الطبيعية، فيتكون الورم، ويبدأ بالانتشار إلى الأعضاء المجاورة، مثل: المبيضين، وقناتي فالوب، والمهبل، والمثانة، والمستقيم، أو إلى الأعضاء البعيدة، من خلال انتقال الخلايا الخبيثة عبر الأوعية الدموية أو الليمفاوية، وفي ما يأتي أهم العوامل التي تسبّب طفرةً جينيةً لخلايا بطانة الرحم:[٥][٦]

  • اضطراب مستوى الهرمونات الأنثوية في الدم، خاصةً ارتفاع مستوى هرمون الإستروجين نتيجة الإصابة بمتلازمة المبيض متعدد التكيسات، أو السمنة، أو مرض السكري، أو سرطان المبيض المفرِز لهرمون الإستروجين، كما يمكن أن يحدث ذلك في حال تناول العلاج الهرموني المثستخدَم بعد انقطاع الطمث.
  • العلاج الهرموني التاموكسفين (Tamoxifen) المثستخدَم لعلاج سرطان الثدي.
  • طول سنوات الحيض، وهو ما يحدث عند بداية الحيض مبكّرًا قبل عمر 12 عامًا، أو الوصول إلى سنّ انقطاع الطمث متأخرًا، ممّا يعرض خلايا بطانة الرحم لهرمون الإستروجين لفترات أطول.
  • عدم حدوث حمل إطلاقًا، فحدوث حمل ولو لمرّة واحدة فقط يقلل خطر الإصابة بورم بطانة الرحم الخبيث.
  • التقدّم بالعمر يزيد خطر الإصابة بورم بطانة الرحم الخبيث، فهو ينتشر لدى النساء بعد سنّ انقطاع الطمث.
  • السمنة المفرطة؛ لأنّها تسبّب اضطراب الهرمونات في الجسم.
  • متلازمة سرطان القولون الموروثة (متلازمة لينش)، وهي متلازمة تزيد خطر الإصابة بسرطان القولون وأنواع أخرى، مثل سرطان الرحم، وتنتج عن طفرة جينية متوارثة من الآباء إلى الأبناء، لذا يجب الحذر عند إصابة أحد أفراد العائلة بها، الأمر الذي يتطلب إجراء الفحص الدوري للسرطان.


تشخيص ورم الرحم الخبيث

يبدأ تشخيص سرطان الرحم بالسؤال عن الأعراض، والفحص السريري، ويوجد العديد من الفحوصات المساعدة على الكشف عن مُسبِّبات ظهور هذه الأعراض، بالإضافة إلى تحديد مرحلة سرطان الرحم في حال الإصابة به؛ أي المدى الذي انتشر إليه السرطان، ومن الفحوصات المساعدة على تشخيص سرطان الرحم ما يأتي:[٧]

  • فحص الدم الشامل.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية عن طريق المهبل، ويُشار إليه باسم السونار المهبلي.
  • الخزعة.
  • التنظير الداخلي.
  • اختبار مؤشرات الورم.
  • اختبار كيمياء الدم.
  • التصوير بالأشعة السينية، والرنين المغناطيسي، والأشعة المقطعية.
  • حقن الباريوم الشرجية.


المراجع

  1. "The uterus", cancer, Retrieved 12-4-2020. Edited.
  2. "What is uterine cancer?", cancer, Retrieved 2019-2-14. Edited.
  3. Traci C. Johnson (2017-3-17), "Symptoms of Endometrial Cancer"، webmd, Retrieved 2019-2-14. Edited.
  4. "Uterine Cancer", medlineplus.gov,8-4-2019، Retrieved 8-8-2019. Edited.
  5. Amanda Delgado (2016-3-8), "Endometrial Cancer (Cancer of the Uterine Endometrium)"، healthline, Retrieved 2019-2-14. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (2018-3-6), "Endometrial cancer"، mayoclinic, Retrieved 2019-2-14. Edited.
  7. "Diagnosis of uterine cancer", cancer, Retrieved 12-4-2020. Edited.